جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - سياسه

جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - اقتصاد

الأربعاء، 20 فبراير 2013

الخبير الإقتصادى أسامة غيث : العشوائيات قنابل موقوتة وتفتقد لأبسط الحقوق الإنسانية


http://elraees.com/index.php/hot/heconomy/item/2407
تزامنا مع الإحتفال باليوم العالمى للعدالة الإجتماعية، نظم المجلس القومى للمرأة يوم أمس ندوة بعنوان "العدالة الإجتماعية فى مصر بعد ثورة 25 يناير" ، هدفت الندوة التعرف على مبادئ العدالة الاجتماعية، ودور السياسات الاقتصادية في تحقيقها، واحترام مبادئ حقوق الانسان لتحقيق العدالة الاجتماعية، ، والاصلاح التشريعي من أجل الحماية الاجتماعية للجميع، ومدى تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال وحدات تكافؤ الفرص بالوزارات والأجهزة التنفيذية، ودور المجتمع المدني في مكافحة الفقر وتوفير الحماية للفئات المهشة.
هذا وقد بدأت الجلسة الثانية  التى جاءت تحت عنوان " سبل تحقيق العدالة الاجتماعية (السياسات الاقتصادية والاجتماعية)"بكلمة  للدكتور عبد الخالق فاروق الخبير في الشئون الاقتصادية، ومدير مركز النيل للدراسات السياسية والإستراتيجية سابقاً أكد فيها  على ان الاحزاب السياسية غالبا ما تتضمن فصول توضيحية  فى برامجها عن سبل تحقيق العدالة الاجتماعية ، واكد على ان الاحصائيات والدراسات التى تقدمها الجهات الاحصائية كلها مخطئة مستشهدا  بقضية الفقر حيث ان هناك العديد من المشاكل المتعلقة بطرق قياسه كما ان المعايير المستخدمة دوليا لقياسة لا تصلح لاسباب عديدة من اهمها مثلا وجود ما يطلق عليه دخل الظل وهو الدخل الذى يحصل عليه الموظفين ولا يدخل ضمن الحسابات القومية فضلا عن اموال الفساد والصناديق الخاصة مؤكدا ان مصر لديها من 6:10 الاف حساب وصندوق خاص وان كل اراضى الدولة المباعة لا تدخل فى الخزانه العامة للدولة والاموال المصادرة من تجارة المخدرات .
واكد على ان مفهوم العدالة الاجتماعية اكبر واشمل من مجرد الحديث عن الحد الادنى والاعلى للاجور وهو مطلب اساسى للثورة، ولابد من اتباع حزمة من السياسات لتحقيقها منها اتباع سياسات جديدة فى التشغيل والتوظيف ، وضرورة مراجعه المنظومة التشريعية فى مصر،  مشيرا الى ان مصر انفقت 894 مليار جنيه على مليوم وحدة سكنية من منتجعات سكنية وتجمعات مختلطة مؤكدا ان مصر تمتلك امكانات وقدرات ولكنها تفتقر الى الرؤية الاقتصادية فضلا عن سوء اختيار القيادات  التى تشغل المناصب الاقتصادية ، مؤكدا ان المجتمع الان ازاء سلطة سياسية معادية للعدالة الاجتماعية وبصدد وضع شديد الخطورة .
أكد الخبير الاقتصادى الدكتور أسامة غيث أن مصر تعانى من مشكلة كبرى تتمثل فى أن منظومة المؤشرات القومية الرقمية الإحصائية مغلوطة وبالتالى نقطة البدء فى تشخيص المشكلة الاقتصادية مفقودة ،وضرب مثالا على ذلك بما زعمه النظام السابق بأنه حقق معدل نمو بلغ 7% ،مشيرا إلى ان النظام السابق استند الى الحسابات المغلوطة والتلاعب للوصول لتلك النتيجة ، مؤكدا على أنه لو صح ذلك المعدل المزعوم لتحولت مصر الى دولة متقدمة ونموذج يحتذى ،ولانعكس ذلك على واقع الشعب المصرى بالايجاب ،كما تحدث عما أعلنة محافظ البنك المركزى السابق الدكتور فاروق العقده بأن الاحتياطى النقدى بلغ 36 مليار دولار فى يناير 2011 بأنه مجرد إدعاء حيث أشار تقرير البنك الدولى أن معدل الاحتياطى النقدى بلغ 26 مليار دولار فقط مما يدل على التضارب فى الأرقام المعلنة .
وأكد الدكتور غيث على أن مصر تفتقد حاليا إلى الفكر الذى يقود التغيير والإصلاح ،وأنه اذا لم يتم طرح حل اقتصادى يتلائم مع الواقع الاقتصادى المصرى ستحدث كارثة ،مشددا على ان العمال فى مصر يعملون فى ظل ظروف عمل أشبة بالسخرة ، ولاتتفق مع المعايير الدولية مما ينذر بأوضاع كارثية .
كما أكد الدكتور أسامة على أن العشوائيات تعد قنابل موقوتة وأن حجم الكراهية نتيجة الإهمال كبير جدا ، وأن هناك افتقاد شديد لأبسط الحقوق الانسانية للقاعدة العريضة من المواطنين ،واختتم كلمته بالتحذير من ان تفقد مصر سيادتها الاقتصادية لصاح صندوق النقد الدولى .
كما اكد الدكتور أحمد السيد النجار رئيس الوحدة الاقتصادية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية  أن هناك العديد من الدراسات التفصيلية عن العدالة الإجتماعية في مصر  ، ولكن القضية الرئيسية التى تواجهها مصر حاليا هى غياب الارادة السياسية لدى السلطة سواء الحالية أو السابقة على تحقيق العدالة الاجتماعية.
وأوضح أن العدالة الاجتماعية هى حق جميع المواطنين في المشاركة في إقتصاد بلدهم،والحصول على حد أدنى للحياة الكريمة ، ووجود آليات اقتصادية لتقليل الفوارق بين الطبقات ، وتحسين توزيع الدخل ، وحماية ورعاية الفئات الأكثر حاجة للحماية في المجتمع .
وأشار احمد السيد الى أن حق العمل هو حق أساسي في تحقيق العدالة لأنه يُمكن البشر من كسب عيشهم بكرامة ، مضيفاً أن هذا الحق اصبح مهدر منذ أن تخلت الدولة عن تعيين الخرجيين منذ عام 1984، فالدولة عليها دور في تهيئة البيئة الاقتصادية والاستثمارية ، من إنشاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتعاونية ،ولكنها لم تفعل ذلك ، ولم تمنح إعانات بطالة للعاطلين.
وأشار إلى أن الدستور الحالى تحدث في ديباجة عن حق العمل حيث القى المشكلة على عاتق المنظمات الاجتماعية والقطاع الخاص، بينما غاب دور الدولة ،فهناك مشكلة حقيقية في الوفاء بحق العمل ، فالدولة  حتى الان لم تأخذ اى خطوة لتوفير ذلك .
وحول كيفية استنهاض النمو وخلق الوظائف أشار الى أنه يجب العمل أولاً :على إنشاء حضَانة قومية للمشروعات الصغيرة في القاهرة وفي العواصم والمحافظات وفي القرى الكبيرة ، وظيفتها ارشاد العاطلين الى المجالات التى يمكن أن يعملوا بها ، وتساعدهم على التسويق ، وتعطيمهم تمويل ميسر بما لايزيد عن 2% فائدة
كما شدد على ضرورة  التركيز على الصناعات الزراعية حيث يهدر حالياً في مصر ثلث الانتاج من الخضار والفاكهة في ذروة مواسم الإنتاج لأنها تصبح أكثر من حاجة الإستخدام ، ومن القدرة على التصدير ، ومن الثلاجات الموجودة وهو ناتج جزء كبير من قطاع الفلاحين في مصر .
ثانياً: اكتتابات عامة لبناء مشروعات خاصة يملكها حملة الأسهم  ويديرها مديرين تنفيذين وتراقبها الأجهزة التنفيذية ، ويحول المواطنيين الى مستثمرين في اقتصاد بلادهم ، هذا الأمر يمكن أن يخلق فرص عمل للمواطنين .
هذا فضلاً عن حد أدنى يضمن حياة كريمة للمواطن يطبق على الجميع سواء قطاع عام أو قطاع خاص  ، وحد أقصى لا يزيد عن 15% من الحد الادنى ،لذلك لابد من وجود  ما يعرف بالتوصيف المهنى الوظيفى حتى يتساوى الجميع في الأجور كلاً حسب توصيفه الوظيفى .
كما اشار الى ضرورة إنهاء فوضى المستشاريين ومد فترة العمل لما فوق سن الستين ، فضلاً عن تطوير أداء القطاع العام والجهاز الحكومى بحيث يكون هناك إيراد كافى لإصلاح نظام الأجور ، والعمل على مكافحة الغلاء الناشئ عن الاحتكارات التجارية والإنتاجية وغياب دور الدولة ،فالدولة لابد أن تقوم بدور التاجر المرجح بحيث أنه تقود السوق في إتجاه أسعار عادلة مرتبطة بالتكلفة وليست أسعار إحتكارية ،تأخذ على حساب المواطنيين.
كما أشار الى أن هناك بند عملاق في الموازنة العامة للدولة لو امكن لدوله اصلاحه سيعمل على  توفير كل متطلباته ، وهو اصلاح نظام التعليم والصحة ، حيث يعد نظام التعليم والصحة من العناصر الرئيسية التى يمكن من خلالها تحقيق العدالة الإجتماعية .
كما اشار الى ضرورة العمل علىى اصلاح نظام الضرائب ورفع حق الإعفاء الى 18 الف جنيه ، ووضع نظام صارم لتحصيل الضرائب وتغليظ العقوبة على المتهربين ، ورفع مخصصات معاش الضمان الإجتماعى إلى ثلاثة أضعاف ،كما  لابد الحفاظ على حق  المواطن في الحصول على السكن المناسب وهو من العوامل الاساسية  التى تحقق العدالة الاجتماعية .
واشار الى  أن حقوق أرباب المعاشات لم يرد في الدستور الحالى ، مشدداً على ضرورة أن تدار أموال المعاشات من خلال مجلس أمناء حيث انه مال خاص مملوك للمؤمن عليهم وليس مال عام مملوك للدولة ، وليس لها الحق في العبث به .
كذلك لابد من منع ومكافحة الفساد الذي يؤدى الى نهب المال العام
وعن المرأة اكد الدكتور أحمد أن هناك تحيز ضد المرأة في التعيين في الوظائف سواء في القطاع العام أو الخاص ، مشيراً الى المرأة كانت تشغل 29% من قوة العمل في نهاية الثمانينات اما حالياً فهى تصل إلى 23%، مضيفاً أن المرأة دخلها منخفض لأنها تعمل في الوظائف  الاقل دخلاً  ،كما ان 32% من النساء العاملات يعملون بدون اجر لدى اسرهم في حين أن 8% من الرجال يفعلون ذلك .
وأكدت أمل نامق رئيس نادى روتارى سرايات المعادى على أن رحلة العطاء الإنسانى للمرأة بدأت منذ زمن بعيد ، فالمرأة لها طبيعة خاصة وفكر خاص ينعكس على اهتمامتها الانسانية ،كما أنها  هي العمود الفقري للأسرة المصرية .
وأوضحت أمل ماهر أنه ليس هناك في المجتمع ما يعرف بالعدالة الاجتماعية بشكل فعلى ،رغم أن جميع الشرائع السماوية والقوانين الوضعيه لا تميز احد عن الاخر سواء على اساس الجنس واللون والدين .  
وعن العمل الاهلى أكدت  آمال على انه مهم جداً ويعكس نظرة المجتمع ، ويحدد على اساسه اذا كان هذا المجتمع متقدم أو غير متقدم ، مشيرة الى أن جمعيات روتارى والانروى  تقدم العديد من الخدمات هدفها خدمة البيئة والمجتمع ، وتحسن من مستوى الفئات الأقل حظاً ،وتتمثل هذه الخدمات في محو الامية والاهتمام بالصحة والبيئة والمرأة المهمشة وذوى الإحتياجات الخاصة والشباب .

واوضحت ان هذه الجمعيات قد تبرعت بحوالى 7 مليون دولار على مدى السنوات الماضية لمكافحة مرض شلل الاطفال ، كم تم اعادة بناء قرية اطفيح بعد الزلزال وقدمت هديه للناس المتضررة من الزلزال .
كما ساعدت جمعية روتاري والارنوى  في فتح فصول محو امية ، لأن الأمية هي أحد الأسباب الرئيسية  في انتشار الجرائم وتدهور الصحة ، مشيرة إلى أن الجمعية قد ربطت الحصول على شهادة محو الامية بالحصول على القروض لعمل مشاريع لتدر عليه الدخل ،كما يتم عمل دورات تدريبية للسيدات على التفصيل والخياطة ، وصناعة الاكسسورات .
وفى مداخلة للكاتب الصحفى جمال الغيطانى أكد ان العدالة الاجتماعية لن تتحقق في المجتمع بأى درجة نظرا لأن المفهوم الجديد فى الدولة الان هو مفهوم الاحسان وليس اقامة برامج اقتصادية حديثة مضيفا أن الشئ الاخطر من ذلك هو تغطية ما يحدث بغطاء الدين ، كما شدد على أن مصر الان محتله ويجرى لها عملية تغيير لثقافة المصريين مشيرا الى ان العبء الاكبر فيما يحدث يقع على عاتق المرأة المصرية لانها هى التى تتحمل اعباء اسرتها .
تجدر الإشارة إلى أنه قد شارك فى الندوة ممثلون عن برنامج الأمم المتحدة الانمائي UNDP، ومنظمة العمل الدولية ILO ، ومنظمة العمل العربية، ومنظمة المرأة العربية، وعدد من منظمات المجتمع المدنى، وعدد من الشخصيات العامة وكبار الكتاب والمفكرين، وأمانات المرأة بالأحزاب المصرية والنقابات العمالية، وأعضاء المجلس القومى للمرأة ولفيف من الاعلاميين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق