جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - سياسه

جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - اقتصاد

‏إظهار الرسائل ذات التسميات بلطجية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بلطجية. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 26 مارس 2013

نَخْبُ الدِّمَــاءِ

http://www.elraees.com/index.php/abdelrazeq/item/3624
بقلم عبد الرازق أحمد الشاعر

في واحدة من معارك التاريخ التي لا تنتهي، التقت كتيبة إنجليزية بحامية فرنسية عام 1745، ويومها وجد اللورد تشارلز هاي نفسه على بعد خطوات من غريمه الفرنسي أوتيروث. كان الرجلان متعبان جدا ومنهكان للغاية، لكنهما لم يجدا من التقدم نحو مصيرهما المعلوم بدا. تقدم هاي قليلا ليكسر حاجز الرهبة في نفوس مريديه، ورد أوتيروث التحية الإنجليزية بمثلها، لكن خطواتهما المتعثرة لم تغير من الموقف المتأزم شيئا. كان على أحدهما أن يبدأ بالتلويح إيذانا بالهجوم، لكنهما لم يجدا في عروق أياديهما نبضا يكفي. واستمرت حالة جس النبض بين الطرفين دقائق مربكة.

ولأن اللورد الإنجليزي المتعب كان أدرى بحال جنده، فقد طلب من الحامية الفرنسية أن تبدأ القتال. لكن أوتيروث مرة أخرى رد التحية بأفضل منها، وانحنى قائلا: "سيدي اللورد، نحن الفرنسيين لا نبدأ أبدا بإطلاق النار. لتبدأ أنت." لم يكن الرجلان يتعازمان على وجبة عشاء في الإليزيه، ولا يتناولون الغداء في مطعم تشايناتانج بدورشستر، ولكنهما كانا يضربان أقداح الدماء في صحة إمبراطوريات فاشية تتمدد فوق التاريخ فوق العظام والأشلاء.

لكن الإعياء حتما لم يكن الوازع الوحيد وراء هذا الكرم الدموي المدهش. فقط وجد الرجلان نفسيهما في سبخة موحلة لا يريان للزوجتها يابسة. فقد ظل الرجلان يدوران في حرب همجية كثيران حقل معصوبي الأعين. فجأة، اكتشف الرجلان أن أقدامهما لا تحرز تقدما أو تسجل تراجعا على مقياس التاريخ. فلطالما كسبا أرضا ثم خسراها بقوة السلاح أو قهر المساومات. فقط كانت الدماء تسجل في تاريخهما ارتفاعا مضطردا لا يمكن تخفيضه بحال.

ما معنى أن يقاتل الرجل معذبا مثله قادته الولادة لانتماء، وقادته الحدود للحرب؟ ما معنى أي يرفع أحدهما بارودته ليخترق جمجمة رجل كل إثمه أنه يظن كما يظن هو - أنه يدافع عن بلاده؟ وما معنى أن يفرط القائد برجال لطالما جالسهم وشرب معهم أقداح الشاي الدافئ كي يشبع نهمه البهيمي في القتل والسحل؟ أي بطولة تلك التي يمكن أن يدعيها الرجلان وهما يغامران بترك زوجتيهما وأبنائهما في ذمة تاريخ لا يأبه لذكرى، وسرعان ما يستبدل نياشينهما بالتراب؟

في معركة فونتنوي الحاسمة، وقف قائدان صغيران أمام التاريخ بأسئلة كبيرة لم يجدا لها في قاموس المنطق مبررا، لكنهما وقفا يومها على حقيقة تاريخ غبي تستحثه الأطماع والكروش المنتفخة التي تتكوم خلف الطاولات لتشاهد مباريات العنف من وراء حجاب. توقف القائدان عن الحسم، لأنه لا حسم هناك. فالدماء لا تصنع البطولة، وإنما تصنع تيجانا قبيحة يلبسها قرود التاريخ الهمجيون الذين لا يرون في تخدد الأرض بالدماء غير لوحات فولكلورية ماجدة.

لم يعد المجد للشهداء بعد أن نال لقب الشهادة في ميادين المعارك الخاسرة البلطجية والمأجورون. ولم يعد المجد للشهداء في بلاط تاريخ يلوثه التافهون بدماء الأغبياء ليصنعوا مجدا تافها سرعان ما يتنازلون عنه طوعا أو كرها. ذات فونتنوي أدرك المتعبان من همجية القتل أن خطوات محدودة فوق بلاط مؤقت لا تستحق كل هذه الدماء التي تسفك في شوارع التاريخ.

فمتى يدرك قادة همجيتنا ما أدركه قائدان متعبان فوق ساحة دامية ذات صدق؟ متى يدرك قادة القتل والسحل والحرق أن الدماء التي تراق فوق أرضنا في سبيل التمكين لمكرهم أغلى من كل انتصاراتهم التافهة وعروشهم المؤقتة؟ ليتهم يدركون وليتنا ندرك وليت الزمن يتوقف عاما أو عامين ليمنح الخائضين في دمائنا فرصة لإعادة النظر في خطواتهم العابثة.

عبد الرازق أحمد الشاعر
أديب مصري مقيم بالإمارات

الثلاثاء، 5 مارس 2013

لا تبكي يا أم محمود...إنه في مقعد صدق عند مليك مقتدر


http://elraees.com/index.php/mian/writers/item/2921
بقلم : اللواء نبيل أبو النجا*

إلى أم شهيد الشرطة البطل/محمود أحمد أبو العز, الملازم أول الشجاع الذي افتدى الوطن بروحه ودمه بينما كنا ننام في مضاجعنا في الثالثة صباحا والذي لقى ربه برصاص غادر عندما كان يطارد بلطجية يحاولون سرقة بنك بكورنيش المعادي, لا تبكي يا أم البطل الشهيد فإنه في جنة الخلد مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقا, إننا جميعا نحسده على المكانة التي تبوأها عند رب العالمين ونسأله سبحانه وتعالى أن يلحقنا به في جنة الخلد.

إن دموعك غالية ياأم البطل ولكننا نرضى بالقدر وبإرادة الله سبحانة وتعالى ولقد استرد المولى أمانته وأودعها المكانة العالية التي لا يدانيها مكانة, افرحي لمحمود فهو عريس الجنة مع الحور العين, إن محمود زهرة شباب مصر وهو الآن عند الرحمن الرحيم يتنسم عبيررياحين الجنة " يا أيتها النفس المطمئنة, ارجعي إلى ربك راضية مرضية, فادخلي في عبادي وادخلي جنتي"- صدق الله العظيم.

أقول لرئيس الدولة, هل أنت عندنا أعز من محمود, هل حياتك وأمنك في المقام الأول قبل جنازة ابنك الشهيد, شهيد الواجب يارجل, اترك كل شئ وراء ظهرك وكن أول من يشيع جثمان الإبن الشهيد, هل تعلم مقدار حزن الأب والأم والأسرة وشعب مصر بأسره على هذا الشاب الشهيد في عمر الزهور, والله لو علمت مقدار حرقة قلب الأم ولوعة الأسى للأب والأشقاء لهرولت فورا للجنازة ولتعلم أن لكل أجل كتاب وأنه لن يصيبنا إلا ماكتب الله لنا. أراك تذهب للصلاة كل جمعة في حشد رئاسي هائل وخطبت في الإستاد بمناسبة أعياد أكتوبر وخطبت في عشيرتك عند الإتحادية, لكن واجب العزاء فوق كل اعتبار, هكذا تعلمنا في الأرياف وتعلمناه قبل ذلك في ديننا الذي هو عصمة أمرنا وليست الشعارات والخطب العصماء, لقد تركت جنازة أبناء مصر من شهداء رفح في شهر رمضان الماضي وهذا يؤلمنا لأن من يخاف أداء الواجب, يخاف من كل شئ ولن يفعل أي شئ.

أما معالي وزير الداخلية فأنا ليس عندي كلام له ولا عتاب, وطبعا المشاغل كثيرة والأعباء تنوء عن حملها الجبال وكل شوارع مصر وأهلها ينعمون بالأمن والأمان نتيجة جهودكم الرائعة وزهرة شباب الوطن من رجال الشرطة تذبل قبل أوانها, هل تعلم يامعالي الوزير أن أولادنا من رجال الشرطة الأبطال يواجهون الموت أمام المنشئات الحيوية ووزارة الداخلية وفي شوارع مصر بدون تسليح مناسب وبدون أوامر بالدفاع عن أنفسهم خوفا من محاكمتهم بتهمة الأستخدام المفرط للقوة وانتهاك حقوق الإنسان!!! رجال شجعان يتصدون للبلطجية الذين يهاجمون السجون والأقسام والمناطق الحيوية في الدولة حتى المدارس وينهبونها ويحرقونها ويغلقون الميادين والطرق في قلب العاصمة ونحن نتفرج ونقول حقوق الإنسان!! هل أنت قادر أم لا؟ اعطي أوامرك للرجال باستخدام السلاح والذخيرة الحية فورا ضد كل من يهاجم منشأة أو يتعدى على ممتلكات أو يقطع طريق أو يحرق مدرسة أو سيارة حكومية أو أهلية أو يقوم بأي عمل يهدد أمن وسلامة الوطن لأن هذه التهمة يامعالي الوزير هى الخيانة العظمى وتستحق الإعدام رميا بالرصاص وكفاية طبطبة وشغل بلطجة ولهو صبية تلعب المخدرات برؤسهم, كفاك ماحدث واجعل البلطجية والخارجين عن القانون يلوذون بالفرار من أوكارهم لا يجدون شبرا واحدا من الوطن يمارسون فيه الإرهاب والحرق والتدمير.

أقول لشعب مصر, البقاء لله ورحم الله ابننا الشهيد البطل محمود أبو العز وتغمده برحمته وجعل مثواه الجنة, يا أبناء مصر, إن رجال الشرطة هم درع الوطن للأمن والأمان وهم يسهرون على راحتنا ليل نهار ويقدمون حياتهم قربانا لمصرنا الغالية وشعبها العظيم, إنهم يطاردون الخارجين عن القانون في كل مكان ويداهمون أوكارهم ويتعرضون للموت كل يوم وكل ساعة من أجل حمايتنا وحماية ممتلكاتنا وأهلنا فواجب علينا احترامهم وتقديرهم وتقديم العون لهم فإن مهنتهم هى الأسمى وهم أبناء مصر وزهرة شبابها, إنهم لا يقتلون المتظاهرين كما يصورونهم لنا حتى ندمر بعضنا البعض ويتفكك الوطن وينهار, إن رجل الشرطة يحمي المتظاهرين ولكنه يقتل البلطجية الذين يخربون الوطن ويحرقون مقدساته ويقطعون طرقه ويروعون الآمنين وينهبون المحال والبنوك ويدمرون الوطن.

كل التحية لكم يا أبناء الوطن من رجال الشرطة الشرفاء الذين يحملون أرواحهم على أكفهم ويقدمونها قربانا لشعب مصر وأمنه, إنكم في قلب وضمير الوطن فأنتم أشرف وأشجع الرجال وسيروا على بركة الله والله يرعاكم ويسدد خطاكم.