جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - سياسه

جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - اقتصاد

‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثورة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ثورة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 19 مارس 2013

الجيش والإخوان .. ما كان وما يجرى (1-2)


http://www.elraees.com/index.php/mian/files/item/3386
بقلم : عمار علي حسن

لا يمكن للإخوان أن ينسوا تجربتهم التاريخية مع الجيش، تلك التى رسمت معالمها «ثورة يوليو»، التى بدأت انقلاباً عسكرياً، باركه الإخوان وساندوه ثم تحولت إلى ثورة بفعل قرارات اجتماعية وسياسية واقتصادية مشهودة من قِبل الضباط لا علاقة لها برؤية الإخوان ولا مسلكهم ولا رغبتهم وقتها، حيث تمنوا أن يظل «الانقلابيون» بلا أى ظهير اجتماعى غير الإخوان، فتتمكن الجماعة من فرض شروطها عليهم، وتوجههم نحو أهدافها هى ومشروعها الخاص، ظناً منها أن تلك هى لحظة التمكين التى صنعتها الأقدار بعد اغتيال مؤسسها حسن البنا فى فبراير عام 1949.
تقدم «عبدالناصر» خطوات واتخذ قرارات تاريخية وأطلق مشروعات وفق رؤية تنحاز إلى الفقراء والمطحونين والمهمشين، بعيداً عن مشروع الإخوان الرأسمالى، فأوجد لـ«حركة الضباط» قاعدة شعبية عريضة، مكنته من أن يحسم أمره حيال الجماعة، بعد أن تورطت فى محاولة اغتياله فى المنشية بالإسكندرية، لتبدأ «المحنة»، وفق المصطلح الإخوانى المرير، وتحل هيبة الجيش فى قلوب رجال الجماعة، وتنغلق عليها أسراره بعد أن كانت قد وضعت فيه قدماً لها، وتصاب بمرور الوقت بالتردد والخوف، وتعتقد أنها لا قِبل لها بالمؤسسة العسكرية التى ظلت تمثل الجوهر الأصيل للحكم حتى قيام ثورة يناير.
وأتذكر جيداً أننى كنت مشاركاً فى ندوة عقدها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان عام 2008 وكان يحضرها عدد من قيادات جماعة الإخوان، من بين الأعضاء الثمانية والثمانين الذين دخلوا إلى البرلمان فى انتخابات 2005، ويومها قلت: «مجلس الشعب المقبل سيكون بلا إخوان، لأنه البرلمان الذى يعدونه من أجل تمرير التوريث»، وهو ما حدث بالفعل فى انتخابات 2010، التى تم تزويرها بالكامل وبطريقة فجة ومستفزة. وعلى الهامش سألنى اثنان منهم: ما العمل؟ فقلت لهما مداعباً: اعملوا ثورة. فما كان منهما إلا أن ضحكا معاً وقال أحدهما باندهاش: ثورة مرة واحدة. فقلت: أعرف أن لفظ ثورة ليس وارداً فى أفكاركم، لكن ما أعرفه أنه لو نزل مائة ألف مصرى إلى شارع قصر العينى وصمدوا ست ساعات لأسقطوا مبارك؟ فابتسم وهز رأسه متسائلاً: وتريدنا نحن أن نفعل ذلك؟ فأجبته: أنا أتحدث عن كل المصريين لكنكم الآن الفصيل الوحيد فى الساحة السياسية الذى يمتلك القدرة على الحشد، وربما هذا يجعل مسئوليتكم مضاعفة. فكر برهة وقال: المشكلة بالنسبة لنا ليست فى الشرطة، فهذه ألفنا التعامل معها واعتدنا طبعها، لكن المشكلة فى الجيش، الذى ينتمى إليه «مبارك»، والذى سيدافع عنه باستماتة، ويسحقنا.
هكذا كانت الصورة التى توارثتها أجيال الإخوان المتعاقبة عن الجيش وموقفه وإمكاناته وصرامة دفاعه عن الحكم، وظلت تجربة الخمسينات والستينات تُقرأ بإفراط داخل صفوف الجماعة، بعد أن تم تضخيمها بشكل مروع فى إطار الدعاية السياسية المضادة لنظام «عبدالناصر»، والرغبة الدفينة فى الانتقام منه. ولذا ظل كل من يطالع كتاب «أيام من حياتى» لـ«زينب الغزالى»، أو «الإخوان فى سجون عبدالناصر» لـ«جابر رزق» وغيرهما، لا يمكنه أن يتجنب تلك الأهوال التى تتسرب إلى صدره، وتستقر فى اللاشعور، وتجعله موقناً بصعوبة، بل استحالة، مواجهة هذا الكيان المسلح، لا سيما بعد أن حاز عناصر أخرى للقوة بعيداً عن البنادق والرصاص، وراح يستعملها بمهارة مناسبة جعلت له فى الوضع الداخلى موقعاً عريضاً، لا يمكن لمن فى الحكم أو حتى فى المعارضة أن يتجاهله.
لكن السؤال الذى يطرح نفسه بإلحاح فى هذا المقام: هل فقط التجربة التاريخية القاسية هى التى جعلت جماعة الإخوان تتهيب الجيش؟ أم إن هناك عناصر أخرى مستجدة ومستمرة، عززت هذه المهابة بمرور الأيام إلى أن وصلنا إلى ثورة يناير 2011؟ (الإجابة فى مقال الغد إن شاء الله تعالى)

الاثنين، 11 مارس 2013

الإخوان وثورة الشرطة


http://elraees.com/index.php/alaa-uraibi/item/3086
رؤى

الإخوان وثورة الشرطة

بقلم : علاء عريبى

ربما هى المرة الأولى التي يشهد فيها الشعب المصرى إضرابا أو ثورة فى قطاع الشرطة، كثيرا ما كنا نسمع عن غضب أو تبرم أو قلق بين الضباط والأمناء، وكان السبب وراء ما نسمعه ضعف المرتبات أو مصادمات بين بعض ضباط الجيش، لكن هذه المشاكل كان يتم حلها فى سرية تامة، وبعد يوم أو أكثر تعزو الصحف ما سمعناه عن قلق أو غضب أو توتر إلى الشائعات.
اليوم نحن نعيش حالة قد نسميها تمرد أو ثورة أو عصيان أو إضراب، لكن فى النهاية حدث لم نشهده من قبل فى هذا الجهاز، وهذا الحدث قام به ضباط وأمناء وأفراد الشرطة، ويختلف عما كنا نسمع زمان فى أنه يمتاز بالعلانية وليس فى الخفاء، فقد خرج الضباط والأمناء والأفراد إلى الشارع وإلى الإعلام وأخطرونا أنهم مضربين عن العمل، لماذا؟، لمطلبين أساسيين، الأول: عدم الزج بهم فى الخلافات السياسية وابعادهم عن مواجهة المتظاهرين والاكتفاء بمهام وظيفتهم الأساسية وهى حفظ الأمن من المجرمين والخارجين على القانون، المطلب الثانى: تسليحهم بأسلحة مناسبة تساعدهم على أداء وظيفتهم، خاصة وأن المجرمين أصبحوا يحملون أسلحة حديثة ومتطورة عن الأسلحة التى يستخدمها رجال الشرطة.
للأسف الشديد جماعة الإخوان غضبت بشدة من اضراب الشرطة وعصيانها، لنهم شعروا بأن ظهرهم أصبح مكشوفا والعصا التى كانوا يستخدمونها فى قمع المعارضين لهم ترفض اليوم فكرة القمع والمواجهة مع المواطنين، فلماذا يضحى بنفسه بالموت أو بالإصابة لحماية فريق يختلف معه فريق آخر فى الرأى والأيديولوجية؟، لماذا أضيع مستقبل أسرتى من أجل جماعه تسعى إلى فرض أجندتها السياسية وخطابها الدينى؟..الجماعة لم تقبل هذا المنطق وسعت فى كل مكان لتشويه التمرد، واتهام الضباط والأمناء والأفراد بأنهم يتخلون عن واجبهم فى حماية المواطنين، وأنهم بإغلاق أقسام الشرطة ورفضهم الخروج إلى الشارع فيه خيانة للوطن وعودة بالبلاد إلى يوم 28 يناير الذى انسحبوا فيه من الشارع، وللأسف قاد حملة التشويه هذه قيادات كبيرة فى جماعة الإخوان، حيث خرجوا إلى الفضائيات ثائرين ومرعوبين أملا فى احباط ثورة الشرطة وعودتها مرة أخرى إلى حماية قرارات الرئيس والجماعة الفاشلة.
والغريب أن بعض المصادر فى رئاسة الجمهورية والجماعة المحظورة سربت مسا الخميس لوكالة أنباء الأناضول معلومات تأتى فى سياق تشويه ثورة الشرطة،أكدت المصادر للوكالة أن الرئيس محمد مرسى بحث مع وزير الداخلية فى اللقاء الذى عقد عصر الخميس بالاتحادية، زيادة مرتبات مختلف عناصر جهاز الشرطة، كما سرب المصدر الرئاسى للوكالة معلومة أخرى تضرب تمرد الشرطة عن النظام فى مقتل، حيث أكد المصدر أن الرئيس رفض بشكل قطع تسليح الشرطة بأسلحة متطورة فى مواجهاتهم ضد المتظاهرين فى الشوارع، وذلك لأن الرئيس يخشى على المتظاهرين من بطش الشرطة وقتلهم للمواطنين، وقيل إن الرئيس قال بالحرف:"إن هناك فرقًا بين تسليح مجموعات الشرطة لمواجهة البلطجية وهو ما يتم بالفعل وبين تسليحها في مواجهة العنف خلال المظاهرات".
وتسريب معلومات مثل هذه إلى الشارع يعنى أن الرئيس وعشيرته يحاولون بقد المتاح تشويه ثورة الشرطة، والتأكيد أنهم أغلقوا الأقسام ورفضوا النزول للشارع ليس لأنهم يرفضون الزج بهم فى الخلافات السياسية أو أنهم لن يكونوا العصا التى يقمع بها الحاكم المواطنين، أو أن مواجهة المتظاهرين فى الشوارع ليس من مهام وظيفته، بل أن هذه الثورة قامت لكى يرفعوا رواتبهم، ولكي تقوم الدولة بتسليحهم بأسلحة حديثة تساعدهم على قتل المتظاهرين فى الشوارع والميادين.
بالطبع انتشار أخبار ومعلومات من هذه النوعية بين عامية الناس يثير غضب المواطنين على ضباط وأمناء الشرطة، كما أنه يدفع المتظاهرين للاصطفاف خلف الرئيس وعشيرته فى مواجهة الشرطة، ليس هذا فقط بل سيشجع المتظاهرين على استخدام العنف فى مواجهة الشرطة، فلماذا أكون رحيما بك وأنت تطالب بأسلحة متطورة لكى تقتلنى أو تفقأ عينى أو تصيبنى بعجز.
لهذا نطالب ضباط وأمناء وأفراد وجنود الشرطة أن يتحدوا ويصدروا بيانات دورية تؤكد أنهم اضربوا عن العمل رفضا لأستخدامهم كأداة قمع وبطش فى الخلافات السياسية، بمعنى أخر أنهم خرجوا وتمردوا لأنهم يريدون أداء وظيفتهم الأساسية وهى حماية المواطنين والمنشآت من الخارجين عن القانون وليس حماية كراسى المسئولين ومناصبهم، ونطلب أيضا أولادنا فى الشرطة بان يبتعدوا عن مواجهة إخوانهم المتظاهرين فى الشوارع، وأن يتمسكوا بتنفيذ مبدأ الفصل بين العمل الجنائى والعمل السياسي، لأن مصر تحتاجكم لحماية إخوانكم وأمهاتكم وجيرانكم وأشقائكم، ولا تحتاجكم أداة فى يد النظام(مهما كانت أيديولوجية النظام) لقهر وبطش المواطنين.
 

السبت، 2 مارس 2013

نزيف حاد فى جسد السياسة !!


http://elraees.com/index.php/mian/writers/item/2773
همسة صدق

حنان خيرى

وسط الاضطرابات التى نعيشها فى هذه المرحلة الفارقة الصعبة بعد ثورة أدت إلى تحولات كبرى مثلها مثل التحولات التى تحدث بعد الثورات عبر التاريخ ومن ثم مصر تمر بمنعطفات حاسمة خلال هذه المرحلة ؛ فالرؤية السياسية ممتلئة بالكثير من التفاصيل .. محاكمات .. فوضى مليونيات .. غضب .. شك واتهامات بين
جميع الأطراف ..المهم أنها كارثة تهدم وطنا ؛ فعندما يصاب جسد السياسة بجروح دامية تؤدي إلى نزيف حاد يترتب عليه دخولها فى غيبوبة قد تنتهى بالموت !

فلابد أن نكون على يقين بأن المشكلة عميقة وصعبة حيث إن الرؤى أصبحت تائهة بين المصريين والأسباب كامنة بداخل الثوار ..البسطاء.. المثقفين ..الأغنياء ..الفقراء ..الإسلاميين ..اللبراليين ..وغير ذلك من الانقسامات التى لاتعرف إلا الشك والقلق والالتباس والصورة تحولت فى النفوس والعقول إلى ملامح مطموسة لاتدرى بما سوف نعيشه فى المستقبل !! وبالتالى لم نعد نستطيع أن نتعرف على ما يحدث من حولنا بهدوء لكى نصل إلى لغة الحوار الذى نتفق عليه لنصل إلى حلول إيجابية تنقذ السياسة من أياد تصر على استمرار النزيف حتى الموت ، وتتصور أنها ستكون الوريث الوحيد لوضع دستور خاص بالخلافة التى تعرفها الجماعة منذ نشأتها فى ظروف قاسية أى منذ ميلادها وهى لم تجد الأب الذى يعترف بها لتعيش مثل الآخرين فى النور ومن هنا تكوَّن بداخلهم الجمود والكراهية وعدم الاعتراف بمن ليس منهم حيث إنهم يكنون فى نفوسهم السيطرة والانتقام لأنفسهم من الظلام الذى عاشوا فيه ولم يعرفوا النور طوال حياتهم ..

فهل من ذاق العذاب بسبب عدم الاعتراف به يكون سوياً فى تكوينه النفسى وعلاقاته الاجتماعية مع من ليس مثله ؟؟ وهل هذه الشخصية التى تم مسح فكرها ليتبدل بفكرجماعة يكون صاحب قراره....وهل يتحمل مسؤلية قرارسياسى دون التأثير عليه من جماعته كما نشأ !!؟؟ ومن هنا لم يعد أمامنا سوى تفهم الأمور بوضوح ونعمل جاهدين على تحليل سليم للأمور ، وتاريخهم سيجعلنا نقف على أرضية سياسية ثابتة وليست هشَّة ضعيفة تنهار بالجميع .. وأتمنى أن نكون على وعى ويقين بأن انهيار البيت يكون بسبب ضعف أهله وجهلهم .. أما البيت القوى الثابت فلا يستطيع أحد اقتحامه أو التمكن منه ..ولذلك علينا أن نعود لصوابنا كمصريين وننقذ بلدنا مما يحدث اليوم !! فالوضع الحالى مشحون بالعبثية والتخبط بين كافة الجهات ..

وهذه الصورة القاتمة تبث بداخلنا شعور سلبي ومصدره الخوف من "الخراب" السياسي والاجتماعي فلابد أن نسعى بكل ضمائرنا وعقولنا وقلوبنا أن نعبر هذا النفق المظلم المرعب !! فمن المؤكد أن الشخصية المصرية السوية إيجابية وليست سلبية وترفض الخنوع وتأليه الحاكم وتميل إلى النكتة والمواجهة وهذا كان واضحاً فى ثورة 25 يناير ؛ فكانت صورة المصريين رائعة وسمات شخصياتهم تميزت بالحب والولاء والانتماء والترابط والتعاون والتآلف والتعاطف .. فهذه الصفات كانت مكبوتة بداخلهم بسبب السيطرة والظلم ولكنها عادت أكثر قوة وثباتاً وأصالة .. ولذلك لم يسمحوا بالممارسات التى كانت فى العهد السابق ، ولكن ستعود روح الثورة ويتفقون على الإصلاح فى ظل سياسة ناضجة سوية .. الخلاصة مصر والمصريون يفهمون دينهم جيداً ومتدينون بطبيعتهم وليسوا بحاجة لأشخاص لكي يفهموهم الدين ولكنهم يريدون تطبيق مبادئ الدين وقيمه السمحاء .

الأربعاء، 20 فبراير 2013

الخبير الإقتصادى أسامة غيث : العشوائيات قنابل موقوتة وتفتقد لأبسط الحقوق الإنسانية


http://elraees.com/index.php/hot/heconomy/item/2407
تزامنا مع الإحتفال باليوم العالمى للعدالة الإجتماعية، نظم المجلس القومى للمرأة يوم أمس ندوة بعنوان "العدالة الإجتماعية فى مصر بعد ثورة 25 يناير" ، هدفت الندوة التعرف على مبادئ العدالة الاجتماعية، ودور السياسات الاقتصادية في تحقيقها، واحترام مبادئ حقوق الانسان لتحقيق العدالة الاجتماعية، ، والاصلاح التشريعي من أجل الحماية الاجتماعية للجميع، ومدى تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال وحدات تكافؤ الفرص بالوزارات والأجهزة التنفيذية، ودور المجتمع المدني في مكافحة الفقر وتوفير الحماية للفئات المهشة.
هذا وقد بدأت الجلسة الثانية  التى جاءت تحت عنوان " سبل تحقيق العدالة الاجتماعية (السياسات الاقتصادية والاجتماعية)"بكلمة  للدكتور عبد الخالق فاروق الخبير في الشئون الاقتصادية، ومدير مركز النيل للدراسات السياسية والإستراتيجية سابقاً أكد فيها  على ان الاحزاب السياسية غالبا ما تتضمن فصول توضيحية  فى برامجها عن سبل تحقيق العدالة الاجتماعية ، واكد على ان الاحصائيات والدراسات التى تقدمها الجهات الاحصائية كلها مخطئة مستشهدا  بقضية الفقر حيث ان هناك العديد من المشاكل المتعلقة بطرق قياسه كما ان المعايير المستخدمة دوليا لقياسة لا تصلح لاسباب عديدة من اهمها مثلا وجود ما يطلق عليه دخل الظل وهو الدخل الذى يحصل عليه الموظفين ولا يدخل ضمن الحسابات القومية فضلا عن اموال الفساد والصناديق الخاصة مؤكدا ان مصر لديها من 6:10 الاف حساب وصندوق خاص وان كل اراضى الدولة المباعة لا تدخل فى الخزانه العامة للدولة والاموال المصادرة من تجارة المخدرات .
واكد على ان مفهوم العدالة الاجتماعية اكبر واشمل من مجرد الحديث عن الحد الادنى والاعلى للاجور وهو مطلب اساسى للثورة، ولابد من اتباع حزمة من السياسات لتحقيقها منها اتباع سياسات جديدة فى التشغيل والتوظيف ، وضرورة مراجعه المنظومة التشريعية فى مصر،  مشيرا الى ان مصر انفقت 894 مليار جنيه على مليوم وحدة سكنية من منتجعات سكنية وتجمعات مختلطة مؤكدا ان مصر تمتلك امكانات وقدرات ولكنها تفتقر الى الرؤية الاقتصادية فضلا عن سوء اختيار القيادات  التى تشغل المناصب الاقتصادية ، مؤكدا ان المجتمع الان ازاء سلطة سياسية معادية للعدالة الاجتماعية وبصدد وضع شديد الخطورة .
أكد الخبير الاقتصادى الدكتور أسامة غيث أن مصر تعانى من مشكلة كبرى تتمثل فى أن منظومة المؤشرات القومية الرقمية الإحصائية مغلوطة وبالتالى نقطة البدء فى تشخيص المشكلة الاقتصادية مفقودة ،وضرب مثالا على ذلك بما زعمه النظام السابق بأنه حقق معدل نمو بلغ 7% ،مشيرا إلى ان النظام السابق استند الى الحسابات المغلوطة والتلاعب للوصول لتلك النتيجة ، مؤكدا على أنه لو صح ذلك المعدل المزعوم لتحولت مصر الى دولة متقدمة ونموذج يحتذى ،ولانعكس ذلك على واقع الشعب المصرى بالايجاب ،كما تحدث عما أعلنة محافظ البنك المركزى السابق الدكتور فاروق العقده بأن الاحتياطى النقدى بلغ 36 مليار دولار فى يناير 2011 بأنه مجرد إدعاء حيث أشار تقرير البنك الدولى أن معدل الاحتياطى النقدى بلغ 26 مليار دولار فقط مما يدل على التضارب فى الأرقام المعلنة .
وأكد الدكتور غيث على أن مصر تفتقد حاليا إلى الفكر الذى يقود التغيير والإصلاح ،وأنه اذا لم يتم طرح حل اقتصادى يتلائم مع الواقع الاقتصادى المصرى ستحدث كارثة ،مشددا على ان العمال فى مصر يعملون فى ظل ظروف عمل أشبة بالسخرة ، ولاتتفق مع المعايير الدولية مما ينذر بأوضاع كارثية .
كما أكد الدكتور أسامة على أن العشوائيات تعد قنابل موقوتة وأن حجم الكراهية نتيجة الإهمال كبير جدا ، وأن هناك افتقاد شديد لأبسط الحقوق الانسانية للقاعدة العريضة من المواطنين ،واختتم كلمته بالتحذير من ان تفقد مصر سيادتها الاقتصادية لصاح صندوق النقد الدولى .
كما اكد الدكتور أحمد السيد النجار رئيس الوحدة الاقتصادية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية  أن هناك العديد من الدراسات التفصيلية عن العدالة الإجتماعية في مصر  ، ولكن القضية الرئيسية التى تواجهها مصر حاليا هى غياب الارادة السياسية لدى السلطة سواء الحالية أو السابقة على تحقيق العدالة الاجتماعية.
وأوضح أن العدالة الاجتماعية هى حق جميع المواطنين في المشاركة في إقتصاد بلدهم،والحصول على حد أدنى للحياة الكريمة ، ووجود آليات اقتصادية لتقليل الفوارق بين الطبقات ، وتحسين توزيع الدخل ، وحماية ورعاية الفئات الأكثر حاجة للحماية في المجتمع .
وأشار احمد السيد الى أن حق العمل هو حق أساسي في تحقيق العدالة لأنه يُمكن البشر من كسب عيشهم بكرامة ، مضيفاً أن هذا الحق اصبح مهدر منذ أن تخلت الدولة عن تعيين الخرجيين منذ عام 1984، فالدولة عليها دور في تهيئة البيئة الاقتصادية والاستثمارية ، من إنشاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتعاونية ،ولكنها لم تفعل ذلك ، ولم تمنح إعانات بطالة للعاطلين.
وأشار إلى أن الدستور الحالى تحدث في ديباجة عن حق العمل حيث القى المشكلة على عاتق المنظمات الاجتماعية والقطاع الخاص، بينما غاب دور الدولة ،فهناك مشكلة حقيقية في الوفاء بحق العمل ، فالدولة  حتى الان لم تأخذ اى خطوة لتوفير ذلك .
وحول كيفية استنهاض النمو وخلق الوظائف أشار الى أنه يجب العمل أولاً :على إنشاء حضَانة قومية للمشروعات الصغيرة في القاهرة وفي العواصم والمحافظات وفي القرى الكبيرة ، وظيفتها ارشاد العاطلين الى المجالات التى يمكن أن يعملوا بها ، وتساعدهم على التسويق ، وتعطيمهم تمويل ميسر بما لايزيد عن 2% فائدة
كما شدد على ضرورة  التركيز على الصناعات الزراعية حيث يهدر حالياً في مصر ثلث الانتاج من الخضار والفاكهة في ذروة مواسم الإنتاج لأنها تصبح أكثر من حاجة الإستخدام ، ومن القدرة على التصدير ، ومن الثلاجات الموجودة وهو ناتج جزء كبير من قطاع الفلاحين في مصر .
ثانياً: اكتتابات عامة لبناء مشروعات خاصة يملكها حملة الأسهم  ويديرها مديرين تنفيذين وتراقبها الأجهزة التنفيذية ، ويحول المواطنيين الى مستثمرين في اقتصاد بلادهم ، هذا الأمر يمكن أن يخلق فرص عمل للمواطنين .
هذا فضلاً عن حد أدنى يضمن حياة كريمة للمواطن يطبق على الجميع سواء قطاع عام أو قطاع خاص  ، وحد أقصى لا يزيد عن 15% من الحد الادنى ،لذلك لابد من وجود  ما يعرف بالتوصيف المهنى الوظيفى حتى يتساوى الجميع في الأجور كلاً حسب توصيفه الوظيفى .
كما اشار الى ضرورة إنهاء فوضى المستشاريين ومد فترة العمل لما فوق سن الستين ، فضلاً عن تطوير أداء القطاع العام والجهاز الحكومى بحيث يكون هناك إيراد كافى لإصلاح نظام الأجور ، والعمل على مكافحة الغلاء الناشئ عن الاحتكارات التجارية والإنتاجية وغياب دور الدولة ،فالدولة لابد أن تقوم بدور التاجر المرجح بحيث أنه تقود السوق في إتجاه أسعار عادلة مرتبطة بالتكلفة وليست أسعار إحتكارية ،تأخذ على حساب المواطنيين.
كما أشار الى أن هناك بند عملاق في الموازنة العامة للدولة لو امكن لدوله اصلاحه سيعمل على  توفير كل متطلباته ، وهو اصلاح نظام التعليم والصحة ، حيث يعد نظام التعليم والصحة من العناصر الرئيسية التى يمكن من خلالها تحقيق العدالة الإجتماعية .
كما اشار الى ضرورة العمل علىى اصلاح نظام الضرائب ورفع حق الإعفاء الى 18 الف جنيه ، ووضع نظام صارم لتحصيل الضرائب وتغليظ العقوبة على المتهربين ، ورفع مخصصات معاش الضمان الإجتماعى إلى ثلاثة أضعاف ،كما  لابد الحفاظ على حق  المواطن في الحصول على السكن المناسب وهو من العوامل الاساسية  التى تحقق العدالة الاجتماعية .
واشار الى  أن حقوق أرباب المعاشات لم يرد في الدستور الحالى ، مشدداً على ضرورة أن تدار أموال المعاشات من خلال مجلس أمناء حيث انه مال خاص مملوك للمؤمن عليهم وليس مال عام مملوك للدولة ، وليس لها الحق في العبث به .
كذلك لابد من منع ومكافحة الفساد الذي يؤدى الى نهب المال العام
وعن المرأة اكد الدكتور أحمد أن هناك تحيز ضد المرأة في التعيين في الوظائف سواء في القطاع العام أو الخاص ، مشيراً الى المرأة كانت تشغل 29% من قوة العمل في نهاية الثمانينات اما حالياً فهى تصل إلى 23%، مضيفاً أن المرأة دخلها منخفض لأنها تعمل في الوظائف  الاقل دخلاً  ،كما ان 32% من النساء العاملات يعملون بدون اجر لدى اسرهم في حين أن 8% من الرجال يفعلون ذلك .
وأكدت أمل نامق رئيس نادى روتارى سرايات المعادى على أن رحلة العطاء الإنسانى للمرأة بدأت منذ زمن بعيد ، فالمرأة لها طبيعة خاصة وفكر خاص ينعكس على اهتمامتها الانسانية ،كما أنها  هي العمود الفقري للأسرة المصرية .
وأوضحت أمل ماهر أنه ليس هناك في المجتمع ما يعرف بالعدالة الاجتماعية بشكل فعلى ،رغم أن جميع الشرائع السماوية والقوانين الوضعيه لا تميز احد عن الاخر سواء على اساس الجنس واللون والدين .  
وعن العمل الاهلى أكدت  آمال على انه مهم جداً ويعكس نظرة المجتمع ، ويحدد على اساسه اذا كان هذا المجتمع متقدم أو غير متقدم ، مشيرة الى أن جمعيات روتارى والانروى  تقدم العديد من الخدمات هدفها خدمة البيئة والمجتمع ، وتحسن من مستوى الفئات الأقل حظاً ،وتتمثل هذه الخدمات في محو الامية والاهتمام بالصحة والبيئة والمرأة المهمشة وذوى الإحتياجات الخاصة والشباب .

واوضحت ان هذه الجمعيات قد تبرعت بحوالى 7 مليون دولار على مدى السنوات الماضية لمكافحة مرض شلل الاطفال ، كم تم اعادة بناء قرية اطفيح بعد الزلزال وقدمت هديه للناس المتضررة من الزلزال .
كما ساعدت جمعية روتاري والارنوى  في فتح فصول محو امية ، لأن الأمية هي أحد الأسباب الرئيسية  في انتشار الجرائم وتدهور الصحة ، مشيرة إلى أن الجمعية قد ربطت الحصول على شهادة محو الامية بالحصول على القروض لعمل مشاريع لتدر عليه الدخل ،كما يتم عمل دورات تدريبية للسيدات على التفصيل والخياطة ، وصناعة الاكسسورات .
وفى مداخلة للكاتب الصحفى جمال الغيطانى أكد ان العدالة الاجتماعية لن تتحقق في المجتمع بأى درجة نظرا لأن المفهوم الجديد فى الدولة الان هو مفهوم الاحسان وليس اقامة برامج اقتصادية حديثة مضيفا أن الشئ الاخطر من ذلك هو تغطية ما يحدث بغطاء الدين ، كما شدد على أن مصر الان محتله ويجرى لها عملية تغيير لثقافة المصريين مشيرا الى ان العبء الاكبر فيما يحدث يقع على عاتق المرأة المصرية لانها هى التى تتحمل اعباء اسرتها .
تجدر الإشارة إلى أنه قد شارك فى الندوة ممثلون عن برنامج الأمم المتحدة الانمائي UNDP، ومنظمة العمل الدولية ILO ، ومنظمة العمل العربية، ومنظمة المرأة العربية، وعدد من منظمات المجتمع المدنى، وعدد من الشخصيات العامة وكبار الكتاب والمفكرين، وأمانات المرأة بالأحزاب المصرية والنقابات العمالية، وأعضاء المجلس القومى للمرأة ولفيف من الاعلاميين