جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - سياسه

جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - اقتصاد

‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثورة يناير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثورة يناير. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 17 أبريل 2013

مرسي يعين حاتم خاطررئيسا للاتحاد العام للجمعيات الاهلية

http://www.elraees.com/index.php/news/politics/item/4415"الرئيس":

أصدر الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية الاثنين قراراً جمهورياً بتعيين حاتم محمود أحمد خاطر،رئيساً للاتحاد العام للجمعيات والمُؤسسات الأهلية، والذي يضم في عضويته ثلاثين عضواً، كما قام سيادته أيضاً بتعيين عشر أعضاء منهم لاستكمال تشكيل مجلس إدارة الاتحاد، الذي تم انتخاب أعضائه التسعة عشر المُتبقين طبقاً لقانون 84 لسنة 2002 الخاص بالجمعيات والمُؤسسات الأهلية.
وقد أكد الرئيس خلال استقباله لخاطر أهمية دور المُجتمع المدني والجمعيات الأهلية باعتبارها شريكاً رئيسياً في التنمية،وإحدى ركائز الديمقراطية، مشدداً على ضرورة تمكين تلك الجمعيات من أداء عملها بكل حرية، بما يتوافق مع أهداف ومُكتسبات ثورة الخامس والعشرين من يناير.
كما أشار سيادته في هذا السياق إلى أهمية تنسيق جهود تلك الجمعيات الأهلية مع مُختلف الوزارات والمُحافظات وكافة الأجهزة الحكومية.
ويهدف الاتحاد إلى تنظيم عمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية العاملة في مصر، وتشجيع المُشاركة المُجتمعية الفاعلة في جهود التنمية، بالإضافة إلى تمكين وتفعيل دور الاتحادات النوعية والإقليمية في تنظيم العمل الأهلي لخدمة المُجتمع.
ويشغل الأستاذ حاتم محمود أحمد خاطر حالياً منصب رئيس لجنة أمناء مُؤسسة تروس مصر للتنمية، كما أنه عضو مجلس إدارة الصندوق الاجتماعي للتنمية وبنك الطعام المصري، ومؤسس وعضو مجلس أمناء بنك الشفاء ومجلس إدارة بنك الكساء.

السبت، 6 أبريل 2013

محافظ الشرقية للأئمة والدعاة : أنتم خلفاء الله في الأرض ومكانتكم كبيرة في نفوس الناس

http://www.elraees.com/index.php/locals/item/4017
الشرقية ـ السيدالعايدى 

شارك المستشار حسن النجار محافظ الشرقية في حوار وطني مفتوح مع أئمة ودعاة المحافظة لتبادل الآراء والأفكار وشرح الموقف الراهن بشقه السياسي والاجتماعي والاقتصادي لتتبلور الرؤية للجميع وليتفق الرأي مع صحيح الواقع الذي تشهده البلاد مؤكداً أن ثورة يناير ثورة سلمية حرة شهد العالم كله بسلميتها وأنهت دولة الظلم والاستبداد لتنتج لنا رئيساً منتخباً بإرادة حرة وتصنع لنا دستوراً جديداً للبلاد تم الاستيفاء عليه وأوشكنا على القرب من نهاية المرحلة الانتقالية بانتخابات مجلس النواب القادمة لتكتمل مؤسسات الدولة الدستورية والقانونية لتصبح مصر دولة عصرية حديثة مدنية .

وأضاف المحافظ أن هناك دولاً تتربص بمصر وتخشى من تصدير الثورة إليها لافتاً إلى أنه بتحرير الإرادة تتفجر الطاقات وتشحن الهمم وتنطلق البلاد بفضل الشباب والعلماء إلى عالم الاقتصاد القوي .

وأشار المحافظ إلى أن هناك كثير من الدول تحدث الفتن وتفتعل الأزمات داخل البلاد فمصر تعاني من حصار مادي ومعنوي بهدف إحداث غضب لدى الشعب ليثور على القيادة الموجودة ، وقال للأئمة والدعاة : أنتم تمتلكون مالا يملكه بشر لمكانتكم الكبيرة في نفوس الناس فأنتم خلفاء الله في الأرض .

كما طالب المحافظ خلال اللقاء رجال الدين بتصدر المشهد والدفاع عن قضيته ودفع العمل والتصدي لقطع الطرق والعمل على الخروج من حالة الاحتقان الموجودة بالشارع وعدم الانسياق وراء دعوات الفتن والاضطرابات وبالتالي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعامل مع القضايا اليومية التي تشهدها البلاد .

وحول سؤال عن توفير الحماية لبيت الله وتشكيل إتحاد أئمة للشرقية برئاسة المحافظ  أكد أنه لن يسمح أن ينال أحد من هيبة المواطن فالقضايا تحل بالحوار والمشاركة رافضاً أن يدخل ضابط شرطة المسجد لحمايته فشعب مصر يحترم ويقدس تراب العلماء فأنتم تحملون كتاب الله فالأخلاق والفضيلة وثيقة الناس هي المعيار لحماية المساجد ، وقال أن وجودي بينكم قيمة تضاعف لي كثير ونسعى جاهدين للحصول على حقوقكم المادية والمعنوية فأنتم القيمة .

كما أعلن المحافظ عن أنه في خلال أيام ستصدر مجلة صوت الشرقية بعد توقف دام لأكثر من عام داعياً أئمة ودعاة المحافظة للمشاركة فيها وإرسال المقالات والأبحاث العلمية لتنشر لتكون نموذج يحتذي بها لتخصيص باب مستقل لتغذية الجانب الروحي والعقائد للأمة .

وفي نهاية اللقاء أكد على انه من حق علماء مصر أن يكونوا في مقدمة الصفوف تكريماً وإجلالاً لما يحملون من رسالة سامية ودعوة للفضيلة وإعلاء القيمة ؛ فالحكومة تعكف على عمل مشروع قانون الحد الأدنى والأقصى للقضاء على الفوارق الضخمة التي تؤدي إلى احتقان شعبي مؤكداً أن العدالة الاجتماعية كانت غائبة لأكثر من ثلاثين عاماً كما تم تهميش دور الأزهر والعلماء موضحاً أن المرحلة القادمة ستشهد انتخابات مجلس النواب ليتم إصدار تشريع ومشورة اجتماعية لإعادة تنظيم وتوزيع المال داخل مصر ولتحقيق العدالة الاجتماعية المنشودة .

حضر اللقاء الدكتور السعيد محمد علي وكيل وزارة الأوقاف بالشرقية ومديري الإدارة الفرعية بالمحافظة وذلك بقاعة الاجتماعات بمكتبة مصر العامة .

الاثنين، 1 أبريل 2013

حتى لا تصاب بالجنون

http://www.elraees.com/index.php/mustafa-miligy/item/3863
بقلم الكاتب والخبير الأمني
مصطفى المليجي 

يمر أكثر من عامين على ثورة يناير ، ذلك الحدث الرائع الذي هز الدنيا ، وجعل الأحداث تترى ، وتتوالى ، وتجعل العقل يفقد قدرته على فهمها وملاحقتها حتى التي يراها ، مثل رؤيته شاحنة ضخمة تنحني على يمين الطريق ويدعي سائقها حدوث عطل ، وحمولتها من السولار تنساب على الرمال ، والبلد تعاني من أزمة وقود .

أو تلك الأحداث التي يراها العقل في الفضائيات والصحافة ، وتشوش عليه ، مثل عودة أحد السياسيين من دولة الإمارات بملايين الدولارات ، للإنفاق منها على أعضاء حزبه المعارض ، أو صدور حكمين متعارضين ، أحدهما يثبت النائب العام في منصبه ، والآخر يخلعه ، ويكاد العقل أن يصاب بالجنون من متابعة هذه الأخبار ، لاختلاط الحابل بالنابل ، والتباس الحقائق بالأوهام .

ولذلك يصبح من المفيد أن نتذكر بعض الحقائق الأولية ، التي تردنا إلى المنطق الفطري السليم ، كما يقول أمام العقلاء الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف ، والذي يرى أن وصف الإنسان بأنه كائن مفكر ، هي صفة تعزله عن بقية الكائنات الأخرى ، وما دام الإنسان يفكر فإنه كثيراً ما يخطئ في استعمال عقله ، أو في اختيار ألفاظه ، للتعبير السليم الواضح عن مكنونات نفسه ، وإحكام عقله ، وهو في حاجة إلى علم المنطق ليعصمه من الجنون ، ومن الخطأ في التفكير ، ويرشد حياته بترشيد فكره ، ويتعلم الإنصاف والموضوعية عندما يحكم على الأشياء ، أو الأشخاص ، أو الأفكار ، أو عندما يتحرى المعلومات الصحيحة الموثقة ؛ فمثلاً من المنطق أن نعرف أن الديمقراطية في كل بلاد العالم ليست من اختيار فئة مميزة من الناس ، وإنما هي اختيار شعب بأكمله ، فإذا جاء اختياره خاطئاً ، فإنه هو من يغير ، ويستبدل بالوسائل المتفق عليها ، ولا ينبغي لأقلية تتصيد الأخطاء ، أن تفرض آراءها على الأغلبية .

ومن غير المنطقي ، أو من الجنون ، أن تجيز الخلافات السياسية ، والمعارضة ، هذا السقوط الأخلاقي لأعضاء حركة ثورية ، وهم يتجاوزون كل الحدود ، ويهينون رئيس الجمهورية ، بنثر البرسيم أمام منزله ، أو يرفعون الملابس الداخلية في إيماءة غير مفهومة وغير مبررة أمام منزل وزير الداخلية ، دون مراعاة حرمات المنازل  أو أخلاق هذا الشعب ، وقيمه التي تربى عليه .

وما أحوج ملايين الناس في مصر ، أن يعملوا عقولهم بالمنطق السليم عندما يتساءلون : 

- أموال الخليج التي تتدفق على بعض الساسة هل هي نعمة أم نقمة ؟

- تصريحات أمريكا هل هي دهاء أم مساندة ؟

- لماذا لم تعمل الشرطة بنفس الحماس التي كانت تعمل به في النظام السابق ؟

- وما يفعله اليسار في مصر ، فُجر ، أم موقف سياسي معارض ؟

- ومحاصرة الحكومة ، وخلق الأزمات ، واستمرار حالة الانهيار الأمني ، وإضراب بعض الأمناء أحيانا ، هل هذا بفعل فاعل ، أم نتاج حقيقي لبلد في مرحلة انتقالية ؟

ابحث عن الإجابة بالمنطق، لتشعر بالطمأنينة والسكينة، حتى لا تصاب بالجنون.

الأربعاء، 27 مارس 2013

قوة .. وقانون القوة

http://www.elraees.com/index.php/mohammadyousufazizi/item/3674
عمار يا مصر

قوة القانون .. وقانون القوة

بقلم : محمد يوسف العزيزى

منذ تفجرت ثورة يناير 2011 كانت شعاراتها التي أبهرت العالم وعبرت عن مطالب حقيقية للشعب المصري هي عيش .. حرية .. كرامة إنسانية وعدالة اجتماعية.. ولكي يتحقق ذلك كان لابد من إسقاط النظام ليأتي نظام جديد يأخذ هذه الشعارات ويجلسها علي أرض الواقع .. وبين شد وجذب وخلاف واختلاف وتعدد رؤى وتقاطع مصالح .. سارت الأمور إلي حيث تراجعت هذه الشعارات وهذه الأهداف إلي ذيل الأولويات في هذا الوطن !! وكأن الثورة لم تكن .. وكأن الشهداء لم يسقطوا في ميدان الثورة .. وكأن اليتامى من الأطفال لم يفقدوا آباءهم .. وكأن ألثكلي من الأمهات لم يفقدن أبناءهم .. وكأن الجراح لم تنزف دماء .. وكأن الخوف من غياب الأمن الذي مازال يقض مضاجعنا ..وكأن .. وكأن .. إلي آخر حلقة من حلقات هذه المعاناة ..كأن شيئا لم بكن .. وهذه هي الكارثة الحقيقية ..!!
كل الأهداف النبيلة تراجعت وتوارت خلف أطماع تحقيق المكاسب وخلف صراع مقيت علي سلطة لم يعد لها بريق ومكانة .
اشتد الصراع إلي حد غابت معه الرؤية وتاه فيه الهدف ..!! وأصبح الباقي هو (..أنا وليذهب غيري إلي الجحيم ..أنا ومن بعدي الطوفان ..أنا عندي الحقيقة وعندي مفاتيح الخير والأسرار ..وعند غيري الشر والدمار )
الصراع يدور علي مدار الساعة .. وكرة اللهب تزداد حجما وتتهاوي بقوة .. كجلمود صخر حطه السيل من عل .. تضرب وتهدم وتهشم ما بقي في هذا الوطن من مقومات وتجعل من الصعوبة إمكانية إعادة ما ضاع بسهولة .. وسوف نحتاج وقتا طويلا لترميم الحال قبل البناء  وفي هذا يتنافس المتنافسون وهما نوعان :
النوع الأول يؤمن بقوة القانون .. والثاني يؤمن بقانون القوة .. وشتان الفارق بين الاثنين..!!
النوع الأول يري أن بناء الدولة الحديثة يعتمد في الأساس على ترسيخ دولة القانون الذي يضع الجميع أمامه سواء .. كبير أو صغير .. وزير أو خفير .. رئيس أو مرؤوس .. الجميع سواء بسواء ..مسلم مسيحي .. إخواني سلفي ليبرالي شيوعي قومي .. المهم أن يكون مصري الجنسية والانتماء
ويري أيضا أن سيادة القانون سوف تحقق العدالة المطلوبة .. ومن ثم يقوي الانتماء الذي يدفع باتجاه بناء الدولة العصرية الحديثة .. ويري أيضا أن دولة القانون ستحقق استقلال القضاء الذي يحقق العدالة ويعلي الكرامة ويرعي حقوق الإنسان .
ويري كذلك وهذا هو الأهم أن دولة القانون هي الدولة التي تستطيع بثبات الانتقال الي الدولة الديمقراطية الحديثة ليتم فيها تبادل السلطة بسهولة ويسر .. لذا فإن الإيمان بقوة القانون هو الضمان الوحيد للشعب في مواجهة التسلط والانفراد بالسلطة.
أما النوع الثاني الذي يؤمن بقانون القوة والذي – للأسف الشديد – نراه اليوم يمارس كل أنواع الخروج علي القانون والعرف والتقاليد يري أن القوة هي السبيل لتحقيق أهدافه في السطو علي الوطن لتحقيق مشروعه ألأممي الذي يسعي إليه في ظل عالم لم يعد مقبولا فيه هذا الطرح .. حيث يعتمد علي تنظيم صفوفه وميليشياته المتعددة .. ظنا منه أنه الوحيد المتسيد في الساحة الآن .
وتتبدي مظاهر قانون القوة فيما نراه من استعراض للعضلات في حشد المليونيان التي تحمل شعارات ليس لها من دون الله كاشفة .. وهي بعيدة كل البعد عن تحقيق أي هدف من أهداف الثورة..!! فلم نسمع عن مليونية للعمل أو الإنتاج .. ولم نسمع عن مليونية لتحقيق العدالة الاجتماعية..!! وعندما تمت الدعوة لمليونية للكرامة الإنسانية تم ضرب النساء وسحل الرجال فانسحقت الكرامة وتحولت إلي تراب يملأ الطرقات وإلي غبار يملأ الهواء .!!
استخدام قانون القوة من كل الأطراف مزق جسد الوطن وجعله ينزف نزفا غزيرا .. قانون القوة يطارد شركاء الثورة خارج منظومة الحكم ويصفهم بالمتآمرين والمرتشين والفاسدين .. ويحاصر الرأي ويخنقه ويلهب ظهور الصحفيين والإعلاميين .. ويطرد رجال الأعمال والمستثمرين .. ويفتح الطريق واسعا لتقسيم الشعب إلي فرق وطوائف ومليشيات بعد أن كان موحدا..!!
قانون القوة يعرض الوطن للضياع غير عابئ بتاريخه وحضارته ..!! قانون القوة سوف يخلف جراحا عميقة لن تندمل في الباقي من أعمارنا وسوف يرثها الأبناء والأحفاد في قادم أيامهم .. قانون القوة يهدر دماء الشهداء ويجبر عيون الأهل أن تزرف بدل الدمع دماء !
قانون القوة هدية ثمينة لأعداء الوطن وخصوصا إسرائيل لأنه يعطيهم ركام وطن وبقايا شعب وانكسار أمة .. أرادت أن تنهض بعد ثورة لتسترد حريتها وعزتها وكرامتها بقوة القانون ..فاصطدمت بقانون القوة الباطشة الغبية الذي لا يعرف غير مصلحة فئة بعينها فصار يدهس ويدمر كل شيء لأنه بلا عقل أو رؤية أو خبرة.
ومن أسف أن من يؤمنون بقانون القوة هم من عليهم واجب تحقيق العدالة بقوة القانون علي الجميع لضبط إيقاع الوطن ومساعدته علي اجتياز مرحلة الانتقال إلي الدولة الحديثة الديمقراطية..!!
هل تنتصر قوة القانون فنحقق الأهداف قبل فوات الأوان ..أم يسحقنا قانون القوة .. فنجد من يقول ؛:في هذا المكان كان يعيش شعب صاحب تاريخ وحضارة كانت فجر ضمير العالم ونور فجره في عز ظلام الليل الذي كان يلف العالم .. الآن هو مجرد ذكري فوق أطلال..!! حفظ الله مصر وسلمها من كل سوء .

الأربعاء، 20 مارس 2013

الجيش والإخوان .. ما كان وما يجرى (2-2)


http://www.elraees.com/index.php/mian/files/item/3425
بقلم : عمار علي حسن
   
فى الفترة التى أعقبت أزمة الإخوان مع عبدالناصر فى منتصف الستينات من القرن الماضى وحتى قيام ثورة يناير، حكمت نظرتهم إلى الجيش عناصر محددة تشكل له فى مخيلتهم صورة مركبة ومعقدة إلى حد بعيد، يمكن رسم ملامحها على النحو التالى:
1- الجيش المنظم: فالإخوان طالما تباهوا، جهاراً نهاراً، بقوة تنظيمهم، وراحوا يتيهون بقدرتهم على الحفاظ عليه رغم الضربات المتتالية التى لحقت به، وتمكنوا عبر السرية والتحايل والصفقات المستمرة مع السلطات المتعاقبة والتواطؤ أحياناً باستمراء استعمالهم فزاعة من قبل النظام الحاكم، من أن يجعلوا هذا التنظيم باقياً على قيد الحياة، بعد أن تهالك فى نهاية عهد عبدالناصر، وكاد يتلاشى. وجرى هذا فى وقت ضعفت فيه التنظيمات والروابط والشبكات الاجتماعية للتيارين اليسارى والليبرالى، وكان تنظيم السلطة المعتمد على الحزب الوطنى وخلافه قد ترهل وفسد ولم يحتفط من التماسك إلا بظاهره. والمؤسسة الوحيدة التى بقيت على تنظيمها الصارم هو الجيش، وهذا ما كان الإخوان يضعونه فى الحسبان دوماً.
2- قوة السلاح: فما لدى الجيش من ترسانة عسكرية يعطيه اليد الطولى على ما عداه. ورغم أن هذه الإمكانية معدة بالأساس للدفاع عن البلاد ومواجهة أى عدوان خارجى، إلا أن لها انعكاساً نفسياً فى الساحة الداخلية، لا سيما بعد وجود سلاح الحرس الجمهورى، ولجوء السلطة إلى الجيش لحفظ الأمن مثلما جرى خلال انتفاضة 18 و19 يناير 1977 وتمرد الأمن المركزى فى فبراير 1986 وأخيراً خلال ثورة يناير.
3- الصندوق الأسود: فأسرار الجيش ظلت بعيدة عن آذان وعيون الإخوان إلى حد بعيد، بينما تمكنوا من اختراق مختلف المؤسسات المدنية، سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية. فمن المتعارف عليه وفق القوانين العسكرية أنه يتم استبعاد شباب الإخوان من أداء الخدمة العسكرية، شأنهم فى ذلك شأن الشيوعيين وكل من تصنفهم قواعد الجيش على أنهم عناصر خطرة أمنياً. أما بالنسبة للضباط فهناك تدقيق أمنى أشد، قبل اختيار طلبة الكليات العسكرية، ولا ينفك هذا التدقيق أثناء سريان عمل الضابط العامل خصوصاً، فإن بان على أحدهم أى ممارسة للسياسة من خلال الأحزاب أو التنظيمات، يتم استبعاده. ولهذا ظلت المعلومات الدقيقة عن وضع الجيش ونظمه ومجتمعه الداخلى مستغلقة على الجماعة، أو بمنزلة صندوق أسود أمامها.
4- الجيش ذو المكانة الإقليمية والدولية: فالجيش ليس مؤسسة خارجة عن حسابات القوى الإقليمية والدولية، وهذا ما ظهر جلياً عقب اندلاع ثورة يناير، إذ نُظر إليه باعتباره القوة الوحيدة فى المجتمع المصرى القادرة على إدارة الأزمة، بالضغط على مبارك حتى يتنحى لمنع توسع الانفجار وتطاير الشرر أبعد مما وصل إليه، ثم احتواء الثوار لعدم ذهاب البلاد بعيداً عن الدور الذى ترتضيه القوى الدولية لمصر فى هذه المرحلة. ومع أى انفلات أمنى أو فوضى أو احتراب أهلى أو قيام النظام الحاكم حالياً بالخروج على قواعد اللعبة التى جاء على أساسها وارتضاها فإن عيون الخارج ستتوجه إلى الجيش، لا سيما إن ظلت القوى المدنية المعارضة على حالها من الإنهاك والتشتت والإخفاق فى طرح البديل.
5- صاحب الرصيد الاجتماعى: ففى كل بيت مصرى تقريباً هناك من أدى الخدمة العسكرية، وله فى رحاب الجيش ذكريات محفورة فى الرأس لا يبددها الزمن. ومع الجيش الكثير من انتصارات الوطن وانكساراته، وأفراحه وأتراحه. ونظراً لأن الجيش هو «جيش الشعب» بنص الدساتير المتعاقبة، وقوامه الرئيسى من المدنيين الذين يتاح لهم شرف أداء الخدمة العسكرية، فإن رصيده الاجتماعى قوى، وتمتد إليه أبصار القطاع العريض من الناس فى أوقات الأزمات، والثقة فيه كبيرة، لأن كل واحد يشعر أن له فيه جزءًا، ربما لأنه أدى الخدمة العسكرية أو أحد أبنائه أو إخوته أو أى من أقربائه، أو الكثيرين من أهل قريته. ورغم الأخطاء الفادحة التى ارتكبها المجلس العسكرى السابق فى إدارة المرحلة التى أعقبت الثورة، فإن ما جرى فى بورسعيد من ترحيب شديد بالجيش وامتثال لإدارته للبلاد مؤقتاً، قدم برهاناً ناصعاً على أن هذه الثقة لم تنفد، وذلك الرصيد لم يتبخر تماماً.
ومن دون شك فإن تنظيم الإخوان يراقب هذا عن كثب، ويشعر أن كل ما ينزفه من قبول اجتماعى قد يذهب مباشرة إلى الجيش، وقد يشجعه على العودة مرة أخرى إلى الساحة السياسية إن اقتضت الضرورة، لكن ربما بطريقة مغايرة لتلك التى فعلها عقب تنحى مبارك.

الخميس، 7 مارس 2013

الهؤلاء ... والهؤلاء


http://www.elraees.com/index.php/mian/writers/item/2985
الكاتب والخبير الأمني
مصطفى المليجي

بعد أكثر من عامين على ثورة يناير التي أدخلتنا التاريخ من أوسع أبوابه، وجعلتنا نحلم بمجتمع تسوده القيم الإنسانية لم يتحقق الحلم وأصبحنا في معمعة، لا تعرف من ضد، ومن مع.

أي الهؤلاء في مواجهة الهؤلاء، عنفاً وشراسة، وحقد أسود، وقتلاً، وتدميراً، وتدبيراً، وتحريضاً، وإعادة توزيع أدوار، وتغيراً للأماكن، وقطعاً للطرق، وتعطيلاً للأرزاق، وأطلاقاً للشائعات، وعصياناً مدنياً في بورسعيد، وأحداث شغب في مدينتي المحلة والمنصورة بدون أي مبرر.

أنهم الهؤلاء الذين فضلوا انتهازية الشارع، والنخبة السياسية، ويريدون إسقاط الهؤلاء، أصحاب المشروع الإسلامي.

والهؤلاء يدعون الديمقراطية، ويمسكون المولوتوف ويطالبون بالمدنية، ويحررون توكيلات للجيش، وهم الذين هتفوا يوماً بسقوطه، متناسين تاريخه النضالي الوطني على مدى التاريخ.

والهؤلاء هم أنفسهم الذين حاولوا إحداث وقيعة بين الشرطة، والجيش في بورسعيد، وصارعوا إلي نشر الشائعة على جميع مواقع النت، غير مدركين حجم الخسائر النفسية، المادية، والمعنوية، وراء اطلاق هذه الشائعة، وهذه الأمور ليست من سلوك الهؤلاء، ألذين عاشوا لحظة حب، وإخاء، وعطاء، وتوحد في مديان التحرير، بل هو فشل من الهؤلاء الذين قذفوا الحجارة، والنيران، في هجمات متكررة، على قصر الاتحادية، فلم يحرقوا إلا الشجر الأخضر، ولم يشوهوا إلا وجه مصر أمام العالم، عندما عروا أجسادهم، وباعوا ضمائرهم للشيطان، ونبذوا الوحدة، والتألف، وأثاروا الخلاف من أجل مصلحاتهم الشخصية.

والهؤلاء يروج لهم أعلام مزيف مزور، يتبنى وجهة نظرهم، بأن هؤلاء الذين يقذفون المولوتوف بإصرار عجيب على رجال الشرطة، هم شباب مكبوت، لم يأخذ فرصة رغم أن الشاشات تظهر أعمالهم ما بين 11 سنة و15 سنة، وأغلبهم أطفال شوارع من الذين ولدوا على أرصفة النظام السابق، وهم ممولون سواء من الداخل، أو منظمات حقوق الإنسان، لتحقيق أهداف حرب الجيل الرابع، عن طريق تضييع أهداف الثورة وتحويلها إلي تخويف وتدمير، وحرق فنادق، وقطع طرق، ومطالب انتهازية فئوية.

ويتكرر في الأيام الأخيرة مهاجمة الشرطة، وحرق سياراتها ومبانيها لتدميرها، وضياع هيبتها، وانهيارها، وانهيار الشرطة، معناه تفشي الجريمة، وظهور الجريمة المنظمة، وظهور المليشيات، وتصبح الدولة فاشلة، وغير قادرة على إدارة شئونها، وهنا تدخل دولة أخرى لترعاها، وتنفق عليها، وتدير شئونها، بحجة حماية الأجانب، والمصالح.

لكن ذلك لن يحدث، لأن الشرطة تعودت أن تعمل جاهدة في خدمة الشعب، وتعمل على غرس قيمة التضحية، والعطاء، في نفوس أبنائها. وهي التي دفعت فاتورة فساد العهد الماضي، شهداء، ومصابين، ومحاكمات.

ولا تزال تدفع فاتورة الصراعات السياسية، بين الهؤلاء والهؤلاء، وما يفعله المخربون لصالح هؤلاء أو هؤلاء دفاعاً عن أمن الوطن الذي يضم الهؤلاء والهؤلاء.
لكن إلي متى هذا العبث؟ الذي سيقودنا بمعرفة الهؤلاء إلي مزيد من التمزق، والفرقة.
وأخيراً ..

قد يسقط الهؤلاء الهؤلاء، وتبقى مصر. 
ويبقى من يحبها في صدق الفعل، لا مجرد القول.

الثلاثاء، 5 مارس 2013

قنديل يلتقي مرسي عقب عودته من بغداد.. ويجتمع باللجنة التنسيقية للانتخابات


http://elraees.com/index.php/news/politics/item/2917
الرئيس:_

توجه الدكتور هشام قنديل، رئيس مجلس الوزراء، مساء الثلاثاء، فور عودته من العراق، إلى مقر رئاسة الجمهورية، حيث التقى الرئيس محمد مرسى، وأطلعه على النتائج التي حققتها الزيارة.

وعقب لقائه الرئيس ترأس قنديل اجتماع اللجنة التنسيقية للانتخابات، بمقر مجلس الوزراء، وقال: «إن الحكومة تعتبر أن إجراء انتخابات حرة يشهد بها العالم أولوية رئيسية للحكومة خلال الفترة المقبلة، حتى تضاف تلك العملية إلى سجل إنجازاتها».

وأكد «قنديل» عزم الحكومة توفير جميع أشكال الدعم اللوجستي للجنة العليا للانتخابات، لتمكينها من إجراء انتخابات حرة وشفافة ونزيهة تليق بمكتسبات ثورة يناير.

الاثنين، 25 فبراير 2013

هل ينقلب الجيش على «الإخوان»؟


http://elraees.com/index.php/mian/files/item/2532
بقلم : ياسر عبد العزيز

لم يحب الجيش ثورة يناير، لكنه كان يكره مسألة التوريث، ولم يكن يريد إهانة مبارك وسجنه، لكنه لم يتحمل الضغوط العارمة التى مورست عليه لترك «قائده الأعلى» يواجه مصيره المحتوم، ولم يكن يريد حكم البلاد، لكنه لم يكن يريد أن يكون محكوماً من رئيس مدنى.
حين زادت الضغوط على نظام مبارك، وبات واضحاً لكل ذى فهم وبصيرة أنه صار جزءاً من الماضى، سارع الجيش إلى تبنى مطالب الثورة علناً، وأعلن احترامه لأهدافها، وأعطى التحية العسكرية «المغلظة» لشهدائها، لكنه كان يُظهر غير ما يُبطن. كانت خطة الجيش آنذاك تتلخص فى محاولة احتواء الموقف، واللعب على الوقت، وإطفاء الحرائق، وتفريغ الاحتقانات، واحتواء الاحتجاجات، من دون أن يهدم نظام مبارك تماماً، أو يغير طبيعة الدولة التى عرفها، وحكمها، طيلة ستة عقود.
كان الجيش يريد الوقت والدعم السياسى لإعادة إنتاج نظام مبارك بلا توريث، أو فساد فاجر، أو قمع مفضوح، أو تفريط مزرٍ فى المصلحة الوطنية. كان الجيش يريد إصلاحاً من داخل النظام، ولا يحبذ الانقلاب الكامل عليه. لم يصدق الجيش الثورة، لذلك فقد «كذّبته» بدورها.
كانت قناعات الجيش آنذاك تتلخص فيما يلى: أكره الثورة، ولا أشكك فى دوافعها النبيلة، وأحترم الثوار، لكننى أعرف أن هناك من يندس بينهم لهدم الدولة أو سرقتها، وأحافظ على الأمن ومقدرات الوطن، من دون أن أتورط فى نزال مفتوح يكشف موازين القوة الحقيقية، أو يفجرنى من الداخل، وأقبل الحلول الوسط.. و«كفى الله المؤمنين شر القتال» غير المحسوبة عواقبه.
وكانت رؤية الجيش طيلة الفترة الممتدة من 11 فبراير 2011 إلى 12 أغسطس 2012، تتلخص فيما يلى: لا أحكم ولا أكون محكوماَ، وأحافظ على تماسك المؤسسة العسكرية ودورها الوطنى، وأدافع عن مقدرات الدولة بقدر طاقتى، وأصون «عرقى» الممثل فى إمبراطوريتى الاقتصادية الضخمة، وأحفظ هيبتى بعدم التورط فى نزالات واسعة، ولا أتنازل عن عقيدتى الوطنية أو أخدش علاقتى بقاعدتى الشعبية بقدر الإمكان، ولا أكون مطية فى يد رئيس مدنى، ولا أعاديه فى الوقت ذاته.. وكلما كانت الدولة متعثرة ومأزومة ومضطربة، فإن الحاجة إلى دورى ستظهر وتتزايد، وسأعطى بقدر ما آخذ.
لم يستطع الجيش أن يُفَعّل رؤيته، لأنه عاطل عن مواهب السياسة، وبلا خبرات فى هذا الصدد، ولأن ثلاثة عقود من التخريب المنظم فى عهد مبارك نالت بلا شك من همته وكفاءته، وإن لم تقض على تماسكه ووطنيته، ولأن «الإسلاميين» نصبوا له الفخاخ وورطوه و«أخافوه»، ولأن معظم «الثوار» لم يفرقوا بين كونه «قوة خير» مرتبكة ومأزومة، وبين كونه «قوة شر» يجب هدمها وإطاحتها، ولأن الولايات المتحدة ضغطت عليه، و«هددته»، لـ «يُسلّم» البلد لـ «الإخوان» تحت عنوان «نتائج الصناديق».
بعد حادث «رفح»، الذى لم تُكشف أبعاده حتى الآن، أُجبر الجيش على تغيير رؤيته، لتصبح كما يلى: أتجرع كأس السم صاغراً، وأعود إلى الثكنات، وأعالج جراحى، وألملم شتاتى. لا أستسلم للسياسى فأُسحق، ولا أناطحه فأُكسر، لا أصبح آلة مطيعة مستعدة لـ «الأخونة» وتنفيذ الأوامر من دون مناقشة، ولا أتورط فى السياسة إلى حدود خطرة قد تطيح بما تبقى لى من رصيد.
واستناداً إلى ذلك، ذهب طنطاوى وعنان، وجاء السيسى. نزل الجيش إلى الشارع، ولعب الكرة مع خارقى قرار حظر التجوال. دعا إلى الحوار الوطنى، وألغاه امتثالاً لقلق «الإخوان» ورفضهم. هدم الأنفاق، وحظر التملك فى المنطقة الحدودية مع إسرائيل، لكنه شارك فى حماية «الاتحادية»، وتسلم طائرات «إف 16» من واشنطن. حذر من «انهيار الدولة»، وألمح إلى «تدخله» إذا «دعت الحاجة»، معرباً فى الوقت ذاته عن «عزوفه» عن خوض غمار السياسة.
تلك المعادلة تريح الجيش. يريدها ويحرص عليها.. فهل يقدر عليها؟
لكن تلك المعادلة لا تريح «الإخوان». لا يريد «الإخوان» الجيش «رقماً»، ولا يطيقون أن يكون السيسى «رأساً». يريد «الإخوان» جيشاً لهم، يأمرونه فيطيع، خصوصاً أنهم يتمتعون بدعم «الصناديق»، وفشل المعارضة، ورعونة الثوار، وتأييد واشنطن، وقوة «الإسلاميين والجهاديين»، وقدرات «حماس»، ومعونة قطر، وخبرة تركيا، ومباركة إسرائيل.
تتحالف الحظوظ ضد السيسى، وتضيق الخيارات أمام الجيش، فى وقت تتزايد فيه عوامل الحسم فى يد «الإخوان»، الذين ستعزز براجماتيتهم قرارهم الحتمى بـ «إطاحة القائد العام»، وسترجئ مخاوفهم اتخاذه إلى وقت ليس بعيدا.
من سيربح المعركة إذن؟ من ستهزم جسارته مخاوفه وهواجسه.