الاثنين، 25 فبراير 2013

البحث عن رحيق الإنسانية ..!!!


http://elraees.com/index.php/mian/writers/item/2525
همسة صدق
البحث عن رحيق الإنسانية ..!!!
بقلم : حنان خيرى

الإنسان الكريم لا يكون كريماً مع نفسه أو مع من يهمه فقط ولكنه موقف عام .. أسلوب حياة .. فهو موقف قائم على الإحساس بالآخرين من البشر والشعور بالمسئولية تجاه الإنسانية عامة وبالتالى ينعكس ينعكس هذا الأحساس ليترجم إلى سلوك تجاه الوطن .فالإنسان الطبيعى لا يتمادى فى عداء ولا يلجأ إلى الضغينة والخوض فى الغيبة والنميمة ونشر شر النفس الدفين الذى يسجن بداخل الإنسان لكى يتعامل مع من حوله بسلوك الموآمرة ..ولا يخطط لإيذاء ولأيسعد بمصيبة آخر ويهب طواعية وبطيب خاطر لمساعدة من يحتاجه وخاصة عندما تكون أمه أى وطنه فهنا لأبد من يقظة الضمير حتى تكون سلوكياته سوية وأنفعالاته حيادية ولا يقدم إلا الخير لمن حوله ومن هنا يجد نفسه يحب كل مخلوقات الله ويحترمها ويرفض أن يكون سلبياً أو مندفعاً وراء هواجس مريضة ومصالح خاصة تجعله لأيفكر إلافى نفسه ..وهذا نتيجة لضعف إيمانه والذى ينعكس على من حوله فى صور تحمل الشر الدفين الذى يتناقض ويتصارع مع سلوكياته وبالتى تكون قراراته غير صائبة أومهزوزة ويعترض عليها من حوله ولكن نتيجة التركيبة النفسية المشحونة بالتشوهات المسجونة بداخله يتمسك بها ويتصور أنه مالك زمام نفوس البشر وبالتالى عليهم الأستسلام والخضوع لكوامن نفسه المريضة !! ولذلك لأبد أن نقول أن حماقة النفس والسلوك تجعل الأنسان أنانى لأيعنيه إلا نفسه وجماعته أى أصحاب الفضل عليه أو من تتآلف نفوسهم مع نفسه دون النظر لمن حولهم .. وبيت الشعر الذى يذكرنى دائماً بهذه النماذج .."لكل داء دواء يستطيب به .. إلا الحماقة أعيت من يداويها"فهذا السلوك أصعب ما يصيب الأنسان لأنه" فيروس"مدمر وقاتل لمن يتعامل مع حامله وأدعو الله أن نستطيع فى هذه المرحلة القاسية التى يمر بها وطننا الغالى البحث عن المصل المضاد للميكروب الذى سكن الأنسانية المصرية الأصيلةلتحصين أبنائنا وشبابنا من العدوى بهذا الميكروب حتى لأيزداد تفاقماًوتوغلاًداخل نفوس البعض ويسبب أنتكاسة لمجتمعنا فى جسده الذى لا نرحمه .. وأقول أننا عندما نسمع كلمة "الصدمة"يتبادر إلى أذهاننا الخبر المزعج أو الحادث الأليم المهم أنه شئ يثير بداخلنا الحزن والهم ولذلك تبادر إلى ذهنى خبر مزعج وصادم على الرغم من أنه أنطوى من سنوات طويلة ولكن تبقى جروحه يقظة عندما نتذكره من خلال الدراما أوالقراءة عنه وهى "النكسة "التى عاشها المصريون فى 5 يونيه واليوم علينا أن نعرف أن المجتمعات فى تاريخها العديد من المواقف منها الهزيمة والأنتصار ولم نقرأ عن شعب أو مجتمع حقق أنتصارات ولم يتعرض لهزائم وقد واجهت مصر فى تاريخها الطويل العديد من المواقف ومن أهمها هزيمة 5 يونية ولكنها حققت أنتصارات وكانت دائماًتخرج من هزائمها مرفوعة الرأس منتصرة بل ما يثير الأنتباه أن مصر كانت تنتصر دائماً بحد السيف وأن مصر لم تستسلم أبداًلهزيمة أو نكسة ..فالشرفاء من أبنائها يكونوا على قلب رجل واحد يحملون حبها وأحترامها والموت من أجل حريتها وكرامتها دون سيطرة أحد عليها حتى لو كان من أبنائها المصابين بمرض أقتحم جسدهم الإنسانى فتحولوا إلى معاقين نفسياً وهذا ترتب عليه التسلط والجشع والسيطرة والأنانية فحملوا سمات وخصال عقوق الأبناء !! فمنذ أن حققت قواتنا المسلحة الباسلة أنتصارها العظيم فى السادس من أكتوبر العظيم فمازال كل ما حدث وبأدق التفاصيل حياً ودافئاًوماثلاًفى العين والقلب كأنه حدث بالأمس وبجميع ما أمتلأبه من ألم وفرحة من إنكسار و أنتصار ..من ترقب ولهفة ..من مجاوف و من إيمان بالله وحب للوطن وثقة بالمقاتل المصرى العظيم .. عشرات من المشاعر التى لأتنسى وخاصة بين الهزيمة والأنتصار والفارق الكبير فى أحاسيسنا وأذكر أن ذكرى النصر تجمعنا وتنادى أجمل ما فينا فما بالكم بما حدث لكى تتحقق هذه الملحمة داخل نفوس وقلوب وعقول المصريين من قوة وتلأحم وتآلف وأجتماع على قلب رجل واحد والأستعداد بالتضحية من أجل أسترداد الكرامة .. واخيراً لأبد أن نستيقظ و كفى تمزيقاً للروابط الإنسانية والتى ستحرق العلأقات بين الجميع وتدمر الوطن بسبب الحماقة والمصالح الخاصة فأصبحنا لأنعرف غير الدماء والمشاكل والخوف وعدم الأمن والأمان والتكفير والغربة ونحن نعيش فى وطن واحد وبيت مصرى كريم فكفى توجيه التهم لبعضنا البعض وعلى الجماعة العودة إلى مهمتهم الدعوية لأن المصريين أنشقت صفوفهم وتحولواإلى فصائل مشحونة بالشر تجاه بعضها البعض لأنفعل سوى الأذى فتاهت معانى الترابط وضاعت بين الأيادى التى تسيطر على كافة المفاصل إلى أن أحدثت شلل نصرخ منه وسنبذل كل جهدنا لعلاجه ونزع الجلطة التى تأثر بها جسد مصر ..فكما يعزف اللواء نبيل أبو النجا أسمى سيمفونية بأروع الكلمات وأعذب الألحان من خلال سلسلة مقالاته فى البحث عن مصر حبيبته التى لأبد أن تعود مثل زمان ولأبد أن نرعاها بقلوبنا وضمائرنا ولأنترك أحد مهما كان أن يسئ اليها .."مصر الحبيبة الغالية كونى قوية كما أنت "

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق