جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - سياسه

جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - اقتصاد

‏إظهار الرسائل ذات التسميات ماوي مرمرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ماوي مرمرة. إظهار كافة الرسائل

السبت، 23 مارس 2013

أصداء الاعتذار الإسرائيلي لتركيا (5)


http://www.elraees.com/index.php/component/k2/item/3517
أصداء اعتذار إسرائيل عن حادث السفينة (ماوي مرمرة)

على الصعيد العالمي

تقرير : عبد الفتاح نيازي

في الولايات المتحدة الأمريكية ، أشاد الإعلام الأمريكي باعتذار إسرائيل لتركيا مع التأكيد على أن ذلك تم بتدخل من الرئيس باراك أوباما الذي منحته وساطته بين الحكومتين "نقاطا سياسية" تصب في إطار نجاح جولته بالشرق الأوسط .

ووصفت صحيفة "الواشنطن بوست" الاعتذار الإسرائيلي بـ"الخطوة المهمة للغاية" حتى وإن كانت رمزية ، مشيرة إلى أنها قد تكون مؤشرا لتطور في عملية السلام الاسرائيلية ـ الفلسطينية حيث إن استجابة نتنياهو للضغوط الأمريكية في هذا الشأن قد تمهد لاستجابته للمطالب الأمريكية في الملف الفلسطيني ، بعكس الفترة الماضية التي كانت العلاقة فيها بين أوباما ونتنياهو مضطربة .

واعتبرت الصحف أن اعتذار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لنظيره التركي رجب طيب أردوغان ، والتي تمت في المطار قبل مغادرة أوباما إلى الأردن "ذات أهمية استراتيجية كبيرة" لافساح مجال للتعاون مع الحليفين الكبيرين لواشنطن في الملفات المشتركة مثل سوريا و إيران .

وفي بريطانيا وحسب بيان صدر عن الخارجية البريطانية ، فإن لندن رحبت بالأخبار التي تشير إلى عودة العلاقات إلى طبيعتها بين أنقرة وتل أبيب ، لافتة إلى أن تركيا وإسرائيل شريكان هامان ، ولفتت إلى أنهما دولتان مهمتان بالنسبة لاستقرار منطقة الشرق الأوسط ، من خلال علاقاتهما المشتركة .

أما في ألمانيا فتناولت وسائل الإعلام الألمانية المختلفة ، اعتذار إسرائيل لتركيا بشكل موسع ؛ فقد نشرت صحيفة (داي ولت) الخبر موضحة أن الاعتذار تم من خلال اتصال هاتفي أجراه نتنياهو ، بناء على طلب من الرئيس الأميركي أوباما ، وأكد خلاله على تنفيذ كافة المطالب التركية الأخرى المتمثلة في دفع التعويضات ، ورفع الحصار عن فلسطين.

أما صحيفة (دير شبيجل) واسعة الانتشار ، فقد تناولت موضوع الاعتذار على أنه عمل غير متوقع من رئيس الحكومة الإسرائيلية ، وأكدت أن الاعتذار جاء لإنهاء حالة من القطيعة الدبلوماسية بين البلدين على خلفية الاعتداء الإسرائيلي على السفينة التركية .

وأوضحت الصحيفة الألمانية أن ذلك الاعتذار سيمهد الطريق لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين ، مشيرة إلى أهمية عودة تلك العلاقات إلى طبيعتها ، لما سيكون لها من كبير الأثر في حل كثير من الأزمات في منطقة الشرق الأوسط، على حد تعبيرها .

ونقلت إحدى القنوات المحلية الخبر على أنه مفاجأة لم يكن يتوقعها أحد ، مشيرة إلى أن الاعتذار الإسرائيلي ستمحى معه العداوات القديمة التي نشأت بين البلدين بسبب أحداث العام 2010.

أصداء الاعتذار الإسرائيلي لتركيا (1)

http://www.elraees.com/index.php/component/k2/item/3511
أصداء الاعتذار الإسرائيلي عن حادث السفينة (ماوي مرمرة)

 على الصعيد التركي

كتب عبد الفتاح نيازي :

أثار الاعتذار الإسرائيلي لتركيا عن حادث الهجوم على السفينة التركية (ماوي مرمرة) في العام 2010 ردود فعل واسعة النطاق ؛ خاصة أنها المرة الأولى التي تقدم  فيها إسرائيل اعتذارا عن عمل عسكري قامت به ، بل وتقبل بكافة الشروط التي أملتها عليها الحكومة التركية ، وهي الاعتذار الرسمي ، وتعويض أسر ضحايا الحادث ، ورفع الحصار عن قطاع غزة .

وفي أول رد فعل تركي ، أكد وزير الخارجية أحمد داود أوغلو ، أن الاعتذار الإسرائيلي جاء بعد إصرار تركيا على مواقفها ، ورفضها إعادة العلاقات بين البلدين لطبيعتها دون الاعتذار ، ودفع التعويضات ، ورفع الحصار عن فلسطين .

وتابع الوزير التركي قائلا : "كان إصرارانا بصفة خاصة على رفع الحصار الذي يضرب كل فلسطين" ، موضحا أن بلاده اتخذت في هذا الموضوع موقفا مبنيا على مبادئ ، وأن الاعتذار جاء بعد أن شعرت إسرائيل بالعزلة الدولية بعد هذا الحادث .

وأكد داود أوغلو أن جميع مطالب تركيا تحققت ، باعتذار رئيس الحكومة نتنياهو ، وتعهده بدفع التعويضات ، ورفع الحصار عن فلسطين ، موضحا أن الأهم بالنسبة لهم هو تحقق ما يريدون حتى ولو كان ذلك بعد عدة سنوات .

وذكر الوزير التركي أن رئيس الوزراء أردوغان تشاور قبل الاتصال مع زعماء حركتي فتح وحماس ، وزعيمي مصر وقطر ، موضحا أنه بعد ذلك تلقى الاتصال الهاتفي من نتنياهو ، وأوباما ، وأن ذلك اللقاء تم بين ثلاثتهم عبر مكبر الصوت ، واستمر الاتصال مابين 20 إلى 30 دقيقة .

وناشد الوزير التركي إسرائيل بمواجهة نفسها ، والنظر في التصرفات التي تقوم بها ، موضحا أن الاعتذار الذي تقدمت به اليوم ليس إلا مجرد بداية ، ومشيرا إلى أن الطريق أصبح ممهدا لإحياء عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية على أساس متساو .

وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد صرح ـ في حوار أجراه معه مراسل صحيفة معاريف الإسرائيلية ، على هامش مؤتمر دافوس ، الثلاثاء الماضي ـ أن إسرائيل لم تعد بحاجة للسياح الإسرائيليين ، وأنها استطاعت سد الفراغ الذي خلفه توقف الوفود السياحية الإسرائيلية بعد حادث الاعتاء على سفينة الإغاثة التركية ، مؤكدا أن عدد من دخلوا تركيا من السائحين في العام الماضي بلغ واحدا وثلاثين مليون سائح ، ومشددا على ا، عودة العلاقات مع إسرائيل مشروطة بالاعتذار الرسمي ، والتعويضات ، ورفع الحصار عن قطاع غزة .