جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - سياسه

جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - اقتصاد

‏إظهار الرسائل ذات التسميات صلاة الجمعة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات صلاة الجمعة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 13 مارس 2013

أحدثكم عن الإمـام الأكبـر


http://www.elraees.com/index.php/mian/opinions/item/3147
بقلم : محمد عبد الشافي القوصي

ذات مرة .. دعاني أحد الأصدقاء، قائلاً: هيّا نصلِّي الجمعة عند الإمام (الجُنيْـد)! فتفاءلتُ كثيراً! لِعِلمي أنه سيأخذني –كعادته- إلى أحد الصالحين! وما هي إلاَّ لحظات حتى وجدتُ نفسي أمام مَلَكٍ من ملائكة البشر! فاهتزَّ كياني من شدة الأنوار المتفجِّرة من وجهه!

نعم! لقد وجدتُ نفسي أمام العارف بالله الشيخ/ مُحَمَّد الطيِّب –قدَّسَ الله سِرَّه! ذلكم القطب الربّاني؛ الذي قال عنه الناس -عند وفاته: مات الذي كان يرحمنا الله من أجله!!

أجل! لقد كان هذا –الزاهد الورِع- تؤمُّه الناس من بلادٍ بعيدةٍ! وقد ترك بصمةً واضحةً في رواد ساحته! وَخلَّفَ جيلاً من المثقفين ثقافةً نوعية! بلْ أنشأ مدرسةً من الدعاة والمُصلِحين!

لذا أقـول: إذا أكرمكَ الله بزيارة (ساحة آل الطيِّب) فاعلمْ أنَّك جئتَ على قَدَرٍ يا هذا، بدعوةٍ صالحةٍ من وراء الغيب! فهناك سترى العجب العجاب ...!

في هذا البيت الطيب، وفي تلك الساحة العامرة -المملوءة بالبركات، والمفروشة بالكرامات- نشأ الدكتور/ أحمد الطيِّب! فهو وريث بيتٍ شامخٍ من بيوت العلم، وسليل أسرةٍ طاهرةٍ مطهرة، موشَّحةٍ بالهدى والتقى! فأبوه العالِم الجليل الذي طلَّق الدنيا وما فيها، وَغَلَبَ عليه الورع إلى الحد الذي يعجزُ القلم عن التعبير عنه! بلْ إنَّ جَدَّه –مازال- مضرب الأمثال!

من عادة آل الطيِّب؛ ألاَّ يفعل أحد شيئاً، ولا يقضي أمراً؛ حتى يأخذ إذناً ممن هو أكبر منه! من ذلك؛ أن الدكتور/ أحمد- عندما فكر في السفر إلى (السوربون) استأذن والده .. فقال له: أمهلني حتى الصباح! فرأى له رؤيا في المنام، فسمح له بعدها بالسفر!

وعندما اختيرَ (مُفتياً) للديار المصرية؛ أسرع، واستشار والده! فقال له: لقد رأيتُ ذلك ليلة أول أمس! فاقبلها –يا ولدي- ولنْ تمكث فيها سوى عاماً واحداً! وقد حدث بالفعل!

لكن بعد وفاة والده؛ صار –الإمامُ- يذهب إلى أخيه الأكبر الشيخ/ محمد بن محمد الطيّب- يُقبِّل يديْه، ويستشيره في كل أمرٍ يجدّ له، كبيراً كان أوْ صغيراً! من ذلك، أنه عندما اختيرَ –رئيساً لجامعة الأزهر- انطلق إلى الصعيد الجواني، ليأخذ موافقة أخيه! فصلّى، ونام ... ثم استيقظ، ونادى عليه، وأذِنَ له بقبول المنصب!

وقد ترجم هذه المعاني، الشَّاعر الإسلامي/ سيد سليم- في قصيدته (تحية إلى الإمام الأكبر الطيّب) التي هنّأ بها -الشيخ- فور توليه مشيخة الأزهر؛ فقال في مطلعها:

هو أحمدٌ هو طيّبٌ من طيّبٍ
وَرِثَ العلومَ وزاد فرعاً طاهرا
يا مرحباً بقدومهِ متوشّحاً
بالعِلم يهدي مستنيراً نيّرا
إنّا لنأملُ أنْ نرى بِفِعالهِ
الأزهرَ المعمورَ قد بلغ الذرا
يا سيدي جَدِّد عهوداً رادها
أعلام فكرٍ لا يزال معمرا
ملكوا القلوب محبةً ومهابةً
أنعِمْ بهم من سادةٍ سادوا الورى!
 
يقول الدكتور/ أحمد الطيِّب: إنَّ (مصـر) هي المؤهلة لجمع كلمة المسلمين، وقيادة الأمة! وذلك بحكم وجود (الأزهر) بها؛ فهو المعهد الوحيد الباقي للحفاظ على القرآن الكريم وعلومه، والسنة النبوية وتراثها. وعلى الرغم من وجود الأزهر جغرافياً على أرض مصر؛ إلاَّ أنه موجود في كل شبرٍ من بلدان العالم؛ لأنه يمثل المنارة التي تهفوا إليها أفئدة المسلمين من كل أرجاء الدنيا، ومازال هو المدرسة الحقيقية التي يلجأ إليها المسلمون في الداخل والخارج، لاسيما أن وحدة الأمة باتت الهدف والغاية، ولنا الأسوة الحسنة في الرسول الأكرم الذي أسَّسَ دولته على المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار"!

وعن رسالة الأزهر الحضارية، يقول الطيِّب: "سيبقى (الأزهر) أشعري المذهب، وسطي المنهج، محافظاً على فقه الأئمة الأربعة، وتصوف الإمام الجنيْد، ومدافعاً عن الفكر المعتدل الصحيح الذي سار عليه لأكثر من ألف عام، والذي انتمى إليه سائر شيوخ الأزهر على مدى تاريخه! ولوْ أنَّ الأزهر تخندق في مذهب واحد؛ لجفَّتْ منابعه، ومات موتاً أبديا! لكنه ظلَّ باقياً لأنه حافظ على التعددية! فمن يذهب إلى "تركيا" سيرى هناك مذهباً واحداً هو المذهب الحنفي، وفي "إيران" المذهب الجعفري والباقي مستبعَد! وفي "الخليج" المذهب الحنبلي، ويعملون على إقصاء باقي المذاهب! لكن (مصر) احتضنتْ سائر المذاهب الإسلامية؛ وهذا ببركة الأزهر الشريف، بطبيعة تكوينه ومنهجه الوسطي الذي يجمع كل المذاهب الإسلامية في رحابه دون إقصاء لمذهب منها !

من هذا الكلام؛ نشتم رداً قوياً على "أدعياء السلفية"! الذين أكل الدهرُ عليهم وشرِب، وتمضمضَ واستنشق عليهم أيضاً ! أولئك الذين وصفهم –الإمام- أصدق توصيف، حين قال: "السلفيون الجدد هم خوارج العصر"!

من هنا نعلم؛ أنه بوصول –الطيِّب- إلى مشيخة الأزهر؛ أُوصِدتْ الأبوابُ أمام تهافت السلفيين! فلنْ يقربوا الأزهر، ولنْ يصلوا "المشيخة" حتى يلجَ الجملُ في سم الخياط!

وقد أدرك –الأعراب- ذلك جيداً؛ فأعلنوا الحرب على "الإمام" بضراوة! لاسيما بعد ثورة 25 يناير! ظناً منهم أنَّ الفرصةَ سانحةً لنشر الخطاب التكفيري، وثقافة الكراهية التي أدمنوها!

ولمَّا اشتدتْ مضايقات (الأعراب ويتامى الوهابية) قدَّم –الإمام- استقالته مرتين! درءاً للفتنة، وطلباً للسلامة! لكنَّ طلبه قُوبِل بالرفض؛ لثقة الأزهر فيه، وتمسّك هيئة كبار العلماء به!

* * *
لقد ارتبط (الأزهـر) عبر تاريخه الذي تجاوز الألف عام! بالعديد مِن الأسماء والرموز التي قامت على أكتافها رسالة الجامع السِّياسيَّة والعلميَّة والدَّعويَّة والفكريَّة، ومن هؤلاء الرجال العظام: الشَّيخ/ عبدُ اللهِ الشَّرقاوي؛ الذي ساند المشروع الإصلاحيِّ لعلي بِك الكبير في أواخر القرن الثَّامن عشر! والشَّيْخ/ حسن العطَّار؛ الذي قاد الثورات ضد الفرنسيين! والشَّيْخ/ المراغيُّ، الذي ردَّ للأزهر اعتباره! والشَّيْخ/ محمود شلتوت، والدُّكتور/ عبد الحليم محمود، والشَّيْخ/ جاد الحقُّ علي جاد الحق. ومنهم –أيضاً- شيخ الأزهر الحالي الدُّكتور/ أحمد الطَّيْب -الإمام الثَّامن والأربعين للجامع الأزهر! إذْ يرى كثير من المُراقبين في السِّياسة والإعلام والأوساط الدَّعويَّة؛ أنَّ التاريخ سوف يذكره على أنَّه من الشَّخصيَّات التي أعادَتْ للمُؤسَّسة والجامعة دورَها الريادي بعد سنواتٍ مِن التَّراجُع! إذْ تتشابه تجرُبة (الطَّيِّب) وخلفيَّاته العلميَّة مع الكثير من تجارب رموز التَّنوير الفكريِّ والدِّيني، أمثال: الإمام/ مُحَمَّد عبده، والشَّيْخ/ مصطفى عبد الرازق، ومحمد عبد الله دراز، وعبد الرحمن بيصار، وغيرهم ممَّن مزجوا ما بين خلفياتهم الأزهريَّة، وبين تعليمهم ودراستهم في الجامعات الأوروبيِّة، فاستطاعوا خلق مرونة فكرية وِفق ثوابت الشرع، ومقتضيات العصر!

هذا؛ ويبدو الجانب الانفتاحيِّ لدى –الطيِّب- في تفاعله مع العالم الخارجيِّ فيما يخص مختلف قضايا الإسلام والمسلمين، وهو ما بدا من قبل تولِّيه مشيخة الأزهر! فمُنذُ أنْ كان رئيساً للجامعة الأزهرية، وقَّع العديد مِن الاتفاقيَّات للانفتاح على العالم الإسلاميِّ. كما اندمج في الكثير مِن القضايا الخارجيَّة، وأدلى فيها بدلوه، ومن بين أهمِّ ما أعاد التَّأكيد فيه على نظرةِ المُؤسَّسة الدِّينيَّة الأكبر والأقدم والأهم في العالَم؛ هو قضيَّة العلاقة ما بين الإسلام والغرب، ودَور الصُّهيونيَّة العالميَّة في تكدير هذه العلاقات، ورؤيته حول ضرورة تطوير آليات العمل الدَّعويِّ والفكريِّ والسِّياسيِّ الإسلاميِّ في العالم، وكذلك الرَّدُّ على العديد مِن الافتراءات التي تُقال عن الإسلام والمسلمين من بعد أحداث الحادي عشر مِن سبتمبر! كما طَرَحَ –الطَّيِّب- العديد من الأفكار مِن أجل تطوير العلاقة ما بين الأزهر وخرِّيجيه حول العالم، في إطار تدعيم المكانة العالميَّة للجامع الأزهر؛ حيث تمَّ في عهده تدشين الرَّابطة العالميَّة لخرِّيجي الأزهر، من أجل مَدِّ أواصر التَّعاون مع خرِّيجي الأزهر في الخارج.

أيضاً؛ قام بعمل انفتاح بين جامعة الأزهر والجامعات الأوربية عن طريق عقود شراكة علمية بين جامعة الأزهر وجامعات بريطانيا وألمانيا وفرنسا وايطاليا، وقام بإرسال بعثات علمية للجامعات الأوربية من خريجي الأزهر في مختلف التخصصات!

كما يظهر الطَّابع المُنفَتِحُ للدكتور/ الطَّيِّب في كثير من فتاواه -أيْ خلال فترة تولِّيه مسئولية الإفتاء- فقد أَصْدَرَ حوالي 2835 فتوى! تتسم بمرونة الفقه الإسلامي، وإعمال العقل، والأخذ بمبدأ التيسير، ورفع الحرج، وفقه الواقع، وفقه الأولويات، والمصالح المرسَلَة، إلى غير ذلك مما تصبو إليه مقاصد الشريعة السمحة!

بينما يبدو الطَّابع المُحافِظ في قراراته ومواقفه المُتعلِّقة بقضيَّتَيْن أساسيَّتَيْن، وهما: قضيَّة فلسطين، وحوار الأديان ... فقد ظهرت حنكته السياسية في ردِّه على –بابا الفاتيكان- حينما طالب بـ"حماية المسيحيين في مصر" بعد حادث تفجير كنيسة "القديسيْن" بالإسكندرية! فانبرى –شيخ الأزهر- بالرد عليه؛ معلناً أنه لا يجوز للفاتيكان، ولا لغيره التدخل في شئون الوطن بأيّ شكل من الأشكال؛ لأنَّ حماية "الأقباط" شأن داخلي، تتولاه الدولة، وأنَّ المسيحيين مواطنون مثل غيرهم من الطوائف الأخرى!

ومن قبل ذلك؛ جمَّد الحوار مع الفاتيكان إلى أجل غير مسمى؛ رداً على تهجم (بابا الفاتيكان/ بنديكت السادس عشر) على الإسلام، ورفض –الشيخ- إعادة العلاقات مع الفاتيكان إلاَّ بعد اعتذار صريح من البابا.!

* * *
ذات مرة؛ سألتُ الدكتور/ الطيِّب: مَنْ الشيخ الذي تعتبره قدوتك في هذا المقام؟! ففكَّر، وفكَّر، ثم قال: يمكن أن تُلتمَس القدوة من كل العلماء الأجلاء! فعلى سبيل المثال؛ لا أستطيعُ مفارقة كتب الشيخ الغزالي في حَضَرٍ ولا سفر! ومنذ قرأتُ مؤلفات عباس العقاد، ومحمد عبد الله دراز؛ لا أخشى أيّ مناظرة علمية في الشرق أوْ في الغرب! لكنني لا أستطع أنْ أكتم إعجابي بالإمام/ محمود شلتوت! ذلك الفقيه الذي مكَّنته مَلَكة الاجتهاد التي اكتسبها من مدرسة الإمام/ محمد عبده، والشيخ/ المراغي- من الدفاع عن الإسلام في الداخل والخارج، وبخاصة في المؤتمرات العالمية الكبرى. ولعلَّ المتأمل في اجتهادات محمود شلتوت يكتشف قوة مَلَكته الفقهية والأصولية في مختلف المذاهب والمدارس، فلا يتوقف عند المذاهب الأربعة المعروفة، بلْ يتخطاها إلى مذاهب أخرى كالإمامية والزيدية، وغيرهما، باحثاً عن الحق، وباحثاً عن الدليل الذي لا يرضى به بديلا. وتبدو عبقرية الشيخ شلتوت في كتابه "الإسلام عقيدة وشريعة" الذي طبع 29 مرة، وأتمنى لوْ أن هذا الكتاب أصبح مقرراً إجبارياً على كل طلاب جامعة الأزهر، كما أتمنى لو تٌُرجِم إلى كل اللغات الحية".

بالرغم من إعجاب –الطيب- بمنزلة الشيخ شلتوت الفقهية؛ إلاَّ أنه يسير على خطى الإمام/ المراغي! وله في ذلك مواقف جليلة، ومآثر عديدة ... حسبه أنه من أوائل المنادين بجعل منصب (شيخ الأزهر) بالانتخاب، وليس بالتعيين! بلْ اقترح أن يكون العمل في "مشيخة الأزهر" تطوعاً، واحتساباً لوجه الله تعالى! وبالفعل؛ فقد سَنَّ –الإمام- سُنَّةً حسنة، وبادر في أبريل 2011م برد كافة المبالغ المالية التي تقاضاها منذ توليه المسؤولية، إلى خزينة الدولة! !

هذا؛ وعندما زار الرئيس الإيراني/ أحمدي نجاد- مشيخة الأزهر؛ كان أول شيءٍ يطلبه منه الإمام- أنْ يصدر مرسوماً في بلده؛ يحظر التطاول على مقام صحابة النبيّ الكِرام! وألاَّ تتدخل دولته -إيران- في شئون الخليج العربي من قريبٍ ولا بعيد!

لذا؛ لا نعجب من انسحاب –شيخ الأزهر- وعدم مشاركته في حفل تنصيب رئيس الجمهورية بجامعة القاهرة؛ بسبب عدم الاستقبال الملائم للشيخ والوفد المرافق له! لذلك؛ اعتذرتْ له الرئاسة في اليوم التالي مباشرة!

ولا نعجب أيضاً؛ من مغادرة –الإمام- مكتبه، وعدم انتظاره لوزير الخارجية البريطاني؛ بسبب تأخر الوزير ربع ساعة عن موعده! فاضطرَّ الوزير لزيارة الإمام في بيته!
ولا نعجب –كذلك- من غضب (الإمام) وإلغاء السفر للسعودية، لاستلام جائزة الملك فيصل التي مُنِحتْ للأزهر الشريف؛ احتجاجاً منه على الحجز له بالدرجة الأولى، بينما تمَّ الحجز لأفراد وفد كبار العلماء المرافق له في درجة عادية! قائلاً: إنَّ هذا لا يليق بمكانة العلماء الأدبية والعلمية! فاعتذرت السعودية في اليوم التالي على الفور!

مَنْ هو أحمـد الطيِّـب؟

إنه الابن الثاني للعارف بالله الشيخ/ محمد الطيِّب –رضي الله عنه! ولِدَ عام 1946م بالقُرنة" الواقعة بالبر الغربي بمدينة الأقصر! تخرج في كلية أصول الدين عام 1969، ونال درجة الماجستير في العقيدة والفلسفة عام 1971م، ثُمَّ حصل على الدُّكتوراه من الأزهر أيضًا عام 1977م، كما نال درجة دكتوراه أخرى من جامعة (السوربون) الفرنسيَّة، خلال مهمَّةٍ علميَّة ما بين عامَيْ 1977م و1978م، وهو ما ساهم في إعطائه الرُّؤية التَّنويريَّة الضَّروريَّة للتَّفاعُل مع روح العصر وقضاياه.

ومن عجب؛ أن تتشابه أطوار الدكتور/ الطيب، مع كثير من أطوار وحوادث أستاذه/ عبد الحليم محمود! فكلاهما غاص في بحار التصوف؛ فاستخرجا الكنوز واللآلئ! وكلاهما زهدا في الدنيا، ومع ذلك بلغا أعلى درجات الشهرة والمجد، وكلاهما درس في "السوربون" وصنع الأعاجيب! فالشيخ/ عبد الحليم محمود أحبه أستاذه المستشرق اليهودي/ رينيه جينيو- فأسلم على يديْه، بلْ جاء يقتفي أثره بمصر! والدكتور/ الطيب؛ أحبته الأسرة اليهودية التي أقام عندها بباريس؛ فأسلمت كلها! لِمَا لمسوه من سموّ أخلاقه، وكريم طباعه!

تدرج –الطيِّب- من أستاذ إلى رئيس قسم إلى عميد كلية ... حتى صدر قرارٌ عام 2002م بتعيينه مُفتيًّا للديار المصريَّة، خلفًا للدُّكتور/ نصر فريد واصل. وظلَّ في منصبه هذا حتى عام 2003م؛ عندما تمَّ تعيينه رئيسًا لجامعة الأزهر خَلفًا للدُّكتور/ أحمد عُمر هاشم، وظلَّ في هذا المَنْصَب حتى صَار شيخاً للأزهر في مارس 2010م. وقد شارك في العديد من المؤتمرات الدَّوليَّة للحوار والتَّقارُب بين الأديان والحضارات، ومن بينها: مُؤتمر القِمَّة للاحترام المُتبادَل بين الأديان، الذي نظَّمَتُه جامعة هارفارد الأمريكيَّة، ومؤتمر الأديان والثَّقافات "شجاعة الإنسانيَّة الحديثة" الذي نظَّمته جامعة بيروتشيا الإيطاليَّة، ومؤتمر الثَّقافة والأديان في مِنطقة البحر المُتوسِّط الذي نظمته الجامعة الثَّالثة في روما، كما ترأَّس وفدًا مِن الصَّحافة المصريَّة ومجلس الشَّعب ذهب لإجراء حوارٍ مع البرلمان الألمانيِّ "البوندستاج" ووسائل الإعلام ومجلس الكنائس في ألمانيا.

كما قدَّم أبحاثاً غاية في الأهمية، منها بحث بعنوان "الشَّيْخ مُصطفى عبد الرَّازق المُفترى عليه"، ألقاه في ندوةِ عقدها معهد العالم العربي "LIMA" بباريس. والثَّاني بعنوان "ضرورة التَّجديد" ألقاه في المؤتمر العالميِّ للمجلس الأعلى للشُّئون الإسلاميَّة بالقاهرة عام 2001م.

وللدكتور/ الطيب مؤلفات ودراسات عديدة في مجال العقيدة والفلسفة الإسلامية، منها: الجانب النقدي في فلسفة أبي البركات البغدادي، ومدخل لدراسة المنطق القديم، وأصول نظرية العلم عند الأشعري، ومفهوم الحركة بين الفلسفة الإسلامية والفلسفة الماركسية. أيضاً؛ قام بتحقيق لبعض الكتب، مثل: مباحث الوجود والماهية من كتاب المواقف، ومباحث العلة والمعلول من كتاب المواقف، وتعليق على قسم الإلهيات من كتاب تهذيب الكلام للتفتازاني.

وقام بترجمة بعض الكتب من الفرنسية إلى العربية، مثل: (Chodkiewiez, Prophetie et Sainteté dans la doctrine d, Ibn Arabi) أيْ: الولاية والنبوة عند الشيخ محيي الدين بن عربي. وكتاب:, Histoire et classification de loeuvre d, Ibn Arabi (volumes) أيْ: مؤلفات ابن عربي تاريخها وتصنيفها. كما قام بترجمة المقدمات الفرنسية للمعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي، ونظرات في قضية تحريف القرآن المنسوبة للشيعة الإمامية، وقام بتحقيق رسالة (صحيح أدلة النقل في ماهية العقل) لأبي البركات البغدادي، مع مقدمة باللغة الفرنسية. وغيرها.

هذا؛ ولا تزال الأمة تعلِّق آمالاً عريضة، على –شيخ الأزهر- الذي يرونه قدوةً صالحة. كما يرون منصب "المشيخة" أرفع مكانةً وأجلّ قدراً من "منصب رئيس الجمهورية"!
فالدِّينُ وُجِدَ قبل وجود الأوطان، والأنبياء قبل الزعماء، والعلماء فوق الساسة .. والأزهر سيظلُّ حتى بعد هلاك الحكَّام ... وأبصِر فسوف يُبصِرون!

الجمعة، 8 مارس 2013

مسيرات احتجاجية بـ«بورسعيد» تطالب بـالقصاص لأبنائها


http://elraees.com/index.php/news/politics/item/3007
خرج أهالى بورسعيد، اليوم، عقب صلاة الجمعة، في مسيرات من أمام مسجد «مريم»، الذي شهد تشييع جنازات ما يقرب من 50 شهيد من أهالى المحافظة.
 طالب المتظاهرين بالقصاص لشهداء بورسعيد، الذين يقعون ضحية للنظام الحاكم-على حد قولهم- ورددوا هتافات معادية لجماعة الإخوان المسلمين والنظام الحاكم.
يذكر أن اشتباكات أمس أسفرت عن وفاة كل من كريم عطعوط «33 سنة - مصاب بطلق ناري بالرأس»، وعبد الحليم مهنى «25 عاما»، وإصابة عمرو عز الدين بركات «24 سنة - في حالة خطرة»، و56 مصابا ما بين حالات اختناق وخرطوش.

والله زمان يامصر .. وحشتيني يابلدى ياحلوة - 9

http://elraees.com/index.php/nabielaboelnaga/item/2988
بقلم : اللواء نبيل أبو النجا

تعاهد الجميع على التكاتف والعمل يدا واحدة من أجل مصر والتوقف عن الكلام والنقد والتجريح والتخوين والمضي قدما لبناء الأمجاد والمستقبل الباهر الذي يجعل من مصر أم الدنيا قولا وعملا.

اتفق الجميع وليس الجماعة على التجمع عقب صلاة الجمعة كل مجموعة تسكن في شارع عليها أن تتجمع أمام أول منزل في الشارع يحمل ترقيم (1أو2) وتتفق على تدوين أسماء الشباب من الفتيان والفتيات الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة عشرة والثلاثين وتشكيل لجنة من عدة أفراد حسب طول الشارع تكون مهمتها تلقين الشباب عن العمل المنتظر في الشارع وتحصيل التبرعات الواجبة من الشقق في كل منزل ومحل ووضع برنامج العمل وليكن يوم الجمعة عقب الصلاة كل أسبوع لمدة ثلاث ساعات مبدئيا.

يقوم الشباب بتنظيف الشوارع ودهان الأرصفة والأعمدة ووضع سلال المخلفات وغرس الأشجار أمام كل منزل وعلى طول الأرصفة وإبلاغ الحي عن أي تقصير من عمال النظافة الحكوميين وعن أي أعمدة إنارة لا تعمل أو تعرض المواطنين لخطر الصعق بالكهرباء وعن أية أعمال صرف مطلوبة أو تسريب مياه يجب معالجته أو أية مركبات تالفة متروكة على الأرصفة والإبلاغ عن الأرصفة التي تحتاج لاستكمال أو طرق تحتاج لتمهيد وعن أية أعمال بناء مخالفة أو ضوضاء تزعج الأهالي ويكون ذلك من خلال محضر رسمي في الحي حتى تضطلع الأحياء بمهامها وواجباتها.

رئاسة اللجنة تكون من أعضاء كبار السن رجالا ونساءا ويجتمعون في منزل أحدهم ويتفقون على المرور على المنازل لجمع التبرعات أو إذا تعذر ذلك يتكفل كل منزل بالمنطقة المحددة أمامه ويلتزم بذلك ولتكن هذه هى الخطوة الأولى حتى يرى الجميع النتائج الواضحة للجهد.

تشكل لجنة أخرى لمحو أمية الذين يقطنون هذا الشارع من عمال محلات لحراس المنازل وعمال الجراجات وخلافه بحيث لا يكون هناك فرد في الشارع لا يعرف القراءة والكتابة.

بعد تجاوز مرحلة النظافة وطلاء الأرصفة وأعمدة الإنارة ووضع سلال المخلفات وغرس الأشجار ننتقل لمرحلة التجميل وتزيين الشارع ونطلق العنان للتفكير والإبداع والعمل الجماعي من أجل مصرنا الغالية.

إنني أطلق هذه المبادرة عبر موقع الرئيس الإلكتروني واقترح لها موعد بدء الجمعة 22 مارس عقب عيد الأم مباشرة وليكن احتفالنا بعيد أمنا مصر من أجل أن نحيا في بيئة نظيفة ونربي أولادنا وأحفادنا في مجتمع متآلف ينظر دائما للأمام ولرفاهية الإنسان وإعلاء شأن العمل الجماعي (يد الله مع الجماعة) وتخصيص بعض الوقت للتآلف والتآخي من أجل رفعة مصرنا الغالية بدلا من التطاحن والفرقة التي نعيش فيها والبكاء على كل شئ ولا أحد يفعل أي شئ سوى تدمير الوطن الذي نحبه ونفتديه ونسكن فيه ويسكن فينا.

أناشدكم نشر ذلك بين الجميع وعبر وسائل الإعلام دون ذكر اسم شخص لأن هذا العمل خالص لوجه الله وسوف ينقذنا مما نحن في لأنه سيلفت النظر لقضية تائهة عنا وهى أن مصر لن يصلحها غيرنا ويجب أن لا ننتظر رئيس أو حكومة تقول لنا افعل ولا تفعل لأنها بلدنا الحبيب مصر التي كانت وإنشاء الله تعود بنا أم الدنيا.

السبت، 2 مارس 2013

بالصور مسيرة للقوي الثورية بالشرقية تطالب بالقصاص للشهداء


http://elraees.com/index.php/news/2013-01-28-17-32-43/item/2769
الشرقية : سمير بسيوني


نظم العشرات من شباب القوى الثورية مسيرة انطلقت من أمام مسجد الفتح المجاور لمنزل الرئيس محمد مرسي بالشرقية عقب صلاة الجمعة للتنديد بالأحداث التى تشهدها البلاد وانتهاكات الداخلية وللمطالبة بالقصاص للشهداء بالاتحادية وميادين مصر المختلفة وتضامناً مع العصيان بمحافظة بورسعيد و ضابط تأمين منزل الرئيس واستكمالاً لمطالب ثورة 25 يناير وإقاله النائب العام. 

و طافت عدد من الشوارع الرئيسية والميادين الحيوية مروراً بديوان عام محافظة الشرقية وشارك فيها حركة شباب 6 إبريل والتيار الشعبى المصرى وحزب الدستور وحزب الكرامة وحزب الوفد وحزب التحالف الشعبى الاشتراكى وحركة انا بنت مصر و رفع المتظاهرون لافتات كان من أبرزها عصيان مدنى والمجد للشهداء وعيش حريه عداله اجتماعية القصاص للشهداء ولا للفقر و لا لغلاء الأسعار 

كما رددوا هتافات معادية للرئيس مرسي وجماعة الأخوان المسلمين ومنها 
 (اعمل حفله وهات رقاصه لسه في جسمي مكان لرصاصه واسمع اسمع خبر العصر الأخوان بيقاسموا فى مصر وارحل يا ملاكى إخوان.. إنت والاستبن كمان)
فيما يشهد محيط مسكن الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية تعزيزات أمنية مكثفة من ضباط المباحث والنظام والتعزيز بتشكيلات من قوات الأمن المركزى بالمنصورة وقوات الأمن بالشرقية

وتضمن أمر خدمة تأمين مسكن الرئيس 5 تشكيلات من الأمن المركزى و3 ضباط نظامين و3 ضباط مباحث و6 أفراد وسيارة حماية مدنية وسيارة نجدة على مدار 24 ساعة تحسباً لتوجه المتظاهرين لمسكن الرئيس

الجمعة، 1 مارس 2013

نجل مرسي المتهم بسب ضابط في الشرقية يظهر بصحبة والده في صلاة الجمعة بالتجمع


http://elraees.com/index.php/component/k2/item/2731
الرئيس:_

ظهر «عبدالله»، نجل الرئيس محمد مرسي، بصحبة والده أثناء أدائه صلاة الجمعة في مسجد الفاروق بالتجمع الخامس، بعد ساعات من اتهام نجل الرئيس بسب ضابط مكلف بحراسة منزله أثناء محاولة التحقق من هويته بعد اقترابه من المنزل مستقلا سيارة غير تابعة للرئاسة.
كان العشرات من ضباط مديرية أمن الشرقية تجمعوا، الجمعة، أمام منزل الرئيس محمد مرسي، بالزقازيق، للمطالبة باعتذار «عبدالله»، نجل الرئيس، عما بدر منه في حق أحد الضباط المكلفين بتأمين منزل الرئيس بالشرقية.
ووقعت مشادة كلامية بين «عبدالله»، النجل الأصغر للرئيس، والملازم أول، أحمد حمدي، أحد الضباط المكلفين بتأمين منزل الرئيس بالشرقية، من قوة مركز شرطة ههيا مسقط رأس الرئيس، إثر تأخر أحد جنود قوة التأمين في فتح الحواجز الحديدية لسيارة «BMW»، يقودها نجل الرئيس، أثناء عودته وصديقه في الساعات الأولى من فجر الجمعة.
وحسب رواية الضابط التي أدلى بها  نزل نجل الرئيس، وصديقه من السيارة لتوبيخ أفراد قوة التأمين، حتى وصل إلى الضابط المذكور الذي كان جالساً بجوار مكان التأمين، والذي لم يتعرف عليه أيضاً، فحدثت مشادة كلامية بينهما، وطلب نجل الرئيس من الضابط محادثته واقفاً، وهو ما استجاب له الضابط الذي أكد أنه أخبر نجل الرئيس بأنه والجنود لم يتعرفوا على شخصه، لأن السيارة غير تابعة للحرس الجمهوري، وهو ما أدى لزيادة غضب نجل الرئيس الذي بادره بقوله: «إنت مش عارف أنا مين؟ أنا هقلعك بدلتك الميري وأقعدك في البيت».

خبر لم تقرأه فى مكان آخر : جبهة "طوق النجاة" تصدر بيانها الأول

http://www.elraees.com/index.php/news/politics/item/2695
كتبت - حنان خيرى :

 أصدرت جبهة "طوق النجاة" برئاسة فارس السيف والقلم اللواء متقاعد أحمد رجائى عطية بيانها الأول وخصت موقع "الرئيس" بنسخة منه على سبيل الحصر قبل إلقائه ظهر اليوم فى الوقفة الاحتجاجية التى تنظمها الجبهة بعد صلاة الجمعة أمام النصب التذكارى بمدينة نصر ، وجاء نص البيان كالتالى :
نطالب القوات المسلحة بتنفيذ الآتى وبأسرع ما يمكن وكما عودتنا القوات المسلحة أن الجيش يحمى ولا يحكم. 
أولاً: الرجوع إلى دستور 71 وتعديـلاته التـى تم الاسـتفتاء عليها فى مارس 2011م 
ثانياً: إلغـاء كافـة الإجراءت التى تمت بناء على الإعلانات الدستورية المتتالية وما ترتب 
عليها من انتخابات تشريعية ورئاسية. 
ثالثاً: تحـكم البـلاد بمجلس رئاسى لفـترة استثنائية يتولى الإدارة لمدة عام مبدئيا يتم خلالها الآتى :
انتخابات مجلسى الشعب والشورى ورئاسة الجمهورية. 
على أن يتكون هذا المجلس من: 
– شخصية مدنية يقوم بترشيحها الأزهر الشريف.
– شخصية مدنية ترشحها الكنيسه. 
– عدد 2 شخصية اقتصادية (رجل – سيده) يقوم بترشيحهما المجلس الأعلى للجامعات من علماء الاقتصاد. 
– أحد ضباط القوات المسلحة المتقاعدين من ذوى الخبرة الإدارية والاقتصادية المشهود بها. 
رابعاً: تشكيل لجنـة قضائية مستقلة لمحاسبة كل من هو مسئول عن استشهاد أبنائنا الثوار فى عهد حبيب العادلى والمشير طنطاوى والدكتور محمد مرسى ووزير داخليته.
صرح اللواء متقاعد أحمد رجائى عطية رئيس جبهه "طوق النجاة" بأن الجبهة تتكون من مجموعة كبيرة من المحاربين القدماء موضحاً أن إطلاق هذا الاسم جاء بعد أن انضم للمحاربين القدامى جهات نقابيه وجمعيات أهليه وبعض الأحزاب من الشارع السياسى المصرى وحركات شبابية وحركات نسائية وتم الاتفاق فيما بينهم على أن يشكلوا بجهدهم وتحركهم  طوق النجاة لمصر من الانهيار مشيراً  إلى أنه سيتم إلقاء بيانهم الأول الذى تنفرد بنشره بوابة "الرئيس" الألكترونية وسيتم إلقاء البيان بمطالب الجبهة اليوم الجمعة أمام النصب التذكارى بمدينة نصر
أضاف : إن البيان ستذيعه قناة "أون . تى" فى" فى العاشرة والنصف من صباح اليوم.