جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - سياسه

جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - اقتصاد

الخميس، 14 مارس 2013

الأزهر يأمل بعلاقات أفضل مع الفاتيكان بعد انتخاب البابا


http://www.elraees.com/index.php/hot/hpolitics/item/3219
الرئيس:_

أثار انتخاب الارجنتيني خورخي برغوليو أول بابا يتحدر من القارة الاميركية، مفاجأة كبرى في اميركا اللاتينية بأسرها وخرج سكان بوينوس ايرس بشكل عفوي إلى الشوارع واحتشدوا امام الكاتدرائية احتفالاً بوصول رئيس الاساقفة السابق للعاصمة الارجنتينية إلى سدة البابوية.

القاهرة: أعربت مشيخة الأزهر الخميس عن أملها في "علاقات أفضل" مع الفاتيكان بعد انتخاب البابا الجديد وفي ظهور "توجه جديد" يتيح استئناف الحوار الذي كانت مشيخة الازهر علقته مع الفاتيكان اوائل 2011.
وقال محمود عزب مستشار امام الازهر احمد الطيب لشؤون الحوار: "نهنئ كنيسة القديس بطرس والكاثوليك في العالم بتنصيب البابا الجديد ونتمنى أن تسود بيننا علاقات افضل لخدمة الانسانية كلها وبمجرد أن نرى توجهًا جديدًا سنعود فورًا الى الحوار (..) الذي كنّا علقناه لأن مواقف الفاتيكان لم تكن تدعو (وقتها) الى التقارب".
واضاف عزب: "الازهر الشريف كان علق الحوار في اوائل 2011 بعد أن تراكمت اسباب دفعته الى ذلك منذ خطاب البابا السابق واتهامه الاسلام بالعنف"، موضحًا "علقنا الحوار الى أن تتحسن الظروف لأن هدف الحوار التقارب ومواقف الفاتيكان لم تكن تدعو الى ذلك".
واكد "أننا نرحب بالبابا الجديد لأنه من اميركا اللاتينية وهي شعوب متدينة مثل الشرق ونتمنى له التوفيق كما نتمنى أن تنشأ جسور جيدة ومتينة لحوار متوازن وفعّال بين العالم الاسلامي والفاتيكان، حوار للتوافق حول القيم العليا المشتركة التي تحفظ للاسلام كرامته وتحققها على ارض الواقع".
وتابع "نأمل أن يدافع الفاتيكان في عهده الجديد عن المضطهدين والمظلومين في العالم كله ومنه الشرق من دون تفرقة بين مسلم ومسيحي لأن كرامة الانسان واحدة كما جاء في القرآن". وبدأت الخلافات بين الفاتيكان والمسلمين بسبب تصريحات البابا بنديكتوس السادس عشر في جامعة ريجينسبرغ الالمانية في سبتمبر 2006 والتي ربط فيها بين الاسلام والعنف.
واقتبس حينها البابا المستقيل مقطعًا من حوار دار في القرن الرابع عشر بين امبراطور بيزنطي وشخص فارسي مثقف، واستدعى البابا قول الامبراطور للمثقف: "أَرِني ماذا قدم محمد من جديد، وسوف لن تجد إلا أموراً شيطانية وغير إنسانية، مثل أوامره التي دعا إليها بنشر الإيمان عن طريق السيف". وهو الامر الذي أثار تظاهرات غاضبة اوقعت قتلى في ارجاء العالم الاسلامي.
وحاول البابا بنديكتوس بعدها بخمسة اشهر تدارك الامر بزيارة جامع السلطان أحمد في اسطنبول، ذلك في محاولة منه لإصلاح العلاقات مع العالم الإسلامي. وتعتبر هذه الزيارة الثانية إلى أماكن عبادة اسلامية في تاريخ الزيارات الباباوية. وهو ما اعتبره علماء دين مسلمون زيارة شكلية لا نفع منها دون وجود اقتناع بوعي واحترام حقيقي للاسلام.
واستأنف الطرفان في عام 2009 الحوار بينهما لكن الامور تأزمت مجددًا مطلع يناير 2011 اثر ادانة البابا المستقيل لتفجير كنيسة القديسين في مدينة الاسكندرية (شمال مصر) داعياً الى حماية المسيحيين في مصر. وقرر الازهر عقب هذا الموقف تجميد علاقاته مع الفاتيكان لأجل غير مسمى بسبب ما اعتبره آنذاك تعرضًا متكررًا من بابا الفاتيكان السابق للاسلام "بشكل سلبي".
احتفالات في بوينوس ايرس
وفور الكشف عن هوية البابا الجديد من قبل الكاردينال الفرنسي جان-لوي توران من على شرفة كاتدرائية القديس بطرس، تجمع حوالى 200 شخص لاحياء قداس في كاتدرائية بوينوس ايرس في الارجنتين وسط تصفيق كثيف.
وبدأت الحشود تتوافد سريعًا إلى امام المبنى المواجه لساحة مايو الشهيرة في وسط العاصمة للاحتفال بانتخاب هذا اليسوعي البالغ من العمر 76 عامًا، والذي ولد في حي فلوريس المجاور المتواضع. وكان الحاضرون يعبرون عن فرحتهم بمعانقة بعضهم البعض والصلاة.
وقال غاستون هال العامل في مجال الاعلانات والبالغ من العمر 37 عامًا ويعتبر نفسه كاثوليكيًا ملتزمًا: "لقد فوجئت، لم اكن اعتقد أنهم سينتخبون برغوليو" قبل الدخول إلى الكاتدرائية الواقعة بالقرب من مقر الرئاسة الارجنتينية.
وقال ماريانو سوليس الموظف البالغ من العمر 33 عامًا "انا مسرور جدًا وفوجئت كثيرًا لانني لم اكن اتوقع ذلك. حين تصاعد الدخان الابيض اعتقدنا أن المرشح البرازيلي أو الايطالي قد انتخب" مضيفًا "كنت ذاهبًا إلى السينما مع صديقتي وحين علمنا بالنبأ جئنا إلى الكاتدرائية لكي نلتقي جميعًا". وفاجأ النبأ حتى مسؤولي الكنيسة الارجنتينية، كما قال الناطق باسم الاسقفية فيديريكو والس.
وقال والس في مؤتمر صحافي امام الكاتدرائية: "برغوليو غادر بذهنية هادئة إلى الفاتيكان مع بطاقة عودة مرتقبة لمنتصف الاسبوع المقبل". واكد أنه في شوارع بوينوس ايرس هناك عدة اعلانات عن احيائه قداديس الاسبوع المقدس. وخورجي برغوليو هو اول يسوعي يصل إلى سدة الباباوية. وقال الاسقف المساعد لبوينوس آيرس ادواردو غارسيا للصحافيين إنه "رجل بسيط ويتعاطف كثيرًا مع المحتاجين".
وبعد ساعة على الكشف عن هوية برغوليو، رحبت رئيسة الارجنتين كريستينا كيرشنر بانتخابه متمنية له "مهمة رعوية مثمرة"، وذلك في بيان نشرته الحكومة. وكيرشنر تقول إنها كاثوليكية ملتزمة لكن علاقاتها مع برغوليو غالبًا ما اتسمت بتوتر.
فقد انتقد برغوليو بشدة مبادرات الحكومة التي ادت في 2010 إلى اصدار قانون يشرع زواج مثليي الجنس وفي 2012 إلى قانون آخر يسمح للمتحولين جنسيًا باختيار الجنس الذي يريدونه في دوائر الاحوال الشخصية.
وفي اماكن أخرى في هذه القارة التي تضم اكبر عدد من الكاثوليك في العالم (40% من العدد الاجمالي للكاثوليك في العالم) عبر مسؤولون دينيون وسياسيون عدة عن فرحهم لكن ايضًا عن مفاجأتهم لأن المرشحين اللذين تم التداول باسميهما في غالب الاحيان للوصول إلى السدة البابوية كانا البرازيلي اوديلو بيدرو شيرر والمكسيكي خوسيه فرانشيسكو روبلس.
وفي ساو باولو حيث اكبر ابرشية في القارة ومعقل شيرر احتفل عشرات المؤمنين بانتخاب أول بابا من أميركا الجنوبية رغم بعض خيبة الامل. وقال روسيفالدو دوس سانتوس (38 عامًا) لوكالة فرانس برس "كنا نريد بابا برازيليًا لكنّ الارجنتينيين هم اشقاؤنا وجيراننا. وهذا امر جيد ايضًا".
وفي المكسيك ثاني دولة في القارة الاميركية من حيث عدد الكاثوليك، رحب اوجينيو ليرا الامين العام لمؤتمر الاسقفية المكسيكية بانتخاب البابا "الذي ملأ النفوس بالفرح لأنه يمكننا التواصل اكثر مع شخص يعرف واقع شعوبنا في اميركا اللاتينية". وفي موقف يلخص الشعور العام رحب الرئيس الكولومبي خوان مانويل سانتوس "بوصول، للمرة الاولى في التاريخ، بابا اميركي لاتيني، بابا من اميركا الجنوبية، وبابا لغته الام هي الاسبانية".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق