جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - سياسه

جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - اقتصاد

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصهاينة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الصهاينة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 9 أبريل 2013

قرية كونية صغيرة .. وعقول متحجرة

http://elraees.com/index.php/nabielaboelnaga/item/4140
بقلم اللواء: نبيل أبو النجا
 وحدات الصاعقة سابقاً
nabil.aboualnaga@gmail.com
الغزو الشيعي الإيراني والسياحة الإيرانية ومثلث الرعب المصري الإيراني التركي والمساعدات القطرية لمصر والعديد من التقلبات السياسية للنخبة الحاكمة تبرهن بالدليل القاطع على الفشل الذريع والرؤيا المحدودة التي تكاد تصل إلى العدم والخوف كل الخوف من كل شئ وبالتالي اتخاذ قرارات ليست في صالح الوطن خاصة في مثل هذه الظروف التي نحيا فيها .. عفوا أقصد التي نموت فيها.
لقد وصل أصحاب القرار في مصر إلى طريق مسدود, فكل قرار يتخذونه تتم معارضته وبالتالي يتم التراجع عنه والإذعان للأبواق التي تعارض لمجرد المعارضة والظهور على خشبة المسرح وارتداء زي الوطنية المخلصة التي ترعى مصالح البلاد والعباد, ولا ألوم إلا أصحاب القرار لأنهم أوصلونا وأوصلوا أنفسهم لهذه الدرجة من انعدام الثقة والشك في كل شئ حتى توقفت عجلة الحياة وخفت نبض قلب مصر وكاد أن يتوقف.
المد الشيعي لمصر ورفض التطبيع وعودة العلاقات ورفض السياحة الإيرانية كلها أمور مضحكة ويضحك العالم المتحضر علينا وعلى الجهل الذي يسيطر على عقولنا.
ألا توجد سفارة في مصر للعدو الإسرائيلي اللدود, ألا توجد في مصر سفارات لدول بوذية ولا دينية؟!! ألا نتحالف مع الشيطان في سبيل بلادنا ورفاهيتها دون الإنتقاص من الكرامة وعزة النفس, هل دولة مثل إيران تعتنق المذهب الشيعي المتعدد الطوائف وغالبيتها تقول "لا إله إلا الله" وبعضها يقول " وأن محمد رسول الله وأن على ولي الله" وتختلف معنا في السجود على حجر صغير في الصلاة وتتفق معنا في أركان الصلاة وفي الصيام والزكاة والحج, وتتفق معنا في معاداة الصهيونية التي استولت على المسجد الأقصى والقدس وفلسطين ولها جناح عسكري "حزب الله" قدم ويقدم العديد من الشهداء قربانا لقضية الإسلام الأولى وهى استرداد الأقصى وتحرير فلسطين المحتلة من دنس الصهاينة.
هناك الاتحاد الأوروبي وهو خليط من الدول واللغات والديانات والطوائف والمذاهب التي كانت ومازالت تتقاتل حتى داخل البلد الواحد مثل بريطانيا (ما يحدث في أيرلندة الشمالية والجيش السري الأيرلندي) والعداء بين الكاثوليك والبروتستانت وبين الكاثوليك والأرثوذكس ولكنهم اتحدوا نحو هدف واحد وهو الارتقاء بالبشرية نحو الرفاهية والرخاء والتقدم وتركوا الخلافات جانبا لأن الاتفاق الكامل غير موجود في قاموس الحياة حتى بين أفراد البشر في العائلة الواحدة طالما هناك جينات مختلفة تخص كل فرد فينا وطالما هناك شيطان يجري  من ابن آدم مجرى الدم في العروق لكن الكيس الفطن هو من يزن الأمور بمقياس واقعي ويعمل على رفعة شعبه بعقلانية وموضوعية وليس بهتافات وصياحات ملؤها التخاريف والتشنجات لمجرد ارتداء عباءة الوطنية والخوف على مصالح الوطن.
هل تعاوننا مع الصين ووجود سفارة لها على أرض مصر والكم الرهيب من الإخوة الصينيين في مصر الذين يدقون الأبواب ليل نهار لتوصيل احتياجاتنا الضرورية بفكر سبق ويسبق فكرنا وبأشياء في متناول اليد قدمت عبر البحار والمحيطات ونحن عاجزون عن تصنيع وتدبير احتياجاتنا عبر الترع والمصارف في مدننا وقرانا!! هل في ذلك خطأ أو نرفضه لأنهم ليسوا مسلمين؟ ألم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم يتعامل مع يهود خيبر ويهود يثرب في التجارة؟ هل من اختلف معنا في الدين والعقيدة يحرم علينا التعامل معه؟ نحن نعتمد تماما على المعونة الأمريكية (حسنة وأنا سيدك) والبعض يتبجح ويطلق سيل السباب والشتائم لهم ويقول أن هذه المعونة لها هدف تسعى إليه أمريكا وهو إخضاع مصر لهيمنتها وسيطرتها, وفي الواقع الحياتي كل من له مصلحة عند طرف يتعامل معه باللين واللطف ويجامله ويحسب ألف حساب بغية الإبقاء على المصلحة وعدم الوصول لمرحلة تعارض المصالح لأنها ستضر أكثر مما تنفع, إنها سياسات الدول مع الاحتفاظ باستقلالية القرار لأن الدول العظمى لا تحترم الخنوع ولا الدول التى لا مبدأ لها لأن الدول التي تضع ميزان سياساتها على أرضية المصالح فقط لا تدوم لأن لا عهد لها وتصبح وسط القطيع الذي يجري يمينا ويسارا وراء الراعي.
إن أي تقارب بين مصر وإيران يسبقه هجوم شرس من أطياف كثيرة لأن هذا التقارب سيحكم الحصار على الصهاينة وتستكمل حلقاته بالتقارب التركي الذي وصل لمرحلة التعاون التام الآن مع العدو الإسرائيلي اقتصاديا وسياسيا وعسكريا.
 إن موضوع المد الشيعي في مصر يطرحه البعض الذي له أهداف في عرقلة تقدم ونهضة مصر, إن إيران دولة مسلمة شيعية (تختلف في بعض الطقوس) لكنها تقول لا إله إلا الله محمد رسول الله, لقد عملت في السعودية عقب تركي الخدمة بالقوات المسلحة لمدة 14 عاما في إحدى شركات النفط وكان رئيسي في العمل شيعيا ومعظم زملائي ولم أجد منهم غير كل خير وحب وأكثر من أهل وإخوة بالنسبة لي حتى أننا نتراسل ونتزاور حتى الآن وطيلة 14 عاما قضيتها معهم لم نختلف يوما حول ديننا الذي هو عصمة أمرنا وكانت صلاتنا وصيامنا وكل مناسكنا لله الواحد الأحد وكان رئيسي في العمل "سيد" أي "شيخ طريقة" عند الشيعة وكانوا يقبلون يده وكان أقرب الناس إلى ولم يفاتحني لحظة واحدة في أي اختلاف بيننا في كيفية صوم أو طريقة أداء صلاة وكان أحرص الناس على إزالة أية حواجز نفسية بيننا سوى مرة واحدة حيث دعاني لمأدبة عشاء وذهبت ولبيت الدعوة بترحاب شديد لأنني أقدره كإنسان ملتزم وخلوق ورجل بمعنى الكلمة, وعقب العشاء قابلت أحد الأصدقاء وهو سني وعاتبني كيف أتناول الطعام في بيت "سيد" من الشيعة, وقلت له لماذا؟ قال لأنهم يسبون الصحابة والسيدة عائشة رضى الله عنها وكذا وكذا....., لم أستطع النوم في تلك الليلة.
ذهبت للعمل في اليوم التالي دون نوم وترقبت وصوله وأغلقت الباب وقصصت عليه ما حدث بأمانة كاملة, ضحك بملء فيه وقدم لي مراجع عديدة عن الشيعة والإثنى عشر والجعفرية وكتاب المراسلات بين شيخ الأزهر وإمام الشيعة في إيران وأشياء أخرى كثيرة وقال لي اقرأ هذه المراجع وعندما تنتهي منها سنتحاور, وبالفعل عكفت على دراستها بنهم ولم تستغرق مني سوى أسبوعين وبعدها جلسنا نتحاور ويشهد الله أننا لم نختلف في شئ واحد سوى أنني سني وهو شيعي كلفظ اسمي, وحقيقة هناك من الشيعة أناس لا يمكن أن تجتمع معهم لأن تفكيرهم هدام وشاذ شأنهم شأن بعضنا الذين يفترضون أن الشيعة أخطر من اليهود والبوذية واللادينيين !ّ!!
هل السياحة الإيرانية ستساعد المد الشيعي في مصر؟ هل السائح الذي يهبط في المطار ويزور الأماكن السياحية سينشر الفكر والمذهب الشيعي في مصر؟ كم سيبقى هذا السائح في مصر؟ وما هى أدواته في نشر الفكر والمذهب؟ ألا توجد قنوات فضائية تعمل ليل نهار وعلى مدار الساعة لنشر افكار ومذاهب وديانات وسياسات وجنس وخلافه؟!
 إن العالم الآن قرية كونية صغيرة يسهل الوصول لكل شبر فيها في فيمتو ثانية فلماذا الخوف إذن؟ إن الخوف الآن على ملايين الشباب والعاملين في قطاع السياحة من قلة الدخل وانعدامه وبالتالي انهيار أكبر لمصرنا الغالية.
موضوع المليارات التي تحاول إيران دفعها لشراء مساجد أهل البيت في مصر وترميمها وامتلاكها وشروطها لاتباع سياسات دينية محددة مثل استحداث مرشدين وأسياد وخلافه لهو سم يدس لنا في كوب حب الإسلام والوطن وأنا متأكد أن أى رئيس في مصر حريص على إقامة علاقات متينة وقوية صادقة مع الجميع وأولهم الدول الشقيقة الإسلامية ولننظر إلى الدول الأرثوذكسية والكاثوليكية والأرمن والبروتستانت واليهودية والهندية والصينية واليابانية واللادينية كيف تتعامل مع بعضها البعض وبالتالي نوطد عرى الصداقة بالجميع بغية اللحاق بركب الحضارة بدلا من الجهل الذي يسيطر على العقول والحقد الذي يوغر الصدور والانسياق وراء الأجهزة المخابراتية التي تدس السم في أفواهنا ودمائنا وتدمر عقولنا حتى لا تقوم مصر وتنهض لأنهم يعلمون أننا خير اجناد الأرض وأن مصر أم الدنيا.
يا مصر لا تحزني ولا تفزعي فأنت في القلب والعقل والوجدان وكم من مستعمر مكث على أرضك ولم يستطع أن يغير من ترابك ولا من عقيدتك ولم ينتقص من كرامتك بل تعلموا منك الصبر على المحن والجلد والعطاء بلا حدود والموت فداءً للأوطان وذهب الغزاة وبقيت مصر وستبقى إن شاء الله ليوم الدين ولن يغير إيراني ولا تركي ولا إنسان هوية مصر أبدا, مصر العروبة مصر التاريخ مصر الوطن الغالي المفدى, مصر الحضارة التي ولدت وولدت في مخاضها البشرية.

الأربعاء، 3 أبريل 2013

والله زمان يا مصر .. وحشتينى يابلدى يا حلوة (11)

http://www.elraees.com/index.php/nabielaboelnaga/item/3920
بقلم اللواء : نبيل ابو النجا *

وقف الزعيم الخالد جمال عبد الناصر كالطود الشامخ على منبر الأزهر الشريف يتحدى الإمبراطورية البريطانية التي لا تغيب عنها الشمس وفرنسا الدولة العظمى الثانية آنذاك ومعهم دويلة الصهاينة المدللة الأمريكية اللعوب وكان الجيش المصري لا قبل له في مواجهة تلك الدول ولكن أبو خالد رحمه الله (ناصر..حبيب الملايين ورمز الوطنية والتحرر) قد جعل من كل فرد من الشعب المصري جبلاً من الكرامة والشجاعة والبطولة والفداء, لقد أعلنها ناصر مدوية في أرجاء العالم "سنقاتل ولن نسلم أبدا" سنقاتل من أجل مصر حتى آخر قطرة من دمائنا ولن يفرض علينا أحد شروطا أو قيودا لأن الله خلقنا أحرارا, وخاضت مصر حرب 1956 المعروفة بالعدوان الثلاثي ولم تستطع الدول الثلاث فرض إرادتها على مصر لأن قائدها في عيون وقلوب شعبه ولا يمكن القضاء عليه لأنه جعل من الشعب ملايين جمال عبد الناصر.
عندما كان يخطب الزعيم الخالد كان العالم أجمع ينصت له بإعجاب وانبهار واحترام لأنه وطني مخلص انتماؤه لله ثم للوطن وليس لجماعة دون أخرى, كانت الثورات تقوم في دول كثيرة لمجرد سماعها مبادئ ناصر في الحرية والعدالة والديموقراطية واعتنقت معظم الدول مبادئ ثورة يوليو المجيدة الستة وكانت كراسات المدارس يطبع عليها المبادئ وإرشادات النظافة وآداب وسلوكيات التعامل والتذكير بأن مصر هبة النيل وبلد زراعي وبه كل مقومات الحياة الكريمة, كون ناصر مجموعة دول عدم الانحياز حيث لا استقطاب لأحد ولا هيمنة من أحد على مقدرات الشعوب وتولى مع الزعيم الهندي الراحل جواهر لال نهرو والزعيم اليوغسلافي العملاق جوزيف بروز تيتو قيادة حركة عدم الانحياز وحازت إعجاب واحترام العالم وتقديره لهذا المبدأ الإنساني العظيم وهو عدم الانحياز.
قامت ثورات عديدة في الدول العربية وأمريكا اللاتينية إقتداءً بثورة جمال عبد الناصر حبيب الملايين وزعيم الأمة العربية حيث كانت مصر قلب العروبة النابض ومركز الحياة والاهتمام والعلم والتنوير, وأخطأ ناصر في حرب 1967فيما سمي بالنكسة لكن شعب مصر خرج يومي 10,9 يونيو عقب الهزيمة بثلاثة أيام يبكي ويرجو الزعيم الروحي القائد أن يعود لقلب مصر فلا حياة لمصر بدونه لأنه زعيم حق خالد أبدي نصير الفقراء والفلاحين والعمال وطبقات الشعب الكادحة ورمزالصعيد الأصيل لرجل موظف بسيط من بني مر, تخيلوا شعب دمرت قواته المسلحة وبنيته التحتية وكسرت الإرادة والكبرياء ويخرج الشعب عن بكرة أبيه يناشد القائد المهزوم أن يعود لقيادة الأمة وإصلاح الدمار والخراب وتحدي الصعاب "دوس على كل الصعب وسير" وكانت الأغاني الوطنية تنادي أبو خالد بالعودة والشعب من خلفه لبناء مصر من جديد حتى وافته المنية أثناء مؤتمر القمة الطارئ في سبتمبر 1970 للخروج من مأزق الحرب الأردنية الفلسطينية (أيلول الأسود) وبذل الزعيم مجهودا خارقا رغم مرضه الذي اشتد عليه ورجع إلى ربه راضيا مرضيا.
عاشت مصر على ذكراه وسارت على مبادئه وصممت على تحقيق النصر كي يهدى إلى روحه الطاهرة وسارت جنازته في موكب جنائزي رهيب لم ولن يشهد له العالم مثيلا وسار فيه كافة الملوك والأمراء والرؤساء الأعداء منهم قبل الأصدقاء لأنه رجل بمعنى الكلمة وزعيم أعطى لبلده وللبشرية كل شئ وكل جهد مخلص لوجه الله, رحمك الله يا أبا خالد, يازعيم الأمة العربية ورمز مصر الخالد ومحرر الشعوب من الاستعمار ورافع رأس كل مصري في أرجاء العالم.
واليوم نجد مصر .. مصر جمال عبد الناصر, مصر العروبة وأم الدنيا, مصر العاشر من رمضان والعبور العظيم, نجدها في سوق النخاسة يشتريها كل من هب ودب بصفقة من الصفقات إما لتسليم أحد الرعايا مثل السيد أحمد قذاف الدم المصري الليبي الجنسية وإما لتنفيذ مطالب متعلقة بنظام الحكم وتوجهات معينة كما هو الحال مع إيران وإما للبحث عن مكان في التاريخ وسط الكبار حيث يتوه الصبية وتتعدد الأمثلة ويشعر الشعب المصري بالأسى والمرارة, الأسى على "والله زمان يا مصر"..والمرارة من الوحشة التي حطمت الكبرياء وجعلتنا في سوق النخاسة.
--------------------------------------
* لواء متقاعد - وحدات الصاعقة

الخميس، 28 مارس 2013

لوغاريتم ما يحدث في سيناء...الإجابة عند الكبير

http://www.elraees.com/index.php/nabielaboelnaga/item/3718
بقلم اللواء نبيل أبو النجا*

بالنسبة لي كنت ومازلت مغرما بسيناء الحبيبة لأنها الأرض التي حاربنا فيها الصهاينة في النكسة العام 1967 حيث الهزيمة المريرة وحرب العاشر من رمضان/أكتوبر العام 1973 حيث العبور العظيم والإنتصار الباهر, ولأن تلك البقعة الغالية من أرض الوطن يعيش فيها قبيلة الترابين من البدو الأبطال أبناء سيناء الذين قدموا لي العون خلف الخطوط لتنفيذ مهمتي في الصاعقة للوصول لمسافة 80 كم خلف الخطوط حتى مضيق رأس سدر وتعطيل مدرعات ودبابات العدو لأطول فترة ممكنة حتى تتمكن قوات الجيش الثالث الميداني من العبور بالقوارب المطاط الخفيفة وإنشاء الكباري الثقيلة التي ستعبر عليها مدفعياتنا وصواريخنا ودباباتنا وأسلحتنا الثقيلة.

لقد سالت دماء العديد من شهداء الصاعقة وأبطال القوات الجوية من نسور مصر قائدي الهليوكبتر على هذه الأرض, أرض الفيروز, القطعة الغالية من شرف وعرض مصر وفقدت أعز وأشجع الرجال والأصدقاء هناك وقتلنا العديد من الصهاينة المعتدين ولقناهم درسا لن ينسوه ودمرت سرية الحرس الأمامي للواء المدرع الصهيوني عن آخرها وفر الباقين من جيش الدفاع الذي لا يقهر إلا من مصر.

لذلك سيناء هى جزء من القلب والوجدان فهي قطعة من جسد مصرنا الغالية ويعيش فيها إخوة لنا من البدو الأبطال الذين لعبوا دورا بطوليا في تحرير سيناء في أكتوبر 73 ولولا دعمهم لي ما أتممت مهمتي ولا نفذتها وعرضوا أنفسهم لمخاطر جمة من أجلي, من أجل مصر وكانوا عرضة للشنق في حال إكتشاف أمري حيث يجمع الصهاينة القبيلة عن بكرة أبيها ويعدموهم رميا بالرصاص, ومع ذلك احتضنوني وقدموا لي كل شئ وأحاطوني بسرية تامة حتى كتب الله لنا النجاح في مهمتنا خلف الخطوط في عمق العدو.

الآن, جماعات تسمى بالجهادية تنتشر في ربوع سيناء في المغارات والكهوف والوديان السحيقة والمناطق الوعرة (السلفية الجهادية- التكفيرية- السلفية- الصوفية- الإخوان) وكل جماعة منهم لها فكرها وانتماؤها وقواعدها في الداخل والخارج ولكن هدفهم جميعا نشر الدعوة لدولة خلافة إسلامية والحكم بالكتاب والسنة, وقطعا لا يختلف أحد منا على أن الحكم بالكتاب والسنة هو هدف كل مسلم فاهم لدينه وعلى دراية بالكتاب والسنة ونتمنى أن نحقق ذلك يوما ما.

الحكم بالكتاب والسنة قاعدته الاساسية العدل الذي هو أساس الملك والمساواة والإخاء والتعايش السلمي مع أهل الذمة أصحاب الرسالات السماوية (اليهودية والمسيحية) وأترك الباقي لأهل الإختصاص من الأزهر الشريف والعلماء الذين يحملون رايات التنوير في العالم أجمع.

لذلك أريد أن أفهم ويفهم غيري من المواطنين, لماذا تقوم تلك الجماعات بأعمال إرهابية ضد أبناء الوطن من القوات المسلحة والشرطة والمواطنين؟!! إنهم يريدون دولة خلافة إسلامية, والآن في مصر دولة إسلامية والإخوان في سدة الحكم, أكرر إذن لماذا هذه الأعمال الآن, أليس هذا لوغاريتم يصعب فهمه ويجب توجيه سؤال للكبير بتاعنا حتى نجد الإجابة عنده!!

وإذا كان الهدف هو تحرير المسجد الأقصى وفلسطين من العدو الصهيوني, فما الذي يمنعهم من الذهاب لفلسطين المحتلة والقيام بعمليات انتحارية ضد الصهاينة بدلا من أبناء مصر من سلاح الحدود الذين استشهدوا وماتوا غدرا وتقصيرا في رمضان الماضي, هل قتل الجنود المصريين يحقق لهم أهدافهم؟ وهل هذه العمليات لا تسبب زعزعة استقرار حكم الإخوان في مصر ومصير رئيس مصر؟ وما هو الهدف من ذلك؟ ثم أليس الإخوان قادرون على التفاوض معهم ودراسة مطالبهم وإحتوائهم؟ هل بعد أن سلمت دويلة الصهاينة جثامين بعض منفذي العمل الإرهابي في رفح وتحليل الحمض النووي لها ودراسة ملف العملية البشعة من مكاتب الإتصال في بئر سبع والعريش وقوات الإتصال الدولية التابعة للأمم المتحدة في رأس الجورة جنوب رفح مازال الغموض يكتنف منفذي العملية؟!! بصفتي العسكرية السبب الوحيد الذي يمنع إعلان الكشف عن منفذي هذا العمل الخسيس هو تعقب الجناة حتى الآن للقبض عليهم وأية معلومات تنشر الآن سيكون لها أثر عكسي على نجاح العملية وأنا أثق في قدرة عناصر قوات الصاعقة على إحضار هؤلاء الجبناء وحتى ولو كانوا في آخر العالم, حذاري أيها المجرمون فإن فدائي الصاعقة لا يعرفون المستحيل ولا يشق لهم غبار وسوف يحاسب كل من ارتكب أو ساعد في هذا العمل الجبان, وصبرا آل ياسر فإن موعدكم الجنة.

اطلع يا كبير وقول للشعب المصري الذي فقد أبناءه في رمضان ماذا فعلت وماذا انت فاعل حتى تبرد نار الثأر بداخلنا فكلهم أبناء مصر ولن ننسى ما حيينا شهداءنا ولن تشغلنا الأيام والليالي عن الأخذ بالثأر والإنتقام الرادع لكل من تسول له نفسه الإقتراب من شعرة في جسد مقاتل مصري.

لواء متقاعد/ نبيل أبو النجا- وحدات الصاعقة

الثلاثاء، 26 مارس 2013

الصهاينة يقيمون الأفراح .. ونحن الأتراح

http://www.elraees.com/index.php/nabielaboelnaga/item/3601
بقلم اللواء نبيل أبو النجا*

لم يستطع الصهاينة إذلال شعب مصر طيلة الحروب المصرية الإسرائيلية وإبان فترة الصراع العربي الإسرائيلي, إن الولاية (51 الأمريكية) تلك الدويلة المغتصبة للأرض والعرض, هذه العصابات التي تسمى "الدياسبورا" أي يهود الشتات في العالم تطرب الآن وتنتشي كل يوم بسماع سقوط قتلى وجرحى من أبناء مصر لأن ذلك يوفر عليهم خوض غمار حروب أخرى وهم يعلمون أننا في رباط إلى يوم الدين ولن نترك الأقصى في أيديهم أبدا حتى يموت آخر رجل منا, إن أخبارنا تصل إليهم تباعا تزف إليهم نبأ استنزاف دماء شعب مصر بأيدى رجالاته وشبابه وقادته المؤمنون بالله وباليوم الآخر والذين يعرفون أو المفروض أنهم يعرفون حرمة دماء المسلم على المسلم وعلى غير المسلم كأخ في الإنسانية وبشر مثلنا له حرية العقيدة وحرية الأديان.

لهم الحق أن يصدروا إلينا كل ما يشعل نار الفتنة ويؤججها لأنهم أساتذة في فن دراسة نفسية الشعوب وثقافتها وعاداتها وتقاليدها ويسخرون الغالي والنفيس من أجل ضرب الوحدة الوطنية وتمزيق النسيج الوطني حتى يسيل الدم المصري أنهارا وتنهار مصر لا قدر الله بأيدي شعبها الذي أذل الصهاينة في حرب العاشر من رمضان/أكتوبر 73 وأسر قادة جيوشهم وألحق بهم خسائر جسيمة برغم الدعم الأمريكي المطلق المعتاد للصهاينة, وللأسف نحن دائما مثل قطع الشطرنج يحركنا الغير لصالحهم ونحن نقف موقف المتفرج ونبلع الطعم تلو الطعم ولا نتعلم, إن الصهاينة عندهم سلاح الحرب النفسية على أعلى مستوى من الإعداد حيث يدرس العادات والتقاليد والمزاج النفسي لفئات المجتمع المصري ويكرس كل التقنيات والإمكانيات المادية لتقويض أركان الوطن وغرس الإحباط واليأس في النفوس بغية الإستسلام للهزيمة ونشر الروح الإنهزامية والسلبية والتواكل لدى الشعب حتى نصبح تنابلة سلطان متبلدي الحس فاقدي العزيمة, وليس معنى هذا أننا نعلق أخطاءنا دائما على العدو الصهيوني ولكن الصراع المصري الإسرائيلي مستمر ليوم الدين وكل هدفهم تدمير هذا الشعب العريق الذي أذاقهم مرارة الهزيمة في العاشر من رمضان.

إن أجهزة المخابرات الإسرائيلية والوحدات الخاصة عندهم تزرع عناصر لهم في سيناء وداخل الوطن ويعيشون منذ الصغر وسط الناس ويتعلمون ويتزوجون ويعيشون كمواطنين منا وعند الحاجة لهم يقومون بتنفيذ ما يطلب منهم, إن هذا الموضوع دقيق وطويل ولا أريد أن أذكر تفاصيله هنا ولكن ما أنشده هو الإحتياط والحذر كل الحذر من "قالوا وقلنا وهمه", من اللي قالوا, لا أحد يعرف ولكن يجب أن نعرف أن الإشاعات المدروسة والمدسوسه والتي تنتشر كما تسري النار في الهشيم تدمر الوطن وتدفع بالشباب المتحمس لأمور لا يحمد عقباها وعاقبتها خراب مصر ودمارها, إذا إتباع الحيطة والحذر الكاملين عند ترديد إية إشاعة وسماعها ويجب التدقيق من أكثر من مصدر موثوق به وإلا كأن لم تكن ولنعلم أن العدو درس ويدرس جيدا سلوكياتنا وما الذي يثيرنا ويخيفنا ويدفعنا لأي عمل أرعن متهور يسفر عن سقوط قتلى وجرحى من أبناء الوطن.

لقد نجح العدو الصهيوني في غرس الخوف من الإسلام في نفوس الشعب المصري المؤمن بالفطرة, بلد الأزهر الشريف, فكل من له لحية كاذب ومنافق ومحتال وقل ما تشاء, هل هذا صحيح؟ هل كل من يعرف الله ويخافه ويعامل الناس بخلق طيب ويواظب على الصلاة ولا يسرق ولا يقترف الكبائر ويحترم أهل الذمة ويدافع عنهم ويصل رحمه ويعاشر جيرانه بالمعروف والإحسان ويكون قدوة للغير في التسامح وفي التعاون على البر والتقوى يكون إرهابيا ومنبوذا من المجتمع؟.

لقد نجحت الصهيونية العالمية وإعلامها المهيمن على مقدرات الشعوب حتى الأمريكان القوة العظمى الوحيدة في العالم الآن في أن تجعل الإسلام دين الإرهاب وسوف تهلل لسقوط مصر لأن الإسلاميين في سدة الحكم ولينظر العالم ما ذا حققوا غير الخراب والدمار!!

لا تعلم دويلة الصهاينة أن الشعب المصري انتخب الرئيس الحالي لأنه متدين ويخاف الله ويراعيه سرا وعلانية, إذا النتيجة هى لا محسوبية ونعم للعدالة الإجتماعية والرخاء والتقدم لأنه لا رشاوي ولا فساد ولا فضل لأحد على أحد إلا بالتقوى ولا ميزة لفصيل على الآخر ولا لجماعة على باقي مصر ولا قصور ولا سيارات فارهة وطائرات خاصة وعلاج للصفوة في الخارج والفقراء يموتون جوعا, لن ينام الرئيس على ريش نعام والشعب ينام في الدويقة واسطبل عنتر والزاوية الحمرا على الأرصفة وفي الشوارع, لن يعين الرئيس ابنه حديث التخرج فورا والآلاف ممن سبقوه لا يجدون وظيفة لأنه ابن الرئيس, لن يترك الرئيس الخلافات والصراعات تصل لحد الإقتتال ويقف موقف المتفرج حتى يسيل الدم المصري أنهارا, لن يترك الرئيس حقيقة إلا وأعلنها على شعبه في شفافية كاملة ولا ضبابية كما حدث في موضوع رفح ونتائج التحقيقات العديدة في الكوارث المتعاقبة التي حلت بالوطن وأوشكت أن تدمره, لن يترك الرئيس الحبل على الغارب للبلطجية ويصبح الأمن في خبر كان ويعيش الشعب غير آمنا على نفسه وأهله وعرضه وممتلكاته, لن يسمح الرئيس بتدهور الحال من سئ إلى أسوأ ولن ينام الليل ولن يدخر وسعا في لم الشمل ودفع عجلة الإقتصاد للأمام واستنهاض الهمم للشعب المصري الذي يرهب العالم جانبه فتاريخه حافل بالنضال والكفاح وكم دحر من الفرنجة والصليبيين والهكسوس والتتار والفرنسيين والإنجليز والصهاينة, إن الشعب المصري جبار في الحق مارد عند الدفاع عن الأرض والعرض وجنده خير أجناد الأرض.

هل عرفنا نحن ما يجب عمله الآن وليس غدا, نبذ العنف بين أبناء الشعب المصري وتوفير الدم للجولات القادمة مع الصهاينة, لنتحد جميعا فيد الله مع الجماعة ولنعتصم بحبل الله جميعا ولا نتفرق ولا ندع مباراة كرة قدم تحول بورسعيد المدينة الباسلة لمدينة معادية وهى التي دافعت عن كرامتنا وعزتنا في العدوان الثلاثي 1956 والنكسة 1967 والعاشر من رمضان 73 وهم أهلينا وأبطالنا ويجب أن نلم الشمل سريعا حتى تنهض مصر, ليس هناك إخوان وغير إخوان بل كلنا إخوان في الوطن وشركاء في السراء والضراء يجب أن نحب بعضنا بعضا ونسامح فإن التسامح أسمى مراتب القوة وحب الإنتقام أول مظاهر الضعف, يارب إذا أعطيتني قوة لا تأخذ عقلي وإذا أعطيتني تواضعا لا تأخذ إعتزازي بكرامتي واجعلني أعمل مرضاتك في كل حين قبل أن أصبح تحت الأرض.
-------------------------------------
* لواء متقاعد - وحدات الصاعقة