جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - سياسه

جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - اقتصاد

الخميس، 28 فبراير 2013

عبقرية محمد - صلى الله عليه وسلم - كما عرضها "محامي العباقرة"


http://www.elraees.com/index.php/news/art/item/2656
الكتاب الذى أبكانى

عبقرية محمد - صلى الله عليه وسلم -


كما عرضها "محامي العباقرة"

 عرض وتقديم
محمد عبد الشافي القوصي
 

من بين مئات الكتب التي حوتها "المكتبة المحمدية" أعجبني كتاب (عبقرية محمد صلى الله عليه وسلم) للمرحوم "عباس محمود العقاد"! لعرض فكرته ورؤيته، ومعرفة بواعث تأليفه ودوافعه، والمنهج الذي سلكه في عرض الأحداث وتقديمها، لاعتقادنا أن هذا الكتاب هو الأهم من نوعه، وهو الأكثر ذيوعاً بين الناس .. ولطالما تمنيّتُ لوْ أن رسول الله بيننا لتقرأ عليه صفحاته! بلْ؛ إنني والله ما أبكاني شيء مثل هذا الكتاب! وما وقع تحت نظري؛ إلاَّ وترحمتُ على مؤلفه! وقد وقفت –منذ عام- أمام قبره، وقلتُ له: هنيئاً لك يا سيد الأدباء ... فلن يخزيك الله أبداً، ولن يخذلك حبيبك محمد أبداً !! فمن طبعه ان يكافئ على القليل ... فما الظن بمن أهداه أعظم كتاب عرفه القرن العشرون؟؟
يقول العقاد في كتابه (على الأثير): "سألني كثيرون: لِمَ اخترت الكتابة في عبقرية محمد صلى الله عليه وسلم ؟ وجوابي عن هذا السؤال: إنني سُئلتُ قبل ثلاثين سنة: لِمَ لا تكتب كتاباًُ عن محمد صلى الله عليه وسلم ؟ وعندي أن السؤال الأول قبل ثلاثين سنة أحق بالتوجيه من السؤال الأخير.
فمازلت مولعاً بالسير والتراجم أكتبها وأقرؤها وأقرأ عنها .. ومازال في ودّي أن أكتب عن النبي العربي صلى الله عليه وسلم كتابة إنسانية على النمط الذي تعرف به العظمة في كل مكان وفي كل لسان ... وإذا وضعت كتاباً عن النبي العربي صلى الله عليه وسلم فما في ذلك عجب، بل العجب ألا أضعه قبل الآن، وهذا عجب حق يجب أن يجيش في نفس كل قارئ، ولكن العجب كما يقال يبطله عرفان السبب، والسبب أن محمداً صلى الله عليه وسلم أعظم من كتبتُ عنهم من العظماء .. فالتهيّب لموضوعه أعظم، والتردد فيه أولى، والاستعداد له أحرى أن يطول .. وقد طال، ولله الحمد على ذلك".
   وتنبّه "العقاد" مبكراً إلى ذلك اللغط الذي سيقع من الرافضين لوصف النبي بـ"العبقري" فأوضح أنه لا يصف الرسول بالعبقرية من حيث هو رسول من الله، ولا النبوة التي هي اصطفاء إلهي، فالغرض من كتابه هذا –على حد قوله-: "ليس سرداً للسيرة النبوية أو شرح للإسلام، بل هو"تقدير لعبقرية محمد صلى الله عليه وسلم الأمر الذي يراه شاملاً المسلم وغير المسلم، لأن إيتاء العظمة حقها لازم في كل آونة وبين كل قبيل، خاصة وأن الناس في عصرنا هذا قد اجترأوا على العظمة .. بقدر حاجتهم إلى هدايتها فهم ينظرون إلى أقطاب الدنيا كأن الأصل في النظر إليهم أن يتجنوا عليهم ويثلبوا كرامتهم، ولا يثوبوا إلى الاعتراف لهم بالفضل إلا مكرهين، بعد أن تفرغ عندهم وسائل التجني والثلب والافتراء".
 ويستهل العقاد كتابه (عبقرية محمد صلى الله عليه وسلم( بقصة جرتْ في ضاحية العباسية بالقاهرة قبل ثلاثين سنة من كتابة العبقرية، فيقول: "في يوم من أيام المولد الشريف، كان الكاتب الأيقوسي العظيم توماس كارليل هو محور الحديث كله، لأنه كما يعلم الكثيرون بين قراء العربية صاحب كتاب الأبطال الذي عقد فصلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وجعله نموذج البطولة النبوية بين أبطال العالم الذين اختارهم للوصف والتدليل".
وبينما نحن كذلك في ثنائنا على النبي صلى الله عليه وسلم ، إذْ بدرت من أحد الحاضرين الأجانب كلمة نابية غضبنا لها واستنكرناها، لما فيها من سوء الأدب وسوء الذوق وسوء الطوية، ففحوى ما قاله أن بطولة محمد إنما هي بطولة سيف ودماء.
قلت: ويحك! ما سوّغ أحد السيف كما سوغته أنت بهذه القولة النابية!
وارتفعت لهجة النقاش، ثم سألني بعض الإخوان: ما بالك يا فلان لا تضع لقراء العربية كتاباً عن محمد صلى الله عليه وسلم على النمط الحديث؟
قلت: افعل، وأرجو أن يتم ذلك في وقت قريب، ولكنه لم يتم في قريب .. بل تم بعد ثلاثين سنة!
في مقدمة العبقرية يقول العقاد: "سيرى القارئ أن عبقرية محمد صلى الله عليه وسلم عنوان يؤدي معناه في حدوده المقصودة ولا يتعداها، فليس الكتاب سيرة نبوية جديدة تضاف إلى السير العربية والإفرنجية التي حفلت بها المكتبة المحمدية حتى الآن، لأننا لم نقصد وقائع السيرة لذاتها في هذه الصفحات، على اعتقادنا أن المجال متسع لعشرات من الأسفار في هذا الموضوع، ثم لا يقال إنه استنفد كل الاستنفاد، وليس الكتاب شرحاً للإسلام أو لبعض أحكامه، أو دفاعاً عنه، أو مجادلة لخصومه، فهذه أغراض مستوفاة في مواطن شتى يكتب فيها من هم ذووها ولهم دراية بها وقدرة عليها .. إنما الكتاب تقدير لعبقرية محمد صلى الله عليه وسلم بالمقدار الذي يدين به كل إنسان ولا يدين به المسلم وكفى، وبالحق الذي يبث له الحب في قلب كل إنسان، وليس في قلب كل مسلم وكفى .. فمحمد هنا عظيم، لأنه قدوة المقتدين في المناقب التي يتمناها المخلصون لجميع الناس، عظيم لأنه على خُلُقٍ عظيم".
والواقع أن هذا الكتاب –بمثابة- اتجاه أو مذهب أو مدرسة جديدة في عالم الفكر والفن والبيان، ابتكرها "العقاد" لأول مرة في عالم الكتابة والإبداع، إنها "مدرسة تقدير العبقريات" فلا هي من السيرة، ولا من التراجم، ولا هي دراسة أو تأريخاً!
هذه المدرسة الجديدة، اتبع فيها العقاد عناصر المنهج التحليلي الغائر فيما وراء السطور والحوادث والأشياء .. والربط بين مقدمات كل شيء ونتائجه بلا تخلف .. ليخرج من كل أولئك بنظرية إنْ لم يصغها قوانين ومبادئ وحيثيات .. فقد صاغها أسلوب بحث، وطريقة عرض، ومنهج تحليل .. والدليل على ذلك أن هذه الترجمة التحليلية الرائعة تستقطب بالفعل كل أبعاد التراجم الأخرى، وتتجاوزها في كنه طبيعتها كترجمة تحليلية نفسية لم يسبق لها مثيل!
عبقرية المثل الأعلى
ومضى -العقاد- يرسم في صورة محمد صلى الله عليه وسلم المثل الأعلى في الشخصية الدينية القدسية مستمداً من التاريخ الذي لا خلاف فيه، غير معنيّ بما يروى من الخوارق التي رافقت  ميلاده، وقيل إنها كانت إرهاصاً لرسالته، لأن وراءها من حوادث الكون وحقائق التاريخ ما يصور حاجة الدنيا حينئذ إلى الرسالة المحمدية حاجة يوضحها الواقع أكثر مما يوضحها الخيال.
وهو واقع مثّل -العقاد- من خلاله عبقرية محمد النبي الداعي بكل ما تخلقت فيه من أشعة آدمية كفلت إبلاغ الدعوة التي ارتكزت على مخاطبة العقل وفصاحة اللسان، وعبقرية محمد الرجل التام الرجولة في شجاعته وحروبه وملكاته الإدارية، وعبقرية محمد الإنسان في رحمته وبرّه وعطفه وشرفه ونزاهته الذي عاش وفاقاً لأسمى مبادئ الخلق الاجتماعي والإنساني معيشة لو لم تقترن برسالته النبوية لكان حقاً على الإنسانية أن تعده عبقرياً بملكاته النفسية العظيمة .. وهي ملكات نفذ من خلالها العقاد لدحض ما يتقوّله خصوم الإسلام على المثل الكامل من تعدد أزواجه ومن حمله السلاح، وهو لم يحمله إلا بأمر ربه ودفاعاً عن دعوته. 
وعبر فصول الكتاب ومباحثه: "عبقرية الداعي"، و"عبقرية محمد العسكرية، و"عبقرية محمد الإدارية"، و"محمد البليغ"، و"محمد الرئيس"، و"محمد الزوج"، و"محمد الأب"، و"محمد السيد"، و"محمد العابد"، و"محمد الرجل"، و"محمد في التاريخ" .. فلا نرى في ذلك سرداً أو ما يشبه السرد، وإنما نرى منهجاً تحليلياً متوهجاً في كل الفصول .. كي يؤسس من خلالها عبقرية بلا أنداد!
فالعقاد- رحمه الله- ديدنه الإصرار على تقصي السلائق النفسية، واستقصاء الملكات الشخصية، والدخول الباحث إلى ممالك الذات بلا فكاك .. فنراه يرفض التعويل على الخوارق واعتماد الفعل والباعث في تحليل الظواهر ودراسة الشخصية والمقارنات التي لا تكلّ بين "العبقري" وبين أنداده من الغابرين والمعاصرين.
أصلح رجل للنجاة
وتحت عنوان "رجل" يرى –العقاد- أن العالم كان يتطلع إلي نبي! وأيّ قبيلة وبيت وأبوان أصلح ما يكونون لإنجاب ذلك النبي؟! فالنبي صلى الله عليه وسلم نبيلاً عريق النسب، وكان فقيراً لا يطغيه بأس الأغنياء، وكان يتيماً بين رحماء .. فليس هو المدلل وليس هو المهجور المنبوذ الذي تقتله القسوة، وقد نشأ النبي خبيراً بضروب العيش في البادية والحضر تربى في الصحراء وألف المدينة، رعى القطعان واشتغل بالتجارة وشهد الحروب، واقترب من السراة ولم يبتعد من الفقراء، ولو اشتغل زعيماً بين قومه لصلح للزعامة، ولكن الزعامة لا تستوفي كل ما فيه صلى الله عليه وسلم من قدرة واستعداد، فهو صلَّى الله عليه وآله وسلم خلاصة الكفاية العربية في خير ما تكون ..
لذلك كان أصلح رجل من أصلح بيت في أصلح زمان لرسالة النجاة المرقوبة، قد ظهر ومكة مهيأة لظهوره لأنها محتاجة إليه والجزيرة مهيأة لظهوره لأنها محتاجة إليه والدنيا مهيأة لظهوره لأنها محتاجة إليه، لقد كانت الدنيا في حاجة إلى رسالة .. وقالت حقائق التاريخ :لقد كان محمد صلى الله عليه وسلم هو صاحب تلك الرسالة، ولا كلمة لقائل بعد علامة الكون وعلامة التاريخ".
عبقرية الداعــــــي
   ويحدثنا –العقاد- عن الصفات التي ينبغي توافرها في الداعية، فيراها مجتمعة ومكتملة ومستوفاة في شخصية الرسول، حيث يقول: "فكان محمد صلى الله عليه وسلم مستكملاً للصفات التي لا غناء عنها في إنجاح كل رسالة عظيمة من رسالات التاريخ، كانت له فصاحة اللسان واللغة.. وكانت لديه القدرة على تأليف القلوب وجمع الثقة.. وكانت له قوة الإيمان بدعوته وغيرته البالغة على نجاحها.
وعن خُلُق "الإيمان والغيرة" على وجه الخصوص، يقول المؤلف: "من المحقق أن هذه الموافقات على كثرته وهذه الشمائل على ندرتها لا تزال تتوقف على صفة أخرى يحتاج إليه الداعي أشد من احتياجه إلى الفصاحة والصباحة.. وهي إيمانه بدعوته وغيرته على نجاحها، ولم ينجح قط داع كبير يعوزه الإيمان بصواب ما يدعوا إليه والغيرة عليه".
ولا يجد -المؤلف- سراً مكتوماً، أوْ لغزاً غامضاً وراء نجاح الدعوة المحمدية، فهي أوضح شيء فهماً لمن أحب أن يفهم! فيقول: "إنه ما من حركة كبرى في التاريخ تتضح للفهم إن لم يكن نجاح الدعوة المحمدية مفهوماً بأسبابه الواضحة المستقيمة التي لا عوج في تأويلها .. إنما نجحت دعوة الإسلام لأنها دعوة طلبتها الدنيا ومهدت لها الحوادث، وقام بها داع تهيأ لها بعناية ربه وموافقة أحواله وصفاته، فلا حاجة بها إلى خارقة ينكرها العقل أو إلى علة عوجاء يلتوي بها ذوو أهواء، فهي أوضح شيء فهماً لمن أحب أن يفهم، وهي أقوم شيء سبيلاً لمن استقام".
محمـــــد الرئيـــــس
   فصل آخر بعنوان (محمد الرئيس) يوضح العقاد كيف جعل النبي صلى الله عليه وسلم للرئاسة معنى الصداقة المختارة فمحمد صلى الله عليه وسلم الرئيس هو الصديق الأكبر لمرؤوسيه!
ويشير –المؤلف- إلى أن البعض زعم أن تقديم الرحمة على العدل في تطبيق الشريعة من دعوات المحدثين وهى دعوة النبي العربي صلى الله عليه وسلم التي كررها ولم يدع قط إلى غيرها فقال: "إن الله تعالى لما خلق الخلق كتب على نفسه، إن رحمتي تغلب غضبى"، وقال :"إن الله تعالى لم يبعثني معنتاً ولا متعنتاً ولكن بعثني معلماً ميسراً، وروى عنه أنه ما خير بين حكمين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن فيه خرق للدين".
وكان يوصي الضعفاء ويقول لصحبه :"ابغوني الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم"، ويذم الترفع على الخدم والفقراء "فما استكبر من أكل مع خادمه، وركب الحمار بالأسواق واعتقل الشاه حتى حلبها" لكنه مع الرحمة بالصغير لا ينسى حق الكبير "من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا".. إذ ليس الإنصاف حراما على الكبراء حلالاً لمن صغر دون من كبر ،فلكل حق ولكل إنصاف، وإنزال الناس منازلهم كما أمر قومه هو خير شعار تستقيم عليه الحكومة، وتنعكس أمور الأمم بانعكاسه.
محمد الصديق
    ومن الفصول الجميلة في العبقرية فصل (محمد الصديق) وكيف كان صلى الله عليه وسلم عطوفاً يرأم من حوله ويودهم، ويدوم لهم على المودة طول حياته وإن تفاوت ما بينه وبينهم من سن وعرق ومقام. فليس في سجل الإنسانية -كما قال العقاد- أجمل ولا أكرم من حنانه على مرضعته حليمة، ومن حفاوته بها وقد جاوز الأربعين فيلقاها هاتفاً بها: أُمي! أُمي! ويفرش لها رداءه لتجلس عليه!
إلى جانب ذلك، كان صلى الله عليه وسلم من أضحك الناس وأطيبهم نفساً، وقد اتسع عطفه صلى الله عليه وسلم فلم يقتصر على البشر فقط فالحيوان أيضاً كان له نصيب من هذا العطف والحنان، فكان يصفي الإناء للهرة لتشرب، وأوصي المسلمين "إذا ركبتم الدواب فأعطوها حظها من المنازل ولا تكونوا عليها شياطين". وكرر الوصاة بها أن "اتقوا الله في البهائم المعجمة فاركبوها صالحة وكلوها صالحة". بل الجماد كذلك له حظ من الود فقد كان له قصعة يقال لها الغراء، وكان له سيف محلى يسمي ذو الفقار، ودرع موشحة بنحاس تسمى ذات الفضول، وسرج يسمى الداج، وبساط يسمى الكز، ومرآة تسمى المدلة .. وفي تسمية تلك الأشياء بالأسماء معنى الألفة التي تجعلها أشبه بالأحياء المعروفين، وكأن لها "شخصية" مقربة تميزها بين مثيلاتها، كما يتميز الأحباب بالوجوه والملامح وبالكنى والألقاب!
وعن علاقته مع الناس يصف -العقاد- كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لقيه أحد من أصحابه فقام معه قام معه، فلم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه، وإذا لقيه أحد منهم فتناول يده ناوله إياها فلم ينزع يده منه حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده منه، وغيرها الكثير من المواقف التي تدل على مدى الرحمة والعطف والود.
محمد في التاريخ
   أما "الفصل الأخير" فجاء بعنوان "محمد صلى الله عليه وسلم في التاريخ" يقول فيه –العقاد-: "لأن العالم كله صفحات تنبئنا بمكان محمد صلى الله عليه وسلم فيه .. فالتاريخ كله بعد محمد صلى الله عليه وسلم متصل به، مرهون بعمله، وأن حادثاً واحداً من أحداثه الباقية لم يكن ليقع في الدنيا كما وقع لولا ظهور محمد صلى الله عليه وسلم وظهور عمله، فلا فتوح الشرق والغرب، ولا حركات في أوروبا العصور الوسطي، ولا الحروب الصليبية، ولا نهضة العلوم بعد تلك الحروب، ولا كشف القارة الأمريكية، ولا مساجلة الصراع بين الأوربيين والآسيويين والإفريقيين، ولا الثورة الفرنسية وما تلاها من ثورات، ولا الحروب العالمية، ولا حادثة قومية أو عالمية مما يتخلل ذلك جميعه كانت واقعة في الدنيا كما وقعت لولا ذلك اليتيم الذي ولد في شبه الجزيرة العربية بعد خمسمائة وإحدى وسبعين سنة من مولد المسيح!
المستقبل للإيمان
يختتم "العقاد" كتابه بسؤال غاية في الأهمية حول أسباب الحيرة والقلق والضياع الذي يلفّ هذا العالم، فيقول: فيمَ يُحار؟! في طلب المستقبل، في طلب العقيدة، في طلب المسوغ للوجود، لأن الوجود وحده لا يكفي الإنسان إلاَّ أن يكون على طبقة مع الحيوان. فالإيمان للمستقبل ... وعسى أن يكون المستقبل للإيمان.
وعسى أن يستجد العالم عزاء باقياً من يوم الغار ومن صاحب يوم الغار صلى الله عليه وسلم "!

  رحم الله –محامي العباقرة- وألحقه بهم، وجمعه معهم في جناتٍ ونهر، في مقعد صدق عند مليكٍ مقتدر
 

عكاشة يعود للفضائيات بإطلاق قناة جديدة على القمر الفرنسى


http://www.elraees.com/index.php/news/politics/item/2655
كتب - خالد عثمان :

أعلن الدكتور توفيق عكاشة مالك قناة الفراعين، عن إطلاق قناة فضائية جديدة تحمل اسم "أكتوبر" يتم بثها على القمر الفرنسى لتكون بديلا لقناة الفراعين لحين انتهاء الأزمة مع النايل سات وعودة الفراعين مرة أخرئ
قال "عكاشة" فى المؤتمر الصحفى الذى دعا إليه ظهر اليوم الأربعاء، بأحد فنادق مصر الجديدة: سأعاود الظهور مرة أخرى على القناة الجديدة خلال الأسبوع المقبل لعودة التواصل مع الجماهير، مشيرا إلى أن شعار القناة الجديدة "قناة العرب المنتصرين"، موضحاً أن "تردد قناة أكتوبر هو : 10815 أفقى على القمر الفرنسى ap7".

البدرى يختار 20 لاعبا للدخول فى معكسر استعدادا لحرس الحدور


http://www.elraees.com/index.php/news/sports/item/2654 
كتب : هانى مرزوق

اختار الكابتن حسام البدرى المدير الفنى للاهلى 20 لاعبا للسفر الى الاسكندريه والمبيت بها استعدادا لمباراة حرس الحدود فى خامس مواجهات الدورى والمقرر لها مساء غدا الخميس
واللاعبون هم :- حراسة المرمى: شريف اكرامى – احمد عادل – محمود ابو السعود
خط الدفاع: وائل جمعة – محمد نجيب – شريف عبد الفضيل – أحمد شديد – سعد سمير – رامى ربيعه – أحمد نبيل مانجا – أيمن أشرف
خط الوسط: محمود حسن تريزيجيه – اسلام محارب - محمد بركات – عبد الله السعيد – أحمد شكرى
خط الهجوم:  السيد حمدى – دومنيك – عماد متعب– أحمد عبدالظاهر

مصر باعت 195 الف سيارة فى عام 2012 و170 الف فى عام الثورة


http://www.elraees.com/index.php/news/cars/item/2653
كتب : عماد الاسداوى

اكد علاء السبع عضو شعبة السيارات بغرفة القاهرة ونائب رئيس مجلس ادارة شركة اتوموتيف لبيع وتصنيع السيارات ان قطاع السيارات فى مصر تكبد خسائر فادحة فى مصر بسبب الاحداث السياسية التى كانت غير متوقعة بالمرة فى تلك الفترة كاشفا عن195 الف سيارة اجمالى مبيعات قطاع السيارات فى عام 2012  .
اشار السبع الى انة تم بيع 170 الف سيارة فى عام الثورة موضحا ان كان مستهدف بيع 300 الف سيارة فى عام 2012 خاصة بعد الانتهاء من الانتخابات الرئاسية الا ان الاحداث السياسية الماضية الغير متوقعة جاءت بما لا تشتهية السفن وادت الى تراجع مبيعات السيارات الى هذا الرقم الضئيل ويرجع ذلك الى التراجع الاقتصادى الضئيل الذى حدث فى تلك الفترة والذى اثر على كل شىء فى البلاد الى جانب جميع القطاعات الاقتصادية العاملة فى مصر وليس قطاع السيارات فقط

افتتاح الملتقي الثالث لاتحاد نقابات عمال دول حوض النيل


http://www.elraees.com/index.php/news/economy/item/26524
كتب : محمد نجيب
  
افتتح خالد الأزهري - وزير القوى العاملة والهجرة - الملتقي الثالث لاتحاد نقابات عمال دول حوض النيل نائبا عن السيد رئيس الجمهورية تحت عنوان "آفاق وآمال" بحضور وزير الري ممثلا لرئيس مجلس الوزراء وممثلين من 10 دول افريقية وقيادات الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، حيث أكد أن السياسة المصرية تضع على قائمة أولوياتها دول حوض النيل ليس فقط للاستفادة من الموارد الطبيعية وانما لتنميتها والاستفادة الكبرى من هذه الموارد لتكون سلة غذاء للعالم كله.
وطالب النقابات العمالية الدولية والعربية والمحلية بدعم الصفوف العمالية لانها ترسخ لكل ما يسعي الى كل عمال العالم لأنهم هم القواعد التي تؤسس عليها التنمية مؤكدا أن هذا الملتقي يعطي قوة للتنظيمات النقابية، ودعا الأزهري عمال مصر واتحاد العمال قائلا : اعلموا إذا ما اتحدتم وتجمع حولكم النقابات العربية سرعان ما تنطلق عليكم السهام لأنه النجاحات دائما ما تقابل بالهجوم وأعلموا أن من حولكم بدأ يشعر بقوتكم لذا لابد وأن تتحدوا لتعود الريادة الحقيقية لهذا الاتحاد العريق ليعود الدور الرائد في المنطقة العربية والعالمية، وأضاف الأزهري : أن العلاقة الحقيقية ليست بين السياسيين وإنما بين الشعوب وهذا ما يجب ان تقوم به الاتحادادت العمالية في وحدة الصف والتجمع حول أهداف وتطلعات القارة الافريقية.
ومن جانبه أكد جبالي المراغي – رئيس اتحاد عمال مصر - أن هذا الملتقي بدأ بعد توقيع اتفاقية تحقيق السلام في شرق الكونغو بحضور الامين العام للامم المتحدة وهو ما يؤكد عطشنا للامن والامان والاستقرار مؤكدا أنه يعد نقطة انطلاق لمبادرة اقليمية للتعاون بين دول حوض النيل من خلال بواباته الكبرى الاتحادت النقابية ولابد من تطوير فكرة التطوير من خلال اعادة تأهيل هذه البرامج لاستكمال الانشطة الخاصة لدول حوض النيل، وأضاف أننا نتحرك من خلال اطار كبير وهو العمال مطالبا القيادات المصرية بانشاء هيئة مستقلة للحفاظ على التعاون بين دول حوض النيل لاستكمال المشروعات والتكامل بين الدول، مؤكدا أننا في مصر لاننسى كلام اسلافنا من القيادات النقابية الذين طالبوا بضرورة التكامل بين دول حوض النيل وفي ظل الخلافات ودورهم في اذابة جليد هذه الخلافات وحل العديد من المشكلات ودعا بضرورة الاستفادة من التجرية التركية والعمل بجد لتنشيط المشروعات المشتركة بين دول حوض النيل.
ومن جانبه أكد عيسى اسكندر - رئيس اتحاد المصريين بالخارج - أن المصريين في الخارج جزء لا يتجزأ من مصر ويقومون بدورهم في انعاش الاقتصاد المصري من خلال التحويلات مشيرا إلي أن الاتحاد نجح في تقنين أوضاع 10 الالاف مصري في ايطاليا مطالبا الشباب باللجوء الى الطرق الشرعية في العمل في اي دول بالخارج.
وقال عاطف ووو - ممثل الاتحاد العام لنقابات عمال الصين - : رفاهية شعوبنا لا تتم الا من خلال التنمية الشاملة والصين هي اكبر شريك تجاري لافريقيا وفي السنوات القليلية الماضية شهدت نموا سريعا حتى في ظل الازمة المالية العالمية، كما أن هذا التعاون أفاد الشعوب الإفريقية خاصة وأن المشكلات التي تواجه الجانبين واحدة وهما حليفان منذ الماضي , ويعملان لمواجهة تلك التحديات، وطالب بأن تكون الاتحادات النقابية عاملا في عملية السلام لان الطبقة العاملة هى الاكثر تأثرا في أوقات الحروب والأزمات مؤكدا أن الصين تستطيع مساندة دول حوض النيل في حل الأزمات والشعوب في هذه المنطقة أن تعمل على النمو البشري من خلال توافر المياه والتى تعاني من ندرتها العديد من دول العالم.
وأكد محمود أرسلان - رئيس اتحاد عمال تركيا - أن الطبقة الوسطى في مصر هي الاكثر استفادة من الثورة التي قامت في مصر مشيرا إلى أهمية منتدى دول حوض النيل وكذلك أهمية تطوير التعاون بين تركيا ودول حوض النيل ومع جميع المنظمات الدولية خاصة في ظل الازمات العالمية التي يواجهها العمال في افريقيا اكثر من اي دولة أخري ونوه على أهمية الحركة النقابية المستقلة ومجتمع مدني حر من اجل تطوير مستقبل بلادنا ولابد من تطوير الحركة النقابية مؤكدا تدعيم اواصر الاستقرار بدول حوض النيل , وهذا الملتقي سيكون له دور في تحقيق الاستقرار بالمنطقة .
أما إبراهيم الغندور - رئيس اتحاد عمال السودان - أكد أن منطقة حوض النيل من أغنى المناطق في افريقيا حتى أصبحت هذه المنطقة محط انظار الأعمال لأنها مستقبل البشرية نظرا لما فيها من ثروات غنية تمثل مخزونا ضخما , لو استخدم لاهل المنطقة لكفاهم، وأضاف أن هناك العديد من الدراسات نذكر منها دراسة تؤكد أنه من حوض نهر الكونغو فقط من الممكن ان تولد كهرباء تغذي القارة الافريقية بالكامل ولكن للأسف في ظل وجود من يريدون وضع المنطقة في دولمة الخلافات انتشر الفقر والجوع والجهل.
وأشار أحمد بهاء الدين - رئيس قطاع النيل – إلي أن هذا المنتدي الثالث أعظم رسالة لتنمية نهر النيل والاستفادة من مقدراته المهدرة من خلال مبادرات التعاون في اطار العمل المشترك لجنى الخير والنماء لجميع دول المنطقة، وأضاف أن مصر سعت دائما لاقامة علاقات دائمة ورابطة لا تنفصل من اجل مصلحة المنطقة وتحقيق تنمية مستدامة وخلق ظروف ملائمة للتنمية والاستثمار، مشيرا الي دعم العلاقات بين مصر ودول حوض النيل مسئولية صناع القرار في مصر من خلال تنفيذ المشروعات الثنائية التنموية التى تحقق العائد السريع مثل حفر الابار , والتدريب ورفع الكفاءات الفنية .

الجندى : 5.7 % عدد الأقباط فى مصر حسب آخر إحصائية .. والتعداد الجديد لهم فى 2016

http://www.elraees.com/index.php/news/politics/item/2651
كتب : عماد الاسداوى

أكد اللواء ابو بكر الجندى رئيس الجهاز المركزى للتعبئة والاحصاء فى تصريحات خاصة لبوابة "الرئيس " أن 5.7 %  هو إجمالى عدد الأقباط فى مصر حسب آخر إحصائية كاشفا عن عدم وجود رقم محدد لعدد المسيحيين الموجودين فى مصر منذ عام 1986 طبقا لتوجيهات دولية  .
أوضح الجندى ان هذا العدد هو آخر منشور صدر عن الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء لعدد الأقباط بالنسبة لتوزيع السكان طبقا للديانة ، مشيراً إلى أن اللجنة الاحصائية الدولية التابعة للأمم المتحدة قامت بتوجيهات مباشرة الى جميع اجهزة التعبئة بان يكون سؤال الديانة فى التعدادات سؤالاً اختيارىاً وليس اجبارىاً اعمالا لسمو قيمة البشر واحترام معتقداتهم الدينية مؤكدا ان التعداد السكانى يجرى فى مصر على مدى عشرة أعوام.
  قال : لو ان الضرورة المحلية تعارضت مه هذة التوجيهات الدولية فيما يخص عدد الاقباط سيتم عمل تعداد على الفور .
أضاف : إن السبب الحقيقى وراء عدم وجود رقم محدد لعدد الاقباط فى مصر ان هناك تقلباً مستمراً فى أعداد المسيحيين من وقت لآخر كاشفا فى تصريحاته عن أن اول تعداد سيجرى لاعداد الاقباط فى مصر بعد تعداد 1986 سيكون فى عام 2016 القادم .

الأطفال والنظارة الطبية - بقلم : د . مصطفى عابدين شمس الدين


http://elraees.com/index.php/family/item/2650

فى بعض الأحيان يقرر طبيب العيون أن يضع أحد الأطفال نظارة طبية وهنا نجد بعض الأطفال يرحب بذلك ويفرح بالنظارة الطبية ربما حبا فى تقليد الكبار خاصة إذا كان أحد والديه يرتدى نظارة .. ولكن تكون المشكلة فى رفض البعض إرتدائها لأنها تعوق حركته أو تقلل من وسامته وتكون المشكلة أكبر إذا كان المجتمع المحيط بالطفل يرفض ذلك وخاصة فى المدرسة حيث قد يتعرض الطفل لمضايقات من زملائه .. ولكن تبقى مشكلة كثرة حركة الأطفال وتعرض النظارة للكسر فى جميع الأحوال ..

ومما يخفف من المشكلة أن العدسات صارت تصنع من مواد بلاستيكية نقية وخفيفة جدا على الأنف والأذنين وتكون متينة إلى حد كبير بحيث تتحمل شقاوة الأطفال وأحيانا تثبت النظارة بحبل أو رباط بلاستيكى خلف الأذنين وإن كان يعيب ذلك تسببها فى الصداع لبعض الأطفال .
ويجب أن يكون الأهل على درجة كبيرة من الوعى وملاحظة أطفالهم فى سنوات الطفولة الأولى فقد يحدث كسل بإحدى العينين - فى العين الأضعف - وقد يتبعها إنحراف فيما يعرف " بالحول " ويمكن اكتشاف هذه الحالة بطريقة بسيطة وهى تغطية كل عين على حدة وأن يقوم الطفل بالتركيز على شئ ما .. وفى حالة ملاحظة فرق ملحوظ يجب العلاج فورا لدى طبيب متخصص فى العيون وسيقوم بتصحيح عيب الإبصار وقد يكون ذلك بإرتداء نظارة طبية حتى تتوازن قدرة كلتا العينين .
ومن الجدير بالذكر أن عدم وضع النظارة يسبب كسلا فى مركز الإبصار بالمخ وقد يحدث – بسبب الإهمال والتأخير – عدم الاستجابة لأى تصحيح فى الإبصار بأى طريقة إذا ما أخر الأبوان العرض على الطبيب بدعوى إنصلاح الوضع تلقائيا وبالتالى يكونا قد حكما على طفلهما بضعف الإبصار طول عمره وبالعمى - لا قدر الله - فى حالات أخرى .
وقد ينزعج بعض الآباء لملاحظة ميل أطفالهم للوقوف قريبا من شاشة التليفزيون ويظنون أن ذلك بسبب ضعف فى الإبصار .. وقد يكون ذلك صحيحا كما يظن بعض الناس أن معظم الأطفال يحبون ذلك لرؤية الصورة أكبر وأن هذا ليس دليلا على ضعف الإبصار .. وحسنا يفعل الآباء بعدم الركون إلى أى من الرأيين وعرض الأطفال على طبيب العيون الذى يرجح الرأى الأصلح .. ولكننا ننصح بأن يكون البعد الآمن عن شاشة التليفزيون مساويا لأربع أضعاف قياس الشاشة وألا يقل البعد عن مترين فى جميع الأحوال .
والجلوس أمام أجهزة الكمبيوتر واللعب بالألعاب الأليكترونية يتطلب تركيزا شديدا خاصة إذا كان لعدد غير قليل من الساعات مما يسبب إجهادا للعينين وضغطا عليهما نتيجة فتحهما والتحديق بهما لفترات طويلة الأمر الذى يتسبب فى حدوث جفاف أو مضاعفة أى جفاف موجود من قبل .. وهنا يجب بداية عدم السماح بمزاولة هذا النشاط إلا لفترات معقولة وأخذ راحة ربع ساعة كل ساعتين .. كما ينصح أن تكون إضاءة الغرفة كافية .. ومن المفيد كذلك استخدام قطرات العين المرطبة .. كما يجب إستشارة طبيب العيون فى استخدام النظارة الطبية ولو على سبيل الوقاية .
 وهكذا نرى أهمية إرتداء الأطفال للنظارات الطبية متى وجد الأطباء ذلك ضروريا وعلى الأهل تقبل ذلك وإقناع الطفل بإرتدائها وعلى المعلمين تهيئة المناخ المدرسى لتقبل ذلك والتعامل معه بطريقة طبيعية .. حفظ الله الجميع من كل سوء .
وإلى اللقاء فى مقال قادم بحول الله .