جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - سياسه

جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - اقتصاد

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الوطن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الوطن. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 2 أبريل 2013

نلوم غيرنا .. والعيب فينا

http://www.elraees.com/index.php/nabielaboelnaga/item/3864
بقلم اللواء نبيل أبو النجا *

قامت ثورة 25 يناير 2011 واستبدلنا رئيساً برئيس وبقى الحال كما نحن عليه الآن ويبدو واقعا ملموسا للجميع وإن كانت أبواق الصياح والهتافات والتفاهات تملأ الدنيا ليل نهار ونحن جميعا في سبات عميق وفي انتظار الفرج لعله قريب !!

من يتكاسل ولا يؤدي عمله بما يرضي الله ؟ من يلقي بالقمامة في الطرقات والشوارع ؟ من يخالف قواعد وآداب المرور ؟ من لا يحترم من هم أكبر سنا ومقاما ؟ من يغالط ضميره في المعاملات ؟ من يتملق ويداهن الرؤساء ويدوس على رقاب المرؤسين ؟ من لا يصل الرحم ولا يعطف على الفقراء والمساكين ؟ من لا يراعي حرمات الجيران والمواطنين ؟ من لا يسامح ويتسامح ويغفر ويرحم ؟ من لا يحب لأخيه ما يحبه لنفسه ؟ من يلهث وراء الأنا وحب النفس والذات ؟ من لا يقدر الوطن والإنتماء إليه ؟ من لا يبذل أي جهد أو قطرة عرق في سبيل مصرنا الغالية ؟ من ينتمي إلى حزب أو جماعة وينسى الإنتماء أولا لله سبحانه وتعالى ثم للوطن الغالي ؟ من يطالب بكل شئ والبلد لا تملك أي شئ الآن ؟ من ينتظر غيره يحل له مشاكله ويبعث فيه روح الحياة ؟ من يمد يده للغير وعنده كنوز الرحمن من البصر والسمع والأيدي والأرجل والصحة ؟ من يعبر ممر الدنيا للآخرة وكأنه لم يولد أساسا ؟ من لا يضحي بماله وولده ونفسه في سبيل الله ثم الوطن ؟ من يعتبر عالة على البشرية ولا يضيف شيئا في حياته وإنما مجرد حياة أكل وشرب ثم ممات ؟ من يسفه رأي الآخر ويختلف معه بالإقتتال ؟ من لا يضع الشهامة في المقام الأول في معاملاته ؟ من لا يعدل بين الناس ويضع الأقارب والمحسوبيات في أولوياته ؟ من الذي يردد دائما "معلهش وعلشان خاطري وآخر مرة وسامحني المرة دي وما كنش قصدي ويا راجل صلي على النبي اللي حايشفع فيك" , من الذي يكفر غيره وينصب نفسه وليا عليه ؟ من يقضي وقته على المقاهي ويترك أولاده لا يعلم عنهم شيئا ويتركهم لمفاسد الحياة وشياطينها ؟ من تجعل كل همها الموضة والكوافير وتترك صغارها للمجهول وللنبت الشيطاني ؟ من لا يرضى بما قسمه الله له ويسيطر عليه الجشع وشهوات الدنيا الزائلة ؟

إن كل ما سبق متأصل في معظمنا ولا أقول كل شعبنا لأن الله يحفظ مصر بالركع السجود الحافظين لحدود الله , ولا نلومن إلا أنفسنا فنحن لم نتغير ولم نغير أنفسنا وكل شئ كما هو إن لم يكن أسوأ نظرا للإنفلات في كل شئ وغياب الدولة والقانون والحس الوطني وروح الجماعة والإنتماء لمصر .

ألم يحن الوقت لأن ننظر لدويلة جارتنا التي اغتصبت فلسطين وبيت المقدس , إن تعدادها قرابة السبعة ملايين وبها شراذم من دول العالم تسمى يهود الشتات "الدياسبورا" ومنهم الإشكناز والسفرديم أي اليهود الغربيين والشرقيين والفلاشا القادمين من أثيوبيا ومجاهل القارة الإفريقية وهذا الخليط غير المتجانس انصهر في بوتقة واحدة وتلك الدويلة استطاعت أن تجعل من نفسها قوة كبرى تواجه العالم العربي بأسره وبتعداده الذي تجاوز الثلاثمائة مليون جدع , واستطاعت أن تصدر أسلحة وتكنولوجيا متقدمة لدول العالم حتى أن الولايات المتحدة أبرمت معها صفقة طائرات بدون طيار وطائرات أخرى مقاتلة وتستورد منها الكثير , إن دويلة الصهاينة مساحتها ثلث مساحة سيناء ومعظمها صحراء النقب والباقي مناطق كانت صحاري والبحر الميت والمنطقة الجبلية المتاخمة للبنان والأردن ولا يوجد بها نفط ولا ثروات معدنية تذكر ولا موارد مائية وإنما قوة بشرية محدودة مليئة بالطاقة والحماس من أجل وطنها وقضيتهم في الوجود , وأمامنا أمثلة كثيرة مثل الجزر اليابانية التي تعتمد على السواحل فقط وليس بها أية ثروات إلا أنها استطاعت أن تصبح دولة عظمى تنافس الدول العظمي في العالم ونحن ما زلنا نتباكى على الماضي وذكرى الفراعنة والحاضر يموت بين أيدينا .

متى نصمت عن الكلام وننهض للعمل وننسى خلافاتنا ونتذكر مصرنا الحبيبة ونسارع في لم الشمل والعمل الجماعي المخلص لوجه الله حتى يرضى الله عنا وتعيش أجيالنا والأجيال القادمة في رفعة وفخار تردد بحق "ارفع راسك فوق انت مصري ابن مصري" .
------------------------------------------
* لواء متقاعد - وحدات الصاعقة

الاثنين، 1 أبريل 2013

نلوم غيرنا .. والعيب فينا

http://www.elraees.com/index.php/nabielaboelnaga/item/3864
بقلم اللواء نبيل أبو النجا *

قامت ثورة 25 يناير 2011 واستبدلنا رئيساً برئيس وبقى الحال كما نحن عليه الآن ويبدو واقعا ملموسا للجميع وإن كانت أبواق الصياح والهتافات والتفاهات تملأ الدنيا ليل نهار ونحن جميعا في سبات عميق وفي انتظار الفرج لعله قريب !!

من يتكاسل ولا يؤدي عمله بما يرضي الله ؟ من يلقي بالقمامة في الطرقات والشوارع ؟ من يخالف قواعد وآداب المرور ؟ من لا يحترم من هم أكبر سنا ومقاما ؟ من يغالط ضميره في المعاملات ؟ من يتملق ويداهن الرؤساء ويدوس على رقاب المرؤسين ؟ من لا يصل الرحم ولا يعطف على الفقراء والمساكين ؟ من لا يراعي حرمات الجيران والمواطنين ؟ من لا يسامح ويتسامح ويغفر ويرحم ؟ من لا يحب لأخيه ما يحبه لنفسه ؟ من يلهث وراء الأنا وحب النفس والذات ؟ من لا يقدر الوطن والإنتماء إليه ؟ من لا يبذل أي جهد أو قطرة عرق في سبيل مصرنا الغالية ؟ من ينتمي إلى حزب أو جماعة وينسى الإنتماء أولا لله سبحانه وتعالى ثم للوطن الغالي ؟ من يطالب بكل شئ والبلد لا تملك أي شئ الآن ؟ من ينتظر غيره يحل له مشاكله ويبعث فيه روح الحياة ؟ من يمد يده للغير وعنده كنوز الرحمن من البصر والسمع والأيدي والأرجل والصحة ؟ من يعبر ممر الدنيا للآخرة وكأنه لم يولد أساسا ؟ من لا يضحي بماله وولده ونفسه في سبيل الله ثم الوطن ؟ من يعتبر عالة على البشرية ولا يضيف شيئا في حياته وإنما مجرد حياة أكل وشرب ثم ممات ؟ من يسفه رأي الآخر ويختلف معه بالإقتتال ؟ من لا يضع الشهامة في المقام الأول في معاملاته ؟ من لا يعدل بين الناس ويضع الأقارب والمحسوبيات في أولوياته ؟ من الذي يردد دائما "معلهش وعلشان خاطري وآخر مرة وسامحني المرة دي وما كنش قصدي ويا راجل صلي على النبي اللي حايشفع فيك" , من الذي يكفر غيره وينصب نفسه وليا عليه ؟ من يقضي وقته على المقاهي ويترك أولاده لا يعلم عنهم شيئا ويتركهم لمفاسد الحياة وشياطينها ؟ من تجعل كل همها الموضة والكوافير وتترك صغارها للمجهول وللنبت الشيطاني ؟ من لا يرضى بما قسمه الله له ويسيطر عليه الجشع وشهوات الدنيا الزائلة ؟

إن كل ما سبق متأصل في معظمنا ولا أقول كل شعبنا لأن الله يحفظ مصر بالركع السجود الحافظين لحدود الله , ولا نلومن إلا أنفسنا فنحن لم نتغير ولم نغير أنفسنا وكل شئ كما هو إن لم يكن أسوأ نظرا للإنفلات في كل شئ وغياب الدولة والقانون والحس الوطني وروح الجماعة والإنتماء لمصر .

ألم يحن الوقت لأن ننظر لدويلة جارتنا التي اغتصبت فلسطين وبيت المقدس , إن تعدادها قرابة السبعة ملايين وبها شراذم من دول العالم تسمى يهود الشتات "الدياسبورا" ومنهم الإشكناز والسفرديم أي اليهود الغربيين والشرقيين والفلاشا القادمين من أثيوبيا ومجاهل القارة الإفريقية وهذا الخليط غير المتجانس انصهر في بوتقة واحدة وتلك الدويلة استطاعت أن تجعل من نفسها قوة كبرى تواجه العالم العربي بأسره وبتعداده الذي تجاوز الثلاثمائة مليون جدع , واستطاعت أن تصدر أسلحة وتكنولوجيا متقدمة لدول العالم حتى أن الولايات المتحدة أبرمت معها صفقة طائرات بدون طيار وطائرات أخرى مقاتلة وتستورد منها الكثير , إن دويلة الصهاينة مساحتها ثلث مساحة سيناء ومعظمها صحراء النقب والباقي مناطق كانت صحاري والبحر الميت والمنطقة الجبلية المتاخمة للبنان والأردن ولا يوجد بها نفط ولا ثروات معدنية تذكر ولا موارد مائية وإنما قوة بشرية محدودة مليئة بالطاقة والحماس من أجل وطنها وقضيتهم في الوجود , وأمامنا أمثلة كثيرة مثل الجزر اليابانية التي تعتمد على السواحل فقط وليس بها أية ثروات إلا أنها استطاعت أن تصبح دولة عظمى تنافس الدول العظمي في العالم ونحن ما زلنا نتباكى على الماضي وذكرى الفراعنة والحاضر يموت بين أيدينا .

متى نصمت عن الكلام وننهض للعمل وننسى خلافاتنا ونتذكر مصرنا الحبيبة ونسارع في لم الشمل والعمل الجماعي المخلص لوجه الله حتى يرضى الله عنا وتعيش أجيالنا والأجيال القادمة في رفعة وفخار تردد بحق "ارفع راسك فوق انت مصري ابن مصري" .
------------------------------------------
* لواء متقاعد - وحدات الصاعقة

الثلاثاء، 5 مارس 2013

لا تبكي يا أم محمود...إنه في مقعد صدق عند مليك مقتدر


http://elraees.com/index.php/mian/writers/item/2921
بقلم : اللواء نبيل أبو النجا*

إلى أم شهيد الشرطة البطل/محمود أحمد أبو العز, الملازم أول الشجاع الذي افتدى الوطن بروحه ودمه بينما كنا ننام في مضاجعنا في الثالثة صباحا والذي لقى ربه برصاص غادر عندما كان يطارد بلطجية يحاولون سرقة بنك بكورنيش المعادي, لا تبكي يا أم البطل الشهيد فإنه في جنة الخلد مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا, إننا جميعا نحسده على المكانة التي تبوأها عند رب العالمين ونسأله سبحانه وتعالى أن يلحقنا به في جنة الخلد.

إن دموعك غالية ياأم البطل ولكننا نرضى بالقدر وبإرادة الله سبحانة وتعالى ولقد استرد المولى أمانته وأودعها المكانة العالية التي لا يدانيها مكانة, افرحي لمحمود فهو عريس الجنة مع الحور العين, إن محمود زهرة شباب مصر وهو الآن عند الرحمن الرحيم يتنسم عبيررياحين الجنة " يا أيتها النفس المطمئنة, ارجعي إلى ربك راضية مرضية, فادخلي في عبادي وادخلي جنتي"- صدق الله العظيم.

أقول لرئيس الدولة, هل أنت عندنا أعز من محمود, هل حياتك وأمنك في المقام الأول قبل جنازة ابنك الشهيد, شهيد الواجب يارجل, اترك كل شئ وراء ظهرك وكن أول من يشيع جثمان الإبن الشهيد, هل تعلم مقدار حزن الأب والأم والأسرة وشعب مصر بأسره على هذا الشاب الشهيد في عمر الزهور, والله لو علمت مقدار حرقة قلب الأم ولوعة الأسى للأب والأشقاء لهرولت فورا للجنازة ولتعلم أن لكل أجل كتاب وأنه لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا. أراك تذهب للصلاة كل جمعة في حشد رئاسي هائل وخطبت في الإستاد بمناسبة أعياد أكتوبر وخطبت في عشيرتك عند الإتحادية, لكن واجب العزاء فوق كل اعتبار, هكذا تعلمنا في الأرياف وتعلمناه قبل ذلك في ديننا الذي هو عصمة أمرنا وليست الشعارات والخطب العصماء, لقد تركت جنازة أبناء مصر من شهداء رفح في شهر رمضان الماضي وهذا يؤلمنا لأن من يخاف أداء الواجب, يخاف من كل شئ ولن يفعل أي شئ.

أما معالي وزير الداخلية فأنا ليس عندي كلام له ولا عتاب, وطبعا المشاغل كثيرة والأعباء تنوء عن حملها الجبال وكل شوارع مصر وأهلها ينعمون بالأمن والأمان نتيجة جهودكم الرائعة وزهرة شباب الوطن من رجال الشرطة تذبل قبل أوانها, هل تعلم يامعالي الوزير أن أولادنا من رجال الشرطة الأبطال يواجهون الموت أمام المنشئات الحيوية ووزارة الداخلية وفي شوارع مصر بدون تسليح مناسب وبدون أوامر بالدفاع عن أنفسهم خوفا من محاكمتهم بتهمة الأستخدام المفرط للقوة وانتهاك حقوق الإنسان!!! رجال شجعان يتصدون للبلطجية الذين يهاجمون السجون والأقسام والمناطق الحيوية في الدولة حتى المدارس وينهبونها ويحرقونها ويغلقون الميادين والطرق في قلب العاصمة ونحن نتفرج ونقول حقوق الإنسان!! هل أنت قادر أم لا؟ اعطي أوامرك للرجال باستخدام السلاح والذخيرة الحية فورا ضد كل من يهاجم منشأة أو يتعدى على ممتلكات أو يقطع طريق أو يحرق مدرسة أو سيارة حكومية أو أهلية أو يقوم بأي عمل يهدد أمن وسلامة الوطن لأن هذه التهمة يامعالي الوزير هى الخيانة العظمى وتستحق الإعدام رميا بالرصاص وكفاية طبطبة وشغل بلطجة ولهو صبية تلعب المخدرات برؤسهم, كفاك ماحدث واجعل البلطجية والخارجين عن القانون يلوذون بالفرار من أوكارهم لا يجدون شبرا واحدا من الوطن يمارسون فيه الإرهاب والحرق والتدمير.

أقول لشعب مصر, البقاء لله ورحم الله ابننا الشهيد البطل محمود أبو العز وتغمده برحمته وجعل مثواه الجنة, يا أبناء مصر, إن رجال الشرطة هم درع الوطن للأمن والأمان وهم يسهرون على راحتنا ليل نهار ويقدمون حياتهم قربانا لمصرنا الغالية وشعبها العظيم, إنهم يطاردون الخارجين عن القانون في كل مكان ويداهمون أوكارهم ويتعرضون للموت كل يوم وكل ساعة من أجل حمايتنا وحماية ممتلكاتنا وأهلنا فواجب علينا احترامهم وتقديرهم وتقديم العون لهم فإن مهنتهم هى الأسمى وهم أبناء مصر وزهرة شبابها, إنهم لا يقتلون المتظاهرين كما يصورونهم لنا حتى ندمر بعضنا البعض ويتفكك الوطن وينهار, إن رجل الشرطة يحمي المتظاهرين ولكنه يقتل البلطجية الذين يخربون الوطن ويحرقون مقدساته ويقطعون طرقه ويروعون الآمنين وينهبون المحال والبنوك ويدمرون الوطن.

كل التحية لكم يا أبناء الوطن من رجال الشرطة الشرفاء الذين يحملون أرواحهم على أكفهم ويقدمونها قربانا لشعب مصر وأمنه, إنكم في قلب وضمير الوطن فأنتم أشرف وأشجع الرجال وسيروا على بركة الله والله يرعاكم ويسدد خطاكم.

الخميس، 21 فبراير 2013

الرقص على جثة الوطن


http://elraees.com/index.php/mian/writers/item/2457
بقلم : مدحت رزق
 
خلط الدين بالسياسة أفرز صنفين من الناس الذين يتاجرون بهموم الوطن وآماله وآلامه دون وازع من ضمير.. الأول المتاجرون بالدين، وهم دعاة الفتنة الذين يطلون علينا كل يوم بفتاوى من شأنها إثارة الفتن والقلاقل بين فئات المجتمع وإدخاله فى صراعات دامية.. والثانى هم المتاجرون بالسياسة الذين يثيرون الفوضى فى كل مكان.. كل وفقاً لأيدلوجيته وتوجهاته وأيضا أهوائه. فالمتاجرون بالدين ما هم إلا رءوس فتنة تستغل الظروف السياسية والاجتماعية لصب سمومها فى عقول الناس، فهؤلاء يستغلون الدين لانهم يدركون جيداً أنه لا تأثير يضاهى التأثير الروحي الكبير الذى يخلقه الدين فى نفوس الشعب، ولا قدرة توازى قدرته على تحريك العواطف والانفعالات والغرائز فى أقصى طاقة ممكنة.. فتوظيف الدين فى الصراع السياسى له خطورة كبيرة نتيجة اعتماده على المقدس، لأنه يشحن الإنسان بالطاقة القصوى التى غالبا ما يتم دفعها فى الاتجاه الخاطئ.. والجمهور الذى يستغل دينيا هو جمهور معطل العقل.. مسلوب الإرادة. وهو ما أكده ابن خلدون فى مقدمته الشهيرة حيث أشار إلى أن الفتن التى تتخفى وراء قناع الدين تجارة رائجة جدا فى عصور التراجع الفكرى للمجتمعات. أما الصنف الثانى فهم المتاجرون بالسياسة .. وهؤلاء أثاروا الفوضى فى كل مكان من خلال التشكيك فى كل شئ، والكل يدلى بدلوه حسب انتمائه وأغراضه التى يسعى لتحقيقها دون طرح البدائل لتغيير الواقع، وهؤلاء استطاعوا بطريقة ما ان يشككوا الناس فى كل شئ ومع هذا التشكك تاهت الحقيقة وسط غياب الموضوعية وشاعت الفوضى بالاحتجاجات المستمرة والصدام والاشتباك الذى يتصاعد فى أحيان كثيرة ليخلف وراءه ضحايا ما بين شهداء ومصابين. وأمام هذا المشهد لا يتحرك ضمير هؤلاء.. فالكل يرقص على جثة الوطن لتحقيق مصالحه الخاصة من خلال تعميق الفجوة وافتقاد الثقة بين الجميع فى ظل حالة من الاستنفاز والاستقطاب المستمر بسبب تنازع القوي السياسية من أجل تحقيق مصالحها دون النظر إلى شرائح عديدة من الشعب مازالت تئن تحت وطأة الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التى ولدها الواقع الأليم الذى نعيشه وباتت عاجزة عن تدبير احتياجاتها المعيشية اليومية. فهل يكف هؤلاء وأؤلئك عن الرقص على جثة هذا الوطن؟