الاثنين، 1 أبريل 2013

الاختراق الأمريكى .. من زمااااااااااااااااان !

http://www.elraees.com/index.php/mian/opinions/item/3867
بقلم : حسين مرسي

هذا التقرير كتبته بالتحديد فى شهر يونيو عام 2008 وبالتحديد فى 3 يونيو بعد أن تلقيت دعوة لحضور مؤتمر نظمه معهد الولايات المتحدة للسلام – لاحظوا الاسم جيدا - وكان المدعوون من رجال السياسة فى مصر على اختلاف أطيافهم وتوجهاتهم حتى من رجال الحزب الوطنى نفسه وكنت انا الصحفى الوحيد الذى يحضر اللقاء واستفزنى بشدة الطريقة التى كان يدار بها المؤتمر الذى كان اشبه بجلسة استجواب للوصول إلى معلومات محددة عن القوى السياسية وخاصة الإسلاميين والإخوان المسلمين والأحزاب السياسية والقوى الليبرالية ومدى قوتها وكيفية التوصل لاتفاق بين هذه القوى لتحقيق هدف كان غامضا أمامى فى هذا الوقت لكنه أصبح واضحا للجميع الآن
فقد اتضحت الصورة تماما لكل صاحب رأى وفكر وكل صاحب عين ليفهم ويدرك مدى الشر الذى تكنه أمريكا لمصر ومدى خطورة منظماتها المدنية التى أرسلتها لمصر لتكون ذراعها الذى يخطط ويرسم وينفذ أيضا وحتى تكون هناك وسيلة آمنة لتدفق الأموال الأمريكية على المنظمات التى هى فى الظاهر مصرية لكنها فى الحقيقة أمريكية .
التقرير أعيد نشره بدون أى تغيير فى كلماته أو حروفه حتى نتأكد جميعا أننا فى مصر تحت سيطرة أمريكية شبه كاملة وأن ما يحدث فى مصر الآن ليس من قبيل الصدفة ... وإليكم نص التقرير الذى نشرته عام 2008 وتحقق ما تنبأت به فى 2011 بعنوان : تحت شعار مستقبل الديمقراطية فى مصر.. الاختراق الأمريكى في أنعم صوره
"بالسياسة أحيانا .. وبالقوة أحيانا أخرى .. تحاول الولايات المتحدة الأمريكية أن تنشر ثقافتها وديمقراطيتها فى كل أرجاء العالم .. فديمقراطية أمريكا هى النموذج الأفضل الذى يصلح لكل مخلوقات الكرة الأرضية على جميع أشكالهم وألوانهم .. والأجندة الأمريكية هى الكتاب المقدس الذى يجب على العالم كله أن يتبعه ويتعبد به .. وذلك سعيا من أمريكا لكى يصبح العالم كله جزءا من أمريكا لا أن تكون أمريكا جزءا من العالم .
تدخلات أمريكا فى العالم لم ولن تنتهى لنشر ديمقراطيتها المزعومة .. وبعد أن أدت السياسة دورها فى هذا المسلسل الممل كان للآلة العسكرية الأمريكية دور أكبر فى نشر الديمقراطية والسلام فى كل بلاد العالم .
وفى إطار سعيها المحموم لنشر الديمقراطية مازالت أمريكا تستعين بكل القوى والطرق الممكنة للتدخل فى شئون الدول العربية والإسلامية ومصر بالتحديد .
وفى إطار استغلال منظمات المجتمع المدنى التى حققت لأمريكا نجاحا كبيرا فى نشر أفكارها ومعتقداتها عن طريق مقولات حقوق الإنسان والمرأة والطفل .. وأيضا حقوق الشواذ فى ممارسة شذوذهم حتى أصبح مجرد الكلام عنهم أو رفضهم فى مجتمع ما جريمة تعاقب عليها أمريكا هذا المتجاوز فى حق الشواذ أشد العقاب .
فى هذا الإطار لاستغلال منظمات المجتمع المدنى والأحزاب نظمت أمريكا ممثلة فى معهد الولايات المتحدة للسلام مؤتمرا على أرض مصر بالتعاون مع مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام بعنوان مستقبل الديمقراطية فى مصر ..
البداية لم تكن أبدا مبشرة .. ففى حفل العشاء الذى أقيم فى فندق شبرد – وكان عشاء فاخرا – والذى اقيم بغرض التعارف بين المشاركين فى المؤتمر انقسم المنظمون – الامريكان طبعا – الى مجموعات .. كل مجموعة جلست الى منضدة عليها بعض المدعوين من الباحثين والكتاب المشاركين فى المؤتمر وكان الحوار حول الديمقراطية بمصر والسؤال عن ادق التفاصيل وعن احزاب المعارضة ودورها وضعفها وانعزالها عن الشارع .. وعن الاخوان ودورهم والجماعة الاسلامية ومدى الاستفادة من التيار الاسلامى فى نشر الديمقراطية .. الامريكية طبعا .
باختصار كان حفل العشاء عبارة عن تحقيق او جلسة استجواب للحاضرين من رموز الفكر والعمل السياسي فى مصر لدرجة أننى أصابنى الشك بأن المنظمين هم رجال مخابرات وليسوا رجال سياسة او باحثين أمريكان.
فى اليوم الثانى كانت الجلسة الأولى عن القضايا الخلافية بين التيار الاسلامى والتيار العلمانى فى مصر .. وللأمانة فإن كل الجلسات كانت تناقش موضوعات هامة وخطيرة وحساسة للغاية ومفيدة أيضا ولكن للجانب الأمريكى فقط .. فالقضايا الخلافية بين التيار الاسلامى والتيار العلمانى يمكن حلها بالتوصل لنقاط اتفاق بحيث يتوحد الطرفان – مرحليا على الاقل – للوقوف فى وجه الدولة والنظام الحاكم لاجباره على تعميق الديمقؤاطية – الامريكية كما قلنا -  واستحداث اوراق ضغط جديدة على النظام المصري حتى ينفذ تعليمات امريكا بالحرف الواحد .
ويتاكد الامر فى الجلسة الثانية التى كان عنوانها تجارب سابقة فى بناء التحالفات السياسية .. وكانت الدعوة واضحة او على الاصح التوجيهات بضرورة قيام الاحزاب المصرية بعمل تكتلات وتحالفات سواء مع بعضها البعض او مع الاخوان المسلمين كأكبر قوة فى الشارع المصرى او مع التيار الاسلامى بشكل عام ..وذلك ايضا بهدف خلق قوى جديدة للضغط على الدولة لنفس السبب -  الديمقراطية الامريكية
ويتاكد الامر اكثر واكثر فى الجلسة التالية بعنوان استراتيجيات لتجاوز القضايا الخلافية والقضايا الخلافية بالطبع بين الاحزاب والقوى المعارضة والتيار الاسلامى والتيار العلمانى ومنظمات المجتمع المدنى .. والهدف كما قلنا واضح من ازالة الخلافات بين هذه القوى للاندماج فى قوة كبرى وتحالفات تواجه الحزب الحاكم والنظام المصرى بما يجعله فى النهاية فى موقف الاضعف الذى لن يقاوم والذى بالطبع سيستجيب ساعتها لكل المطالب سواء الشرعية او غير الشرعية .
أما الجلسة التى كانت تتميز بالصراحة الشديدة فى العرض لطلباتهم دون مواربة او تجميل للكلام فكانت بعنوان رؤى امريكية حول عملية الاصلاح السياسي فى مصر وخصص لها جلستان بنفس العنوان تحدث فى الثانية دانييل برمبرج مدير برنامج المنح فى المعهد الامريكى للسلام .. والتى عرض فيها نقاط محددة للاصلاح السياسي والديمقراطى فى مصر وعرض للدراسات الامريكية التى تمت حول نشر هذه الديمقراطية هنا .. مؤكدا على ضرورة دمج واشراك الاحزاب المعارضة والاسلامييين فى القضية لتشكيل قوة تدخل فى الحوار مع الحكومة المصرية لفرض الاصلاح الخارجى علينا .. ويكون لها المصداقية والقوة امام الدولة حتى ترضخ لطلباتها ..
وتحدث دانييل ايضا عن ضرورة مشاركة الاسلاميين فى هذا الحوار مع دمجهم فى الاحزاب والمجتمع .. كما ركز حديثه على اهمية دور منظمات المجتمع المدنى فى ذلك حيث يرى انها رغم كل ما فعلته لم تقم بواجبها كما ينبغى .. مؤكدا على ان اللعبة تحتاج الى مزيد من اللاعبين !
والغريب ان المنظمين دعوا الى المؤتمر مشاركين من كل التيارات السياسية فى محاولة للتقريب بين هذه التيارات المختلفة – كما يقولون - فقد حضر من رموز الحزب الوطنى الدكتور جهاد عودة والدكتور محمد كمال ومجدى الدقاق ومن حزب الوفد حضر عصام شيحة ومن الاخوان حضر الدكتور عصام العريان ومن حزب الوسط ابو العلا ماضى ومن حزب التجمع عبد الغفار شكر وحضر عن اليسار المصرى الدكتور محمد السيد السعيد
وهذه الدعوة المريبة التى جمعت كل الاطياف السياسية المصرية هدفها واضح بالطبع فهو كما قلنا سابقا يدعو لخلق اتجاه جديد وتحالف يشارك فيه كل القوى المعارضة حزبية ومستقلة للضغط على النظام المصرى لتحقيق الاهداف الامريكية وليكمل المجتمع المدنى الامريكى ما بدأته حكومته وجيشه فى نشر السلام والديمقراطية الامريكية فى العالم وخاصة فى افغانستان والعراق والسودان والصومال وكل دول العالم ..
الدعوة تاتى فى صورة جميلة تدعو للتفاؤل على اعتبار ان السم تم وضعه فى العسل .. واذا لم يعجبك السم بالعسل .. فالسم فقط وبدون عسل"
انتهى المقال القديم والتعليق متروك لكم .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق