http://www.elraees.com/index.php/family/item/3921
قومى المرأة يترأس جلسة " التحرش الجنسى بين القانون والمواجهة المجتمعية"
ويطرح مسودة قانون حماية المرأة من العنف
د.سهير لطفى :الاتفاقيات الدولية لم تعط المرأة حقوقاً تفوق الشريعة الإسلامية
د.حسن سند : مصلحة مصر مثلت الدافع الرئيسى لإصدار القانون
والحضور يطالبون بعدم الإنسياق لدعاوى فصل الذكور عن الإناث
ودراسة التركيبة النفسية للمتحرش
كتبت - حنان خيرى :
ترأس المجلس القومى للمرأة الجلسة الثانية
من ورشة العمل الاولى التى جاءت تحت عنوان " التحرش الجنسى بين القانون
والمواجهة المجتمعية" ، وذلك فى اطار مبادرة " دعم حقوق وحريات المرأة
المصرية " برعاية الرئيس الدكتور محمد مرسى .
وأشارت الدكتورة سهير لطفى أمين عام
المجلس إلى أن المجلس بوصفه الآلية الوطنية المنوط به النهوض بأوضاع المرأة
،قد أعد مشروع قانون حماية المرأة من العنف ،وذلك بعد عقد لقاءات مكثفة مع
منظمات المجتمع المدنى ،وارسله إلى كل من رئاسة الجمهورية ،ورئاسة الوزراء
،ووزير العدل ،مؤكدة أن الشريعة الاسلامية هى مرجعية كافة الاتفاقيات
الدولية ،وان الاتفاقات الدولية لم تحسن وضع المرأة اكتر من الشريعة
السمحاء ،موضحة أن اللجنة التشريعية بالمجلس منوط بها اعداد التشريعات
المرأة قبل انعقاد اى مجلس نيابى وفقا للقرارا الجمهورى المنشىء للمجلس
،منوهة ان المجلس تم تكليفه من قِبل رئاسة الوزراء باعداد مشروع القانون
،حيث كان الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء قد عقد اجتماعا مع السفيرة
رمرفت تلاوى رئيس المجلس عقب احداث التحرش الممنهج ضد نساء مصر، ومحاولة
لإقصاء المرأة عن المشهد السياسى .
واوضح الدكتور حسن سند عضو المجلس
القومى للمرأة أن المجلس عكف على اعداد مشروع قانون لمناهضة العنف ضد
المرأة ، بجميع اشكاله حيث لايكون قاصرا على التحرش فقط مؤكدا على ان
الايمان بالقضية يقتضى الاعتراف ان هناك عنفا اسريا ،مجتمعيا وتشريعيا يماس
ضد المرأة ،مؤكدا ان مصلحة مصر مثلت الدافع الرئيسى لاصدار القانون ،وانه
تم اضافة اشكال من العنف لم تكن متضمنه فى قانون العقوبات مثل الحرمان من
الميراث ،وامتهان المرأة لأسباب دعائية ،ودراسة الأركان المادية فى كل
الجرائم الخاصة بالمرأة ،ورصد ظارهة التحرش وعدم الاقتصار على التحرش فى
الشارع وانما فى العمل ايضا،حيث التحرش مصطلح حديث لم يرد بقانون العقوبات
المصرى ،كذلك حماية ضحايا العنف ،حماية الشهود ،وسائل الاثبات الحديثة فى
اطار الإجراءات الجنائية .
وفى كلمته أكد الدكتور محمود عزب مستشار
الأمام الأكبر شيخ الازهر وعضو المجلس القومى للمراة على أنه منذ أنشاء
الازهر الشريف من 1050 عام و الازهر يعرف بأنه الامين على هذه الامة ،
مشيراً الى أنه كان له دائما دوراً وطنى يطلع به في اللحظات الفارقة في
تاريخ مصر وفي تاريخ الامة ككل ،و مشدداً على ان الازهر كان حريص دائماً
على أن يفرق بين العمل الوطنى والعمل السياسي ،حيث أن الفرق كبير بين كلاً
منهما، وأكد محمود عزب ان دور الازهر لا يقتصراً على حماية الشريعة
والاسلام الوسطى الذي تميز به على الدوام والذي يعد هو قلب رسالته ،ولكنه
يدخل الآن ومنذ بداية الثورة بقوة وبزخم شديد في إعادة صياغة الحياة في
مصر الجديدة ويعمل على استرداداً الكرامة التى نص عليها القران الكريم
للإنسانية كلها ، مشيراً الى أن دوره في ذلك انه يفتح ابوابه للحوار،
فالحوار قائم دائماً منذ الثورة وحتى الآن .
وأكد مستشار شيخ الازهر أنه كان
من الاجدر بنا عوضاً عن مناقشة قضية العنف ضد المرأة مناقشة زيادة تمكين
المرأة في مجتمعها، ولكننا للأسف الشديد فعلى الرغم من مرورنا بمراحل طويلة
ومتقدمة ولكننا نرجع حالياً مرة اخرى الى البدايات ، مشيراً الى أن العنف
هو أمر معوق وعيب وعار وخزى أن تتعرض له المراة بل أن يتعرض له المواطن
المصري ، واشار إلى أن القراءة الاولية للقرأن الكريم وللنصوص الاسلامية
الصحيحية يجعلنا نندهش كيف يوجد هذا التراث الاسلامى العظيم الذي اوجد
دولة اسلامية عظيمة حملت الحضارة الإسلامية اربعة قرون وهو الان يتكلم عن
قضية العنف ضد المرأة ،مؤكداً على أن الازهر الشريف يقف مع كل من ينادى
بنبذ العنف ضد المرأة ،مشدداً أن المجلس القومى للمرأة قام بجمع مشكلات
المرأة في المجتمعات النائية وعمل على اعادة غرس المرأة في المجتمع المصري ،
مشيراً الى المرأة هي احد الاعمدة الاساسية التى تقوم عليها الاسرة
المصرية ،و أنه وفقاً للإحصائيات هناك أكثر من 7 ملايين امرأة في مصر تعول
اكثر من 20 مليون مواطن بين ارملة ومطلقة وزوجة ، لذلك نرى الازهر من خلال
مؤتمره يركز على هذه القضية المهمة .
وأكد الدكتور جمال عيسى عضو
اللجنة التشريعية بالمجلس واستاذ القانون بجامعة الزقازيق على أن الوقاية
خير من العلاج ، واذا جاء المرض كان لابد من علاجه ،مشيراً الى ان هناك
ضوبط في المجتمع يضبط بها سلوك الافراد، وأن هذه الضوابط هى الدين وهو ضابط
اساسي في المجتمعات الشرقية وفي مصر بصفة خاصة، وضابط الأخلاق والعادات
والتقاليد واخر ضابط لسلوك الإنسان هو القانون بإعتبار أن مخالفة القانون
يترتب عليها توقيع جزاء مادى حاد في الحياة الدنية يردع المخالف عن
مخالفته ،
وأشار الدكتور جمال إلى أن الجريمة ستظل
موجودة إلى حين قيام الساعة ،ولكن يختلف الوضع من مجتمع إلى مجتمع آخر بحسب
نسبة الجريمة السائدة في المجتمع .مشيراً إلى أننا قد شاهدنا في المجتمع
المصري في السنوات العشر الأخيرة صور عديدة من العنف على المرأة بصفة خاصة
،ويرجع ذلك إلى أسباب اقتصادية واجتماعية وأخلاقية ، وإذاء هذا الوضع كان
لابد من حماية المرأة من هذا العنف وكانت الوسيلة المناسبة لحمايتها إلى
جانب الدين والأخلاق هو القانون وهنا تم الاتجاه نحو وضع مقترح مشروع
لقانون العنف قام به المجلس القومى للمرأة ،هذا المقترح اعتمد أساساً على
مبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية في وضع هذه الأحكام وأيضاً الاتفاقيات
والمواثيق الدولية وبما لايخالف أحكام الشريعة الاسلامية .
وأكد على أن مشروع القانون مقسم إلى خمس
أبواب ،الباب الأول : يتضمن تعريفات للمصطلحات القانونية التى تم استخدامها
في هذا المشروع والتى تحتمل أكثر من معنى وذلك حتى يكون هناك سهولة عند
تطبيق وتنفيذ هذا المشروع عندما يصل إلى أن يكون قانونا معمول به ، الباب
الثانى: يتضمن الجرائم التى تقع ضد المرأة سواء في جرائم الاحوال الشخصية
،أوفي نطاق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ،اما الباب الثالث: فيتضمن جرائم
العنف الجنسي وافساد الاخلاق ، والباب الرابع تضمن :الحماية القانونية
لضحايا الجريمة والمجنى عليهن والشهود ، والباب الخامس: يتناول الاحكام
العامة والتى تندرج تحت اكثر من باب مما سبق .
وأوضح جمال أن المجلس ينصب اهتمامه
على حماية الحقوق الاساسية للمرأة والتى شاهدنا من خلال متابعتنا للواقع
الاجتماعى المصري ـ ان هناك اعتداء على حقوق المرأة في هذا المجال ، فعلى
سبيل المثال شهد المجتمع المصري في العشر سنوات الاخيرة ظاهرة زواج
القاصرات في مصر والذي يرجع الى العديد من الاسباب اهمها الأسباب الرئيسية
،ولذلك كان هناك نص على تجريم زواج الفتيات قبل بلوغ السن القانونى الذي
حدده القانون ، وكذلك هناك نص يحمى حق المرأة في الميراث كما نصت علية
الشريعة الإسلامية ،لان هناك بعض المناطق في الجمهورية تحرم المرأة من حقها
في الميراث سواء كلياً أو جزءين نتيجه للعصبية القبلية وذلك كما يحدث في
الصعيد والارياف ، كذلك تم تجريم العنف الأسري من أجل حماية المرأة وحماية
الفتاة داخل الأسرة وحتى تكون العلاقات داخل الاسرة علاقات سوية لا يشوبها
اي نوع من العنف سواء من الزوج على زوجته أو من الاب على اولاده ، أومن
الأم على ابناءها ، كما أنه من اجل حماية حق المرأة في التعليم تم تجريم
حرمان ولى الأمر الفتاة من التعليم الإلزامى ،
كما أشار إلى أنه من اجل حماية حق
المرأة في العمل تم تجريم منع المرأة من ممارسة حقها في العمل او التميز
بينها وبين زميلها في العمل ، كذلك تم حماية المرأة من الجرائم
اللاخلاقية التى تقع عليها لكونها انثى ، حيث تم تجريم اغتصاب المرأة وتم
التوسع في مفهوم جريمة الاغتصاب على خلاف ما يتضمنه القانون عقوبات المصري
الحالى حيث أننا توسعنا بهذا المفهوم حيث أصبح لا يقتصر على الدافع
الاساسي لإغتصاب المرأة هو الرغبة الجنسية ، كذلك تم حماية المرأة من
التحرش الجنسي بأن تم تجريم كل فعل او سلوك يقوم به الشخص ويترتب على
ايحاءات غير اخلاقية تجاه المرأة ،
كما أكد على أنه بسبب ظهور بعض الظواهر
في المجتمع الحالى فأنه قد تم تجريم التهديد بالنشر أو بالنشر فعلياً صور
للعلاقة الحميمة بين الزوج والزوجة او العلاقة غير الشرعية بين الرجل
والمرأة بصفة عامة ، او تصوير المرأة والفتاة بدون إرادتها وكل ذلك من اجل
حماية الحياة الخاصة للمرأة المصرية والأسرة المصرية،كذلك من أجل حماية
كرامة المرأة وعدم إعطاء فرصة لمن لا يلتزمون بالدين والأخلاق واستغلال
جمالها الذي منحها الله واستخدامه بصورة غير لائقة في تحقيق مصالح خاصة تم
تجريم هذا الفعل .
كما شهِدت ورشة العمل استعراضاً لجهود
المجلس لمناهضة العنف ضد المرأة ومنها عقد لقاءات مع السادة الوزراء لبحث
سبل التصدى للعنف ضد المرأة ،وتنظيم مؤتمرات محلية بفروع المجلس بجميع
المحافظات للوقوف على مدى انتشار ممارسة العنف ضد المرأة ،اجراء استطلاع
رأى شمل 13.500 سيدة لبحث مدى تعرضهنّ للعنف ،وأفضل السبل لمواجهته .
وقد أكد الحضور على عده مقترحات من أهمها :
تنفيذ ورش عمل تفصيلية لمناقشة مشروع القانون ،والزام الدولة بتدريس مناهج
حقوق الإنسان ،كما شددوا على أن العبرة ليست فى سن القانون وإنما فى
تطبيقه على أرض الواقع ،مشيرين إلى ضرورة منح عناية خاصة للمرأة المعيلة
لتعرضها لكافة أشكال العنف ،والتعامل مع جذور المشكلة وعدم اقتراح حلول
سهلة مثل فصل الذكور عن الإناث ،الاستعانة بوزارة الداخلية لمناقشة إجراءات
ضبط المتحرش،كما شددوا على أن تغيير ثقافة المجتع يتطلب وقتا طويلا ،
والتأكيد على دراسة البعد النفسى والتركيبة النفسية للمتحرش .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق