جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - سياسه

جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - اقتصاد

‏إظهار الرسائل ذات التسميات حنان خيرى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حنان خيرى. إظهار كافة الرسائل

السبت، 30 مارس 2013

قلب أم عيداروس


هسة صدق

قلب أم عيداروس

بقلم : حنان خيرى

عندما نسمع كلمة الصدمة نتوقف صامتين ونؤهل أنفسنا لاستقبال الخبر المؤلم .. هذا ما حدث لى عندما دق جرس التليفون واستمعت لزميلنا وصوته حزين يحمل أنيناً وحسرة لم أسمعها من قبل .. وتأهلت نفسياً لاستقبال ما  يخبرنى به. ولكن المصيبة كانت مفجعة ولم أتخيل قسوة الخبر على  قلبى وعقلى ونفسى .. وعلى الرغم من قصر الجملة شعرت كأنها كتاب دسم عميق ممتلئ .. مشحون بالمعانى الصعبة. ولم أفق بعد أنهاء المكالمة إلا بعد فترة زمنية طويلة.. واخذ عقلى يراجع العبارة التى تلقاها وهى : "البقاء لله فى محمد عيداروس" فكان شريط ذكرياتى عنه فى حالة استعداد وأخذ يجرى أمامى بسرعة ليسرد لى من هو الأخ والزميل العزيز محمد عيداروس .. فحكى لى عن ذكائه وشهامته وصدقه وحبه وإخلاصه لمهنته وقلمه وهكذا ذكرنى بالظلم الذى وقع عليه ممن حوله من النفوس والقلوب الضعيفة إنسانياً ومهنياً .. فقد تحمل وأعطى وهو صامت قوى لاينكسر أو يتراجع.
 وأيضاً توقف الشريط أمام كرامته وكبريائه عندما رفض الجلوس على كرسى لم يتم تطهيره وعاهد الشرفاء من أصدقائه أنه لايمكن أن يستغل أى عرض مغر فى ظل أزمة ووعكة صحية تقتحم جسد صاحبة الجلألة حتى لو كان هذا المقعد هو حلمه وحلم أى صحفى ناجح نزيه أمين وهذا ما فعله الزميل العزيز فلم يقبل الجلوس على مقعد ملوث بذكريات مؤلمه ولذلك أشعرأن مقعدك سيظل خالياً يا "عيداروس" ولكنك الغائب الحاضر بكتبك وأشعارك التى تعيد علينا نسمات الزمن الجميل الذى كتبت عنه مقالى "آنات القلب" فى جريدة الرأى عندما قرأت شعراً وتصورت أنه لأستاذنا "صلاح جاهين" وكانت سعادتى بقلم وفكر وإحساس هذا الكنز الرائع  الذى يعود بنا إلى سنوات الخير والعطاء والصدق الكامن فى سن قلمك يا "عيداروس"
فكل هذه السمات عبرت أمامى بسرعة بعد أسستماعى إلى المكالمة الحزينة والتى صرخ قلبى وارتجف من بشاعة وضخامة الخبر الأسود على نفسى وأخذت أتحدث مع خيالى عن الطامة والمصيبة الكبرى التى تقتحم حياة ست الحبايب "أم عيداروس " فلأ أتصور هذه اللحظة التى تستقبل فيها خبر   ينادى عليها ليقتل مشاعرها عندما تتأكد أن ساعة الفراق دقت لتودع أجمل شئ فى حياتها ولايبقى منه سوى ذكرى .. فأقول لها : يارب يكون صبرك قوياً على همك الذى هجم عليك كالغول الذى يرعبك ويلتهمك ويؤدى بك إلى الانهيار ورفض الحياة لبعد وفراق نور عينيك ولكنى أدعو الله أن يلهمها الصبر والسلوان وتحتضن بناته الخمس الأطفال الصغار وترى صورته فى الورود التى تركها لها أمانة ..فأنا واثقة أن كل القلوب التى عرفته تنزف على فراقه ولكن هذا حكم الله سبحانه وتعالى. فقد رحل وهو فى مأمورية عمل وفى غربة فسيكون من الشهداء إن شاء الله ونحتسبه عند الله شهيداً .
فعليك ياست الحبايب الصبر والصمود بقلبك الحنون وروحك الطيبة التى ربت رجلاً محترماً ستلتقى به فى جنة الخلد بإذن الله .. فدموعك وحزنك وألمك لايشعر به إلا الأم التى اعتبرت ابنها الذى شعرت به منذ أول لحظة بات فى رحمها تسعة أشهر ليكبر ويتكون من دمها وهو جزء منها .. نبض قلبها بحبه وأنجبته لتسهر عليه ويكبر أمامها ويكون أجمل ثمار رحلة حياتها .
الله معك ويتولاك برحمته الواسعة ومعنا ليصبرنا على الغائب الحاضر الزميل العزيز الذى رحل فجأة فى غربته وهو يستعد لصلاة الجمعة كما حكى الزملاء الذين كانوا صحبة معه فى غربته.
وأخيراً أقول : فراقك صعب ياعيداروس رغم من قلة لقاءاتنا التى لاتزيد على عدد أصابع اليد الواحدة وكانت على فترات متباعدة ودون ترتيب الإ أنك فى كل مرة كنت تحمل كل معانى الإنسانية والاحترام التى يصعب نسيانها بل تترك بصمات وعلامات لا تفارق من يلتقى بك ولو مرة واحدة .
الوداع .. واللقاء بك سيكون بتاريخك الحافل بالإنسانيات .

الثلاثاء، 19 مارس 2013

سقوط الحرية فى قاع مجهول مظلم !!


همسة صدق

سقوط الحرية فى قاع مجهول مظلم !!

يقلم : حنان خيرى

المتأمل والمتابع لما يدور حولنا ،يشعر بحزن وآلآم مبرحة لما آلت إليه الأوضاع فى الفترة الأخيرة فكل الأمور تتحول وتتبدل من سيئ إلى أسوأ.. فمن المؤكد أن كل محب لهذا الوطن يعيش بين أحضانه الجريحة الممزقة .. قلبه يعتصر وعقله يشرد ونفسه تنزف وأحشاؤه تتقطع من هول البلاء الذى أصاب جسد "مصر المحروسة" من شروخ وجروح غائرة يصعب علاجها بين يوم وليلة ،ونتوقف حائرين أمام هذه الطامة الكبرى خاصة بعد دخول الوطن فى غيبوبة تامة لم يستطع الأطباء السياسيين التوصل إلى علاج يعطينا أملاً بل العكس صحيح. لقد انهارت الحالة بين أيديهم وأصبحت الإفاقة منها تحتاج إلى معجزة إلهية ،حيث أننا نضع أيدينا على قلوبنا مع بداية كل يوم جديد وينتابنا القلق والخوف لدرجة الرعب والاهتزاز النفسى من سماعنا خبر وفاة "مصر الوطن الآمن" المظلوم وبعدها سنختلف ونتنازع على طريقة تشييع جنازتها ومراسم العزاء فيها ..فمع الأسف كل شئ تغير حتى سلوك وأخلأق الناس التى كانت تمتاز بالسماحة والبساطة والنخوة تحولت إلى عنف وغلظة وكذب ومغالطة وتلفيق ،فصار كل شئ مباحاً وسهلاً فأصبحت الغالبية لا تفرق بين الحق والعدل والكذب والظلم والحقيقة والوشاية والخطأ والصواب !!
فى الحقيقة من أصعب المواقف التى تنتاب الإنسان عندما يسكنه اليأس والإحباط نتيجة شعوره بكسر أغلى قيمة تضمن له حياة آمنة هادئة وهذا ما حدث اليوم .. فالسمة التى اتفق عليها الغالبية العظمى كسر القانون والعبث بأياد خفية من أجل قتله ودفنه حتى يقيمون احتفالات ترتدى ثياباً ملوثة بدماء ودموع وأحزان الذين ضاعوا مع غياب دولة القانون .
فعندما نقف أمام أنفسنا لنراجع المشاهد الأخيرة بصدق نجد التراجع إلى الخلف بل سنتأكد أننا سقطنا فى قاع مجهول مظلم ظالم سعى بكل قوته وجبروته لحرق الحرية والإلقاء بها مع القانون فى قاع الظلم المظلم !! حتى يحتل ويسيطر الكاذبون والمتاجرون بالدين الذين يرتدون عباءة الإسلام دون سلوك المسلمين الأسوياء ومعهم أصحاب النفوذ من البلطجية والمجرمين ومن هنا أصبحت الرؤية ضبابية تحتاج إلى من يعملون بشجاعة وقوة وثبات لكى تتضح الرؤية بشفافية أمام الجميع وتظهر الحقائق التى يطمسها البعض من أجل أهدافهم الفاشية المريضة ..فالأزمة تتفاقم مع غياب دولة القانون وسيطرة فصيل واحد على مفاصل الوطن ومع الأسف لم يعرف النور بل عاش فى القاع المظلم طوال حياته وعندما خرج من جحور الظلام السرية المحظورة يسعى اليوم لتكميم الأفواه وكبت الحرية ويلقى بهم للقاع الذى عاش فيه وهذا يدل على أن النفوس المريضة لايمكن أن تكون سوية بل ستكون كاذبة حاقدة جاهلة ملوثة بسنوات العذاب ،
فحرية التعبير فى مصر فيها شد وجذب وتوتر بين الصحفيين و الإعلاميين حيث شهدت الأحداث تصاعد حالات العنف بأشكاله المختلفة والمتعددة ضد الصحفيين وتعرض الإعلاميين للقتل والاعتداء بالضرب والمنع من العمل ووقف مقالات الرأى على خلفية الأختلاف فى الرؤى مع السلطة الحاكمة كما شهدت تلك الفترة الاعتداء بالحرق والتدمير لمقار الصحف وحصار المؤسسات الإعلامية ..فمئات هذه الانتهاكات والجرائم اليومية شهدت إهداراً متعمداً لحرية الصحافة والتعبير والإعلام ..وقد بدأت هذه الحملة عندما تم وصف الإعلاميين بأنهم سحرة فرعون وكهنة المعبد والكاذبون .
فى الحقيقة أنا شعرت أن الصحافة بخير والصحفيين أصحاب الحق والحقيقة الذين يحافظون على ميثاق الشرف الصحفى ويبذلون الجهد ويحاربون جنوداً فى بلاط صاحبة الجلالة والدفاع عن حريتها وشرفها وحماية كل كلمة حق ينادى بها القلم الحر كما قال الأستاذ الكاتب الصحفى الكبير عبدالله نصار أنه سوف يحافظ على كرامة قلمه مهما حدث .فالشرفاء من حملة الرأى والقلم لا يستسلمون فى مواجهة الظلم والظالميين .
http://www.elraees.com/index.php/mian/hanankhairy/item/3385

السبت، 9 مارس 2013

نفوس مسجونة .. وعقول مطموسة


http://elraees.com/index.php/mian/hanankhairy/item/3017
همسة صدق

نفوس مسجونة .. وعقول مطموسة

بقلم : حنان خيرى

أى إنسان فى أى مكان فى الأرض..كتب الله عليه المعاناة من الألم النفسى ..ليطهر نفسه..أو ليزيدها طهراً..أوليزيد فهمه لمعنى الحياة ..أوليلهمه عملاً فنياً رائعاً لم يكن ليبدعه لولا
الألم الذى أكسبه نفاذاً وبصيرة..فأى مادة تتكون من ذرات ..وهذه الذرات تتماسك فيما بينها شحنات كهربية ..وهو تماسك من الصعب تفتيته ..وهذا التفتيت يعنى تمزق وخراب .. والخراب الأكبر يأتى من تفتيت الذرة نفسها ..إنه الدمار الذى ينهى وجودها ذاتها ويمحق كل ما حولها ..وهكذا الإنسان كيان يتكون من خلايا تتلاقى وتتواصل وتتماسك بنظام متكامل متناغم يعمل تحت إمرة عضو عملاق أسمه المخ ..والمخ يسيطر على كل جزء فى جسم الإنسان .إذاً هكذا الإنسان كيان متماسك ومتواصل ولكن هناك بعد آخر للإنسان ..كيان آخر يتحرك ويروح ويجئ وينام ويستيقظ ويأكل ويتنفس ويشم ويسمع ويرى..فهى ذات ذراتها عواطف وأفكار ومشاعر وأحاسيس وهذه الذرات تتماسك وتتواصل بشئ آخر غير الكهرباء ..أنها تتماسك بالحب والعطاء والضمير والصدق ..وهذه الذات النفس ..وتكون النفس مريضة أى متفككة إذا مات الحب بين خلاياها ..وهو حب ثلاثى ..حب الإنسان لخالقه ..وحبه لنفسه ..وحبه للناس ..فالحقيقة الراسخة أن الإنسان ذاته معنى ..فهناك معنى لخلقه ومعنى لوجوده على الأرض ومعنى لرحيله عنها ..سلسلة من المعانى البليغة أختص بها الإنسان ليحقق معنى المعانى وهو الحب الذى ينجب الإيجابيات فى كافة الأمور الحياتية وتنعكس على رفعة المجتمع وتقدمه وتطوره وهذا نتيجة لحب وترابط الإنسان بمن حوله وصدقه فى علاقاته سواء الاجتماعية أو العملية أوالعلمية فيضئ أمامه طريق النجاح ويحصد ثمرة ناضجة ..إذاً نستنتج أن أى خلل يصيب مقدرة الإنسان على الحب يزلزل كيانه ويمرضه لأنه بذلك يخل بمعنى وجوده هو ذاته كإنسان سوى .. فبالكلمة نعبر عن أفكارنا ومشاعرنا وما تكنه نفوسنا وتختزنه عقولنا ..والتعبير ضرورة للإنسان لكى يتواصل مع الآخرين وينقل لهم أفكاره ويترجم خططه ومشروعاته وأحلأمه وطموحاته..إنه مركز فى المخ مسئول عن ترجمة المعانى إلى كلمات منطوقة بصوت يعبر عما تحمله النفس من سعادة أو حزن وغير ذلك من ترجمة لكوامن النفس ..والمعانى أحياناً تكون عميقة أبعد من متناول الكلمات أو غزيرة أكبر من حجم الكلمات ،أو معقدة متشابكة أوسع من حدود الكلمات ،ولهذا يشعر الإنسان بالعجز ..فيبتسم فقط معبراً عن سعادة ..أو تنهمر دمعة معبرة عن حزن ..ولابد للإنسان أن يقول وهذا هو معنى الحرية ..ولأن المرض يكسر ويفتت جهاز التعبير أى "النفس" فإن المرض يصبح سلباً لحرية الإنسان..وهنا يشعر بأنه بداخل سجن أصغر من جسده ويتحول إلى مطيع لكل ما يتلقاه من خارج نفسه أى من شخصية أخرى خارجه لكنها سكنته فيكون بغبغاءً لديها فقط !!ومن هنا نشعر بأنات قلوبنا حيث السجون النفسية والعقول المغسولة والمطموسة حكمت وسيطرت وهى مريضة فسلبت الحرية والشفافية والنقاء والترابط وكسرت القضبان الحديدية لتهرب من سجنها داخل نفسها وتسطو على حرية التفكير والتعبير والثقافة وحتى سعت جاهدة لاعتقال الإحساس النفسى السوى لكى تعيش فى المناخ الذى نشأت فيه وتتعامل مع الجماعة السجينه بداخل نفس واحدة على مر سنوات طويلة فهل يستطيع المرض أن يسيطر على باقى الجسد السليم أم ستكون هناك مقاومة لطرد ورفض الخرس والاستبداد الذى عاد من محبسه ليفرغ العقد النفسية ويحقد على العقول السوية والنفوس الناضجة والعقول المتفتحة المثقفة .
يا ترى من يكون له البقاء فى ظل هذا الظلام الداكن الذى نصرخ لكى يأتى الحق ليهزمه ويقضى عليه ويضئ الحياة لتنبض القلوب بالحب وتغرد النفوس وتهدأ الأرواح وتشفى أم الدنيا وتستيقظ من أزمتها ..عودى يا أمى يا مصر !!

الأربعاء، 6 مارس 2013

القائد والمعلم والقدوة


http://elraees.com/index.php/component/k2/item/2928
همسة صدق

القائد والمعلم والقدوة

بقلم : حنان خيرى

شهيد ارتقت روحه وسط ضباطه وجنوده على جبهة القتال ..استشهد الفريق عبد المنعم رياض فى أثناء معارك الاستنزاف على جبهة القتال معطياً المثال الأعظم لمن أراد أن يكون قائدا ًيشرف بنفسه على سير عمل القتال ويتعرف على العثرات التى تواجه الجندى ليزيلها من أمامه ويساعده على أداء المهمة بروح البطل الواثق من خطواته،ويعلم الضباط كيف تكون القيادة ،ويترك وراءه ثرياً ينهل منه من أراد أن تكون ذكراه وكأنه ينظم :"دقات قلب المرء قائلة له .. إن الحياة دقائق وثوانى .. فأرفع لنفسك بعد موتك ذكرها ..فالذكرى للإنسان عمر ثان".

نشأ الفريق عبد المنعم رياض فى بيئة عسكرية أصيلة وقضى من عمره ثلث قرن يمارس الجندية حياة وحرفة وهواية وكانت أيامه غنية بالتجارب والأحداث ..درس الجندية فى أعرق مدارسها وأعطى لها شغاف قلبه وواسع خبراته وثاقب رأيه..وهكذا بدأ تلميذاً فى مدرسة الجندية وانتهى استاذاً بها ..وبين هذا وذاك حمل رسالة التطور ومشعل العلم إلى أن كان مثالاً يحتذى به وقدوة فى جميع النواحى .. ثقافة وذكاء وقوة شخصية ودماثة خلق وصراحة فى الحق .

بدأ مرحلة إعادة بناء القوات المسلحة عقب 5 يونيو بجد أسطورى سيظل يذكره التاريخ بالفخر والإعزاز للأجيال المقبلة .

التحق عبد المنعم رياض بالكلية الحربية يوم السادس من أكتوبر عام 1936وبدأت ملأمح القيادة لديه منذ أن كان طالباً فلم يمض عليه وقت طويل حتى وصل إلى أعلى الرتب..وفى الحادى عشر من يونيو عام 1967عين عبد المنعم رياض رئيساً لأركان حرب القوات المسلحة ليبدأ مرحلة خالدة من تاريخ بلده ..مرحلة إعادة البناء العسكرى من أساسه ..تلك الأسطورة التى سوف يستمر التاريخ يذكرها بكل الفخر والإعزاز للأجيال المقبلة ليكون مثالاً للمصرى الأصيل الذى يحتذون به ..وكان الشهيد عبد المنعم رياض صاحب رأى فى القيادة ويصفها قائلاً:"لا أصدق أن القادة يولدون ..إن من يولد قائداً قلة من الناس لا يقاس عليهم ..ولكن القادة يصنعون بالعلم والتجربة والفرصة والثقة والذى يقود هو من يملك المقدرة على إصدار القرار المناسب فى الوقت المناسب وليس مجرد ذلك القائد الذى يملك سلطة إصدار القرار ويترتب بعده عواقب وخيمة فهنا يحمل أسم قائد فقط "!!

وفى يوم الثامن من مارس بدأت معارك عنيفة استمرت فى سلسلة متتالية من الاشتباكات وطبقت فيها القوات المصرية المسلحة أسلوب الردع الفورى والدفاع النشط باعتبارهما أولى مراحل الحرب والنضال الحقيقى لتحرير الأرض المغتصبة وشهدت معركة التاسع من مارس استشهاد الجندى القائد الإنسان عبد المنعم رياض حيث سقط فى أقصى الخطوط الأمامية فى يوم مجيد ومن حوله جنوده فللعروبة أشداء يقومون بأشرف واجب من أجل يوم لأ ريب فيه اجتمعت فيه إرادة قوية وأقسمت على التحرير كاملاً وعهداً بالنصر عزيزاً مهماً غلا الثمن وعزت التضحية.

 وأخيراً أقول فى ذكرى المحاربين القدماء هؤلاء البررة الذين قدموا أرواحهم فى تضحية هى أسمى وأرقى ما فى سلم التضحيات والفداء ،قدموها فى سبيل الحرية والكرامة صانوا للأجيال عزتها وسلامة ترابها الوطنى ورفعوا للعسكرية المصرية بيارق خفاقة وأعلاما ترفرف فى آفاق النصر ورأساً مرفوعة لكل من ينخرط فى صفوف القوات المسلحة المصرية ..وصانوا للوطن قيم المواطنة لأقدم أمم التاريخ ..فالجميع متماسكون ومتضامنون بكل الصدق والإخلاص لاتمييز فيه بين ريف وحضر أو ضابط وجندى أو ديانة أو مستوى تعليمى ..فمن يجودون بالروح فى سبيل الوطن فى أعلى عليين فى نفوسنا وفى سجل الشرف وفى سماء الخلد ..بوركت مصر بهم ..وبوركوا بها وطن يعشق الحرية والكرامة ورجال لايقبلون التفريط .

أشعر بومضات من الأمل عندما تحدثت عن رجل من رجال مصر عبر تاريخ التضحية والعطاء والحب والصدق والقيادة السوية والضمير الوطنى الذى تاه بين المصالح الخاصة واهتمام القائد بجماعته فقط ونسى أننا جميعاً مصريين ولا فرق بيننا والجميع له حق المواطنة .فمن المؤكد سيكون طوق النجاة الذ ينقذنا جميعاً يعيش بيننا وسوف يظهر من أجل الدماء التى روت كل حية رمل من أجل أستردا كرامتنا وعودة "مصر" والمصريين من جديد.

الاثنين، 25 فبراير 2013

البحث عن رحيق الإنسانية ..!!!


http://elraees.com/index.php/mian/writers/item/2525
همسة صدق
البحث عن رحيق الإنسانية ..!!!
بقلم : حنان خيرى

الإنسان الكريم لا يكون كريماً مع نفسه أو مع من يهمه فقط ولكنه موقف عام .. أسلوب حياة .. فهو موقف قائم على الإحساس بالآخرين من البشر والشعور بالمسئولية تجاه الإنسانية عامة وبالتالى ينعكس ينعكس هذا الأحساس ليترجم إلى سلوك تجاه الوطن .فالإنسان الطبيعى لا يتمادى فى عداء ولا يلجأ إلى الضغينة والخوض فى الغيبة والنميمة ونشر شر النفس الدفين الذى يسجن بداخل الإنسان لكى يتعامل مع من حوله بسلوك الموآمرة ..ولا يخطط لإيذاء ولأيسعد بمصيبة آخر ويهب طواعية وبطيب خاطر لمساعدة من يحتاجه وخاصة عندما تكون أمه أى وطنه فهنا لأبد من يقظة الضمير حتى تكون سلوكياته سوية وأنفعالاته حيادية ولا يقدم إلا الخير لمن حوله ومن هنا يجد نفسه يحب كل مخلوقات الله ويحترمها ويرفض أن يكون سلبياً أو مندفعاً وراء هواجس مريضة ومصالح خاصة تجعله لأيفكر إلافى نفسه ..وهذا نتيجة لضعف إيمانه والذى ينعكس على من حوله فى صور تحمل الشر الدفين الذى يتناقض ويتصارع مع سلوكياته وبالتى تكون قراراته غير صائبة أومهزوزة ويعترض عليها من حوله ولكن نتيجة التركيبة النفسية المشحونة بالتشوهات المسجونة بداخله يتمسك بها ويتصور أنه مالك زمام نفوس البشر وبالتالى عليهم الأستسلام والخضوع لكوامن نفسه المريضة !! ولذلك لأبد أن نقول أن حماقة النفس والسلوك تجعل الأنسان أنانى لأيعنيه إلا نفسه وجماعته أى أصحاب الفضل عليه أو من تتآلف نفوسهم مع نفسه دون النظر لمن حولهم .. وبيت الشعر الذى يذكرنى دائماً بهذه النماذج .."لكل داء دواء يستطيب به .. إلا الحماقة أعيت من يداويها"فهذا السلوك أصعب ما يصيب الأنسان لأنه" فيروس"مدمر وقاتل لمن يتعامل مع حامله وأدعو الله أن نستطيع فى هذه المرحلة القاسية التى يمر بها وطننا الغالى البحث عن المصل المضاد للميكروب الذى سكن الأنسانية المصرية الأصيلةلتحصين أبنائنا وشبابنا من العدوى بهذا الميكروب حتى لأيزداد تفاقماًوتوغلاًداخل نفوس البعض ويسبب أنتكاسة لمجتمعنا فى جسده الذى لا نرحمه .. وأقول أننا عندما نسمع كلمة "الصدمة"يتبادر إلى أذهاننا الخبر المزعج أو الحادث الأليم المهم أنه شئ يثير بداخلنا الحزن والهم ولذلك تبادر إلى ذهنى خبر مزعج وصادم على الرغم من أنه أنطوى من سنوات طويلة ولكن تبقى جروحه يقظة عندما نتذكره من خلال الدراما أوالقراءة عنه وهى "النكسة "التى عاشها المصريون فى 5 يونيه واليوم علينا أن نعرف أن المجتمعات فى تاريخها العديد من المواقف منها الهزيمة والأنتصار ولم نقرأ عن شعب أو مجتمع حقق أنتصارات ولم يتعرض لهزائم وقد واجهت مصر فى تاريخها الطويل العديد من المواقف ومن أهمها هزيمة 5 يونية ولكنها حققت أنتصارات وكانت دائماًتخرج من هزائمها مرفوعة الرأس منتصرة بل ما يثير الأنتباه أن مصر كانت تنتصر دائماً بحد السيف وأن مصر لم تستسلم أبداًلهزيمة أو نكسة ..فالشرفاء من أبنائها يكونوا على قلب رجل واحد يحملون حبها وأحترامها والموت من أجل حريتها وكرامتها دون سيطرة أحد عليها حتى لو كان من أبنائها المصابين بمرض أقتحم جسدهم الإنسانى فتحولوا إلى معاقين نفسياً وهذا ترتب عليه التسلط والجشع والسيطرة والأنانية فحملوا سمات وخصال عقوق الأبناء !! فمنذ أن حققت قواتنا المسلحة الباسلة أنتصارها العظيم فى السادس من أكتوبر العظيم فمازال كل ما حدث وبأدق التفاصيل حياً ودافئاًوماثلاًفى العين والقلب كأنه حدث بالأمس وبجميع ما أمتلأبه من ألم وفرحة من إنكسار و أنتصار ..من ترقب ولهفة ..من مجاوف و من إيمان بالله وحب للوطن وثقة بالمقاتل المصرى العظيم .. عشرات من المشاعر التى لأتنسى وخاصة بين الهزيمة والأنتصار والفارق الكبير فى أحاسيسنا وأذكر أن ذكرى النصر تجمعنا وتنادى أجمل ما فينا فما بالكم بما حدث لكى تتحقق هذه الملحمة داخل نفوس وقلوب وعقول المصريين من قوة وتلأحم وتآلف وأجتماع على قلب رجل واحد والأستعداد بالتضحية من أجل أسترداد الكرامة .. واخيراً لأبد أن نستيقظ و كفى تمزيقاً للروابط الإنسانية والتى ستحرق العلأقات بين الجميع وتدمر الوطن بسبب الحماقة والمصالح الخاصة فأصبحنا لأنعرف غير الدماء والمشاكل والخوف وعدم الأمن والأمان والتكفير والغربة ونحن نعيش فى وطن واحد وبيت مصرى كريم فكفى توجيه التهم لبعضنا البعض وعلى الجماعة العودة إلى مهمتهم الدعوية لأن المصريين أنشقت صفوفهم وتحولواإلى فصائل مشحونة بالشر تجاه بعضها البعض لأنفعل سوى الأذى فتاهت معانى الترابط وضاعت بين الأيادى التى تسيطر على كافة المفاصل إلى أن أحدثت شلل نصرخ منه وسنبذل كل جهدنا لعلاجه ونزع الجلطة التى تأثر بها جسد مصر ..فكما يعزف اللواء نبيل أبو النجا أسمى سيمفونية بأروع الكلمات وأعذب الألحان من خلال سلسلة مقالاته فى البحث عن مصر حبيبته التى لأبد أن تعود مثل زمان ولأبد أن نرعاها بقلوبنا وضمائرنا ولأنترك أحد مهما كان أن يسئ اليها .."مصر الحبيبة الغالية كونى قوية كما أنت "

الأربعاء، 20 فبراير 2013

لماذا تحولت الشخصية المصرية لآلة مفزعة تدور دون هدف ؟؟!!


لماذا تحولت الشخصية المصرية لآلة مفزعة تدور دون هدف ؟؟!!
همسة صدق

لماذا تحولت الشخصية المصرية  لآلة مفزعة تدور دون هدف ؟؟!!

بقلم : حنان خيرى

أحياناً نصف إنساناً بانه طويل أو قصير .. بدين أو نحيل .. أسود أو أخضر العينين .. أى نستعين بصفة جسدية واضحة تميزه على وجه خاص .. وأحياناً نصف إنساناً بقولنا : إنه كريم أوبخيل ..أو خجول أو جرئ .. أو طيب أو شرير .. أى أننا نتستعين بصفة تميز السلوك أو الخلق .. صفة واضحة تميزه على وجه خاص .. وكما أن لكل إنسان وجهاً له ملامح تعكس شكلاً أو نمطاً معيناً نعرفه به .. فلكل إنسان شكل سلوكى أخلاقى تعكسه صفات شخصيته .
 إن كل شخصية تتكون من مجموعة من السمات التى تعطى فى مضمونها الملمح السلوكى الأخلاقى لهذا الانسان .. وكل سمة يكون لها سمة عكسية ومناقضة لها تماماً .. فالبخل يقابله الكرم ، والانطواء يقابله الانبساط .. والهدوء يقابله الثورة .. والسلام يقابله العنف .. وكما أن الطيور على أشكالها تقع .. فإن السمات على أشكالها تقع ، وهذا يجعلنا نتأكد أن السمات المتقاربة تجتمع وتتآلف مع بعضها مثلما تجتمع حبات العنب فى عنقود واحد !!.
فإذاجاءت سمة شاذة كالعدوانية أو" عنقودية " سمات تجتمع بين الأنانية والغرور وتبلد المشاعر والتمسك بالقرارات حتى وهى استفزازية استنفارية فإن سلوك هؤلاء يأخذ طابعاً ضد المجتمع أى ضد الناس ومصالحهم ولا يرضيهم سوى المشاجرات والمشاحنات لتمزيق العلاقات بين الآخرين وهكذا تكون سعادتهم بالغة عندما يتمتعون بمقولة : " فرق تسد" فهنا نجد سلوكياتهم ترتكز على التخبط بين من حولهم ، والكارثة عندما تكون هذه الشخصيات تعمل عملاً سياسىاً فتكون له نتائج سلبية وهذا ما يحدث مع المصريين فى هذه الأزمة التى تحتاج إلى شخصيات سوية تتميز بالدبلوماسية والمرونة والهدوء فى استيعاب الأزمات وتتعايش وتتواصل بالحوار الخالى من المزايدات والصراعات وهذا يجعلهم يتغلبون على الشخصيات المريضة المتعطشة للوصول إلى كراسى السلطة ..ومع الأسف الغالبية المخلصة تبعد وتنكمش فى هذه المرحلة حتى لاتضربها عواصف الشر والسيطرة والعدوانية وتصاب بالميكروبات التى تملأ نفوسهم ويسعون جاهدين لنشر وبث هذه الأوبئة بين الناس لإثارة الشغب والسعى بكل الطرق غير السوية لتفتيت وتفريق أصحاب العقول البناءة المخلصة بكافة الأساليب المحترفة بكل أنواعها حتى تتحقق أغراضهم ويصلوا إلى مرادهم حتى لو كان الثمن مرض الوطن !!.
 فعندما تتمكن هذه النوعية من الشخصيات بالعمل السياسى ويكونوا فى سدة الحكم فمن المؤكد أن النتائج تحمل السلبية والهدم وليس البناء .. ولذلك لابد من انعزالهم عن الآخرين من أجل المصالح العامة التى تنعش الاقتصاد والتنمية والأمن والأمان وضمان سلامة المجتمع وتتماثل أمنا "مصر" للعافية والشفاء .. فعندما تجتمع هذه السمات الأنانية المتعسفة تكون مصابة بالجهل السياسى وهذا يؤدى إلى نتائج هادمة فى ظل الأزمات التى تمر بها البلاد ، فعلى أصحاب الضمائر اليقظة أن يتوحدوا ويلتقوا بعقولهم ونفوسهم وقلوبهم بعيداً عن المصالح الخاصة .
 نحن فى أشد الحاجة إلى تقديم الأفكار المدروسة الناضجة التى تتجاوب مع الأحداث بما يناسب حجمها وأهميتها ويتم التعبير عنها بشكل ملائم كما يمكن التحكم فيها وتوجيهها طبقا لمقتضيات الظروف .. فالشخصية المصرية وتاريخها كفيلة بالمساهمة فى تدعيم مشاعر الهوية وتنمية الأداء والسلوك الوطنى والإنسانى ليخلق هذا الارتباط قوة التفاعل بكل القيم الوطنية الشريفة وتكون لصالح المجتمع وليست لصالح الجماعة .. فالوطن يحتاج لكل مصرى مخلص يعمل بوعى للرغبة فى الوصول إلى التنمية والتقدم الحقيقى والحرية والعدالة الأجتماعية .