جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - سياسه

جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - اقتصاد

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدراما. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الدراما. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 5 مارس 2013

كلام فى الدراما .. كاتب الدراما الإذاعية


http://elraees.com/index.php/mian/opinions/item/2908
بقلم : رضا سليمان

سئل الراحل عبدالسلام أمين : أين أعمالك الأدبية و أنت الأديب الكبير ؟ فأجاب .. إنها الإذاعة .. وضعت فيها كل إبداعاتى ..

أتذكر بدايات كتابتى للدراما بوجه عام وللإذاعة بوجهة خاص ، أتذكرها وكأنى أراها طفلا فى مهده ثم يحبو ، وبعد حين يستطيع المشى ، فصبيا ، فشابا ينطلق .. و يراودنى سؤال : لماذا هذا الطريق دون غيره ؟

تتجمع الإجابة فى لحظات على صفحات تتوسد مساحات الفضاء أمام عينى . إنها بالاضافة إلى ما سيتضح خلال السطور القادمة من الصفات الواجب توافرها فى الكاتب الإذاعى ؛ فإننى كنت أبحث باستمرار خلف كبار الكتاب وأدرس أعمالهم الدرامية ، سنوات طوال استقي من ينابيع الدراما متتلمذا على أيادى هذه الكوكبة من كتاب الدراما ، أشاهد وأستمع وأقرأ وأدرس النص الدرامى مرات ومرات . حتى سيطرت ، تقريبا ، الدراما الإذاعية على الكثير من اهتماماتى ، ذلك لأن السحر لا يزال للإذاعة رغم الانتشار الرهيب للفضائيات ومختلف وسائل الاعلام وذلك لما تثيره لدى المستمع من خيال واسع وشجن ولعل أهم ما تبحث عنه الإذاعة هو الكاتب المتميز ، وهنا نقدم لمحة سريعة عن فن الكتابة الإذاعية ..

الكتابة للإذاعة أحد الفروع المتفرعة عن الشجرة الأدبية وإن لم يكن أصعبها على الإطلاق فهو يحتل مكانة الصدارة من حيث الصعوبة والتعقيد وذلك لعدة عوامل منها :
الإذاعة كوسيلة لإيصال الرسالة لا تعتمد إلا على حاسة السمع فقط وبالتالى يجب على الكاتب الإذاعى أن يقدم " الصوت والصورة " فى الكلمات التى تصل إلى المستمع وهذا بلا شك يتطلب حسا مرهفا وتركيزا شديدا من الكاتب ، أيضا النص المكتوب للإذاعة لابد أن يتميز بالتركيز الشديد فلا توجد مساحة للشرح سوى بالكلمات ؛ الأمر الذى يتطلب التركيز لضمان استمرار جذب المستمع ، فعلى الكاتب الإذاعى إدراك إمكانيات الإذاعة سيما المؤثرات الصوتية التى تساعده على إظهار الصورة الكاملة للمضمون الذى يريد نقله للمستمع ، فكافة الوسائل الإعلامية الأخرى قد توجد بها وسائل ومؤثرات تهدف الوصول إلى المتلقى عن طريق حواس أخرى غير حاسة السمع التى تعتمد عليها الإذاعة ..

والكتابه الإذاعية لها أكثر من لون أو هى غصون أخرى متفرعة نختصرها فى عجالة في كتابة البرامج ، وتنقسم هذه إلى البرامج الحوارية والمنوعات وبرامج الأحاديث المباشرة وهذه البرامج عادة ما تحتاج إلى نص " اسكريبت " مُعَدّ من قبل يحتوى على المضمون على شكل أسئلة يتعامل بها مقدم البرنامج مع ضيفه أو يقدمها بشكل مباشر إلى جمهور المستمعين على شكل معلومات ، أما اللون الثانى من ألوات الكتابة الإذاعية فهو السيمى دراما " نصف دراما " وهى البرامج أو المسلسلات التى تعتمد فى طريقة تنفيذها على راوى وراوية يقدمان المعلومات التى تمهد للموضوع ثم يتخلل ذلك مسامع درامية أو أحاديث مباشر حول نفس الموضوع وهذه يطلق عليها الدراما الخاصة وتكون إما عن شخصية أو مكان أو حدث ، وغالبا ما تكون مختصة بالناحية التاريخية والتوثيقية ..

اللون الثالث هو الدراما وتنقسم إلى مسلسلات ، سهرات ، خماسية ، سباعية ، مسرحيات .. و أى شكل من أشكال الدراما الكاملة ، وهذه قد تكون اجتماعية ، كوميدية ، تاريخية ، بوليسية ، إلخ ..

أما عن الصفات الواجب توافرها فى الكاتب الإذاعى فمنها صفات فطرية وصفات أخرى مكتسبة ، والصفات الفطرية هى بطبيعة الحال " الموهبة " التى يجب أن تتوافر فى الكاتب فى أى مجال من مجالات الكتابة وليست الكتابة للإذاعة فقط ، و أيضا الخيال الواسع حيث القدرة على التخيل والتعبير بالكلمات عن كل شئ فى الصورة المراد توصيلها للمستمع ..

أما الصفات المكتسبة فهى الدراسة وتنمية الموهبة بالجانب العلمى حيث كثرة القراءة فى شتى المجالات وتكوين ثروة ومخزون فكري يكون هو المعين الذى لا ينضب للكاتب مع دراسة فن الكتابة للإذاعة على وجه الخصوص ..

ومن الأهمية قبل أن نختم أن نلفت الانتباه إلى أن هناك كثيرا من الكتاب نجحوا فى السينما والمسرح ، ولكنهم أخفقوا فى الكتابة للإذاعة ، وبالرغم من ذلك فإن المؤلف الإذاعى يقع فى ذيل قائمة التقييم بالنسبة لكتاب الدراما على اختلاف أشكالها ، وأقصد التقييم المعنوى إضافة إلى التقييم المادى ، ولكنها ، كتابة الدراما الاذاعية ، عشق لا ينتهى ..

الثلاثاء، 26 فبراير 2013

كلام فى الدراما


http://elraees.com/index.php/mian/writers/item/2560
لصوص الدراما

بقلم: رضا سليمان

أى فريق يقوم بإنتاج العمل الدرامى له غاية عظمى يسعى إليها وهى إمتاع الجمهور ويدخل بين طيات كلمة الامتاع بطبيعة الحال الترفيه والتثقيف . كثيرا ما يٌحبط المشاهد عندما يصدم بأن هذا العمل الدرامى لا يرقى إلى مستوى الامتاع و أن فيه الكثير من الحشو و الاطالة ، وللحشو والإطالة مقال آخر . لكن الأكثر إحباطا للمشاهد هو أن يكون هذا العمل الدرامى مسروق من عمل أخر أجنبى. قد نجد من يقول أن ذلك ما هو إلا اقتباس ، الاقتباس لا يعد سرقة عند الكثير من صناع الدراما . ذلك لأنه قد يتم اقتباس الفكرة العامة للعمل ومعالجتها بالشكل الذى يتناسب مع طبيعتنا كما حدث فى فيلم شمس الزناتى لعادل إمام فهو عن الفيلم اليابانى " سفن ساموراى"  العظماء السبعة ، أو مثل الأفكار العالمية التى أصبحت معروفة باسم أول عمل درامى أخرجها إلى النور وبعدها صٌـنع منها آلاف الأعمال الدرامية مثل رومانسية روميو وجوليت و سندريلا . وبهذه المناسبة أود أن أطرح حقيقة غائبة وهى أن سندريلا قصة عالمية ليست غربية و إنما أصلها فرعونى وكانت الفتاة بطلة الأحداث تسمى رادوبيس و والدها الذى تزوج بسيدة أخرى يدعى سنفرو وكل الأحداث كما هى بالضبط . هذه هى الأفكار التى قد يتم اقتباسها وتحويلها إلى أعمال درامية تتناسب مع طبيعة البلاد التى تنتجها . وهناك من يقوم بأخذ جزء صغير من عمل درامى ويقوم هو بصياغة دراما جديدة كاملة مبنية على هذا الجزء وهذا يعد اقتباس جزئى فيه تصرف كبير و أحسب أن هذا أفضل لأن تلك الجزئية الصغيرة أنتجت عمل كامل بتفاصيل مختلفة تماما عن العمل الأصلى . السؤال الذى يفرض نفسه الأن ، أليس فى الإمكان تقديم عمل درامى جديد تماما من حيث الفكرة والمضمون ، ولا تشير الأصابع نحو عمل آخر يقال أنه مأخوذ عنه ؟ الحقيقة ما يعانى منه صناع الدراما اليوم وحديثى عن مجتمعنا العربى هو أن كل الأفكار تقريبا تم عرضها ولم يعد هناك الجديد وكل ما يتم إنتاجه من دراما سواء فى الإذاعة أو المسرح أو السينما أو التليفزيون ما هى إلا أعمال تدور ضمن تصنيف فكرى موجود فعلا ، من هذه الأفكار للتبسيط فكرة الانتقام فكرة الصراع بين الخير والشر فكرة الجحود فكرة الانسان المتسلق الوصولى وغير ذلك الكثير . أما ما يحدث فى السينما المصرية ونقلها عن السينما العالمية تخطى مرحلة الاقتباس و وصل إلى مرحلة السرقة . فقد مررنا بأوقات كنا نقول فيها هذه نفس فكرة الفيلم الأمريكى .... أو تلك الفكرة هى جزء من فيلم آخر . ولدينا حقيقة مفزعة تؤكد بأن 90%  من الأفلام المصرية اعتمدت بشكل أساسي على أفلام أجنبية وهذا ما يؤكده المؤرخ السينمائي المصري محمود قاسم الذى قام بالتحقق من نقل الأفكار أو الاقتباسات في السينما المصرية من عام 1933 إلى عام 1997. اثبت أن النسبة وصلت إلى 90% ، أي أن 162 فيلما من أصل 180 فيلما التي تضمنها الاستفتاء كان فيها نقل واضح بداية من فيلم "أولاد الذوات" ليوسف وهبي المنقول عن مسرحية فرنسية بعنوان "الذبائح " لكن الأمر الذى لا يحتمل اليوم هو أن يكون الفيلم صورة بالكربون من الفيلم الأجنبى . و هو ما لا يحتمله الجمهور الواعى  فعلا ومن ذلك عندما نجد فيلم مثل " الدادة دودى " عن الفيلم الأجنبى " صوت الموسيقى " حتى الأتوبيس الأصفر الذى ينقل الأطفال هو نفس الأتوبيس الموجود فى الفيلم الأجنبى . فلم نجد الابداع لتغيير الأتوبيس واستعمال أتوبيس آخر . ومن ذلك أيضا ما نشاهده فى فيلم " الحب كده " لحماده هلال عندما نجده يقوم بتنظيف بقعه على زجاج سيارته وهذا ما فعله بطل الفيلم الأجنبى بالضبط فى فيلم are we there yet  ، فالتقليد حرفى بلا تفكير أو إبداع أو تجديد أو تحريف ، فكل ما يحدث هو تغيير الأسماء والأماكن فقط . ومن القائمة الطويلة للأفلام فى السينما المصرية المأخوذة من السينما العالمية نذكر القليل للتوضيح ، فهناك فيلم كريم عبد العزيز فاصل ونواصل وهو مقتبس حرفيا من فيلم تذكار أو ميمينتو بطولة جاي بيرس وإخراج كريستوفر نولان وفيلم أمير الظلام لعادل أمام مقتبس من فيلم أل باتشينو  Scent of a Woman  ونجد فيلم "جواز بقرار جمهوري"  عن الفيلم الايطالي "الباب" كما أن فيلم "السلم والثعبان" مأخوذ  عن الفيلم الأمريكي "حول الليلة الأخيرة" و"الإرهاب والكباب" عن الفيلم الأمريكي "بعد ظهر يوم لعين". حتى تامر و شوقية منقول عن دراما " اند جريج " أما فيلم الرغبــة مأخوذ من فيلم A STREETCAR NAMED DESIRE   لمارلون براندو وفيفيان لي .. و فيلم عريس من جهة امنية من فيلم father of bride  وفيلم التوربينـى عن فيلم THE RAIN MAN  لدستن هوفمان وتوم كروز ، فيلم ويجـــا منJumanji   لروبن ويلمامز ، فيلـم امير الظلام من Scent of a Woman  للمثل أل باتشينو ، فيلم الامبراطور لاحمد ذكى  scarface وأيضا مرجان احمد مرجان من فيلم  back to school  و فيلم ما تيجى نرقص ليسرا وايناس الدغيدى مأخوذ عن فيلم  shall we dance  و فيلم تيتو لاحمد السقا عن فيلم Léon the professional   للممثل الفرنسـى جون رينو .. و فيلم الرجل الابيض المتوسط عن  nothing to lose   وهناك فيلم حبيبى نائما بطولة مى عز الدين بالكربون من فيلم Shallow Hal  بطولة  Gwyneth Paltrowو فيلم الشبـح لاحمد عـز عن فيلم   The Bourne Identity  وفيلم "اسف على الازعاج" لاحمد حلمى عن فيلم A Beautiful Mind بطولة راسل كرو. و فيلم "1000مبروك" لأحمد حلمي أيضا عن فيلم GroundHog Day. القائمة طويلة و لسنا فى مجال الحصر . لكن ما يؤلم هو ذلك الاستسهال الذى يسرع خلفه القائمون على الدراما اليوم فالمسألة ليست قصور فكرى بقدر ما هى استسهال وغياب الرقابة . أعتقد أن من أهم أدوار الرقابة هى التصدى لمثل هذا النقل الذى يؤدى إلى طمس الهوية . بالاضافة إلى أن المشاهد المصرى اليوم لا يتخذ موقف الرفض وذلك نتيجة لغياب التوعية الاعلامية . فلو اننا وجدنا التغطية الاعلامية التى توضح للمشاهد العادى أن هذا الفيلم مأخوذ حرفيا من أحد الأفلام الأجنبية و أنه مجرد تكرار لا جديد فيه ومجرد تجارة للكسب المادى وفقط وقتها سيمتنع الجمهور وبالتالى ستتوقف هذه الموجة . وفى النهاية فالاقتابس أمر مشروع طالما أن هناك إشارة للعمل الفنى الأصلى أما الادعاء أن هذا تأليف كامل فهذا ما لا يحتمل ، لا سبيل لنا فى الارتقاء بالمشاهد وثقافته غير وجود الرقابة على الأعمال الفنية و أن يكون رقيبا واعيا مثقفا ملما بالحركة الدرامية العالمية . و لا سبيل لنا للوصول بالدراما إلى المنافسة العالمية غير ابتكار الجديد من الأفكار .

الجمعة، 22 فبراير 2013

أصل الدراما


http://www.elraees.com/index.php/mian/writers/item/2467
كلام فى الدراما

بقلم : رضا سليمان

اليوم .. تحولت السياسة إلى تلك العلكة التى تلوكها كل الأفواه ليل نهار . لذا قررت أن يكون كلامى بعيدا عن السياسه . قررت أن أكون أول من يتحدث فى تخصصه وفقط ..
"كلام" فى الدراما .
***
إذا أردنا فى البداية تعريف الدراما لابد أن نلقى نظرة سريعة على تلك النظريات التى وضعها المتخصصون من قبل . واقع الأمر تختلف النظريات التى صدرت عن الباحثين فى أصل الدراما فيخرج علينا كل باحث بوجهة نظره الخاصة باحثا عن أى اختلاف عن التعريفات السابقة له و كأنه يريد فقط أن يضيف اسمه إلى قائمة الأسماء الطويلة . ولكن فى نهاية الأمر هناك اتفاق عام بين الجميع على أن الدراما سواء كانت دراما إذاعية أم دراما سينمائية أو مسرحية أو تلفزيونية ، هى فى مجملها تدور حول مبدأ واحد وهو " محاكاة الواقع " فالدراما بعيدا عن التنظير وبعيدا عن الثرثرة هى محاكاة الواقع . يبذل المؤلف جهده فى صياغة نص درامى يحتوى على الحبكة الفنية والصراع المتصاعد والعقدة والحلول ويقدم لنا نماذج بشرية لها أبعاد ومنحنيات . ثم يتناول النص مخرج العمل ليختار أبطاله ويحول تلك المادة المكتوبة على الورق إلى عمل فيه روح وحياة مستعينا بكافة الوسائل المساعدة من موسيقى ومؤثرات و إضاءة . كل هذا الجهد الشاق من هذه الكوكبة التى تشارك فى العمل كى يتم الوصول إلى أصل الدراما وهو محاكاة الواقع . فإذا تعاون فريق العمل وأنتج عملا دراميا يحاكى الواقع وينقل لنا الصورة كأنها حقيقة استطاع أن يصل إلى قمة النجاح و أن يحصد عمله الجوائز الواحدة تلو الأخرى . ويقال فى عالم الأدب إنك ككاتب إذا أغرقت فى الواقعية و إذا استطعت الوصول بقلمك إلى الجذور وخفايا الحياة و إلى القاع وصلت بعملك إلى العالمية .
اليوم إذا تركنا الأعمال الفنية التى تحاول نقل الواقع ، وقد تفشل أو تنجح ، ونظرنا إلى ما يحدث لوجدنا أننا أمام دراما حقيقية ثريه معقدة متداخلة ومتشعبه وبها صراعات لا تنتهى دراما يصعب على رجال الفن بكل فروعه أن يتمثلوه أو يحاكوه . إننا أمام دراما الحياة التى ننقل عنها . لذا هى للنظارة أكثر جذبا خاصة انها دراما تقوم على هذا الكم من الحقائق وهذا الكم من الشائعات التى ما أن تنتشر وتشتعل الأمور حتى يظهر إفكها بعد دقائق ثم تظهر من جديد وهكذا.هى وجبه دسمه لا تنتهى . لانعلم من خلفها وما هو الهدف من هذه الدراما . لكن الذى لا خلاف عليه هو أن هناك مستفيد من تلك الحالة الدرامية التى نعيشها اليوم . وهناك قاعدة تقول ابحث عن المستفيد تعرف من هو الفاعل .. عذرا .. لقد تركنا الحديث عن أصل الدراما ووصلنا إلى الحديث عن السياسة رغم قولى بأننى لن أتحدث فيها . لكن انطلق بنا القلم إلى حيث يريد هو الأخر وحدثنا عن دراما الحياة .