جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - سياسه

جريدة الرئيس - جريدة الرئيس - اقتصاد

الجمعة، 22 فبراير 2013

أصل الدراما


http://www.elraees.com/index.php/mian/writers/item/2467
كلام فى الدراما

بقلم : رضا سليمان

اليوم .. تحولت السياسة إلى تلك العلكة التى تلوكها كل الأفواه ليل نهار . لذا قررت أن يكون كلامى بعيدا عن السياسه . قررت أن أكون أول من يتحدث فى تخصصه وفقط ..
"كلام" فى الدراما .
***
إذا أردنا فى البداية تعريف الدراما لابد أن نلقى نظرة سريعة على تلك النظريات التى وضعها المتخصصون من قبل . واقع الأمر تختلف النظريات التى صدرت عن الباحثين فى أصل الدراما فيخرج علينا كل باحث بوجهة نظره الخاصة باحثا عن أى اختلاف عن التعريفات السابقة له و كأنه يريد فقط أن يضيف اسمه إلى قائمة الأسماء الطويلة . ولكن فى نهاية الأمر هناك اتفاق عام بين الجميع على أن الدراما سواء كانت دراما إذاعية أم دراما سينمائية أو مسرحية أو تلفزيونية ، هى فى مجملها تدور حول مبدأ واحد وهو " محاكاة الواقع " فالدراما بعيدا عن التنظير وبعيدا عن الثرثرة هى محاكاة الواقع . يبذل المؤلف جهده فى صياغة نص درامى يحتوى على الحبكة الفنية والصراع المتصاعد والعقدة والحلول ويقدم لنا نماذج بشرية لها أبعاد ومنحنيات . ثم يتناول النص مخرج العمل ليختار أبطاله ويحول تلك المادة المكتوبة على الورق إلى عمل فيه روح وحياة مستعينا بكافة الوسائل المساعدة من موسيقى ومؤثرات و إضاءة . كل هذا الجهد الشاق من هذه الكوكبة التى تشارك فى العمل كى يتم الوصول إلى أصل الدراما وهو محاكاة الواقع . فإذا تعاون فريق العمل وأنتج عملا دراميا يحاكى الواقع وينقل لنا الصورة كأنها حقيقة استطاع أن يصل إلى قمة النجاح و أن يحصد عمله الجوائز الواحدة تلو الأخرى . ويقال فى عالم الأدب إنك ككاتب إذا أغرقت فى الواقعية و إذا استطعت الوصول بقلمك إلى الجذور وخفايا الحياة و إلى القاع وصلت بعملك إلى العالمية .
اليوم إذا تركنا الأعمال الفنية التى تحاول نقل الواقع ، وقد تفشل أو تنجح ، ونظرنا إلى ما يحدث لوجدنا أننا أمام دراما حقيقية ثريه معقدة متداخلة ومتشعبه وبها صراعات لا تنتهى دراما يصعب على رجال الفن بكل فروعه أن يتمثلوه أو يحاكوه . إننا أمام دراما الحياة التى ننقل عنها . لذا هى للنظارة أكثر جذبا خاصة انها دراما تقوم على هذا الكم من الحقائق وهذا الكم من الشائعات التى ما أن تنتشر وتشتعل الأمور حتى يظهر إفكها بعد دقائق ثم تظهر من جديد وهكذا.هى وجبه دسمه لا تنتهى . لانعلم من خلفها وما هو الهدف من هذه الدراما . لكن الذى لا خلاف عليه هو أن هناك مستفيد من تلك الحالة الدرامية التى نعيشها اليوم . وهناك قاعدة تقول ابحث عن المستفيد تعرف من هو الفاعل .. عذرا .. لقد تركنا الحديث عن أصل الدراما ووصلنا إلى الحديث عن السياسة رغم قولى بأننى لن أتحدث فيها . لكن انطلق بنا القلم إلى حيث يريد هو الأخر وحدثنا عن دراما الحياة .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق