جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - سياسه

جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - اقتصاد

الجمعة، 22 فبراير 2013

ابتعدوا يا أهل الكراهية عن ارتداء ثوب الحب حتى لا تحرقوه !!!


http://www.elraees.com/index.php/mian/writers/item/2479
همسة صدق

ابتعدوا يا أهل الكراهية عن ارتداء ثوب الحب حتى لا تحرقوه !!!

بقلم : حنان خيرى

إذا كان الحب عطاءاً مطلقاً واضحا فى تضحياته ..فهل يستطيع الأنانى أن يحب ؟ هل يمكن أن يجتمع الحب مع الأنانية ؟وإذا كان الحب صدقاً ونقاءً .. فهل يستطيع الجاحد أن يحب ؟ وهل يجتمع الحب والكذب ؟ وإذا كان الحب طهارة .. فهل هو الذى يطهر القلوب من الغل والحقد ..ويشفى النفوس من التصنع وإلقاء التهم على الآخرين لتشويههم ؟! ولماذا يستمتع هؤلاء باستدراج أصحاب العقول المثقفة والضمائر اليقظة والقلوب الصادقة إلى طريق مظلم يحمل حكايات وهمية كاذبة فتكون النتيجة إيجابية للمكارين حيث أنهم يسعدوا بتفتيت وتدمير النفوس السمحة عندما تنجح خططهم الشرسة العدوانية فى طريق السراب الذى يرسمونه أمام من وثقوا فيهم ..ولم تهدأ نفوسهم المريضة إلا باشتعال النيران والتفكك بين من عاهدوا أنفسهم على العمل والصبر والسعى فى طريق الأمل والتفاؤل والنجاح من أجل البناء والتقدم ..فمع الأسف هؤلاءالكارهون للمشاعر المتآلفة التى تحمل التفانى والعطاء ونكران الذات من أجل تحقيق الهدف العام بعيداً عن الأنانية والكذب يصيبهم القلق الغامض والخوف المبهم من وصول المعطائين الشفافين الصادقين إلى طريق النورالذى يعبرون به إلى بر الأمان وينير أمامهم جسور التآلف والصدق وينير الله بصيرتهم ليكتشفوا سيرهم على سنوات الأشواك التى تحملوها ولكن بعد العسر يسرا .لأن الله لايضيع أجر من أحسن عملا.
 إذاً الكراهية التى تنجب الشر والضغينة وإلصاق التهم جزافاً بالآخرين من أجل التضليل والتزييف للحقائق ويرتدون ثوب الدين والحلال والحرام ويجرى فى عروقهم دماء الشر ويأخذون المظهر الخارجى عنوان الإيمان يعزفون به أروع سيمفونية فى التدين والصفاء والإخلاص ويتهمون الآخرين بسوء الخلق والانحراف كما لو كانوا شياطين .. أعوذ بالله "كفرة" ولكنى أصرخ قائلة: كفى ادعاء على العقلاء المحبين الذين يتفانون من أجل الخير الذى يصب عليكم فالمكر والخسة والمناورات والحجج تحت شعار أنكم متدينين وتتقوا الله فعليكم أن تستوعبوا قول الله سبحانه وتعالى فى كتابه المجيد: " ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين "صدق الله العظيم فعليكم أن تتعظوا لأن الله يمهل ولا يهمل فمن  حفر لأخيه حفرة وقع فيها ..!!!
وأخيراً..علينا أن نعلم من هو الإنسان الحقيقى المؤهل للحب ..يكون كريم الخلق متسامحاً سخىاً معطاء..سعادته الحقيقية فى العطاء والصدق والتفانى من أجل الخير ..أما الكاره المعقد هو أنانى نرجسى ولا يحب إلا نفسه ويبحث عن مصلحته حتى لو كان باسم الدين والتدين ..ومن هنا ينطلق حواره الاجتماعى ليسخر الآخرين لصالحه والتصديق على كل ما يقوله ..ولذلك فهو معزول نفسياً ..لقد أقام جداراً خرسانيا صلباً بينه وبين الآخرين ..أى بينه وبين جيرانه وزملائه وأقاربه وحتى المقربين منه ..ولذلك فهو غير مدرب وغير مؤهل لأن يلتق بكل النفوس والقلوب والعقول المحبة لمن حولها ولا تعرف غير العطاء لمن يستحقوه أو لمن لا يستحقوه ..ويظل كاظماً غيظه وغدره لأنه عير قادر على هدم جدار العقد الذى كبر بداخله وأصبح لا يرى إلا ذاته فقط ! ويدفع ثمن هذا الشر الدفين عندما يتأكد أنه غير قادر على أن يثير الحب والسيطرة على الآخرين وهنا يتحول سلوكه إلى سخط وتشويه لمن ليس مثله يحمل هذه الخصال الميكروبية وكما قلت فى مقالى السابق الطيور على أشكالها تقع والخصال المتشابهة تتقابل لتخطط وتزرع ألغام تفجر من يتناقض معها !!
الخلاصة ..من الجائز أن يتعجب القارئ العزيز على مقالى ويتساءل: هل هذا وقت مناسب للحديث عن الحب والكراهيه ؟؟!! أتوقف وأقول :إن ما يحدث حولنا من انقسامات وتخوين وتكفير وكذب وإلصاق التهم بالآخرين والدماء التى حملت الحب الحقيقى سالت ورحل أصحابها عن مجتمع سادت فيه الكراهية والصراعات على المناصب ..وكل هذه المشاعر التى ظهرت على مجتمعنا فجأة فجرت الألغام التى زرعتها النفوس المريضة الأنانية التى سكنت الكراهية قلبها ويدفع المجتمع ثمنها ومع الأسف ترقد أم الدنيا مريضة بين الحياة و الموت حيث أنها تتعذب بجحود بعض أبنائها وعقوقهم !! فعلى كل أم أن تعلم أطفالها لغة الحب الحقيقى حتى يكونوا أبناء الولاء والانتماء والعطاء وليسوا أبناء الشك والكراهية والتخوين وزرع الاتهامات فى نفوسهم فلابد أن يتعلم الطفل الثقة فى من يحبهم وهذا يكون أول درس يكتب على جدار قلبه من خلال البيئة والأسرة المحبة الودودة الخيرة التى تواصل العلاقات الاجتماعية السوية ..لأن كل النماذج التى يشيرسلوكها إلى الأنانية والنرجسية والغيرة من الذين يحالفهم النجاح والبناء والتنمية الفكرية والثقافية والاقتصادية والسياسية ..كان تاريجهم منذ الطفولة ملغماً بالمخاطر السيئة المزروعة بالعوامل النفسية والاجتماعية المعقدة ..ففاقد الشئ لايعطيه ولذلك قلت من سكنت الكراهيه والحقد قلوبهم أرجوكم اخلعوا ثوب الحب حتى لا يحرق ويشوه مثلكم وهذا ما يتصنعه أهل الزيف من أجل تمزيق القلوب والعقول والنفوس التى تحمل الحق والحقيقة .. يا أهل الحب صونوه وحافظوا عليه من سلآح الدمار الشامل من لكراهية والكارهين ومن يحملون شعار الين ويتخفون وراء ستائر الشر والعدوانية ..لاااااااااااااا للكراهية والحقد والغل !!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق