جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - سياسه

جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - اقتصاد

الأربعاء، 20 فبراير 2013

لماذا تحولت الشخصية المصرية لآلة مفزعة تدور دون هدف ؟؟!!


لماذا تحولت الشخصية المصرية لآلة مفزعة تدور دون هدف ؟؟!!
همسة صدق

لماذا تحولت الشخصية المصرية  لآلة مفزعة تدور دون هدف ؟؟!!

بقلم : حنان خيرى

أحياناً نصف إنساناً بانه طويل أو قصير .. بدين أو نحيل .. أسود أو أخضر العينين .. أى نستعين بصفة جسدية واضحة تميزه على وجه خاص .. وأحياناً نصف إنساناً بقولنا : إنه كريم أوبخيل ..أو خجول أو جرئ .. أو طيب أو شرير .. أى أننا نتستعين بصفة تميز السلوك أو الخلق .. صفة واضحة تميزه على وجه خاص .. وكما أن لكل إنسان وجهاً له ملامح تعكس شكلاً أو نمطاً معيناً نعرفه به .. فلكل إنسان شكل سلوكى أخلاقى تعكسه صفات شخصيته .
 إن كل شخصية تتكون من مجموعة من السمات التى تعطى فى مضمونها الملمح السلوكى الأخلاقى لهذا الانسان .. وكل سمة يكون لها سمة عكسية ومناقضة لها تماماً .. فالبخل يقابله الكرم ، والانطواء يقابله الانبساط .. والهدوء يقابله الثورة .. والسلام يقابله العنف .. وكما أن الطيور على أشكالها تقع .. فإن السمات على أشكالها تقع ، وهذا يجعلنا نتأكد أن السمات المتقاربة تجتمع وتتآلف مع بعضها مثلما تجتمع حبات العنب فى عنقود واحد !!.
فإذاجاءت سمة شاذة كالعدوانية أو" عنقودية " سمات تجتمع بين الأنانية والغرور وتبلد المشاعر والتمسك بالقرارات حتى وهى استفزازية استنفارية فإن سلوك هؤلاء يأخذ طابعاً ضد المجتمع أى ضد الناس ومصالحهم ولا يرضيهم سوى المشاجرات والمشاحنات لتمزيق العلاقات بين الآخرين وهكذا تكون سعادتهم بالغة عندما يتمتعون بمقولة : " فرق تسد" فهنا نجد سلوكياتهم ترتكز على التخبط بين من حولهم ، والكارثة عندما تكون هذه الشخصيات تعمل عملاً سياسىاً فتكون له نتائج سلبية وهذا ما يحدث مع المصريين فى هذه الأزمة التى تحتاج إلى شخصيات سوية تتميز بالدبلوماسية والمرونة والهدوء فى استيعاب الأزمات وتتعايش وتتواصل بالحوار الخالى من المزايدات والصراعات وهذا يجعلهم يتغلبون على الشخصيات المريضة المتعطشة للوصول إلى كراسى السلطة ..ومع الأسف الغالبية المخلصة تبعد وتنكمش فى هذه المرحلة حتى لاتضربها عواصف الشر والسيطرة والعدوانية وتصاب بالميكروبات التى تملأ نفوسهم ويسعون جاهدين لنشر وبث هذه الأوبئة بين الناس لإثارة الشغب والسعى بكل الطرق غير السوية لتفتيت وتفريق أصحاب العقول البناءة المخلصة بكافة الأساليب المحترفة بكل أنواعها حتى تتحقق أغراضهم ويصلوا إلى مرادهم حتى لو كان الثمن مرض الوطن !!.
 فعندما تتمكن هذه النوعية من الشخصيات بالعمل السياسى ويكونوا فى سدة الحكم فمن المؤكد أن النتائج تحمل السلبية والهدم وليس البناء .. ولذلك لابد من انعزالهم عن الآخرين من أجل المصالح العامة التى تنعش الاقتصاد والتنمية والأمن والأمان وضمان سلامة المجتمع وتتماثل أمنا "مصر" للعافية والشفاء .. فعندما تجتمع هذه السمات الأنانية المتعسفة تكون مصابة بالجهل السياسى وهذا يؤدى إلى نتائج هادمة فى ظل الأزمات التى تمر بها البلاد ، فعلى أصحاب الضمائر اليقظة أن يتوحدوا ويلتقوا بعقولهم ونفوسهم وقلوبهم بعيداً عن المصالح الخاصة .
 نحن فى أشد الحاجة إلى تقديم الأفكار المدروسة الناضجة التى تتجاوب مع الأحداث بما يناسب حجمها وأهميتها ويتم التعبير عنها بشكل ملائم كما يمكن التحكم فيها وتوجيهها طبقا لمقتضيات الظروف .. فالشخصية المصرية وتاريخها كفيلة بالمساهمة فى تدعيم مشاعر الهوية وتنمية الأداء والسلوك الوطنى والإنسانى ليخلق هذا الارتباط قوة التفاعل بكل القيم الوطنية الشريفة وتكون لصالح المجتمع وليست لصالح الجماعة .. فالوطن يحتاج لكل مصرى مخلص يعمل بوعى للرغبة فى الوصول إلى التنمية والتقدم الحقيقى والحرية والعدالة الأجتماعية .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق