الخميس، 11 أبريل 2013

فطنة الأدباء

http://elraees.com/index.php/funny/item/4206
كتب : عبد الفتاح نيازي

يُحكَي أن أبا بكر محمداً بنَ العباس الخوارزمي كان شاعراً مجيداً وكاتباً لامعاً ، وكانت بينه وبين الصاحب بن عباد جفوة ، لأن الخوارزمي قد هجاه حيث قال :

لا تـَحْمَـدَنَّ ابنَ عَبَّادٍ وإن هَطَلَتْ
كفـّاهُ بالجودِ حتى أخجلَ الدِّيَما
فَـإنـَّهـَا خَـطَـراتٌ مِنْ وَسَاوِسِـهِ
يُعْطِي وَيـَمْنَعُ لا بـُخلاً ولا كرَمَـا

وذات يوم ، قصد الخوارزمي الصاحب بن عباد ، وهو بأرجان ، فلما وصل إلى بابه قال للحاجب : قل للصاحب على الباب أحد الأدباء ، وهو يستأذنك بالدخول .

فدخل الحاجب وأعلمه ، فقال الصاحب : قل له قد ألزمت نفسي أن لا يدخل عليَّ من الأدباء إلا من يحفظ عشرين ألف بيت من شعر العرب .

فخرج إليه الحاجب وأعلمه بذلك ، فقال له الخوارزمي : ارجع إليه وقل له : هذا القدر من شعر الرجال أم من شعر النساء ؟

فدخل الحاجب وأعاد عليه ما قاله .

فقال الصاحب : هذا لا يكون إلا أبا بكر الخوارزمي ، فأذن له بالدخول .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق