جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - سياسه

جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - اقتصاد

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الجمعة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الجمعة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 13 أبريل 2013

مسيرة من التحرير لـ«الاتحادية» للمطالبة بإسقاط حكم «الإخوان»

http://www.elraees.com/index.php/news/politics/item/4293
الرئيس:_

توجه عصر اليوم الجمعة، عشرات المتظاهرين من ميدان التحرير إلى محيط قصر الاتحادية، للمطالبة بإسقاط النظام وحكم جماعة الإخوان.
وطافت المسيرة ميدان التحرير، قبل أن تتجه إلى محطة مترو السادات، في طريقها إلى قصر الاتحادية، فيما ردد المشاركون هتافات معادية للرئيس مرسي، وحكم الإخوان.

السبت، 30 مارس 2013

اشتباكات بين متظاهرين وأصحاب محلات بالخرطوش والحجارة

http://www.elraees.com/index.php/news/accident/item/3798
كتب: خالد عثمان

اندلعت اشتباكات اليوم الجمعة، بين متظاهرين وأصحاب بعض المحال التجارية، وتحديدًا في مول البستان، وذلك خلال المسيرة المتوجة القادمة من دار القضاء العالي، إلى ميدان التحرير.
وأكد متظاهرون أن الاشتباكات نشبت بعدما تأكد عدد منهم من أن عدد من عمال مول البستان، اعتدوا على المعتصمين في التحرير صباح أمس وأشعلوا النيران في الخيام.
وقام متظاهرون برشقهم بالحجارة، بينما حمل أصحاب المحال والعاملون بـ"المول التجاري" العصيان الخشبية، وسمع دوي طلقات خرطوش، فيما تبادل الطرفان التراشق بالحجارة في الشوارع المحيطة بميدان التحرير وطلعت حرب، فيما حاول البعض تهدئة الموقف بين الطرفين دون جدوى.

متظاهرون يغلقون التحرير من ميدان عبد المنعم رياض

http://www.elraees.com/index.php/news/politics/item/3787
الرئيس:_

أغلق متظاهرون ميدان التحرير، عصر اليوم الجمعة، من جهة المتحف المصري وميدان عبد المنعم رياض، ومنعوا مرور السيارات.
فيما أعاد المتظاهرون نصب بعض الخيام، بعد أن قام مجهولون مسلحون بالهجوم على الميدان صباح أمس الخميس، وأشعلوا النيران في خيام الاعتصام.
وردد المتظاهرون الهتافات التي تطالب بتحقيق أهداف الثورة (عيش – حريةعدالة اجتماعية)، بالإضافة إلى المطالبة بالقصاص للشهداء، وإجراء محاكمات عاجلة ثورية لرموز النظام السابق، وكل من تورط في إراقة دماء الثوار خلال العامين الماضيين.

الخميس، 21 مارس 2013

الرئيس مرسي يؤدي صلاة الجمعة غدا وسط جنود المنطقة المركزية العسكرية


http://www.elraees.com/index.php/news/politics/item/3447
الرئيس:_

علنت رئاسة الجمهورية، اليوم الخميس، أن الرئيس مرسي سيقوم بزيارة المنطقة المركزية العسكرية، غدا الجمعة، لتفقد ضباط وجنود المنطقة المركزية.
 وأضافت الرئاسة، عبر صفحتها الرسمية على "الفيس بوك"، أن الرئيس مرسي سيؤدي صلاة الجمعة مع قادة وضباط وصف وجنود المنطقة العسكرية، وذلك في إطار مساندة رجال القوات المسلحة وتكريمهم على التفاني في العمل لحماية الوطن.  

الأربعاء، 13 مارس 2013

أحدثكم عن الإمـام الأكبـر


http://www.elraees.com/index.php/mian/opinions/item/3147
بقلم : محمد عبد الشافي القوصي

ذات مرة .. دعاني أحد الأصدقاء، قائلاً: هيّا نصلِّي الجمعة عند الإمام (الجُنيْـد)! فتفاءلتُ كثيراً! لِعِلمي أنه سيأخذني –كعادته- إلى أحد الصالحين! وما هي إلاَّ لحظات حتى وجدتُ نفسي أمام مَلَكٍ من ملائكة البشر! فاهتزَّ كياني من شدة الأنوار المتفجِّرة من وجهه!

نعم! لقد وجدتُ نفسي أمام العارف بالله الشيخ/ مُحَمَّد الطيِّب –قدَّسَ الله سِرَّه! ذلكم القطب الربّاني؛ الذي قال عنه الناس -عند وفاته: مات الذي كان يرحمنا الله من أجله!!

أجل! لقد كان هذا –الزاهد الورِع- تؤمُّه الناس من بلادٍ بعيدةٍ! وقد ترك بصمةً واضحةً في رواد ساحته! وَخلَّفَ جيلاً من المثقفين ثقافةً نوعية! بلْ أنشأ مدرسةً من الدعاة والمُصلِحين!

لذا أقـول: إذا أكرمكَ الله بزيارة (ساحة آل الطيِّب) فاعلمْ أنَّك جئتَ على قَدَرٍ يا هذا، بدعوةٍ صالحةٍ من وراء الغيب! فهناك سترى العجب العجاب ...!

في هذا البيت الطيب، وفي تلك الساحة العامرة -المملوءة بالبركات، والمفروشة بالكرامات- نشأ الدكتور/ أحمد الطيِّب! فهو وريث بيتٍ شامخٍ من بيوت العلم، وسليل أسرةٍ طاهرةٍ مطهرة، موشَّحةٍ بالهدى والتقى! فأبوه العالِم الجليل الذي طلَّق الدنيا وما فيها، وَغَلَبَ عليه الورع إلى الحد الذي يعجزُ القلم عن التعبير عنه! بلْ إنَّ جَدَّه –مازال- مضرب الأمثال!

من عادة آل الطيِّب؛ ألاَّ يفعل أحد شيئاً، ولا يقضي أمراً؛ حتى يأخذ إذناً ممن هو أكبر منه! من ذلك؛ أن الدكتور/ أحمد- عندما فكر في السفر إلى (السوربون) استأذن والده .. فقال له: أمهلني حتى الصباح! فرأى له رؤيا في المنام، فسمح له بعدها بالسفر!

وعندما اختيرَ (مُفتياً) للديار المصرية؛ أسرع، واستشار والده! فقال له: لقد رأيتُ ذلك ليلة أول أمس! فاقبلها –يا ولدي- ولنْ تمكث فيها سوى عاماً واحداً! وقد حدث بالفعل!

لكن بعد وفاة والده؛ صار –الإمامُ- يذهب إلى أخيه الأكبر الشيخ/ محمد بن محمد الطيّب- يُقبِّل يديْه، ويستشيره في كل أمرٍ يجدّ له، كبيراً كان أوْ صغيراً! من ذلك، أنه عندما اختيرَ –رئيساً لجامعة الأزهر- انطلق إلى الصعيد الجواني، ليأخذ موافقة أخيه! فصلّى، ونام ... ثم استيقظ، ونادى عليه، وأذِنَ له بقبول المنصب!

وقد ترجم هذه المعاني، الشَّاعر الإسلامي/ سيد سليم- في قصيدته (تحية إلى الإمام الأكبر الطيّب) التي هنّأ بها -الشيخ- فور توليه مشيخة الأزهر؛ فقال في مطلعها:

هو أحمدٌ هو طيّبٌ من طيّبٍ
وَرِثَ العلومَ وزاد فرعاً طاهرا
يا مرحباً بقدومهِ متوشّحاً
بالعِلم يهدي مستنيراً نيّرا
إنّا لنأملُ أنْ نرى بِفِعالهِ
الأزهرَ المعمورَ قد بلغ الذرا
يا سيدي جَدِّد عهوداً رادها
أعلام فكرٍ لا يزال معمرا
ملكوا القلوب محبةً ومهابةً
أنعِمْ بهم من سادةٍ سادوا الورى!
 
يقول الدكتور/ أحمد الطيِّب: إنَّ (مصـر) هي المؤهلة لجمع كلمة المسلمين، وقيادة الأمة! وذلك بحكم وجود (الأزهر) بها؛ فهو المعهد الوحيد الباقي للحفاظ على القرآن الكريم وعلومه، والسنة النبوية وتراثها. وعلى الرغم من وجود الأزهر جغرافياً على أرض مصر؛ إلاَّ أنه موجود في كل شبرٍ من بلدان العالم؛ لأنه يمثل المنارة التي تهفوا إليها أفئدة المسلمين من كل أرجاء الدنيا، ومازال هو المدرسة الحقيقية التي يلجأ إليها المسلمون في الداخل والخارج، لاسيما أن وحدة الأمة باتت الهدف والغاية، ولنا الأسوة الحسنة في الرسول الأكرم الذي أسَّسَ دولته على المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار"!

وعن رسالة الأزهر الحضارية، يقول الطيِّب: "سيبقى (الأزهر) أشعري المذهب، وسطي المنهج، محافظاً على فقه الأئمة الأربعة، وتصوف الإمام الجنيْد، ومدافعاً عن الفكر المعتدل الصحيح الذي سار عليه لأكثر من ألف عام، والذي انتمى إليه سائر شيوخ الأزهر على مدى تاريخه! ولوْ أنَّ الأزهر تخندق في مذهب واحد؛ لجفَّتْ منابعه، ومات موتاً أبديا! لكنه ظلَّ باقياً لأنه حافظ على التعددية! فمن يذهب إلى "تركيا" سيرى هناك مذهباً واحداً هو المذهب الحنفي، وفي "إيران" المذهب الجعفري والباقي مستبعَد! وفي "الخليج" المذهب الحنبلي، ويعملون على إقصاء باقي المذاهب! لكن (مصر) احتضنتْ سائر المذاهب الإسلامية؛ وهذا ببركة الأزهر الشريف، بطبيعة تكوينه ومنهجه الوسطي الذي يجمع كل المذاهب الإسلامية في رحابه دون إقصاء لمذهب منها !

من هذا الكلام؛ نشتم رداً قوياً على "أدعياء السلفية"! الذين أكل الدهرُ عليهم وشرِب، وتمضمضَ واستنشق عليهم أيضاً ! أولئك الذين وصفهم –الإمام- أصدق توصيف، حين قال: "السلفيون الجدد هم خوارج العصر"!

من هنا نعلم؛ أنه بوصول –الطيِّب- إلى مشيخة الأزهر؛ أُوصِدتْ الأبوابُ أمام تهافت السلفيين! فلنْ يقربوا الأزهر، ولنْ يصلوا "المشيخة" حتى يلجَ الجملُ في سم الخياط!

وقد أدرك –الأعراب- ذلك جيداً؛ فأعلنوا الحرب على "الإمام" بضراوة! لاسيما بعد ثورة 25 يناير! ظناً منهم أنَّ الفرصةَ سانحةً لنشر الخطاب التكفيري، وثقافة الكراهية التي أدمنوها!

ولمَّا اشتدتْ مضايقات (الأعراب ويتامى الوهابية) قدَّم –الإمام- استقالته مرتين! درءاً للفتنة، وطلباً للسلامة! لكنَّ طلبه قُوبِل بالرفض؛ لثقة الأزهر فيه، وتمسّك هيئة كبار العلماء به!

* * *
لقد ارتبط (الأزهـر) عبر تاريخه الذي تجاوز الألف عام! بالعديد مِن الأسماء والرموز التي قامت على أكتافها رسالة الجامع السِّياسيَّة والعلميَّة والدَّعويَّة والفكريَّة، ومن هؤلاء الرجال العظام: الشَّيخ/ عبدُ اللهِ الشَّرقاوي؛ الذي ساند المشروع الإصلاحيِّ لعلي بِك الكبير في أواخر القرن الثَّامن عشر! والشَّيْخ/ حسن العطَّار؛ الذي قاد الثورات ضد الفرنسيين! والشَّيْخ/ المراغيُّ، الذي ردَّ للأزهر اعتباره! والشَّيْخ/ محمود شلتوت، والدُّكتور/ عبد الحليم محمود، والشَّيْخ/ جاد الحقُّ علي جاد الحق. ومنهم –أيضاً- شيخ الأزهر الحالي الدُّكتور/ أحمد الطَّيْب -الإمام الثَّامن والأربعين للجامع الأزهر! إذْ يرى كثير من المُراقبين في السِّياسة والإعلام والأوساط الدَّعويَّة؛ أنَّ التاريخ سوف يذكره على أنَّه من الشَّخصيَّات التي أعادَتْ للمُؤسَّسة والجامعة دورَها الريادي بعد سنواتٍ مِن التَّراجُع! إذْ تتشابه تجرُبة (الطَّيِّب) وخلفيَّاته العلميَّة مع الكثير من تجارب رموز التَّنوير الفكريِّ والدِّيني، أمثال: الإمام/ مُحَمَّد عبده، والشَّيْخ/ مصطفى عبد الرازق، ومحمد عبد الله دراز، وعبد الرحمن بيصار، وغيرهم ممَّن مزجوا ما بين خلفياتهم الأزهريَّة، وبين تعليمهم ودراستهم في الجامعات الأوروبيِّة، فاستطاعوا خلق مرونة فكرية وِفق ثوابت الشرع، ومقتضيات العصر!

هذا؛ ويبدو الجانب الانفتاحيِّ لدى –الطيِّب- في تفاعله مع العالم الخارجيِّ فيما يخص مختلف قضايا الإسلام والمسلمين، وهو ما بدا من قبل تولِّيه مشيخة الأزهر! فمُنذُ أنْ كان رئيساً للجامعة الأزهرية، وقَّع العديد مِن الاتفاقيَّات للانفتاح على العالم الإسلاميِّ. كما اندمج في الكثير مِن القضايا الخارجيَّة، وأدلى فيها بدلوه، ومن بين أهمِّ ما أعاد التَّأكيد فيه على نظرةِ المُؤسَّسة الدِّينيَّة الأكبر والأقدم والأهم في العالَم؛ هو قضيَّة العلاقة ما بين الإسلام والغرب، ودَور الصُّهيونيَّة العالميَّة في تكدير هذه العلاقات، ورؤيته حول ضرورة تطوير آليات العمل الدَّعويِّ والفكريِّ والسِّياسيِّ الإسلاميِّ في العالم، وكذلك الرَّدُّ على العديد مِن الافتراءات التي تُقال عن الإسلام والمسلمين من بعد أحداث الحادي عشر مِن سبتمبر! كما طَرَحَ –الطَّيِّب- العديد من الأفكار مِن أجل تطوير العلاقة ما بين الأزهر وخرِّيجيه حول العالم، في إطار تدعيم المكانة العالميَّة للجامع الأزهر؛ حيث تمَّ في عهده تدشين الرَّابطة العالميَّة لخرِّيجي الأزهر، من أجل مَدِّ أواصر التَّعاون مع خرِّيجي الأزهر في الخارج.

أيضاً؛ قام بعمل انفتاح بين جامعة الأزهر والجامعات الأوربية عن طريق عقود شراكة علمية بين جامعة الأزهر وجامعات بريطانيا وألمانيا وفرنسا وايطاليا، وقام بإرسال بعثات علمية للجامعات الأوربية من خريجي الأزهر في مختلف التخصصات!

كما يظهر الطَّابع المُنفَتِحُ للدكتور/ الطَّيِّب في كثير من فتاواه -أيْ خلال فترة تولِّيه مسئولية الإفتاء- فقد أَصْدَرَ حوالي 2835 فتوى! تتسم بمرونة الفقه الإسلامي، وإعمال العقل، والأخذ بمبدأ التيسير، ورفع الحرج، وفقه الواقع، وفقه الأولويات، والمصالح المرسَلَة، إلى غير ذلك مما تصبو إليه مقاصد الشريعة السمحة!

بينما يبدو الطَّابع المُحافِظ في قراراته ومواقفه المُتعلِّقة بقضيَّتَيْن أساسيَّتَيْن، وهما: قضيَّة فلسطين، وحوار الأديان ... فقد ظهرت حنكته السياسية في ردِّه على –بابا الفاتيكان- حينما طالب بـ"حماية المسيحيين في مصر" بعد حادث تفجير كنيسة "القديسيْن" بالإسكندرية! فانبرى –شيخ الأزهر- بالرد عليه؛ معلناً أنه لا يجوز للفاتيكان، ولا لغيره التدخل في شئون الوطن بأيّ شكل من الأشكال؛ لأنَّ حماية "الأقباط" شأن داخلي، تتولاه الدولة، وأنَّ المسيحيين مواطنون مثل غيرهم من الطوائف الأخرى!

ومن قبل ذلك؛ جمَّد الحوار مع الفاتيكان إلى أجل غير مسمى؛ رداً على تهجم (بابا الفاتيكان/ بنديكت السادس عشر) على الإسلام، ورفض –الشيخ- إعادة العلاقات مع الفاتيكان إلاَّ بعد اعتذار صريح من البابا.!

* * *
ذات مرة؛ سألتُ الدكتور/ الطيِّب: مَنْ الشيخ الذي تعتبره قدوتك في هذا المقام؟! ففكَّر، وفكَّر، ثم قال: يمكن أن تُلتمَس القدوة من كل العلماء الأجلاء! فعلى سبيل المثال؛ لا أستطيعُ مفارقة كتب الشيخ الغزالي في حَضَرٍ ولا سفر! ومنذ قرأتُ مؤلفات عباس العقاد، ومحمد عبد الله دراز؛ لا أخشى أيّ مناظرة علمية في الشرق أوْ في الغرب! لكنني لا أستطع أنْ أكتم إعجابي بالإمام/ محمود شلتوت! ذلك الفقيه الذي مكَّنته مَلَكة الاجتهاد التي اكتسبها من مدرسة الإمام/ محمد عبده، والشيخ/ المراغي- من الدفاع عن الإسلام في الداخل والخارج، وبخاصة في المؤتمرات العالمية الكبرى. ولعلَّ المتأمل في اجتهادات محمود شلتوت يكتشف قوة مَلَكته الفقهية والأصولية في مختلف المذاهب والمدارس، فلا يتوقف عند المذاهب الأربعة المعروفة، بلْ يتخطاها إلى مذاهب أخرى كالإمامية والزيدية، وغيرهما، باحثاً عن الحق، وباحثاً عن الدليل الذي لا يرضى به بديلا. وتبدو عبقرية الشيخ شلتوت في كتابه "الإسلام عقيدة وشريعة" الذي طبع 29 مرة، وأتمنى لوْ أن هذا الكتاب أصبح مقرراً إجبارياً على كل طلاب جامعة الأزهر، كما أتمنى لو تٌُرجِم إلى كل اللغات الحية".

بالرغم من إعجاب –الطيب- بمنزلة الشيخ شلتوت الفقهية؛ إلاَّ أنه يسير على خطى الإمام/ المراغي! وله في ذلك مواقف جليلة، ومآثر عديدة ... حسبه أنه من أوائل المنادين بجعل منصب (شيخ الأزهر) بالانتخاب، وليس بالتعيين! بلْ اقترح أن يكون العمل في "مشيخة الأزهر" تطوعاً، واحتساباً لوجه الله تعالى! وبالفعل؛ فقد سَنَّ –الإمام- سُنَّةً حسنة، وبادر في أبريل 2011م برد كافة المبالغ المالية التي تقاضاها منذ توليه المسؤولية، إلى خزينة الدولة! !

هذا؛ وعندما زار الرئيس الإيراني/ أحمدي نجاد- مشيخة الأزهر؛ كان أول شيءٍ يطلبه منه الإمام- أنْ يصدر مرسوماً في بلده؛ يحظر التطاول على مقام صحابة النبيّ الكِرام! وألاَّ تتدخل دولته -إيران- في شئون الخليج العربي من قريبٍ ولا بعيد!

لذا؛ لا نعجب من انسحاب –شيخ الأزهر- وعدم مشاركته في حفل تنصيب رئيس الجمهورية بجامعة القاهرة؛ بسبب عدم الاستقبال الملائم للشيخ والوفد المرافق له! لذلك؛ اعتذرتْ له الرئاسة في اليوم التالي مباشرة!

ولا نعجب أيضاً؛ من مغادرة –الإمام- مكتبه، وعدم انتظاره لوزير الخارجية البريطاني؛ بسبب تأخر الوزير ربع ساعة عن موعده! فاضطرَّ الوزير لزيارة الإمام في بيته!
ولا نعجب –كذلك- من غضب (الإمام) وإلغاء السفر للسعودية، لاستلام جائزة الملك فيصل التي مُنِحتْ للأزهر الشريف؛ احتجاجاً منه على الحجز له بالدرجة الأولى، بينما تمَّ الحجز لأفراد وفد كبار العلماء المرافق له في درجة عادية! قائلاً: إنَّ هذا لا يليق بمكانة العلماء الأدبية والعلمية! فاعتذرت السعودية في اليوم التالي على الفور!

مَنْ هو أحمـد الطيِّـب؟

إنه الابن الثاني للعارف بالله الشيخ/ محمد الطيِّب –رضي الله عنه! ولِدَ عام 1946م بالقُرنة" الواقعة بالبر الغربي بمدينة الأقصر! تخرج في كلية أصول الدين عام 1969، ونال درجة الماجستير في العقيدة والفلسفة عام 1971م، ثُمَّ حصل على الدُّكتوراه من الأزهر أيضًا عام 1977م، كما نال درجة دكتوراه أخرى من جامعة (السوربون) الفرنسيَّة، خلال مهمَّةٍ علميَّة ما بين عامَيْ 1977م و1978م، وهو ما ساهم في إعطائه الرُّؤية التَّنويريَّة الضَّروريَّة للتَّفاعُل مع روح العصر وقضاياه.

ومن عجب؛ أن تتشابه أطوار الدكتور/ الطيب، مع كثير من أطوار وحوادث أستاذه/ عبد الحليم محمود! فكلاهما غاص في بحار التصوف؛ فاستخرجا الكنوز واللآلئ! وكلاهما زهدا في الدنيا، ومع ذلك بلغا أعلى درجات الشهرة والمجد، وكلاهما درس في "السوربون" وصنع الأعاجيب! فالشيخ/ عبد الحليم محمود أحبه أستاذه المستشرق اليهودي/ رينيه جينيو- فأسلم على يديْه، بلْ جاء يقتفي أثره بمصر! والدكتور/ الطيب؛ أحبته الأسرة اليهودية التي أقام عندها بباريس؛ فأسلمت كلها! لِمَا لمسوه من سموّ أخلاقه، وكريم طباعه!

تدرج –الطيِّب- من أستاذ إلى رئيس قسم إلى عميد كلية ... حتى صدر قرارٌ عام 2002م بتعيينه مُفتيًّا للديار المصريَّة، خلفًا للدُّكتور/ نصر فريد واصل. وظلَّ في منصبه هذا حتى عام 2003م؛ عندما تمَّ تعيينه رئيسًا لجامعة الأزهر خَلفًا للدُّكتور/ أحمد عُمر هاشم، وظلَّ في هذا المَنْصَب حتى صَار شيخاً للأزهر في مارس 2010م. وقد شارك في العديد من المؤتمرات الدَّوليَّة للحوار والتَّقارُب بين الأديان والحضارات، ومن بينها: مُؤتمر القِمَّة للاحترام المُتبادَل بين الأديان، الذي نظَّمَتُه جامعة هارفارد الأمريكيَّة، ومؤتمر الأديان والثَّقافات "شجاعة الإنسانيَّة الحديثة" الذي نظَّمته جامعة بيروتشيا الإيطاليَّة، ومؤتمر الثَّقافة والأديان في مِنطقة البحر المُتوسِّط الذي نظمته الجامعة الثَّالثة في روما، كما ترأَّس وفدًا مِن الصَّحافة المصريَّة ومجلس الشَّعب ذهب لإجراء حوارٍ مع البرلمان الألمانيِّ "البوندستاج" ووسائل الإعلام ومجلس الكنائس في ألمانيا.

كما قدَّم أبحاثاً غاية في الأهمية، منها بحث بعنوان "الشَّيْخ مُصطفى عبد الرَّازق المُفترى عليه"، ألقاه في ندوةِ عقدها معهد العالم العربي "LIMA" بباريس. والثَّاني بعنوان "ضرورة التَّجديد" ألقاه في المؤتمر العالميِّ للمجلس الأعلى للشُّئون الإسلاميَّة بالقاهرة عام 2001م.

وللدكتور/ الطيب مؤلفات ودراسات عديدة في مجال العقيدة والفلسفة الإسلامية، منها: الجانب النقدي في فلسفة أبي البركات البغدادي، ومدخل لدراسة المنطق القديم، وأصول نظرية العلم عند الأشعري، ومفهوم الحركة بين الفلسفة الإسلامية والفلسفة الماركسية. أيضاً؛ قام بتحقيق لبعض الكتب، مثل: مباحث الوجود والماهية من كتاب المواقف، ومباحث العلة والمعلول من كتاب المواقف، وتعليق على قسم الإلهيات من كتاب تهذيب الكلام للتفتازاني.

وقام بترجمة بعض الكتب من الفرنسية إلى العربية، مثل: (Chodkiewiez, Prophetie et Sainteté dans la doctrine d, Ibn Arabi) أيْ: الولاية والنبوة عند الشيخ محيي الدين بن عربي. وكتاب:, Histoire et classification de loeuvre d, Ibn Arabi (volumes) أيْ: مؤلفات ابن عربي تاريخها وتصنيفها. كما قام بترجمة المقدمات الفرنسية للمعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي، ونظرات في قضية تحريف القرآن المنسوبة للشيعة الإمامية، وقام بتحقيق رسالة (صحيح أدلة النقل في ماهية العقل) لأبي البركات البغدادي، مع مقدمة باللغة الفرنسية. وغيرها.

هذا؛ ولا تزال الأمة تعلِّق آمالاً عريضة، على –شيخ الأزهر- الذي يرونه قدوةً صالحة. كما يرون منصب "المشيخة" أرفع مكانةً وأجلّ قدراً من "منصب رئيس الجمهورية"!
فالدِّينُ وُجِدَ قبل وجود الأوطان، والأنبياء قبل الزعماء، والعلماء فوق الساسة .. والأزهر سيظلُّ حتى بعد هلاك الحكَّام ... وأبصِر فسوف يُبصِرون!

الأحد، 24 فبراير 2013

أعمال العنف حوّلت متعة يوم الجمعة إلى كابوس للمصريين


http://elraees.com/index.php/hot/hpolitics/item/2491
الرئيس:_ أ. ف. ب.

تحوّل يوم الجمعة من عطلة نهاية أسبوع ممتعة بالنسبة للمصريين، إلى يوم يختبئون فيه داخل منازلهم خوفاً من أعمال العنف التب باتت عرفاً أسبوعياً في مختلف المدن.

القاهرة: تؤكد ربة المنزل حنان عطية "لم اعد استطيع مغادرة منزلي يوم الجمعة... لقد تحول من يوم للراحة والاستمتاع ليوم مليء بالمخاوف والقلق"، معبرة بذلك عن موقف قطاع كبير من المصريين من هذا اليوم الذي يشهد باستمرار احداث عنف دامية.
العنف يسجن المصريين في المنازل
ويوم العطلة الاسبوعية هذا لملايين المصريين الذين كانوا يخصصونه للنزهات وارتياد النوادي الرياضية او دور السينما او المسارح عادة، اصبح يوما مليئا بمشاهد العنف والقتل والدماء ما اجبر كثيرين منهم على البقاء في منازلهم.
وتشهد مصر كل جمعة تظاهرات واعمال عنف في مختلف المدن منذ نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي عندما اصدر الرئيس الاسلامي محمد مرسي الاعلان الدستوري.
وتفاقم الوضع مع سقوط قتلى وجرحى منذ الذكرى الثانية للثورة في نهاية كانون الثاني (يناير) الماضي. وسقط منذ ذلك الحين اكثر من ستين قتيلا معظمهم في ايام الجمعة.
وتصف حنان وهي ام لثلاثة اطفال لوكالة فرانس برس الجمعة قائلة ان "اليوم يبدأ بالتظاهرات وينتهي باطلاق نار ومولوتوف وعنف ودماء".
واضافت معبرة عن شعور عميق بالاحباط "لم استطع السفر لاسرتي في مدينة الاسكندرية (شمال) خوفا من التظاهرات وقطع الطرق".
من جهتها، قالت ربة المنزل ريهام ابراهيم (33 عاما) وهي ام لطفلين ان "الجمعة تحول من يوم للخروج والراحة ليوم حبس اختياري بالمنزل".
واضافت بغضب "زوجي قلق للغاية على ابنائنا لذلك لم نعد نخرج من المنزل رغم انه يوم اجازتنا الاسبوعية"، مشددة على ان وقوع حوادث قتل اثناء التظاهرات يزيد من مخاوفها ويجبرها على البقاء بالمنزل.
وقالت رشا عادل (27 عاما) ان "عدم النزول للشارع يوم الجمعة اصبح ثقافة (...) الاصل هو اننا اصبحنا نبقى في المنزل".
وتابعت محاضرة اللغة الانجليزية هذه التي تقيم في مدينة الاسكندرية الساحلية واعتادت التنزة مع اصدقائها يوم راحتها الجمعة، ان الخروج من المنزل يوم الجمعة "اصبح مغامرة والوصول الى وسط المدينة اصبح اشبه بعملية انتحارية".
وأضافت ان "الطبيعة الجديدة ليوم الجمعة غيرت اسلوب حياتي وجعلتني اخرج مع اصدقائي يوم السبت".
المحال تتخذ تدابير احترازية
وتسبب ذلك بطبيعة الحال بتراجع إقبال المصريين على النوادي الرياضية ودور السينما والمسارح بشكل لافت الجمعة.
ويقول ابراهيم فوزي، وهو مدير دار سينما في القاهرة لفرانس برس "الاقبال يوم الجمعة تراجع بنسبة تتجاوز الخمسين بالمئة والاسر غابت بشكل شبه تام"، مؤكدا ان "الامر ينطبق على كافة فروعنا بالبلاد".
وبالقرب من قصر الاتحادية الرئاسي في القاهرة بقي ساحة لاحداث العنف بين المتظاهرين وقوات الامن لاسابيع طويلة، تتخذ بعض المحال تدابير أمنية احترازية خاصة استعدادا للجمعة بعدما كان اليوم الرئيسي لاستقبال الزبائن.
ويقول محمد احسان (33 عاما) وهو مدير محل للأدوات الرياضية بواجهات زجاجية كبيرة "الجمعة اصبح يوم له استعدادات خاصة الان، فنحن في قلب الاحداث".
ويشير الرجل الى عشرة ألواح من الصاج تراصت قرب المحل، قائلا "اضطر لتركيب تلك الالواح لحماية واجهة المحل الزجاجية ليل الخميس ولا سيما وان المحل تعرض لمحاولة سرقة من قبل".
والتدابير نفسها اتخذتها محات اخرى بجواره.
ووصل الامر الى نادي هليوبوليس الذي قام بزيادة ارتفاع اسواره الخارجية المقابلة لقصر الرئاسة، وبتفعيل خطة امنية لاخلائه يوم الجمعة اذا اقتضت الضرورة ذلك، حسبما قال مدير الامن به اللواء محمد صالح.
ولا تقتصر احداث العنف على القاهرة وحدها بل تمتد الى مختلف المدن المصرية. وتشهد مدن القناة الثلاث وبعض مدن الدلتا ومدينة الاسكندرية شمالا تظاهرات واشتباكات بين المتظاهرين والشرطة.
وقد قتل نحو عشرة اشخاص في مدن القناة في يوم جمعة واحد.
وبشكل عام، تصيب شرارة العنف مواطنين من غير المتظاهرين.
الإقبال على التسوق تراجع
فقد قتل شاب نزل الى الشارع ليشتري ملابس في مدينة المحلة (وسط الدلتا) بعد ان دهسته سيارة مسرعة اثناء الاشتباكات. كما اعتقلت الشرطة مواطنا نزل لشراء ادوية. وقد توفي لاحقا في سجنه، كما قال اهلهما لحقوقين.
وانعكس عزوف المصريين عن الخروج من منازلهم يوم الجمعة اقتصاديا بشكل سلبي على المحال التي كانت تعتبره يوم التسوق الاسبوعي ذو الربح الوفير.
وقال صابر حسين وهو مدير محل ملابس نسائي شهير في حي مصر الجديدة بقرب قصر الرئاسة "يوما الخميس والجمعة كانا افضل ايام الاسبوع من حيث رواج البيع".
لكنه اضاف بحسرة ان "الجمعة اصبح يوما عاديا. البيع تراجع بما يزيد على خمسين بالمئة بسبب احداث العنف الاخيرة".
واوضح ان "الزبائن الذين يأتون يكونون خائفين ويريدون الانتهاء من الشراء بسرعة".
والامر نفسه يؤكده احمد الشريف الذي يملك محل ملابس وسط المدينة.
وقال "كنت انتظر يوم الجمعة بفارغ الصبر لانه موسم اسبوعي للبيع (...) لكننا هذه الايام نغلق مبكرا رغم عروض التخفيضات".
وبينما كان يمر من امام قصر القبة الرئاسي احدث ميادين العنف يوم الجمعة، لخص سائق التاكسي محمد احمد (25 عاما) حالة القلق والخوف المرتبطة بهذا اليوم قائلا "الجمعة اصبح يوما لا نريده ان يأتي من الاساس".