جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - سياسه

جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - اقتصاد

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الثوار. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الثوار. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 26 مارس 2013

ثوار الشرقية يرسمون جرافيتي بعنوان "حدوتة مصرية" أمام منزل الرئيس بالشرقية

http://www.elraees.com/index.php/news/2013-01-28-17-32-43/item/3630
الشرقية ـ سمير بسيوني

قام البعض من شباب الثوار بمحافظة الشرقية برسم جرافيتي تحت عنوان "حدوتة مصرية" على جدران استاد الزقازيق الرياضي المواجه لمنزل الرئيس محمد مرسي بمنطقة فيلات الجامعة بمدينة الزقازيق ..

أوضح المشاركون في رسم الجرافيتي في بيان لهم أن هذه الحملة تبدأ من مدينة الزقازيق أمام منزل الرئيس مرسي ، وذلك بعد قيام شباب الإخوان بطمس رسوم الجرافيتي التي تم رسمها على سور الاستاد قبل ذلك وتضمنت صورة للشهيد جابر جيكا ؛ مما دعا شباب حركة 6 أبريل لمعاودة رسم الصورة مرة أخرى مكتوباً عليها "لو صورة الشهيد وجعاك هرسمهالك تاني" ..

وقالوا إنه من المقرر أن يتم تعميم تلك الحملة على كافة المدن والمراكز للتذكير بحق الشهداء ، مؤكدين أن رسوم الجرافيتي تعد بمثابة ذكرى تعين المارة والمواطنين على تذكر الشهداء وحقوقهم ودمائهم في وقت تستباح فيه مزيد من الدماء وتجرى فيه محاولات دءوبة لوضع الشهداء فى طي النسيان ..

الخميس، 21 مارس 2013

الشارع المصري ساحة تصفية حسابات سياسية


http://www.elraees.com/index.php/hot/hpolitics/item/3449
الرئيس:_

يرى معارضو الرئيس المصري محمد مرسي أن الأزمة في بلدهم تحولت من خلاف سياسي إلى ثأر شخصي يؤجج حرب العصابات، فيما يرى بعض الشباب أنّ الثوار الحقيقيين اختفوا عن الساحة.

القاهرة: يؤكد الشاب المعارض فريد سيد خلال تظاهرة امام المقر الرئيسي للاخوان المسلمين في القاهرة "للأسف الامور تحولت الى حرب شوارع.. كل ضربة ضدنا نردها بضربة أقوى ضدهم"، مشيراً بذلك إلى تحول النزاع السياسي في مصر إلى ثأر شخصي يشعل حرب عصابات الشوارع في البلاد.
وخلال الاشهر الخمسة الماضية، جرت صدامات عنيفة بين الاخوان المسلمين ومعارضي الرئيس محمد مرسي القادم من هذه الجماعة تارة، وبين هؤلاء المتظاهرين والشرطة تارة أخرى اسفرت عن سقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى في مختلف مدن البلاد.
ميليشيات
واشتبك شباب الاخوان مع المعارضين بعنف شديد في الاول (ديسمبر) الماضي امام قصر الاتحادية الرئاسي في القاهرة ما ادى إلى سقوط عشرة قتلى تضاربت التقارير بشأن انتماءاتهم السياسية. وتكررت المواجهات المستعرة على الارض حول مقار الاخوان في حوالي عشر محافظات واحرقت خمسة منها بأيدي متظاهرين غاضبين.
وتتهم المعارضة الاخوان بالاعتماد على ميليشيا. لكن الجماعة ترد بتوجيه اتهام مماثل إلى التيار الشعبي وحزب الدستور المعارضين وتحمّلهما مسؤولية احراق مقارها. وفي غياب الحل السياسي بين اطراف المعادلة السياسية من الاخوان الذين يشغلون منصب رئيس الجمهورية ويسيطرون على الجهاز التنفيذي للدولة من جهة، والمعارضة من جهة أخرى اصبح الشارع المصري ساحة لتصفية الحسابات السياسية بين الجميع.
خصومة حادة
وتحول الخلاف السياسي الى خصومة حادة تحمل ثأرًا شخصيًا بين الاطراف كافة وخاصة الشباب صغار السن بعيدًا عن قلب العملية السياسية المعقدةوقال فريد (24 عامًا) بمرارة إن "الامر بدأ بالدفاع عن افكارنا السياسية والفكرية ثم فشل الاخوان في اسكاتنا فحاولوا قتلنا"، وتابع: "هناك شعور بالثأر الشخصي يحرك الجميع".
من جهته، قال طالب الحقوق عبد الله سليمان (18 عامًا) بضيق بالغ "حتى اذا رحل الاخوان عن الحكم، سيظل صراعنا معهم قائمًا لأنه اصبح صراعًا شخصيًا يحركه العناد". واضاف أن "الامور خرجت عن اطار السياسة تمامًا. الغضب اصبح شخصياً ضد الاخوان الذين ينكلون بنا".
معركة شباب
واكد سليمان الذي اصيب زملاء له بجروح بالغة قبل ايام على أيدي شباب الاخوان "اصبحت معركة شباب لا علاقة لها بالسياسة". والرأي نفسه عبر عنه احمد سعيد (17 عامًا) المنتمي الى جماعة الاخوان. وقال إن "القصة تحولت لمشاحنات شخصية رغم اننا جميعًا اصدقاء في المقام الاول".
واضاف الشاب الذي رفض طلبًا بالنزول لحماية مقر جماعته خشية الاشتباك مع اصدقائه: "هم (المعارضة) استفزازيون (...) يرفعون شعارات ويوجهون كلامًا مهينًا على المستوى الشخصي بعيدًا عن السياسة".
وتابع "إنه امر يستفز الغضب فينا".
"خرفان"
ويصف معارضو  جماعة الاخوان اعضاءها "بالخرفان" في اشارة منهم الى طاعتهم العمياء لجماعتهم، ولا يترددون في شتم قادة الجماعة اثناء الاحتجاجات. ويؤكد شبان من كل من الجانبين تعرضهم لمضايقات ومطاردات من الجانب الآخر، بينما تخلو التظاهرات والاحتجاجات حاليًا من أي هتافات وبات يطغى عليها العنف والكر والفر ومواجهات الشوارع.
وعلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي اسماء وصور لشباب مطلوبين للعدالة والقصاص من الطرفين. ما قد يتحول مع ازدياد العنف لقوائم سوداء للتخلص من النشطاء من الطرفين. إلى ذلك وفي الاشهر الخمسة الماضية، قتل عدد من الناشطين البارزين في حوادث غامضة ومبهمة ابرزهم جيكا ومحمد الجندي الذي يقول مقربون منه إنه جرى تعذيبه في معسكر للشرطة.
كما تم خطف آخرين وتعذيبهم بدون الكشف عن الجاني الحقيقي. وخلاف الثأر الشخصي مع الاخوان، تعكس الاعلام التي يرفعها المتظاهرون وتحمل صور قتلى احداث العنف استمرار مسألة الثأر بين المعارضين والشرطة بسبب زملائهم القتلى. وهو ثأر شخصي يتجدد باستمرار سقوط قتلى من الطرفين.
أعمال إنتقامية
ويشارك في الصدامات عشرات من معتادي الاجرام، ضد الشرطة في عمل انتقامي منها لا علاقة له بحسابات السياسة على الاطلاق. وقال احدهم لفرانس برس اثناء الاشتباكات مع الشرطة في مدينة بورسعيد وهو يمسك بزجاجة مولوتوف إن "الشرطة قتلت زملاء لنا ولابد أن تدفع الثمن غالياً".
وهذا الامر يتكرر بشكل شبه يومي في مختلف التظاهرات وامام اقسام الشرطة حين ينخرط موتورون لتصفية حساباتهم مع الشرطة. وعلى مدرعة شرطة معطوبة في بورسعيد، علقت لائحة بأسماء ضحايا ضباط الشرطة في احداث الثورة. وقال ضباط شرطة إن زملاء لهم يقتلون ايضًا ما يزيد شعورهم بالغضب والاحباط.
الثوار اختفوا
من جهته، يقول ياسر محرز المتحدث باسم الاخوان إن "الثوار الحقيقيين اختفوا من المشهد الذي تتصدره الآن مجموعة من البلطجية واصحاب الثأر مع الشرطة". ويضيف أن "الامور خرجت من نطاق السياسة الى شكل من اشكال الاحتقان الشعبي الشديد".
لكن هبة ياسين وهي متحدثة اعلامية باسم التيار الشعبي احد مكونات جبهة الانقاذ الوطني المعارضة قالت بغضب: "العنف يمارسه الاخوان ضد المتظاهرين (...) ميليشيات الاخوان تستهدف النشطاء وتقتلهم".
واضافت أن "أي عنف مقابل هو رد فعل لغياب دولة المؤسسات والقانون ما يجعل المقهورين يأخذون حقوقهم بأيديهم".
ورأى استاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة احمد عبد ربه أن "الازمة سببها أن الحاكم والمحكوم يلجآن إلى الشارع لتصفية خلافهم السياسي". وتقول الدكتورة نهى بكر استاذة العلوم السياسية في الجامعة الاميركية إن "الازمة الحالية سببها الرئيسي هو عقيدة شيطنة الآخر وشيوع سفك الدم وعناد مؤسسات الدولة".
وتضيف أن "استمرار حالة حرب الشوارع سيؤدي الى تحول مصر لدولة فاشلة حيث تفقد السيطرة على المواطنين بشكل نهائي".

الثلاثاء، 26 فبراير 2013

ماذا نصنع فى الدم..؟!


http://www.elraees.com/index.php/mian/files/item/2589
بقلم : علاء الاسوانى

فى العام الماضى، تلقيت دعوة لحضور الاحتفال بعيد الميلاد المجيد فى كنيسة قصر الدوبارة. هذه الكنيسة لعبت دوراً عظيماً فى الثورة. أقامت مستشفى للمصابين وجمعت تبرعات وتصرف المسئولون فيها بشجاعة نادرة لحماية الثوار من القتل والاعتقال. دخلت إلى القاعة فوجدت مجموعة من الشخصيات التى ارتبطت بالثورة. جاء مكانى خلف الدكتور أحمد حرارة ووالدته. حرارة طبيب أسنان شاب من أسرة ميسورة. تخرج فى كلية طب الأسنان وافتتح عيادة خاصة. كانت حياته على ما يرام وكان بإمكانه مثل أطباء كثيرين أن يسافر للعمل فى بلد خليجى فيكسب ثروة طائلة لكنه آمن بالثورة واشترك فيها، وفى جمعة الغضب أصابه ضابط شرطة بطلق خرطوش فى عينه ففقدها.
كان بإمكان حرارة أن يكتفى بهذه التضحية لكى يكون أحد أبطال الثورة لكنه ظل بعد أن فقد عينه يشارك بذات الحماس فى المظاهرات حتى كانت أحداث محمد محمود فأصيب فى عينه السليمة وفقدها ليصبح كفيفاً، سافر حرارة إلى فرنسا حيث أخبره الأطباء بأن الأمل شبه منعدم فى علاج عينيه. الثمن الباهظ الذى دفعه البطل حرارة لم يصبه بالإحباط..
إذا أردت أن تتأكد أن هذه الثورة ستنتصر يكفى أن تجلس لمدة دقائق مع حرارة. لا يمكن أن تنهزم ثورة يضحى فيها شاب بعينيه ومهنته ويحتفظ مع ذلك بإيمانه بالثورة وتفاؤله. جلست خلف حرارة ووالدته. كانت والدته تضع يدها على كتفه وتنقل إليه ما يحدث حوله، كانت تخبره عن شكل القاعة وتحركات الناس وعندما يأتى أحد لتحيته تهمس فى أذنه باسم من يحدثه. فكرت أن ما تفعله هذه الأم مع ابنها قد فعلته لسنوات طويلة.
إنها الآن تنقل إليه ما لا يراه بنفس الحنان الذى كانت تعتنى به وهو طفل وتسهر بجواره إذا مرض، تهمس إليه الآن بنفس الرقة التى كانت تعد بها العشاء وهو يستذكر. فكرت فى فرحتها بمجموعه المرتفع فى الثانوية العامة وزهوها لما التحق بكلية طب الأسنان وسعادتها لما زارته لأول مرة فى عيادته. ها هى فى النهاية تعود إلى نقطة البدء فتحتضنه وتحكى له ما لا يراه، تماماً كما كانت تهدهده وهو طفل. حرارة ومالك مصطفى وكثيرون غيرهم أبطال حقيقيون فقدوا عيونهم حتى ترى بلادهم نور المستقبل..
الأمهات دفعن الثمن الأكبر فى هذه الثورة.. أقف دائماً مبهوراً أمام أمهات الشهداء. حزن الأم على ابنها الشهيد لا يمكن وصفه بالكلمات. إذا استشهد صديق لك ستحزن من أجله أما أمه فإنها لن تحزن وإنما ستموت.. ستموت كل يوم عندما يحين موعد عودة ابنها ولا يعود، ستموت كلما رأت ملابسه وكتبه ودخلت إلى حجرته، كلما قابلت أصدقاءه، وكلما صنعت طعاماً تعرف أنه يحبه. أمهات الشهداء جميعاً لهن سمت واحد، طابع ما، حالة تتجاوز ما نعرفه عن الحزن. كأن الفجيعة نقلتهن إلى عالم آخر. كأنهن يعشن وسطنا لكنهن صرن ينتمين إلى دنيا أخرى ليس بإمكاننا أن ندركها.. كثيراً ما رأيت أم الشهيد تتحدث عنه وكأنه لم يمت. والدة محمد الجندى ظهرت فى التليفزيون وراحت تفخر بإتقانه ثلاث لغات، وحكت بالتفصيل كيف يصر على أن تأكل معه الحلويات مع أنها مصابة بالسكر.. مرة قالت لى أم شهيد بلهجة هادئة محايدة:
ــ الحمد لله إنى كفنته ودفنته بيدى، كنت أول من استقبله فى الدنيا وآخر من ودعه.
.. أثناء اعتصام سعد زغلول فى الإسكندرية، اقتربت منى سيدة متشحة بالسواد وقالت لى:
ــ أنا والدة أميرة، أصغر شهداء الإسكندرية. أميرة عندها 13 سنة كانت واقفة جنبى فى البلكونة ولما لقت الضابط بيقتل المتظاهرين طلعت التليفون وبدأت تصور. الضابط شافها قام ضربها رصاصة فى دماغها.. كان ممكن ياخد منها التليفون بدل ما يقتلها...
لم أجد ما أقوله لها. كل كلمات التعازى التقليدية تبدو بلا معنى أمام أم فقدت ابنتها. الضابط الذى قتل أميرة حصل على حكم بالبراءة وتمت ترقيته فصار يأخذ ثلاثة أضعاف مرتبه. حتى الآن لا أحد يعرف عدد شهداء الثورة بالضبط. أرقام وزارة الصحة كاذبة والمستشفيات تستجيب لضغط الأمن فتكتب تقارير وهمية حتى تبرئ القتلة، والطب الشرعى موالٍ للحكومة كما عرفناه فى قضية الشهيد خالد سعيد. فى التقديرات غير الرسمية يقترب عدد الشهداء من ثلاثة آلاف بالإضافة إلى ألفى مفقود (غالباً استشهدوا ودفنوا سراً فى أماكن مجهولة) بخلاف 18 ألف مصاب...
كان هذا الثمن الذى دفعته مصر للتخلص من مبارك. تنحى مبارك، لكن القتل استمر. ارتكب المجلس العسكرى مذابح عديدة راح ضحيتها مئات الشهداء، ثم ذهب المجلس العسكرى وتولى الإخوان الحكم فاستمروا فى القتل. محمد مرسى، الذى يقدم نفسه كرئيس إسلامى وَرِع ضرب رقماً قياسياً فى قتل المصريين بواسطة وزير داخليته الجلاد. خلال شهر واحد سقط ما يقرب من سبعين شهيداً، ولأول مرة فى تاريخ مصر تم إطلاق الرصاص على جنازة الشهداء فى بورسعيد فسقط مشيعو الشهداء شهداء مثلهم.
شباب الثورة يتم خطفهم وتعذيبهم ببشاعة أو قتلهم وإلقاؤهم فى الشارع طبقاً لمخطط واضح لتصفية كل من يؤدى دوراً فعالاً فى كشف جرائم الإخوان.. فى أى بلد فى العالم إذا قتل الرئيس مواطنيه يفقد شرعيته فوراً ويحاكم حتى لو كان منتخباً مائة مرة، لكننا فى مصر لدينا من لايزال يعتبر مرسى رئيساً شرعياً كأن من قتلهم ذباب أو صراصير لا قيمة ولا معنى لحياتهم.. الإسلام عند شباب الإخوان يتمثل فى المرشد، سيؤيدونه بحماس لو قتل الشعب كله.
المشهد فى مصر الآن أوضح من أى وقت مضى: رئيس تم انتخابه ثم تحول إلى ديكتاتور وقرر- بتعليمات المرشد- أن يستولى على الحكم إلى الأبد. بدأ بكتابة دستور بواسطة لجنة غير شرعية حصّنها بنفسه حتى لا يبطلها القضاء، ثم عين نائباً عاماً موالياً يتهمه أعضاء النيابة بالتدخل لصالح الإخوان، ثم حصّن مجلس الشورى الباطل حتى لا يقضى القضاء بحله، وأحال مجلس الشورى إلى سلطة تشريعية- برغم أنه منتخب من 7 فى المائة من المواطنين- واستصدر منه كل القوانين الكفيلة بإبقاء الإخوان فى السلطة. منذ البداية، تواطأ الإخوان ضد الثورة مع المجلس العسكرى فى صفقة تبادل منافع. يسمح لهم العسكر بالانتخابات قبل الدستور ويتجاهلون شراءهم لأصوات الفقراء حتى يفرضوا الدستور الذى يريده المرشد، وفى المقابل يحافظ المجلس العسكرى بموجب دستور الإخوان على امتيازات أعضائه وثرواتهم الطائلة وتتم حمايتهم من المحاسبة على الأرواح التى أزهقوها. فعل الإخوان ما أرادوه وحصلوا على ما طلبوه.. كل ما ينقصهم الآن الإطار الفارغ الذى يمنح شرعية لجرائمهم.
كان مبارك حاكماً استبدادياً يتحكم فى الدولة المصرية كما يشاء لكنه كان يغطى استبداده بمسرحية سخيفة صاخبة.. مجلس شعب ومجلس شورى ومناقشات وكلام وشعارات حتى يبدو الشكل ديمقراطياً بينما السلطة فى يد مبارك وحده.. الآن يتبع الإخوان طريقة مبارك. بعد أن فرضوا دستورهم وقوانينهم والنائب العام الخاص بهم وعطلوا القضاء سوف يجرون انتخابات يشكلون بها مجلس الشعب بأغلبية تمكنهم من السيطرة عليه، ولا مانع من التبرع ببعض المقاعد لمعارضة شكلية حتى تكتمل مسرحية الديمقراطية الزائفة. ما قيمة انتخابات تجرى طبقاً لقانون باطل أصدره مجلس شورى باطل وفقاً لدستور باطل أنتجته لجنة تأسيسية باطلة..؟!. أى شرعية لانتخابات تجرى فى ظل سلطة تسيطر عليها جماعة غير قانونية تمويلها مجهول المصدر وتحت إشراف رئيس مسؤول عن قتل وتعذيب مواطنيه. من يوالى الإخوان ويتغاضى عن جرائمهم ويشترك فى انتخاباتهم، هل يحق له بعد ذلك أن يطالب بإسقاط الدستور الباطل إذا كان قد حصل بموجبه على مقعد فى البرلمان.؟ سيقول بعض الناس طبعاً إنهم سيشتركون فى الانتخابات حتى لا يتركوها للإخوان وحتى يكشفوا التزوير وحتى ينقلوا صوت الثورة فى البرلمان.. كلها تبريرات خائبة تعكس تفكيراً ساذجاً أو أطماعاً سياسية تافهة لا تليق باللحظة الفارقة التى تمر بها مصر. الحقيقة ساطعة: كل من يشترك فى هذه الانتخابات يخون الثورة ويضيع حق الشهداء ويمكن الإخوان من تغطية جرائمهم ويضفى شرعية على رئيس قتل مواطنيه وعطل القانون لصالح جماعته. المطلوب إسقاط الدستور وإقالة النائب العام غير الشرعى وانتخابات رئاسية مبكرة ومحاكمة عادلة للمسؤولين عن قتل الشهداء وأولهم مرسى نفسه والجلاد محمد إبراهيم وزير الداخلية. هذه مطالب الثورة الواضحة التى يحتشد ملايين الناس فى كل أنحاء مصر من أجل تحقيقها وهى تتعارض تماماً مع الاشتراك فى انتخابات يجريها نظام قاتل وغير شرعى.
لن تحقق الثورة أهدافها بصفقات مع القتلة، وإنما الطريق الصحيح هو ما يفعله أهل بورسعيد الآن. إضراب عام يؤدى إلى عصيان مدنى سلمى يجعل من سيطرة الإخوان على الدولة مستحيلة، عندئذ سيضطرون رغماً عنهم إلى تلبية مطالب الشعب. الإخوان لديهم مجموعات من القتلة تنتمى إليهم أو إلى الشرطة، بمقدورهم دائماً أن يقتلوا من يعارضهم، لكنهم لن يستطيعوا أبداً مواجهة العصيان المدنى.
لن يستطيعوا أن يعتقلوا ملايين المصريين إذا قرروا الامتناع عن العمل. فكرة العصيان تصيب الإخوان بالرعب. سقط أربعون شهيداً فى بورسعيد خلال يومين فقط وبرغم ذلك خرج مرسى ليشكر القتلة ويهدد الضحايا بالمزيد من القتل، لكنه فى اليوم الأول للعصيان المدنى سارع بإعادة المنطقة الحرة لبورسعيد فى محاولة مؤسفة لرشوة أهل المدينة. يتخيل مرسى أن أهل بورسعيد سينسون دماء أبنائهم مقابل أموال المنطقة الحرة.
العصيان المدنى حق قانونى للمصريين يكفله القانون والمعاهدات الدولية التى وقعتها الحكومات المصرية. واجبنا أن نقاطع هذه الانتخابات لأنها ملطخة بدماء جيكا والحسينى وكريستى والجندى والشافعى وغيرهم من الشهداء الذين ضحوا بحياتهم حتى نعيش نحن فى دولة عصرية ديمقراطية تحترم آدمية مواطنيها وترعى حقوقهم. الدم سوف يعلق بيد كل من يشترك فى هذه الانتخابات الباطلة. فلنقاطع الانتخابات وننضم إلى العصيان المدنى حتى تتحرر مصر من قبضة القتلة. الثورة مستمرة حتى تحقق أهدافها بإذن الله.
الديمقراطية هى الحل.

الاثنين، 25 فبراير 2013

عصيان مدنى بالعافية !


http://elraees.com/index.php/mian/writers/item/2535
بقلم : حسين مرسي

"المجمع مغلق بأمر الثوار ".. عبارة مستفزة لكل مصرى يتوجه لمجمع التحرير لقضاء مصلحة له أو لابنه أو لأحد من عائلته فيجد المجمع مغلقا وعليه تلك اللافتة المستفزة "المجمع مغلق بأمر الثوار " نعم لافتة مستفزة لأنها لا تعبر عن كل المصريين بل عن بعض البلطجية الذين احتلوا الميدان ليعبروا عن رأيهم هم فقط ومواقفهم هم فقط دون بقية المصريين
نعم بلطجية وأقولها بكل قوة .. بلطجية ولا اسم لهم ولا صفة سوى أنهم بلطجية .. يسعون لضرب مصر فى مقتل ولايعلمون أو هم يعلمون فعلا أنهم بذلك يقضون على آخر أمل لمصر فى المرور من أزمتها الحالية سياسية كانت أو اقتصادية .. لكنها البلطجة التى يمارسها البعض باسم الوطن وباسم الثورة وباسم مصر البريئة من هؤلاء الذين يدعون للعصيان المدنى لتحقيق أهدافهم هم وليس أهداف الثورة ..
فعندما بدأت الدعوة للعصيان المدنى فى المرة الأولى والتى عول عليها كثيرون فى ضرب الاستقرار كانت المفاجاة أن الشعب لم يتأثر بهذه الدعوة ولم يشارك فى العصيان المدنى بل إن بعض الجهات نزلت للعمل فى يوم إجازتها فخرج يوم العصيان بعمل أكثر وليس بعصيان مدنى مرفوض شعبيا
وتكررت بعدها الدعوات للعصيان المدنى ولكنها كانت كالصراخ فى الصحراء فذهبت أدراج الرياح لأن الشعب نفسه يرفض العصيان المدنى رغم أنه يعانى أشد المعاناة لكنه فى النهاية يدرك أن معاناته هذه وإن كان النظام الحاكم جزءا من سببها إلا أن المعارضة وأذنابها هم السبب الأخطر والأهم
ويستمر الشعب فى رفض العصيان الذى يضر أول ما يضر الشعب نفسه وليس النظام الحاكم ..فنحن بذلك نتشبه برجل مصاب فى ذراعيه وبدلا من أن يعالج مكان المرض قام ببتر الذراعين ليصبح عاجزا عييا .. هذا هو حالنا الآن بعد أن أصبحنا نهتم بوقف الحال بدلا من إصلاحه .. ونهتم بخراب البلد بدلا من العمل على تقدمها وإصلاحها .. وحتى لو كانت هناك معوقات وعقبات فى الطريق فليس معنى هذا أن نحرق البيت على من فيه
إن دعوات العصيان المدنى مرفوضة .. أرفضها أنا كواحد من الشعب الذى عانى ويعانى كثيرا من الانفلات الأمنى والاقتصادى والسياسي ومن سيطرة بعض مدعى الثقافة والفهم على مقدرات الأمور فى مصر .. الذين يدعون أنهم نخبتنا المثقفة التى تحرك وتدير وتوجه فى حين أنهم ليسوا النخبة بل النكبة .. فأزمتنا فى نخبتنا وليست فى الشعب أو النظام أو غير ذلك
الوضع الآن بات خطيرا جدا فالشعب أصبح فى حالة تحفز ورفض لكل ما يحدث حاليا بعد أصبح هو فقط من يدفع الثمن من أمنه وأمن عياله و حياتهم ..والمؤشرات كلها تؤكد أن القادم أسوأ لأن الشعب سيواجه بنفسه هذا العبث .. والدلائل والمقدمات كلها تؤكد ذلك منها مثلا ماحدث منذ فترة عندما حاولت مجموعة من الملثمين المنتمين للبلاك بلوك النزول إلى محطة مترو السادات لإجبار الموظفين والعمال على ترك المحطة وقطع خط المترو فما كان من الركاب إلا أن قاموا بضربهم ومطاردتهم حتى لاذوا بالفرار بعد أن أطلقوا على المواطنين طلقات الخرطوش لا لشئ إلا لأنهم رفضوا العبث بحياتهم وفرض أمر واقع عليهم
وتكرر الأمر نفسه مرة أخرى فى مترو الأنفاق ولكن هذه المرة قام المواطنون بمطاردة البلاك بلوك زوضربهم حتى فروا هاربين .. وتكرر الأمر فى دوران شيرا عندما حاول البعض فرض العصيان بالقوة فخرج عليهم الأهالى ليشتبكوا معهم رافضين الاعتصام
هذه المقدمات لابد أن تكون إشارة واضحة لما وصل إليه أفراد الشعب العاديين من حالة السخط والقرف مما يحدث لهم يوميا وبلا انقطاع من وقف للحال وخراب وصل بالبعض إلى أنه لايجد قوت يومه حتى أن أحد مسئولى لجان الزكاة فى أحد المساجد أخبرنى أن البعض ممن كانوا يدفعون مبالغ شهرية لمساعدة المحتاجين أصبح الآن يمد يديه أول كل شهر لتلقى المساعدات من المسجد بعد أن كان من المتصدقين فأصبح الآن ممن يتلقون الصدقات
والآن تشتد الدعوات للعصيان المدنى وكأن مصر فى حاجة للمزيد من الخراب والدمار ويشتد البرادعى ومن معه فى الدعوة للعصيان المدنى وكأنه يدعو لحفل انتحار جماعى .. وتظهر الدعوات للعصيان فى بورسعيد ومدن القناة مستغلين الحالة السيئة لأهالى بورسعيد فتظهر هناك زوجة أحد المرشحين السابقين لتكون هى المحرضة على العصيان المدنى والداعمة له وبالطبع فزوجها المرشح الرئاسي السابق ليس بعيدا عن ذلك حتى يتسنى له أن يصبح رئيسا ولو لساعة واحدة حتى لو كان الطريق للرئاسة مليئا بدماء المصريين وجثثهم
وبمناسبة مدن القناة التى يستغلها البعض الآن لإشعال الفتنة .. فقد ظهرت على ضفتى القناة بالونات ضخمة مكتوب عليها طلب إنقاذ بالعلامة الدولية sos حتى يراها ركاب السفن العابرة للقناة يوميا .. والسؤال هنا هو كم تتكلف مثل هذه البالونات التى تم وضعها بطول القناة على الضفتين .. ومن هو الذى لديه القدرة على الإنفاق بهذا البذخ ؟ ومن هو الذى يدعو لتدويل القضية فى مصر ؟ ولمصلحة من يحدث هذا ؟ ولمصلحة من يستمر الخراب فى مصر .. وإلى متى ؟
احذروا غضبة الشعب الذى فاض به الكيل فلم يعد هناك ما يمكن أن يتحمله المصريون أكثر من ذلك .. والنهاية ستكون مؤلمة للجميع .. لأن الشعب لن يترك من باعوه وقبضوا الثمن بالدولار أو بالدينار فهم وبالتأكيد سيكونون وقودا لنار تحرق الخائن ولكنها أيضا ستحرق الكثيرين فى طريقها .. اللهم رحمتك نرجو وعفوك ورضاك يارحمن يارحيم .