السبت، 13 أبريل 2013

مسيحى يصرخ فى وجه مساعد رئيس الجمهورية: أى عدل وأنتم تقتلون الأقباط؟

http://www.elraees.com/index.php/hotfiles/item/4270
كتب - عمرو أبو ديب :

ثار قبطى فى مؤتمر الوحدة الوطنية الذى عقد بالخصوص اليوم للصلح بين الأقباط والمسلمين فى وجه عماد عبد الغفور مساعد رئيس الجمهورية عندما تحدث عن العدل فصرخ القبطى قائلاً: أى عدل وأنتم تقتلون الأقباط .. أى عدل هذا .
التف البعض حول هذا القبطى الثائر وقام عمر حسانين باحتضانه واخذه خارج المؤتمر .
عقد المؤتمر وسط إجراءات أمنية مشددة، بمجمع الخلفاء الراشدين بمدينة الخصوص- التي شهدت أحداثًا مؤسفة بين عدد من المسلمين والمسيحيين وراح ضحيتها 6 أشخاص من الطرفين- بحضور مستشار رئيس الجمهورية عماد عبد الغفور ومحافظ القليوبية عادل زايد ومدير الأمن محمود يسري، وممثل الكنيسة القس سرويال يونان، وممثل الأوقاف محمد محمود وممثل الأزهر حمودة محمد.
أكد القمص سوريال يونان كاهن كنيسة مارجرجس بالخصوص أن المصريين جميعا شعب متدين بالفطره والكل قريب من الله ، ويجذبه وجدانه لله.
 قال سوريال : فى هذا اليوم الذى يدعم المحبة والتوافق بين عنصرى الأمة وجميعا نتعانق ونتعايش مع أوضاع البلد ، ونجدد المحبة
 ونطالب الرئيس الاهتمام بملف الفتنه الطائفية وظروف البلد ونشكر بيت العائلة وعلى رأسه الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الازهر الذى نسق مع قداسة البابا تواضروس الثانى والأنبا بطرس على التوافق الوطنى والإشراف على هذا الملف .
 أضاف القمص سوريال: سئل السيد المسيح أى وصية أعظم فى الناموس ؟..  قال: تحب الرب إلّهك من كل قلبك وفكرك ونفسك وتحب قريبك. وعندما سئل عن القريب قال : أخيك فى الإنسانية ، وأمر إلّهى أن نحيا فى المحبة كما تحب الله فيجب ان تحب أخيك فى البشرية لأن الحب أعظم تقدير لله ، وحب الوطن يجعلك تخاف عليه ومصلحته والتصدى للمغرضين الذين يريدون إثارة الدماء ، ويجب نرفع لواء الحب نحو بعض لأننا عشنا طوال حياتنا فى محبة
وهنا تعالت الهتافات: يحيا الهلال مع الصليب وتحيا الوحدة الوطنية وتحيا مصر وتحيا الخصوص .
الدكتور عماد عبد الغفور مساعد رئيس الجمهورية قال : فى بداية كلمتى أسجل تحياتى للجميع ونطلب ان يحفظ الله مصر ، ويجب ان نعرف قدر بلدنا ولا يوجد أى بلد تذكر فى كل المقدسات سوى مصر فحفظوا مصر وقدرها وأوصى بها النبى وأوصى بأهلها وذكرها الله وتجلى بها ، وأوصانا بقوله تعالى : "وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل" موضحاً أن العدل هو جوهر الدين والتراحم هو جوهر الدين ، "ارحموا من فى الارض يرحمكم من فى السماء" ، ولذا يجب ان تقدروا هذه المعانى ، لان التراحم هو العدل والمساواة .
وهنا ثار أحد الاقباط بصوت صارخ : أى عدل تتحدثون عنه .. أى عدل وأنتم تقتلون الأقباط .. أى عدل تتحدثون عنه.
اللواء محمود يسرى مدير أمن القليويبة تحدث بعد ذلك قائلاً : ما حدث فى الخصوص شىء غريب عن الأخلاق المصرية التى وحدت على مر العصور ولم يمزق وحدتنا خلاف وسنظل رغم كل هذه الظروف ليبقى الهلال معانقاً للصليب ويبقى الشيخ والقس معا ، اضاف :لقد ضربت محافظة القليوبية المثل فى وحدة الصف حينما أقام المسلمون من أهالى منشاة بنها سرادق ليستقلبوا عزاء فقيدهم ملك غالى
أكد أنه يجب الاطلاع بالدور الاجتماعى لنبذ كل أشكال التعصب والعنف وأن الاحداث المؤسفة التى وقعت فى الخصوص تدعو إلى إعلاء الحكمة والعقل فهذا السيد المسيح تعلوا كلمته : انا خبز الحياه ، لذلك أكلنا وشربنا معا واختلطت دماؤنا معا وهذا القرآن يعلمنا من قتل نفسا بغير نفس او فساد فى الأرض فكأنما قتل الناس جميعا. والأديان جميعها رساله الله إلى الأرض بدون تعصب .وان يضعوا الوطن نصب أعينهم ويردوا كيد المغرضين وإن للقانون يد قوية لردع كل من يلعب بمستقبل الوطن وسوف نحيل كل من تورط فى هذه الأحداث للقضاء العادل.

يذكر أن محيط المؤتمر شهد تفتيشات أمنية وتأمينات مشددة داخل المؤتمر، بينما تجمع المئات داخل مجمع الخلفاء الراشدين رافعين أعلام مصر، ولافتات تدعو للقضاء على الفتنة الطائفية.وفي بداية المؤتمر، وقف الحضور دقيقة حدادًا على أرواح الضحايا، ثم تليت بعض آيات القرآن الكريم، وسط هتافات منددة بأحداث العنف الأخيرة ومنها "مسلم ومسيحي إيد واحدة"، "تحيا الوحدة الوطنية"، "يحيا الهلال مع الصليب"، وانتشرت عدة لافتات تهنئ أهالي الخصوص بنجاح الصلح بين الطرفين وعودة الحياة للمدينة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق