جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - سياسه

جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - اقتصاد

الأحد، 24 فبراير 2013

افقار مع سبق الاصرار


http://elraees.com/index.php/mian/writers/item/2504
بقلم : مصطفى المليجى

تشهد أثارنا الفرعونية بأنه منذ 3500 سنة واليهود يعملون على افقار المصريين و اضعافهم معنويا بهدف ارهابهم والسيطرة عليهم اقتصاديا وتشهد البرديات أن المصريين بطيبتهم و حسن خلقهم ووفائهم كانوا يكرمون اليهود الذين يأتون كلاجئيين يتلمسون أسباب العيش , أو الذين كان يجلبهم الفرعون معه كأسرى عندما يعود منتصرا , ليعملوا فى بناء دور العبادة وكان الفرعون يصدر أوامره الى الكهنة بألا يكرههم أحد على قبول مذهب أو اعتناق دين وأن يتركوهم يعبدوا اّلهتهم , حيث كانت تطيب لهم الاقامة فى مصر , لكثرة ما بها من خير و نماء و زرع و صنع و لكثرة ما بها منمناجم الذهب , وقد استقامت لهم فيها أمور الحياة كما قال الدكتور أحمد بدوى فى كتابه (( موكب الشمس )) .
وعندما كانت تنزل الشدائد بالمصريين , و تحل بديارهم بعض المحن يتنكرون لهم , و يتربصون بهم الدوائر , فقد عاشوا فى مصر بلا قلب , وبلا نماء , أو شعور بالاعتراف بالجميل , وتعترف التوراه بأن بنى اسرائيل لم يتركوا أى نوع من الحقد , والرغبة فى القتل ضد المصريين الا ارتكبوه , و تحالفوا مع الهكسوس ضد مصر و شعب مصر , كما تحالفوا مع الفرس ضد أهل فلسطين .
و تدهورت العلاقات بين بنى اسرائيل والفراعنة المصريين , ومنذ ذلك الحين وهم يفكرون فى افقار المصريين , و ارهابهم , و يقول الحاخامات ان رب اسرائيل أمرهمبأن يسلبوا ذهب المصريين وفضتهم و أمتعتهم و ثيابهم , وأدواتالطبخ عند خروجهم من مصر.
و على كل امرأة من بنى اسرائيل أن تقترض منجارتها فى الجانب الايمن أمتعة وثيابا حريرية بحجة أن لديهم عيدا سوف يحتفلون به , وأن تقترض منجارتها على الجانب الايسر اّنية الطبخ من حلل وخلافه لاستخدامها فى اعداد الطعام .
ويرى الاستاذ جميل عارف فى كتابه (( المؤامرات الصهيونية على مصر )) , أن سرقة بنى اسرائيل لذهب المصريين , كان من أبرز صور ارهابهم لمصر و المصريين فى تلك الايام , أى منذ حوالى 3500 عام .
و ان كان الهدف من السرقة ليس الارهاب بقدر ما هو الافقار حيث كان المصريين يستخدمون الذهب فى المعاملات , وتزيين المعابد , و التوابيت , و كانوا من أغنى شعوب الارض .
المهم أنهم خططوا للهرب من مصر أرض الكنانة ,فى منتصف الليل حاملين معهم ما سلبوه من ذهب , و أمتعة ,و ثياب .
و رغم أن الله حرم السرقة فى الوصايا العشر التى أنزلها على سيدنا موسى عليه السلام فى سيناء , الا انهم قالوا أن الله حرمها بين بنى اسرائيل بعضهم البعض , أما سرقة غيرهم من الشعوب فحلال , و أثناء خروجهم حدثت المعجزة الالهية عندما انشقت مياه البحر , لينجو بنى اسرائيل بمسروقاتهم , و يغرق فرعون وجيوشه فى مياه البحر , و نجى الله بنى اسرائيل كرامة لنبيهم موسى عليه السلام , ثمتمردوا عليه و كفروا بالله , و صنعوا الذهب الذى سرقوه من المصريين عجلا ليعبدوه من دون الله .
و يقول الاستاذ جميل عارف أن وكالات الانباء عام 1999 نقلت أن الكنيست الاسرائيلى كلف أحدى لجانه البرلمانية باعداد لائحة عن الممتلكات التى تركها اليهود فى البلاد العربية و منها مصر عند خروجهم للهجرة الى اسرائيل , حتى يتسنى للدولة اليهودية المطالبة باعادة هذه الاملاك اليها باعتبارها كما تقول الوريث الشرعى لليهود فى العالم .
وعملا بهذه النظرية , و طالما أن الحكومة الاسرائيلية تصر على اعتبار نفسها الوريث الشرعى لليهود فى العالم , فانه واجب الحكومة أن تتحمل مسئولية الجرائم التى ارتكبها اليهود فى البلاد التى كانوا يعيشون فيها , و أن تدفع للحكومة المصرية ثمن الذهب الذى سرقه بنى اسرائيل من المصريين منذ 3500 سنة .
و يسجل الاستاذ جميل عارف فى كتابه , أن الدكتور نبيل أحمد حلمى أستاذ القانون الدولى بجامعة الزقازيق أخذ المبادرة , حين قام برفع قضية أمام المحاكم السويسرية ضد حكومة اسرائيل , يطالبها باعادة الذهب الذى سرقه بنو اسرائيل من المصريين عند خروجهم من مصر و قال أن الشاهد الاول فى القضية , هو توراتهم التى اعترفت صراحة بأن بنى اسرائيل سرقوا الذهب من المصريين , و قال أنه كان يقدر وقتها بحوالى 300 طن , و لما كانت قيمة الطن الواحد من الذهب تتضاعف مرة كل عشرين سنة فأن وزن هذا الذهب بعد اضافة فائدة تقدر بحوالى 5% يتجاوز الآن 2 مليار و 176.5 مليون طن من الذهب والذى تعرفه ان اللوبى الصهيونى ضغط بكل شدة لعدم اثارة مثل هذه الامور ضداسرائيل , ولا أعرف لماذا لم تعاود نقابة المحامينفى مصر لاعادة رفع هذه الدعوى أمام المحاكم الدولية , و متابعتها بكل اصرار و دقة لان اللوبى الصهيونى لازال يتاّمر على مصر , ويعمل على ارهابها وافقارها .
ففى ثورة يناير , سعى الموساد الاسرائيلى للحصول على أكبر قدر من المعلومات المتعلقة بدور بعض القوى السياسية , و جميعنا شاهد الجاسوس ( ايلان تشايم جرابيل ) و هو يعيش مع الثوار فى ميدان التحرير قبل القبض عليه .
و التحقيقات التى أجرتها نيابة أمن الدولة العليا معه, كشفت أنه كان يسعى لنشر الفوضى بين جميع المواطنين و تحريضهم على اقتحام أقسام الشرطة لعودة حالة الانفلات الأمنى من خلال الوقيعة بين الجيش و الشعب , و انه حاول تجنيد عدد من الشباب للقيام بأعمال فوضى من خلال تردده على ميدان التحرير , والمقاهى , و الازهر والمساجد, والكنائس .
و السؤال هنا , ألا يوجد الآن بين الشباب فى التحرير ( ايلان ) اّخر ؟ .
و لماذا نستبعد وجود اتصالات بين عناصر مخابراتية أمريكية أو بريطانية أو اسرائيلية , تحرض المواطنيين على المظاهرات الفئوية , وقطع الطرق , وحرق المنشاّت , و تحريض المتظاهرين على القاء المولوتوف على رجال الشرطة , و تهويل أخطائها , بالاشتراك مع بعض الاعلاميين , بغرض اسقاط الشرطة لاسقاط هيبة الدولة , واظهار البلطجية كأبطال و يكررون مشاهد العنف , بتشجيع من الاعلاميين أليس هذا طريق مرسوم لتدمير مقدرات الدولة و مؤسساتها , و الاساءة لسمعة مصر , و تدمير السياحة , أليس هذا تصميم على الافقار مع سبق الاصرار .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق