جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - سياسه

جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - اقتصاد

‏إظهار الرسائل ذات التسميات التدين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التدين. إظهار كافة الرسائل

السبت، 6 أبريل 2013

الأزهر المُفتري عليه ..!!

http://www.elraees.com/index.php/saadelfiki/item/4020
بقلم الشيخ : سعد الفقي

كان الله في عون الأزهر الشريف .. فقد تعرض مرات عديدة لهجمات شرسة .. تارة ممن يصيبهم الذعر من التدين .. وأخري من الدولة التي لم يرق لها أن يؤدي الأزهر دوره المرسوم له والمنوط به .. وثالثه ممن يريدون سحب البساط من تحت أقدامه .. وفي كل مره كانت مؤامراتهم تنكسر علي أعتابه .. فقد عرفناه عصياً علي الانزواء .
لست في مقام الدفاع عن شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب .. رغم أن له مكانه طيبة في قلبي .. وأن سلمت انه مخلص وعالم جليل احسبه كذلك ولااذكيه علي الله .. الأزهر الشريف الذي اعرفه هو الجامع والجامعة .. وقبلهما روافده .. من تعليم متعدد المراحل ( ابتدائي . إعدادي . ثانوي ) وقد اجبر علي التراجع تارة بتجفيف التمويل وقد يغيب عن كثيرين أن الأزهر الشريف يعتمد علي الهبات والتبرعات من أهل الخير .. ولا يكلف ميزانيه الدولة الا الفتات .. وقد كان حتي وقت قريب يتلقي التبرعات من دول عربيه وإسلاميه شقيقه .. حتي صدرت الأوامر إليها ( أن لا تبرع بعد اليوم ) وهل بلغكم نبأ الكليات الازهريه التي شيدت بمعرفه أهل الخير في طول البلاد وعرضها .. إلا أنها مازالت مغلقه بالضبة والمفتاح .. والسبب عدم وجود ميزانيه تمكنها من اللحاق بالكليات الأخري .. حدث ذلك قبل الثورة .. ومازال الأمر علي حالته بعد الثورة .. وهل بلغكم نبأ المعاهد الازهريه التي أصبحت قاب قوسين أو أدني من الإغلاق .. في الفري والنجوع .. والمدن .. وقد أقيمت هي الاخري بمجهودات فرديه .. والسبب هو الحصار المفروض علي الأزهر الشريف في الماضي والحاضر .. واخشي أن يمتد الأمر إلي المستقبل .. المعاهد الدينية بمراحلها المختلفة هي التي تفتقد الدعم وتعتمد علي التسول من اجل ترميمها وإصلاحها والسبب علي الدوام أن العين بصيرة واليد قصيره .. حتي معامل جامعه الأزهر فهي دون غيرها التي لم يطرأ عليها تحديث او تطوير منذ نشأتها في الستينات بعد صدور قرار تطوير الأزهر .. محاولات تركيع الأزهر ليست وليده اليوم ولا الأمس .. اتفقوا عليه دون اتفاق .. محاولات الزج بالازهر في معارك ثانوية وسياسيه لانا قه له فيها ولا جمل .. ظلم وله توابعه وسنجني جميعا ثمار تخاذلنا .. وانزوائنا .. الازهر الذي أدي دوره منذ أكثر من ألف عام وكان بمثابة همزه الوصل بيننا وبين كثير من الدول هو مايجب أن ننهض به من خلال منظومة جديدة دون القضاء علي ثوابته وإخراجه عن وسطيته .. ليس أقل من دعمه مادياً ليزدهر دوره في الداخل والخارج .. الأزهر الشريف بتاريخه الطويل هو من حافظ علي وسطيه الإسلام الذي لايعرف الإفراط أو التفريط .. ليست القضية في قيادات الأزهر الشريف كما يحلوا للبعض التشدق بذلك .. ولكن القضية كلها في إمكانيات لايجدونها .. بفعل فاعل بل مع سبق الإصرار والترصد .. ماحدث بالمدينة الجامعية بالأزهر الشريف في الأيام الماضية سبق حدوثه في جامعات أخري .. فلم تقم الدنيا ولم تنتفض .. وان كنا مع محاسبه المقصر لينال جزائه الرادع .. لكن أن تمتد التوابع إلي اقتحام مبني المشيخه وارتفاع الأصوات المنادية بالتخلص من قياداته فالأمر في تقديري يأتي استكمالا لمحاولات التركيع التي يحاول البعض الترسيخ لها .. كل المتربصين يريدون للازهر أن ينزوي .. أزهر بلاوسطيه لامكان له علي خرائط المرجعيات الاسلاميه .. ومحاوله استقطابه وانسلاخه عن دوره جريمه لن يغفرها لنا التاريخ .. بدلا من هدمه والبكاء علي أطلاله .. نريده قوياً ليكون جسراً للتواصل مع كل الدول العربية والاسلاميه .. من خلال استقباله للوافدين للتعلم .. وكذا إرسال البعثات للتنوير .. ولا انسي عندما زرت دوله اوغاندا وهناك كان التساؤل : أين الأزهر ولماذا غاب دوره .. ومتي ينهض من كبوته .. الأزهر الشريف هو مقام أساتذته بأدوار اخفق فيها الدبلوماسيون .. يوم أن غاب دوره في الخارج .. يوم ان انسلخت دول عربيه وإسلاميه وإفريقيه وارتمت في أحضان دول أخري والثمن معونات زهيدة لاتغني ولا تسمن من جوع .. والشاهد علاقاتنا المتوترة مع دول حوض النيل ؟؟ فهل يمكن ان نفرط في دور الأزهر الوسطي الذي كان .. وحاجتنا إليه في المرحلة التي نحياها .. أم أننا سنظل نتكلم كثيرا ونفعل قليلا .. ولا حول ولا قوه إلا بالله .
نقطه نظام :
أما عن شيخنا إمام الجامع الأزهر الدكتور أحمد الطيب فإذا أردتم معرفته والوقوف علي إمكاناته وكيف أنه فعلا من الزمن الوارف .. فللمزيد أدعوكم لقراءة مقال أخي وصديقي الأستاذ الدكتور عبد الرحمن البر عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين .. وهو بعنوان الثورة والأزهر والإمام الأكبر .. وقد نشر مؤخراً في مجله المجتمع الكويتية ..(ولا تعليق )

الاثنين، 25 فبراير 2013

الإنسانية قبل التدين


http://elraees.com/index.php/mian/files/item/253
بقلم : الحبيب على الجفرى

الحمد لله..
جاء رجل إلى مكة فى بداية البعثة وقد وصل إليه طرف من خبر النبى الكريم، صلى الله عليه وآله وسلم، وأخذ يبحث عنه فلما وجده باشره بالسؤال قائلاً:
- من أنت؟
- رسول الله.
- ومن أرسلك؟
- الله عز وجل.
- بماذا أرسلك؟
- فأجابه النبى الكريم: «بأن تُوصلَ الأرحام، وتُحقن الدماء، وتُؤمَّن السبل، وتُكسَّر الأوثان، ويُعبد الله وحده لا يُشرك به شىء».
فقال الرجل: نِعمَ ما أرسلك به، وأُشهدك أنى قد آمنت بك وصدقتك.
وهنا دروس عظيمة فى حرص الرجل على التثبت والتأكد من الخبر بمباشرة التحقق من صاحبه قبل الحكم عليه وعدم الانصياع إلى الشائعات التى كانت تطلَق لتشويه الرسالة.. ودروس فى مباشرة السؤال ووضوحه والنظر فى محتوى الرسالة قبل الحكم عليها.. ودروس فى سرعة الاستجابة للحق عند ظهوره وعدم التمسك بالموروث والسائد على نحو يحجب القلب والعقل عن تمييز الحق من الباطل.
غير أن الشاهد هنا فى توصيف النبى للرسالة؛ ففيه ما نحتاج إلى التوقف معه وتأمله والاستفادة منه فى المرحلة التى نمر بها.
أصل الرسالة عقيدة التوحيد: «قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَىَّ أَنَّما إِلَهُكُمْ إِلَهٌ واحِدٌ».
ومع ذلك قدَّم النبى الكريم فى تعريفه الرجل بما أرسله الله به ثلاثة أمور قبل أن يذكر له التوحيد ويطالبه به، هى:
١- صلة الأرحام؛ الروابط الأسرية (الأمان المجتمعى).
٢- حقن الدماء؛ قيمة النفس (تأمين الحياة).
٣- تأمين السبل؛ أى الطرقات (الأمن العام).
ثم ذكر تكسير الأوثان وعبادة الله وحده.
فالرجل جاء من بيئة تشكو من نتائج تفشى قطيعة الأرحام والاستهانة بالدماء وقطع الطريق، وهذا الحال، من فقدِ الإنسان لأوليات حق العيش الكريم وحرية الاختيار وتحقيق العدالة، لا يمكن معه فقه عظمة الصلة بحقائق التوحيد الخالص أو تذوق حلاوة الإيمان بالله قبل أن يستقر فى القلوب الإيمان بضرورة ترسيخ هذه المعانى.
ودون «تأمين الحياة» و«الأمان المجتمعى» و«الأمن العام» لا تتشكل لدى الإنسان حرية الاختيار الناضج، ومن ثمَّ لا يكون اختياره حقيقياً بل يكون أشبه بالاضطرار والإكراه المعنوى.
وهذا الدين يقوم على أساس حرية الاختيار: «لَا إكْراهَ فِى الدِّيْنِ».. وتقوم تكاليفه كذلك على أساس حرية الاختيار، فالـمُكرَه تسقط عنه المؤاخذة.. بل إن العقل الذى هو مناط التكليف لا يستقل بالنظر فى الأمور فى ظل فقد الأمان، فلا يكون اختياره حقيقياً ولا تنضج قراراته.
وأما القلب الذى هو بيت الإيمان ومستودعه فلا يجد طمأنينته فى ظل غياب هذه التعاليم الفطرية الإنسانية الصحيحة، ومهما توهَّم صاحبُه رسوخَ إيمانه وهو غير مبالٍ بالروابط الإنسانية ولا بحرمة الدماء ولا بحق الأمان فلا يكون بناء الإيمان فى قلبه إلا على شفا جرف يوشك أن ينهار عند أول هزة تحصل له.. فالإيمان يستقر فى قلب الإنسان.
تأملوا هذه العبارة جيداً: الإيمان يستقر فى قلب الإنسان.
ودون «قلب إنسان» لا يكون هناك استقرار حقيقى للإيمان مهما كانت صور العبادات التى يقوم بها، ومهما قرأ من كلام الله تعالى ورتَّله «قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلمَّا يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِى قُلُوبِكُمْ»؛ لأن أثر القرآن يتوجه إلى القلب «إنَّ فِى ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيد».
وهذا القلب الحى هو الذى يتفاعل مع ذكر الله بالطمأنينة «الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهم بِذِكْرِ اللهِ..»، ويستشعر معانى الخشية والوجل «إنَّمَا المُؤمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُم..»، ويتعشق الطهارة من الغل والحقد «وَلا تَجْعَلْ فِى قُلُوبِنا غِلّاً للَّذِينَ آمَنُوا..»، ويكون صاحبُه منسجماً مع محيطه مؤتلفَ القلب صادق الأخوّة متجاوزاً للعداوة سامياً بإيمانه عنها «وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً..».
ولهذا جعل الله أساس الكسب هو القلب «وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُم..»، وجعل نظره تعالى إليه قبل نظره إلى العمل «إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم»..
وربط تعظيم الشعائر برسوخ التقوى فى القلب «ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى القُلُوبِ»..
وعندما وصف الله أتباع السيد المسيح، عليه السلام، قدَّم وصف قلوبهم على ذكر أفعالهم فقال: «وَجَعَلْنَا فِى قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً..».
فقدَّم النبىُ صلة الأرحام وحقن الدماء وتأمين الطريق على ذكر التوحيد؛ لأن الإخلال بها والتجرؤ على قطيعة الرحم وسفك الدماء والتعدى على من يسيرون فى الطريق أفعال تضر قلوب مرتكبيها فيحيط بها الران «كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلوبِهِمْ مَا كَانوا يَكْسِبُون»، ويصيبها العمى «فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِى فِى الصُّدُورِ».. وتفقد التمييز والفهم «لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يفْقَهُون بِها..»، وتُغلِّفها القسوة «ثمَّ قَسَتْ قُلوبُكُم مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِى كَالحِجَارَةِ أَو أَشَدُّ قَسْوَةً..»، فيسهل على الإنسان الكذب ويصبح كلامه مخالفاً لحقيقة ما فى قلبه «يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِم مَا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمْ..»، ويسهل عليه أن يقول للناس ما يأباه قلبه «يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأبَى قُلُوبُهُم..»، دون أن يشمئز من المرض الذى أصاب قلبه أو يخشى ازدياده بتماديه «فِى قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضاً..».
وعندها يفقد إحساسه الإنسانى بالخطأ ولا يزداد إلا تمادياً فى الرذيلة وإن صلى وصام وقرأ القرآن «وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَىٰ رِجْسِهِمْ..».
وقد حذَّر الله من هذه الحالة التى يقسو فيها القلب فلا يتحرك ولا يتأثر بالذكر «فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيةِ قُلُوبُهُم مِنْ ذِكْرِ الله..».
بل ربط سبب إصرار الكفار على الكفر بعد وضوح الحق لهم بما فى قلوبهم من حمية جاهلية «إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِى قُلوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ..».
ودعاهم إلى التطهر منها بالسير الآمن فى الأرض كى تتنور قلوبهم فتتفكر وتعقل «أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِى الأَرْضِ فَتُكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يعْقِلُون بِها..».
نعم أحبتى..
الإنسانية قبل التدين، ولا أقول قبل الدين.. فالمرأة التى حبست هِرَّة حتى الموت دخلت النار، والمومس التى سقت كلباً غفر الله لها بالرحمة التى فى قلبها.. كما أخبر المعلم الأعظم والإنسان الكامل، صلى الله عليه وآله وسلم.
لهذا فنحن بحاجة إلى استعادة إنسانيتنا حتى يصح تديننا..
ونحن بحاجة إلى أن يتوجه تديننا إلى إحياء قلوبنا لتنتعش آدميتنا وتستيقظ إنسانيتنا فتخلع عنها الاغترار وتأوى إلى رحاب الله وحده لا شريك له.. فتخلع عنها شرك «الأنا»، وتخلع عنها شرك الطمع، وتخلع عنها شرك الرياء والسمعة، وتخلع عنها شرك حب المكانة والشهرة، وتتلقى حقيقة العلم الأقدس: «فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمؤْمِنِينَ وَالْمؤْمِناتِ واللهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ».
اللهم ثبِّت عِلم «لا إله إلا الله» فى قلوبنا واغفر لنا ذنوبنا والمؤمنين والمؤمنات.