جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - سياسه

جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - اقتصاد

‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتاب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات كتاب. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 19 مارس 2013

الأنشطة التعليمية في كتاب مستقل .. العام الدراسى القادم


http://www.elraees.com/index.php/news/universities-and-schools/item/3374
الأنشطة التعليمية في كتاب مستقل .. العام الدراسي القادم

أطفال الدمج في دائرة اهتمام وزارة التربية والتعليم

كتبت - حنان خيرى :

أنهت وزارة التربية والتعليم مراجعة الكتب الدراسية للعام الدراسي 2013/ 2014 استعداداً لطباعتها لضمان وصولها للمدارس قبل أول سبتمبر القادم .

صرح الدكتور محمد رجب مدير المركز القومي للامتحانات والمشرف على مركز تطوير المناهج أنه قد تم الإنتهاء من فصل الأنشطة التعليمية في المواد الدراسية الأساسية في كتاب مستقل، وذلك بهدف تخفيف الكتاب المدرسي ، وإمكانية إعادة استخدامه لأنه سوف يكون خالياً من الكتابة، مشيراً الى أن ذلك سيتم تطبيقه في مواد الصفوف الدراسية من الرابع الإبتدائي الى الأول الثانوي .
أضاف : إن فصل الأنشطة سيضمن الإهتمام بتطبيقها ، وبالتالي التحول من التعليم الى التعلم ، ومن الحفظ والتلقين الى تنمية المهارات والمستويات العليا للتفكير .

ومن جهة أخرى أكد رجب أن مركزي تطوير المناهج والقومي للإمتحانات والتقويم التربوي يعكفان في الوقت الحالي على التخطيط لدعم تعليم الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة الملتحقين بالفصول الدراسية العادية بنظام الدمج ، لافتاً الى قيام فريقين من الباحثين بالمركزين بإعداد أنشطة تعليمية مناسبة لذوي صعوبات التعلم من الأطفال، وبناء اختبارات ومقاييس مناسبة لهم وذلك بهدف تيسير تعلمهم وضمان عدم تسربهم .

وأشار رجب الى أن مركز تطوير المناهج يقوم بإعداد وثيقة وطنية لمناهج التربية الخاصة، وكتب أنشطة تعليمية للأطفال ذوي التحصيل المنخفض، ومن جانبه يقوم المركز القومي للإمتحانات والتقويم التربوي ببناء أدوات لقياس المستوى التحصيلي والعقلي والسمات الشخصية لهؤلاء الأطفال بما يضمن نجاحهم في الدراسة ثم الحياة .

الأربعاء، 20 فبراير 2013

كتاب يتنبأ بالنهاية المأساوية لــ"الاخوان المسلمين"!


http://elraees.com/index.php/news/art/item/2409
صدر حديثاً عن مكتبة جزيرة الورد بالقاهرة، أهم موسوعة عن تاريخ الشعر السياسي في الوطن العربي بعنوان (شعراء في مواجهة الطغيان) للكاتب والأديب/ محمد عبد الشافي القوصي- تقع في حوالي 500 صفحة من القطع الكبير، تستعرض لأكثر من ألف شاعر عربي عبر العصور، تعرضوا لأشد أصناف القمع والتعذيب والمطاردة والتصفية الجسدية!
وقد أكد –المؤلف– أن أزمة هؤلاء الشعراء تكمن في (أنظمة الحكم) الجائرة التي أنشبتْ أنيابها عبر حقب تاريخية طويلة، عن طريق ثورات رعناء، وأنظمة ديكتاتورية حالتْ دون حدوث أي نهضة أو إصلاح، بسبب تهميشها ومطاردتها وتصفيتها للصالحين والمصلحين من أبناء الأمة، وعزلهم عن مواقع الريادة والتأثير، حتى يخلو الجو لحواشي السلطان من المتسلقين الذين هم –بمثابة– اليد اليمنى من الطغيان!
يتساءل -المؤلف- في مقدمة الكتاب، قائلاً: لماذا يغضب الشعراء؟ وما هي الدوافع النفسية والاجتماعية والسياسية التي جعلت الشعراء يحملون راية العصيان؟ وأجبرتهم على كتابة قصائد الهجاء المسمومة؟ التي يُعَدّ اقترافها من "الكبائر" أوْ من "المحظورات"! وما هي الأسباب التي أرغمتهم على كتابة هذا اللون الشِّعري، وساقتهم إليه رغماً عنهم؟ فراحوا يقذفون بقصائدهم الحارقة التي جَرَّتْ عليهم كثيراً من الأزمات والمصائب؛ كالسِّجن والنفي والمطاردة والتشريد والتصفية الجسدية!
يرى -المؤلف- أن هؤلاء الشُّعراء لا يتصنَّعون "الشِّعر السياسي" ولا يتكلَّفونه كالأغراض الشعرية الأخرى، إنما يفرض نفسه عليهم فرضاً .. وإنهم مُساقون إليه سوقاً، ومدفوعون إليه دفعاً .. ربما لسوء الأحوال الاجتماعية وتدهور الأوضاع السياسية، أوْ ربما بسبب طبيعتهم النفسية القلقة، أوْ بفعل شياطينهم المردة، أوْ بسبب قسوة الحياة، ووحشية المجتمع، وضراوة الأنظمة الحاكمة، ووعورة الطرق التي يسلكونها!
فالشَّاعر العربي جُبِلَتْ نفسه على خلق هذا اللون الشِّعري "المُزعِج"! فيرى نفسه مشدوداً إليه شداً، بحكم الطبيعة النفسية المصاحبة له! ومدفوعاً إليه دائماً بدافع قهري. فعندما تلح عليه فكرة القصيدة أوْ موضوعها، لا يستطيع صدها أوْ منعها أوْ حتى تأخيرها .. إنها لحظة المخاض -كما وصفها الشعراء أنفسهم! فلابد لهذا الجنين أن يخرج إلى النور على الفور سواء كانت ولادته عادية مُيسّرة، أوْ قيصرية مُتعسِّرة .. المهم أن يخرج هذا الكائن إلى الحياة. أمَّا عن اسمه ورزقه وأجله؛ فهذه مسائل أخرى تتضح معالمها فيما بعد الولادة .. حيث يبدأ صراع هذا "الوليد" الشِّعري مع الوجود الخارجي المُلَبَّد بالسحب الداكنة، والعواصف الهوجاء، والحفر والمطبّات الصناعية. ولطالما أمسى هذا الوجود الخارجي في حالة لا تسمح له بقبول هذا الوليد أوْ منحه مكاناً تحت النور، إمِّا لسبب راجع إلى الشِّعر نفسه، أوْ إلى المجتمع، أوْ إليهما معاً!
هذا؛ وقد قسّم –المؤلف- كتابه إلى خمسة فصول، على النحو التالي: رسالة الشُّعراء،  وكناسة الشُّعراء، والشِّعر السياسي، وشعراء المعارضة، وقصائد لها تاريخ .. وفي هذا الفصل الأخير، نجح في اختيار أشهر القصائد السياسية عبر التاريخ التي أودتْ بحياة أصحابها، وألقتْ بهم وراء الشمس! فهناك القصيدة التي سَجَنَتْ شاعرها، وهناك الشّاعر الذي هجا "نوبار باشا"، والشّاعر الذي هجا "رياض باشا"،  والشّاعر الذي هجا "الخديوِ سعيد"، وثورة شاعر البادية، وشـاعر البـؤس، وشـاعر في رَحِم السجن! وهناك المُلاكِم الأدبي، وشـاعر الإسلام، وشاعر الثورة، وشاعر الدعوة، وشاعر الاخوان المسلمين، وشاعر وراء القضبان، وشاعر الانتفاضة، وشاعر الصحوة، والشَّاعر المجهـول، وأزهري في مواجهة الاحتلال، والأعمى الذي رأى كل شيء  وأمير شعراء الرفض!    
 وهناك قصائد مهمة جداً، احتواها الكتاب، مثل: قصيدة جـلاّد الكنانـة! ورسالة في ليلة التنفيذ! ورسالة في ليلة النصر! وفلسفة الثعبان المقدس، والخروج من السجن الكبير، واللَّعين الأول، وفرعون مصر، وفرعون وقومه، وقذائف الحياة الأولى، وصرخة من خلف الأسوار، والقدس عروس عروبتكم، والسيرة الذاتية لسيّاف عربي،  وأغاني الديكتاتـور، ومبارك العميـل، والحاخام يخطب في بغداد، وكـِلاَب وأُسُـود، وصـلاة الكُهَّـان، وارحــل يا جبان، وارحــل .. يا بلطجـي، وارحلـوا عنا، ونهاية الاخوان المفلسين" .. إلى غير ذلك من القصائد التي تقطر دماً.
ففي قصيدة (مرسي يا بلطجي) يقول الشاعر للرئيس/ محمد مرسي:
غَاْدِرْ بِلادِيْ بِالْعَجَلْ
يَا "بَلْطَجِيُّ" لَقَدْ مَضَىْ
وَأَتَى الصَّبَاْحُ فَلَنْ تَرَىْ
هَرَبَ اللُّصُوْصُ جَمِيْعُهُمْ
هَرَبُوْا لأَنَّ فُلُوْسَهُمْ
فَاهْرُبْ، وَدَعْنَاْ إِنَّنَاْ
لَمْلِمْ لُصُوْصَكَ، وَانْصَرِفْ
مَاذَا أَصَاْبَكَ هَلْ جُنِنْتَ؟
أَمْ كُنْتَ تَحْلُمُ بِالْبَقَاْءِ
ِارْحَلْ وَخُذْ كُلَّ اللُّصُوْصِ
بَلْ خُذْ جَمِيْعَ الْمُخْبِرِيْنَ
خُذْ مَنْ تَجَبَّرَ أَوْ تَكَبَّرَ
إِنَّاْ خَلَعْنَاْ خَوْفَنَاْ
        وارْحَـلْ؛ فَحُكْمُــكَ قَدْ أَفَـلْ
ليلُ الطغـــاة بما حمـــل
لص السـواحـلِ والجــبل
والشـعب كـان، ولـم يـزلْ
هَرَبَتْ بِغَفْلَةِ مَنْ غَفَلْ
وَاذْهَبْ إِلَىْ شَهْرِ الْعَسَلْ
 هَيَّا تَدَحْرَجْ يَاْ جُعَلْ
 وَهَلْ أَجَنَّكَ مَا حَصَلْ؟
 وَبِالْخُلُوْدِ مِنَ الأَزَلْ
وَخُذْ رُعَاْعَكَ يَاْ هُبَلْ
وَكُلَّ جُمْهُوْرِ الْكَسَلْ
أَوْ تَجَسَّسَ أَوْ قَتَلْ
فَارْحَلْ كَمَخْلُوْعٍ رَحَلْ
وهناك  قصيدة بعنوان (ارحـــــــل يا مرسي) يقول الشاعر:
ارحل كـ"حسني" وما نراه أضلّ منك
ارحل وحزبك في يديك
خذ "الكتاتني" أو "بديع" في يديك
ارحل فمصر بشعبها وربوعها تدعو عليك
لا تنتظر صفحاً جميلاً فالخرابُ مع الفساد يرفرفان بمقدميْك
ارحل وفشلك في يديْك
هذي نهايتك الحزينة هلْ بقى شيء لديْك؟
هذي عشيرتك اللعينة جَنَتْ عليك!
ارحل وعاركَ أيّ عارْ
مهما اعتذرتَ أمامَ شعبكَ لنْ يفيد الاعتذارْ
       * * *
ارحل مع "العريان" وعاركَ في يديْكْ
ماذا تركتَ الآن في أرض الكنانة من دليل؟
غير دمع في مآقي الناس يأبى أنْ يسيلْ
تمضي وحيداً للسجون
لا عرش لديكَ.. ولا متاعْ
لا أهلَ.. لا أحبابَ.. لا أصحابَ
وأنت تنتظرُ النهايةَ..
بعد أنْ سقط القِناعْ

كتاب خطير يكشف بالوثائق التاريخ السرى لتآمر بريطانيا مع الإخوان والأصوليين


http://elraees.com/index.php/hotfiles/item/2405
يكشف الكاتب الصحفى والمستشار «مارك كورتيس» فى كتابه «التاريخ السرى لتآمر بريطانيا مع الأصوليين»، والذى صدرت الترجمة العربية له، حديثًا، عن المركز القومى للترجمة، عن الوثائق الرسمية البريطانية التى رفعت عنها السرية، خاصة وثائق الخارجية والمخابرات، ليفضح تآمر الحكومة البريطانية مع المتطرفين الإرهابيين، دولاً وجماعات وأفرادًا، فى أفغانستان، وإيران، والعراق، وليبيا، والبلقان، وسوريا، وإندونيسيا، ومصر وبلدان رابطة الدول المستقلة حديثًا، بل حتى فى نيجيريا التى تآمرت بريطانيا على خلافة سوكوتو فيها أوائل القرن العشرين مع متأسلمين هناك، وذلك لتحقيق مصالحها الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية.
ويوضح «كورتس»، وهو صحفى وكاتب ومستشار، عمل زميلاً باحثًا فى المعهد الملكى للشؤون الدولية، ومديرًا لحركة التنمية الدولية ورئيسًا لقسم السياسة فى مؤسسة المعونة بالعمل والمعونة المسيحية، أن بريطانيا كانت ماهرة وماكرة فى التلاعب بكل الأطراف، وأن أكثر من استغلتهم ثم نبذتهم عندما لم يعد لهم جدوى وانتفى الغرض منهم، هم «المتأسلمون» كما يصفهم الكاتب، بدءًا من الإخوان المسلمين، للسعودية، لبن لادن، والشيع الأفغانية، للفرق الإندونيسية، وبالوقائع والتفاصيل الموثقة، يعرض الكتاب أن المصلحة الخاصة كانت هى الأساس فى سياسة بريطانيا الخارجية، وأن المبادئ والقيم ليس لها مكان فيها، وأنها استندت فى ذلك أساسًا لسياسة «فرق تسد»، وتقلبت فى التعامل مع كل الأطراف المتضاربة، ودأبت فى ذلك على تفتيت الحركات القومية ومحاربتها، فاختارت بريطانيا والولايات المتحدة أن تحارب انتشار القومية بدعم الدولة الأشد اتسامًا بالطابع المحافظ فى المنطقة وهى دولة «السعودية»، ويوضح الكاتب أنه عندما طرد «عبدالناصر» الإخوان المسلمين من مصر فى حملته للتضييق عليهم فى 1954، وجد كثيرون منهم ملاذًا فى السعودية، بعد أن ساعدت وكالة المخابرات المركزية فى إجلائهم، وسط ترحيب الأسرة الحاكمة السعودية، عاملين على إدماجهم فى المجتمع السعودى، وارتفع البعض منهم لمناصب النفوذ فى مجال العمل المصرفى والتعليم الإسلامى، وسرعان ما حذا السوريون والعراقيون حذو المصريين فى الهروب من النظم القومية التى استولت على السلطة فى هذه البلدان إبان موجة التضييق، وفى أوروبا أيضًا، بدأ الإخوان المسلمون المنفيون يقيمون شبكات، ويشكلون فرعاً دوليًا فى ميونخ، يديره القيادى الإخوانى «سعيد رمضان».
ويفجر الكاتب مفاجأة كبيرة مدعومة بالوثائق، قائلا إنه بحلول أواخر الخمسينيات، كانت المخابرات المركزية قد بدأت هى أيضًا فى تمويل الإخوان، ويزعم أن الوكالة رعت بالاشتراك مع شركة أرامكو الأمريكية للنفط والسلطات السعودية، إنشاء خلايا دينية صغيرة فى السعودية تعارض القومية العربية، وفى تجميع لأحداث تلك السنوات، كتب ويلى موريس وهو سفير فى السعودية مؤخرًا، أنه «فى نحو 1956 واتت الرئيس إيزنهاور واحدة من أفكاره السياسية النادرة، وظن أن الملك سعود يمكن تنصيبه تطبيقًا للقول «مثلما تكونون يولى عليكم» على العالم الإسلامى لمنافسة عبدالناصر فى مصر، وبالمثل كتب «إيزنهاور» فى مذكراته، قائلاً: هناك عامل أساسى فى المشكلة وهو نمو طموح عبدالناصر، والإحساس بالقوة التى اكتسبها من ارتباطه بالسوفيت، واعتقاده أنه يستطيع أن يبزغ قائدًا حقيقيًا للعالم العربى بأسره، ولدحر أى حركة فى هذا الاتجاه نريد تقصى إمكانية إقامة الملك سعود كثقل موازن لعبد الناصر، فإن السعودية بلد يضم الأماكن المقدسة للعالم الإسلامى، والسعوديون يعتبرون أشد العرب تدينًا، ومن ثم، فإن الملك ربما كان يمكن تنصيبه زعيمًا روحيًا، وبمجرد إنجاز ذلك نستطيع البدء فى المطالبة بحقه فى القيادة السياسية.
وبحلول أواخر الخمسينيات، كان البريطانيون قد روضوا أنفسهم وقبلوا صعود قوة السعودية الذى تدعمه الولايات المتحدة، وذلك بعدما شهدت العلاقة بينهما تدهورًا دبلوماسيًا بسبب النزاع الأنجلوسعودى على واحة البريمى، التى تقع فى منطقة غير محددة الحدود كانت تطالب بها عمان وأبوظبى والسعودية، وبعد ذلك أدرك البريطانيون أنه لم يكن لدى لندن خيار آخر، ومن ثم أصبحوا مدركين لجدوى استخدام السعوديين نيابة عن الإنجليز والأمريكيين فى العمليات السرية فى المنطقة. وفى عام 1958 انتشر ادعاء بأن السعوديين رشوا ضباطًا فى الجيش السورى بما يصل إلى مليونى جنيه إسترلينى لإسقاط طائرة عبدالناصر بقصفها وهو فى طريقه إلى دمشق، وقد افتضحت المؤامرة ولوح عبدالناصر فيما بعد بالشيك الخاص بذلك أمام وسائل الإعلام، وحسبما يقول محمد حسين هيكل، مستشار الرئيس عبدالناصر، فإن السعوديين دفعوا أيضًا لحسين ملك الأردن خمسة ملايين إسترلينى فى 1961 لتمويل مؤامرة بدوية لاغتيال عبدالناصر فى دمشق، وليس من المعروف ما إذا كانت لندن أو واشنطن متورطة فى هاتين المؤامرتين، لكن لا ريب أنهما رحبتا بهما.
ويكشف الباحث أن السعوديين، خاصةً بعد وصول الملك فيصل إلى السلطة فى 1964 عملوا مع الإخوان المسلمين على تمويلهم للقيام بعمليات اغتيال كثيرة لعبدالناصر، وانطوت هذه أحيانًا على تجنيد ضباط من القوات الخاصة لعبدالناصر وتهريب السلاح إلى «الجهاز السرى» للإخوان المسلمين، وردًا على زيادة مساندة السعودية للإخوان وغيرهم من المنظمات المتأسلمة، شنت مصر عبدالناصر موجة جديدة من القمع ضد المنظمة، ففى أواخر 1965، كشفت إدارة المخابرات المصرية مؤامرة ضخمة على النظام للقيام بعمليات اغتيال وتفجير قنابل، أسهمت السعودية بدعمها، وأعقب ذلك مطاردات للإخوان المسلمين وتضييق وحشى عليهم قامت بها قوات الأمن، وبعد محاكمة المتآمرين المزعومين فى ديسمبر 1965 حكم على سعيد رمضان بالأشغال الشاقة المؤبدة مدى الحياة، وحكم على عدد من قادة الإخوان المسلمين بالإعدام، وتم شنقهم فى العام التالى، وكان من بينهم سيد قطب، الذى وفر عمله «معالم الطريق» الذى كتب فى السجن، بيانًا رسميًا بأهداف الأنشطة السياسية للإخوان، كما أصبح متنًا أساسيًا ألهم فيما بعد أيمن الظواهرى، نائب أسامة بن لادن، فى تنظيم القاعدة، والذى كان قد انضم للإخوان المسلمين فى مصر وهو فى سن الرابعة عشرة من عمره فى ذلك الوقت، وفيما بعد كتب الظواهرى أن دعوة سيد قطب للإخلاص لوحدانية الله والتسليم بسلطانه وحده وسيادته كانت هى الشرارة التى وحدت الثورة الإسلامية ضد أعداء الإسلام فى الداخل والخارج. وبعد أن أجبر الإخوان المسلمون على العمل السرى تحت الأرض، لم يعاودوا الظهور مرة ثانية إلا بعد وفاة عبدالناصر فى 1970. وكانت بريطانيا لا تزال تخشى من أن تتمكن مصر عبدالناصر من توحيد العالم العربى– أو على الأقل جزء كبير منه– ضد بريطانيا، وفى ضوء ذلك استمر المخططون البريطانيون يكنون الرغبة فى إزاحة عبدالناصر من المنطقة، وبحثوا إمكان التدخل العسكرى المباشر فى مصر، بيد أنهم فى نهاية المطاف، استبعدوا الأمرين معاً، حيث إنه ليس هناك مبرر كبير للاعتقاد بأن خليفة عبدالناصر سيكون أكثر اعتدالاً وأكثر إذعانًا للنفوذ الغربى، كما تم رفض التدخل العسكرى، حيث إنه سيثير اضطرابًا ويزيد التسلل الشيوعى فى المنطقة؛ وإضافة لذلك، لا يستطيع أحد أن يطبق سياسة للشرق الأوسط تتعارض على نحو جامد مع سياسة الأمريكيين وهم لن يوافقوا على أى من هذين المسارين، وخلصت وزارة الخارجية فى سبتمبر 1965 إلى أنه يتعين علينا أن نتعايش مع نظام عبدالناصر.
ويوضح الباحث أن بريطانيا قد دعمت سياسة السعودية الإسلامية الخارجية، ففى عام 1965 كان مورجان مان، السفير البريطانى فى السعودية مقتنعاً بأنه فى مواجهة مع عبدالناصر، كان على النظام أن يعزز مكانته على المسرح العالمى، وكتب آنذاك يقول «إن فيصل يحاول استخدام الإسلام مغناطسيًا مضادًا لموضوع الوحدة العربية الذى طرحه عبدالناصر، وأنه يأمل فى إقامة كتلة إسلامية تسحب تدريجيًا قسمًا كبيرًا من الذين احتشدوا أفواجًا حول راية عبدالناصر، وهو ما أيده المسؤولون البريطانيون، وأولت بريطانيا مساندة غير مشروطة للحكام السعوديين، وتمثلت سياستها فى الحفاظ على بقاء النظام الحالى فى السعودية فى السلطة؛ لأن الحفاظ عليه مهم للمصالح الغربية فى الشرق الأوسط، كما كتب السفير كرو، سفير بريطانيا لدى السعودية، فى رسالته الأخيرة فى أكتوبر 1964.